حكم بسجن زوجين عراقيين في ألمانيا استعبدا طفلتين إيزيديتين

المرأة العراقية المتهمة بالاستعباد والاغتصاب والجرائم ضد الإنسانية تجلس في قاعة المحكمة الإقليمية العليا إلى جانب المدعى عليه معها في بداية المحاكمة يوم 6 يونيو العام الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
المرأة العراقية المتهمة بالاستعباد والاغتصاب والجرائم ضد الإنسانية تجلس في قاعة المحكمة الإقليمية العليا إلى جانب المدعى عليه معها في بداية المحاكمة يوم 6 يونيو العام الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

حكم بسجن زوجين عراقيين في ألمانيا استعبدا طفلتين إيزيديتين

المرأة العراقية المتهمة بالاستعباد والاغتصاب والجرائم ضد الإنسانية تجلس في قاعة المحكمة الإقليمية العليا إلى جانب المدعى عليه معها في بداية المحاكمة يوم 6 يونيو العام الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
المرأة العراقية المتهمة بالاستعباد والاغتصاب والجرائم ضد الإنسانية تجلس في قاعة المحكمة الإقليمية العليا إلى جانب المدعى عليه معها في بداية المحاكمة يوم 6 يونيو العام الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

أصدرت محكمة ألمانية اليوم (الاثنين) الحكم بالسجن على زوجين عراقيين بتهمة استعباد فتاتين إيزيديتين والاعتداء عليهما جنسياً.

وقال القاضي فيليب ستول للصحافيين في محكمة ميونيخ إنّ «المتهمَين مذنبان بارتكاب جرائم إبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، والاستعباد والتعذيب، وجرائم حرب، والاعتداء الجنسي على أطفال، والانتماء إلى منظمة إرهابية في الخارج».

وبعد عام ونصف العام من المحاكمة، حُكم على الرجل بالسجن المؤبد، وعلى زوجته بتسع سنوات ونصف السنة؛ لأنها كانت قاصراً في بداية الأحداث.

وأطلق عليهما الادعاء اسم «توانا هـ.س.» وزوجته «آسيا ر.أ.»، وكانا عضوين في تنظيم «داعش» بين أكتوبر (تشرين الأول) 2025 وديسمبر (كانون الأول) 2017 في العراق وسوريا، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لبيان المحكمة، فقد استعبد الزوجان فتاة تبلغ من العمر 5 سنوات في نهاية عام 2015، ثم فتاة أخرى تبلغ من العمر 12 عاماً اعتباراً من أكتوبر 2017، وتم الاعتداء على الفتاتين جنسياً. وإضافة إلى ذلك، قام «توانا هـ.س.» بضرب الفتاة الكبرى سناً بمقبض مكنسة، في حين أحرقت زوجته يد الفتاة الصغرى سناً.

وتمركز الإيزيديون بشكل أساسي في شمال العراق قبل التعرض لهجمات واضطهاد من جانب تنظيم «داعش» بدءاً من الثالث من أغسطس (آب) 2014، وفرار أفراد المنطقة جماعياً.

وخلال جلسة النطق بالحكم، قرأ القاضي شهادة من الفتاتين قالتا فيها: «لقد كنا نحن الإيزيديتين عبدتين، حتى الكلاب كانت أكثر قيمة منا. لم تكن طفولتنا سوى معاناة!».

وغادر الزوجان سوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 بعدما تركا الطفلتين الصغيرتين مع أعضاء آخرين في تنظيم «داعش»، وأوقفا في عام 2024 في جنوب ألمانيا.


مقالات ذات صلة

عقب «إعدامات بنغازي»... سجال ليبي يستحضر جرائم «داعش»

شمال افريقيا مسلحون يرفعون راية تنظيم «داعش» في درنة بليبيا عام 2015 (أرشيفية - رويترز)

عقب «إعدامات بنغازي»... سجال ليبي يستحضر جرائم «داعش»

أحدث الحكم الذي أصدره القضاء العسكري في شرق ليبيا بحق 10 مدانين بـ«الإرهاب»، تبايناً واسعاً، فيما استحضر جرائم تنظيم «داعش» التي ارتكبها بحق مدنيين وعسكريين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مقاتلا «فاغنر» السابقان المفرج عنهما (وسائل إعلام ليبية)

«الوطني الليبي» يُشارك في تحرير مقاتلين سابقين بـ«فاغنر» في مالي

أفادت مصادر روسية وليبية متطابقة بأن نجل القائد العام للجيش الوطني الليبي ونائبه الفريق صدام حفتر اضطلع بدور في الإفراج عن اثنين من المقاتلين الروس السابقين

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا شرطيان يحرسان مقراً أمنياً في ولاية كيبي الاثنين (رويترز)

المعارك بين فصائل «داعش» في نيجيريا ترغم عائلاتهم على الفرار

المعارك بين فصائل «داعش» في نيجيريا ترغم عائلاتهم على الفرار... الجيش يصد هجوماً إرهابياً على قاعدة عسكرية متقدمة في بورنو.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من مباحثات موريتانيا والسنغال التي ناقشت تعزيز أمن الحدود (الجيش الموريتاني)

موريتانيا والسنغال تُجريان محادثات عسكرية لتعزيز أمن الحدود

أجرت موريتانيا والسنغال مباحثات، على مستوى قيادة الجيوش، أمس الخميس، تناولت تعزيز التعاون العسكري والأمني، في ظل تصاعد وتيرة انعدام الأمن بمنطقة الساحل.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي حمزة عبد الله محمّد الملقب بـ«أبو جهاد المهاجر» القيادي العسكري البارز في تنظيم «داعش» بعد توقيفه (سانا)

سوريا تعلن توقيف قيادي عسكري بارز في «داعش»

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، إلقاء القبض على قيادي عسكري بارز بتنظيم «داعش»، خلال عملية نفذتها الأجهزة الأمنية بالتعاون مع شركاء دوليين بمحافظة حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مقتل 5 فلسطينيين بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
TT

مقتل 5 فلسطينيين بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)

قتل خمسة فلسطينيين بينهم طفلان وأصيب آخرون في سلسلة غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة، اليوم الاثنين، حسب مصادر طبية والدفاع المدني.

وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، سقوط «5 شهداء على الأقل منذ الفجر، بينهم طفلان، في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة».

وفجراً، قتل فلسطينيان في غارة إسرائيلية استهدفت خيمة بمدينة دير البلح وسط القطاع، حسب بصل، ومستشفى شهداء الأقصى الذي أكد تسلم الجثتين.

وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، أعلن مستشفى ناصر «استشهاد الطفلة أمال نشأت أبو خاطر (10 أعوام) برصاص الاحتلال شمال خان يونس».

وفي وقت لاحق، أعلن الإسعاف والطوارئ في غزة سقوط «شهيد طفل (4 سنوات) وعدد من الجرحى إثر غارة إسرائيلية على مخيم البريج وسط قطاع غزة».

فلسطينيون يعملون على إطفاء حريق شب جراء غارة إسرائيلية على حي الشيخ رضوان في قطاع غزة (إ.ب.أ)

بدوره، أكد الدفاع المدني، في بيان، «انتشال جثة شهيد طفل وإنقاذ أم وطفلها من تحت الأنقاض إثر استهداف منزل شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة».

كما قتل شخص آخر وأصيب آخرون إثر غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، حسب الدفاع المدني ومستشفى ناصر.

كذلك، أصيب 7 مواطنين على الأقل بجروح إثر غارتين استهدفت إحداهما محطة لتحلية المياه غرب مدينة غزة، فيما استهدفت الأخرى مصلى في مخيم الشاطئ المجاور، حسب مستشفى الشفاء الطبي.

من جانبه، اعتبر المتحدث باسم حركة «حماس» حازم قاسم، في بيان، أن «عمليات القصف المتصاعدة لأماكن تواجد النازحين المكتظة وتدمير خيامهم، تؤكد أن الاحتلال ما زال يضع مخطط التهجير على جدول إجرامه، رغم اتفاق وقف إطلاق النار».

ورأى أن «هذا العدوان الواسع هو قمة الاستهتار باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الرئيس (دونالد) ترمب وقادة مصر وتركيا وقطر».

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في غزة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل 1286 فلسطينياً على الأقل، حسب وزارة الصحة في القطاع التي تديرها «حماس» وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوق بها.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود خلال الفترة نفسها.

ووافقت حركة «حماس» في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى الانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام التي تنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60 في المائة من أراضيه. إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة.

ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.


«يونيفيل»: أي وجود إسرائيلي شمال الخط الأزرق «انتهاك» لقرار مجلس الأمن

آليات إسرائيلية في الأراضي اللبنانية (أ.ف.ب)
آليات إسرائيلية في الأراضي اللبنانية (أ.ف.ب)
TT

«يونيفيل»: أي وجود إسرائيلي شمال الخط الأزرق «انتهاك» لقرار مجلس الأمن

آليات إسرائيلية في الأراضي اللبنانية (أ.ف.ب)
آليات إسرائيلية في الأراضي اللبنانية (أ.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، في بيان اليوم الاثنين، أن أي وجود عسكري إسرائيلي شمال الخط الأزرق يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 1701، مشيرة إلى وجود خط واحد في جنوب لبنان هو الخط الأزرق.

وقالت «يونيفيل» في بيانها: «كثُر الحديث حالياً عن (خطوط) و(مناطق) وغيرها من المصطلحات عند وصف الوضع في جنوب لبنان. بالنسبة إلى الأمم المتحدة و(اليونيفيل)، هناك خط واحد فقط ذو صلة: الخط الأزرق».

وأعلنت «يونيفيل» أن «أي وجود عسكري إسرائيلي شمال الخط الأزرق يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 1701، وتقوم (اليونيفيل) برصده والإبلاغ عنه». وأشارت إلى أن الخط الأزرق أُنشئ عام 2000، وهو «خط الانسحاب» الذي حدّدته الأمم المتحدة باعتباره مرجعاً للتحقق من انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت «يونيفيل» أنها «تقوم بمراقبة الخط الأزرق والإبلاغ عن التطورات وفقاً لولايتها». وأضافت: «يراقب حفظة السلام الأنشطة ذات الصلة التي تقوم بها جهات مسلحة غير حكومية داخل منطقة عمليات البعثة، ويبلغون عنها».

يذكر أن الخط الأزرق رسم في عام 2000 من قبل الأمم المتحدة ومن خلال لجنتين منفصلتين الأولى لبنانية - أممية والثانية إسرائيلية - أممية، ليشكل أداة للتحقق من خروج إسرائيل من الأرض اللبنانية.

ويتطابق الخط الأزرق مع خط الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين في قسم كبير منه وتوجد فوارق في عدد من الأماكن، لذلك تحفّظ لبنان على 13 نقطة على الخط الأزرق عند الحدود الجنوبية.

واحتلّت إسرائيل في حربها الأخيرة على لبنان عشرات القرى الحدودية في جنوب لبنان، وأقامت ما تسميه «المنطقة الصفراء» على طول الحدود بعمق يتراوح بين 5 و10 كيلومترات، ومنعت الأهالي من الاقتراب منها.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأردن استجاب للطلب السوري باستضافة لقاءات مع إسرائيل

لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق يوم الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق يوم الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأردن استجاب للطلب السوري باستضافة لقاءات مع إسرائيل

لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق يوم الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق يوم الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)

تأخرت الحكومة الأردنية في إصدار بيان يؤكد صحة الاجتماعات الأمنية السورية الإسرائيلية في عمان، لتلجأ الاثنين لبث تصريحات على لسان مصدر رسمي يؤكد أنّ «الأردن استضاف (الأحد) اجتماعاً بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، تلبية لطلب الأشقاء في الجمهورية العربية السورية»؛ على أن مصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن عمّان «ليست طرفاً في المحادثات أو المباحثات بين دمشق وتل أبيب».

وبينما نحا رسميون إلى ترك الإعلان الرسمي للجانب السوري، الذي طلب من عمّان استضافة الاجتماع، فإن الأردن اعتبر الطلب السوري «شكلاً يعزز ثقة القيادة السورية الجديدة بدور الأردن في دعم جهود استقرار الجنوب السوري، بما يضمن وحدة الأراضي السورية تحت السيادة السورية، وجدية تحذيرات المملكة من محاولات إسرائيل في فرض واقع جديد في مناطق الجنوب السوري، وهو مشروع توسعي تفرضه دولة الاحتلال».

من اليسار: رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يحضرون مؤتمر الاتحاد الأوروبي بشأن سوريا في بروكسل 17 مارس 2025 (إ.ب.أ)

لكن آخرين طلبوا التعريف بدور الأردن في استضافة الاجتماعات السورية الإسرائيلية، باعتبار هذه الخطوة فرصة للاعتراف بدور المملكة في استقرار دول الجوار، مستفيدة من حيوية اتصالاتها بجميع الأطراف، باستثناء الاتصال السياسي والدبلوماسي مع الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو، الذي يصفه الجانب الرسمي الأردني بـ«الكاذب».

وتؤكد مصادر أردنية مطلعة أن التنسيق الأمني مع إسرائيل هو واحد من متطلبات معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، وقد استفادت المملكة من هذا التنسيق في مجالات كثيرة، أهمها ضمان إدخال المساعدات الإغاثية للضفة الغربية، ولقطاع غزة الذي لا يزال يعاني من نقص مستلزمات الحياة من غذاء ودواء ومأوى.

البيان الرسمي قال إن الاجتماع «بحث خفض التصعيد وتحقيق التهدئة بعد القصف الإسرائيلي للأراضي ‏السورية الأسبوع الماضي، الذي استهدف مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، وتصاعد التوترات في جنوب سوريا».

وأكّد المصدر إدانة الأردن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا الشقيقة التي تشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وتصعيداً خطيراً، ووقوف المملكة المطلق مع الحكومة السورية في جهودها حماية أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها.

توغل إسرائيلي جديد في حوض اليرموك جنوب سوريا (أرشيفية - متداولة)

وشدّد المصدر على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة على سوريا فوراً، وانسحاب إسرائيل من الأرض السورية المحتلة، واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

وهنا يخشى الأردن من أي وجود عسكري إسرائيلي في الجنوب السوري، مما يعزز المخاوف الأمنية من توسع رقعة الاحتلال، ليكون هذا سبباً مضاعفاً في عودة القلق من الحدود الشمالية مع سوريا التي تمتد لـ375 كم مع الأردن.

العلاقات الأردنية السورية

وشهدت العلاقات الأردنية السورية منذ نهاية عام 2024 تطوراً لافتاً لجهة التعاون بالملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية؛ في فرصة تستثمرها عمان لـ«دعم استقرار سوريا ووحدة أراضيها، واستمرار عمل مؤسساتها، وتجاوز الجارة الشمالية لتداعيات فوضى السنوات السابقة التي انتهت بهروب النظام السوري السابق».

ويؤكد الأردن الرسمي على ضرورة استقرار الجنوب السوري الذي تسبب بحالات من فوضى السلاح، وصار مقراً لتصنيع المخدرات ومنطلقاً لتهريبها عبر حدود المملكة إلى دول الجوار. الأمر الذي استدعى تدخلاً عسكرياً من الجانب الأردني في أكثر من مرة، بعد أن نفذ سلاح الجو الملكي قصفاً لعدد من خطوط إنتاج المخدرات، وقتل عدداً من التجار التابعين لعصابات إقليمية.

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال زيارته القائد العام للإدارة الجديدة بسوريا أحمد الشرع في دمشق 23 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وكان أول وزير خارجية عربي يزور دمشق دعماً للقيادة الجديدة برئاسة أحمد الشرع، هو الوزير الأردني أيمن الصفدي في نهاية ديسمبر (كانون الأول) من عام 2024. كما استقبلت عمان الرئيس الشرع في فبراير (شباط) من عام 2025. في حين ترأس الصفدي وفداً ضمّ قائد القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) محمد يوسف الحنيطي، ومدير المختبرات أحمد حسني في رمضان الماضي، بما يعزز جهود التنسيق المشترك في الملفات الأمنية والعسكرية.

كما عقدت اللجان الفنية للبلدين لقاءات ثنائية في عمان ودمشق. وشهدت الاجتماعات توقيع عدد من الاتفاقيات المشتركة في مجالات المياه والطاقة والنقل والتجارة البينية، وسط تحديات فرضتها حالة عدم الاستقرار والحرب المشتعلة بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، وصولاً إلى تطورات الحرب المشتعلة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

وزيرا خارجية الأردن وسوريا والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال مؤتمر صحافي في دمشق أعلن فيه «خريطة طريق السويداء» خلال سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

كما سعى الأردن بجهود قادها وزير الخارجية أيمن الصفدي في التوصل لاتفاق خريطة طريق أردنية أميركية لحل الأزمة الدرزية، وذلك في سبتمبر من عام 2025، وهي الخطة التي سعت أطراف درزية لإحباطها، وسط أحاديث لمصادر عن عودة الحديث عن إعادة تنفيذ بنود من الخريطة بما يسهم في تعزيز استقرار الجنوب السوري، وقطع الطريق على الانتهاكات الإسرائيلية، وسط مخاوف أردنية من امتداد النفوذ الإسرائيلي في سوريا ومشاريعه التوسعية.

جهود أردنية للتخفيف من معاناة السوريين

منذ بدء الأزمة السورية عام 2011، استقبل الأردن أكثر من 700 ألف لاجئ سوري مسجلين في سجلات الأممية، في حين تستضيف عمان أكثر من 800 ألف سوري مقيمين في العاصمة عمان وعدد من المحافظات، وتحمل الأردن موازنة استضافة اللاجئين السوريين، وسط تراجع واضح في التزامات المجتمع الدولي في الاستجابة لدعم المجتمعات المستضيفة للسوريين ومتطلبات تأمين ما يحتاجه اللاجئون من صحة وتعليم وخدمات أساسية.

ورغم الاستقرار النسبي الذي عاد لبعض المناطق في سوريا، فلم يتجاوز عدد السوريين العائدين لمدنهم 200 ألف سوري بحسب أرقام رسمية أردنية.