لماذا عادت إسرائيل لإبراز خطة «التهجير» لأهل غزة؟

رئيس مجلس الأمن القومي طرحها... وشكوك حول ربطها بالانتخابات والعلاقة مع ترمب

أطفال فلسطينيون يملأون عبوات بالماء في مخيم للنازحين في دير البلح بقطاع غزة (أ.ب)
أطفال فلسطينيون يملأون عبوات بالماء في مخيم للنازحين في دير البلح بقطاع غزة (أ.ب)
TT

لماذا عادت إسرائيل لإبراز خطة «التهجير» لأهل غزة؟

أطفال فلسطينيون يملأون عبوات بالماء في مخيم للنازحين في دير البلح بقطاع غزة (أ.ب)
أطفال فلسطينيون يملأون عبوات بالماء في مخيم للنازحين في دير البلح بقطاع غزة (أ.ب)

أثار رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجديد، شموئيل بن عزرا، استغراب حتى رفاقه من قادة الأجهزة الأمنية الذين دعاهم إلى اجتماع طارئ، الثلاثاء، للبحث في خطة ما سمّاه «تشجيع الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من قطاع غزة.

وبدا لافتاً أن تكون الدعوة «طارئة»، خصوصاً أن الحديث يجري عن مخطط طُرح عدة مرات في السابق وتمت تجربته، وصرفت أموال طائلة لتنفيذه، وفشل... فما الجديد اليوم؟ وما الأمر الطارئ في الحكاية؟

كانت صحيفة «هآرتس» قد كشفت بعض تفاصيل الاجتماع، بعدما تسربت أنباء من بعض المشاركين على مضمونه، وأفادت بأن بن عزرا بدا في الاجتماع متلهفاً، ويطلب من الأجهزة الأمنية الاهتمام بالمشروع والاستعداد لتطبيقه.

استعادة قاعدة اليمين

وألمحت الصحيفة إلى أن الدافع سياسي لخدمة «السيد»، أي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه، وهو يندرج ضمن خطوات يعدها نتنياهو للمعركة الانتخابية، التي تهدف أولاً إلى الحفاظ على قاعدته اليمينية الراسخة، ثم استرداد من فقدهم خلال الحرب، ثم التوسع لدى شرائح أخرى من الناخبين.

مسيرة انتخابية لأنصار «الليكود» في سوق بالقدس عام 2022 (أ.ف.ب)

وقد تبين أن الترحيل فكرة تحظى بتأييد واسع جداً داخل قواعد حزب «الليكود»؛ إذ أظهر بحث أجراه مركز «أكورد» نهاية عام 2025 أن نحو 70 في المائة منهم يؤيدون الترحيل، وأن 80 في المائة من ناخبي «الليكود» و66 في المائة من اليهود في إسرائيل يؤيدون مقولة إنه «لا يوجد أبرياء في غزة»، ولذلك يجيزون أي عمليات حربية ضدهم، بما في ذلك الغارات العمياء، والقتل الجماعي، والترحيل.

وقد يكون هذا فعلاً أحد الحسابات في مكتب نتنياهو، ولكن طرحه على اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي، يفترض ألا يكون لخدمة غرض حزبي؛ فلربما يكون بن عزرا أراد أن يتعرف عليه الجمهور مع تسلمه منصبه الجديد فاختار هذا الموضوع اللاهب؛ إذ إن نتنياهو يُحيط نفسه بشخصيات موالية ذات أفق ضيق، تهتم كثيراً بمصالحها الذاتية حتى على حساب المصلحة العامة.

لكن ضم رؤساء كل الأجهزة الأمنية لهذه اللعبة لا بد أنه يحمل بُعداً آخر، فمثل هذه الاجتماعات موثقة بشكل كامل، مائة بالمائة، وستدخل بشكل مؤكد ضمن الوثائق التاريخية لإسرائيل التي ستكون في متناول الأجيال القادمة، والترحيل لا يمكن اعتباره قضية إسرائيلية داخلية، وإنما له طابع دولي، وقد يُفجر الحرب من جديد وبحجم أكبر وبكميات مذابح أخطر، وقد يفجر انتفاضة من نوع جديد، وربما يغرق إسرائيل في العمليات التفجيرية، وسيقف ضده المجتمع الدولي بأسره.

تفاهمات مع ترمب

ورجح مصدر أمني، تحدّث مع «هآرتس»، أن تكون إعادة إحياء الخطة مرتبطة بتفاهمات غير معلنة جرى التوصل إليها أخيراً بين نتنياهو والرئيس الأميركي، دونالد ترمب، معتبراً أنها قد تُشكل «تعويضاً عن التنازلات المؤلمة» التي اضطرت إسرائيل إلى قبولها في إطار مذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية.

ولإسناد رأيه، ذكر المصدر، أن السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، كان قد صرح في يناير (كانون الثاني) 2026، بأن خطة الترانسفير لتهجير سكان قطاع غزة، التي يصفها بأنها خطة «هجرة طوعية»، ما زالت مطروحة.

غير أن هذا التصور يتعارض مع ما أعلنه الرئيس ترمب أمام قادة الدول العربية والإسلامية من التزام بدفع مسار إقامة دولة فلسطينية. كما تعمل فرق متخصصة تابعة له على إعداد خطط لإعادة إعمار غزة وإنشاء مدن حديثة لسكانها. وفي السياق ذاته، أفادت الصحافة الإسرائيلية بأن ترمب أبدى استياءً من نتنياهو بسبب تعامله مع ملف غزة، عاداً أنه يعرقل التقدم في تنفيذ خطته، ويعجز عن تحقيق هدف نزع سلاح حركة «حماس».

ونقلت وسائل إعلام عبرية على لسان ترمب قوله، إنه «مثلما فشل في التخلص من (حزب الله)، فاضطررنا إلى تولي المسؤولية بأنفسنا، وعملنا على إجراء مفاوضات تاريخية مع إيران وتوصلنا إلى حلول، سنتخذ إجراءات في قطاع غزة، وسنتوصل إلى اتفاق مع (حماس) والمؤثرين عليها في قطر وتركيا».

خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ أكتوبر الماضي (قناة القاهرة الإخبارية)

ولهذا يأتي طرح الترحيل لفرض نقاش آخر غير مطالب واشنطن، التي تُبقي إسرائيل خارج الغرفة أيضاً في موضوع غزة. وهناك من يرى أن إشغال العالم في ترحيل غزة قد يُخفف الاهتمام بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية، واللبنانية - الإسرائيلية، ويجعل إسرائيل عنواناً للحوار والتفاوض بدلاً من وضعها على الرف من جديد.

وفي جميع الأحوال، ينبغي أخذ مشروع الترحيل بكامل الجدية والخطورة؛ فالقيادة الإسرائيلية تريد اليوم أمرين أساسيين: إنهاء الحروب بصورة نصر، وكسب المعركة الانتخابية... وفي سبيلهما ستفعل كل شيء.


مقالات ذات صلة

10 قتلى بينهم ضابط كبير بغارة إسرائيلية على مركز للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون خارج مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة يحملون جثمان أحد الضباط الفلسطينيين الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة (رويترز)

10 قتلى بينهم ضابط كبير بغارة إسرائيلية على مركز للشرطة في غزة

قُتل 10 فلسطينيين على ​الأقل، بينهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، ورجل شرطة كبير من حركة «حماس» في غارة إسرائيلية بالقطاع اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص الفلسطينية المقيمة في غزة دولت الغول والدة الشاب المفقود أمين (الشرق الأوسط) p-circle 04:28

خاص «هذا ابني»... 3 عائلات تتنازع الأمل في صورة أسير غزاوي

نكأت صورة أسير فلسطيني من غزة ظهر فيها مقيدا وخاضعا للتعذيب جراح كثير من عائلات المفقودين الذين يُعتقد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقلهم خلال حربه على القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشهد للدمار الناجم عن الحرب في حي الزرقاء شرقي مدينة غزة (د.ب.أ) p-circle

4 غارات إسرائيلية على وادي غزة... ومقتل فلسطيني بجنوب القطاع

قُتل مواطن فلسطيني، السبت، متأثراً بإصابته بنيران إسرائيلية جنوبي قطاع غزة، فيما شنت الطائرات الإسرائيلية 4 غارات على منطقة وادي غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية الذي احتجزه الجيش الإسرائيلي بغزة أواخر عام 2024 ولا يزال رهن الاعتقال يظهر عبر رابط فيديو في جلسة استماع أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس (رويترز)

حقوقيون: تدهور صحة مدير مستشفى بغزة معتقَل لدى إسرائيل

أفاد محامٍ ونشطاء في مجال حقوق الإنسان بأن مدير مستشفى كمال عدوان بقطاع غزة حسام أبو صفية يواجه خطراً كبيراً خلال احتجازه لدى إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الرياضة المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)

حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

لاقى إهداء مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم، للشعب الفلسطيني، تفاعلاً «سوشيالياً» واسعاً.

محمد محمود (القاهرة)

الجيش الأردني يعلن إسقاط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)

قال الجيش الأردني في بيان إن دفاعاته الجوية أسقطت فجر الأربعاء ثلاثة صواريخ بالستية أطلقت من إيران، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.

ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن «منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر اليوم (الأربعاء)، ثلاثة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية»، مؤكدا أنها «لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية».


أولويات الانسحابات من جنوب لبنان تُعقّد مفاوضات روما

خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أولويات الانسحابات من جنوب لبنان تُعقّد مفاوضات روما

خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

تعقدت المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في يومها الأول في روما، بعدما برز خلاف حول أولويات تنفيذ الانسحابات من جنوب لبنان ضمن آلية «المناطق التجريبية».

ويتمسك الوفد اللبناني ببدء التنفيذ في المناطق المحتلة، فيما يطالب الجانب الإسرائيلي بالانطلاق من مناطق غير محتلة، مع طرح حل وسط يقضي بتنفيذ متزامن في قريتين، إحداهما محتلة والأخرى غير محتلة.

وتزامناً مع ذلك، برز موقف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي أعلن استعداد إسرائيل لتنفيذ المرحلتين التجريبيتين، معرباً عن أمله في أن تفضي مباحثات روما إلى إحراز تقدم.

من جهة أخرى، أوقفت السلطات اللبنانية شخصاً يُشتبه بتعامله مع جهاز «الموساد» الإسرائيلي، في مطار بيروت أثناء محاولته مغادرة البلاد. وتشير التحقيقات الأولية إلى أنه نقل معلومات أمنية حساسة عن قيادات وأهداف تابعة لـ«حزب الله»، يُعتقد أنها استُخدمت في عمليات اغتيال طالت مسؤولين بارزين عام 2024، من بينهم القياديان فؤاد شكر وإبراهيم عقيل. وأُحيل الموقوف إلى القضاء العسكري، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف شبكة ارتباطاته وطبيعة المهام التي كُلّف بها.


«أمير داعش» الأمني في سوريا مقيم «شبه دائم» في لبنان

عناصر من قوى الأمن الداخلي خلال إجراءات أمنية سابقة مطلع العام (أرشيفية - قوى الأمن)
عناصر من قوى الأمن الداخلي خلال إجراءات أمنية سابقة مطلع العام (أرشيفية - قوى الأمن)
TT

«أمير داعش» الأمني في سوريا مقيم «شبه دائم» في لبنان

عناصر من قوى الأمن الداخلي خلال إجراءات أمنية سابقة مطلع العام (أرشيفية - قوى الأمن)
عناصر من قوى الأمن الداخلي خلال إجراءات أمنية سابقة مطلع العام (أرشيفية - قوى الأمن)

كشفت مصادر قضائية لبنانية أن المسؤول الأمني البارز في تنظيم «داعش»، الذي أوقف في لبنان ويُشتبه في أنه يشغل منصب «الأمير الأمني العام» لما يُسمّى بـ«ولاية الجنوب» و«ولاية الوسط» داخل سوريا، «كان مقيماً شبه دائم في لبنان».

وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في لبنان، أن وحداتها «تواصل تنفيذ عمليات استباقية لملاحقة خلايا التنظيمات المسلحة وتفكيك شبكاتها قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ»، مشيرة إلى أن المتابعة الأمنية أفضت في 30 يونيو (حزيران) 2026 إلى توقيف السوري «هـ. ر.»، من مواليد عام 1994.

ووفق نتائج التحقيقات الأولية، لم يكن الموقوف عنصراً عادياً في صفوف التنظيم، بل تدرّج في مواقع قيادية عدة قبل أن يتولى مسؤولية أمنية رفيعة تشمل الإشراف على النشاطات الأمنية والعملياتية لتنظيم «داعش» في جنوب ووسط سوريا، إلى جانب إدارة التحركات ومتابعة تنفيذ التعليمات الصادرة عن قياداته، والتنسيق مع مسؤولين وأمراء في ولايات أخرى داخل الأراضي السورية.

وفيما امتنعت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عن كشف تفاصيل إضافية حول مكان التوقيف أو تحركاته خلال وجوده في لبنان، أوضح مصدر قضائي أن العملية حصلت الأسبوع الماضي في بيروت بعد متابعة أمنية حثيثة كشفت عن وجوده على الأراضي اللبنانية.

وأكد المصدر القضائي لـ«الشرق الأوسط» أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الموقوف كان يقيم في لبنان بصورة شبه دائمة، وقد اعترف خلال التحقيقات «بتخطيطه لتنفيذ عملية أمنية داخل سوريا، من بينها التحضير لاستهداف ثكنة للجيش السوري في محافظة درعا وأهداف أخرى في العمق السوري».

وأضاف أن القضاء والأجهزة الأمنية اللبنانية «باشرا تحليل المضبوطات التي كانت بحوزته، ولا سيما هاتفه الشخصي وجهاز الحاسوب الخاص به، بهدف كشف طبيعة الاتصالات التي أجراها، وتحديد حجم الشبكة المرتبطة به، ومعرفة ما إذا كان قد تلقى دعماً أو توجيهات من جهات أخرى».

وفي إطار التحقيقات، جرى توقيف اثنين من أقارب المشتبه به للاستماع إلى إفادتيهما، قبل أن يُطلق سراحهما لاحقاً بعد عدم ثبوت أي علاقة لهما بالملف أو بالمخططات التي كان يُشتبه في التحضير لها، وفق تعبير المصدر القضائي اللبناني المشرف على التحقيقات الأولية. وشدد على أن لبنان «يولي أهمية خاصة لهذا الملف، نظراً إلى حساسية موقع الموقوف داخل الهيكل القيادي لتنظيم (داعش)، ولا سيما لجهة امتلاكه معلومات حول شبكات التنظيم وتحركاته داخل سوريا».

وكشف المصدر القضائي عن توجه «للتنسيق مع السلطات السورية المختصة، بهدف تبادل المعلومات المتعلقة بالموقوف والتحقق من طبيعة علاقاته داخل الأراضي السورية، وما إذا كان هناك أفراد أو مجموعات على صلة به أو شاركت في التحضير لأي عمليات أمنية».

وعما إذا كانت للقيادي الداعشي علاقة بالتفجيرات التي حصلت مؤخراً في دمشق وتبني التنظيم لها، أوضح المصدر أن «الموقوف لم يعترف بأي دور له فيها، لكن التحقيق لم ينته بعد، ولا بد من التدقيق بالمعلومات الموجودة في هاتفه وحاسوبه الشخصي».

ولم يخف المصدر أن توقيف هذا المسؤول «يأتي في سياق الجهود الأمنية اللبنانية المستمرة لمنع استخدام الأراضي اللبنانية كمنصة لتحرك أو تخطيط الجماعات المتطرفة، وملاحقة العناصر المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية وتجفيف مصادر تهديدها قبل تحولها إلى أعمال ميدانية».