عاد ملف المياه بين تركيا والعراق وسوريا إلى الواجهة بعد فيضانات شهدتها مناطق في سوريا والعراق مطلع يونيو (حزيران)، وما رافقها من ارتفاع منسوب الفرات نتيجة الأمطار وزيادة التدفقات من تركيا، في وقت لا تزال فيه دولتا المصب تعانيان تداعيات سنوات من الجفاف.
ويتمحور الخلاف حول تقاسم حصص مياه دجلة والفرات، إذ تتمسك أنقرة باعتبارهما نهرين يخضعان لسيادتها، بينما تطالب بغداد ودمشق بتطبيق قواعد التقاسم العادل وفق الاتفاقيات الدولية والتاريخية.
وتواجه تركيا اتهامات متكررة باستخدام المياه أداة ضغط سياسية وأمنية مرتبطة بحزب «العمال الكردستاني» في العراق وسوريا، وهو ما تنفيه مؤكدة أن أزمتي هذين البلدين ترتبطان بسوء الإدارة المحلية، إلى جانب «ضرورة التنسيق الأمني».
كما تواجه تركيا واحداً من أعقد التحديات البيئية، يتمثل في اتساع التصحر وتفاقم الجفاف، مع تكرار حرائق الغابات، وأبرزها حرائق صيف 2025، التي بلغت نحو 3 آلاف حريق.
ويرى خبراء أنه رغم تزايد التحذيرات بشأن الوصول إلى خطر الفقر المائي، فإن استجابة السلطات التركية لا تزال دون مستوى التحدي.

