الصدر يدعم الزيدي باتصال هاتفي... ويشيد بهمته وعزمه

بعد انسحابه من البرلمان ومقاطعة دورته الأخيرة

مقتدى الصدر (إعلام التيار الصدري)
مقتدى الصدر (إعلام التيار الصدري)
TT

الصدر يدعم الزيدي باتصال هاتفي... ويشيد بهمته وعزمه

مقتدى الصدر (إعلام التيار الصدري)
مقتدى الصدر (إعلام التيار الصدري)

تلقى رئيس مجلس الوزراء العراقي الجديد علي فالح الزيدي، الأحد، اتصالاً هاتفياً من زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، قدّم خلاله التهنئة بمناسبة نيل حكومته الثقة في مجلس النواب، في خطوة وُصفت بالمفاجئة والداعمة للزيدي.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، أن «الاتصال تناول بحث الأوضاع العامة في البلاد، والتأكيد على حفظ السيادة والاستقرار، وتحسين الواقع الخدمي، وتعزيز إجراءات الإصلاح ومحاربة الفساد، بما يسهم في الحفاظ على مقدرات البلد، وتأمين العيش الكريم للشعب العراقي، وحفظ حقوقه».

وأضاف البيان أن الصدر «أشاد بجهود رئيس مجلس الوزراء، وروح الهمة والعزم والإصرار التي يتمتع بها بعد تسلمه مهامه الرسمية».

من جهته، ذكر المكتب الخاص للصدر في بيان أنه بارك للزيدي تشكيل الحكومة، وحثّه على الحفاظ على سيادة البلد، وتحسين الواقع الخدمي، مشيداً بما وصفه بالهمة والعزم والإصرار على تحسين الواقع العراقي.

وأضاف البيان أن «الصدر شدد خلال الاتصال على ضرورة الوقوف بحزم في مواجهة الفساد، والحفاظ على مقدرات البلد، وتأمين العيش الكريم للشعب العراقي من خلال تحسين الخدمات، وتلبية الاحتياجات، وحفظ الحقوق».

وكان مقتدى الصدر قد أعلن اعتزاله النهائي العمل السياسي وإغلاق كافة مؤسسات «التيار»، في بيان نشره أواخر أغسطس (آب) 2022 بعد نحو شهرين من قراره انسحاب كتلته البرلمانية (73 نائباً) من مجلس النواب، على خلفية رفض قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية مساعيه في تشكيل حكومة «وحدة وطنية» بالتحالف مع بعض القوى الكردية والسنية، لكسر حاجز التخندق الطائفي، على حد قوله.

وخلال تولي رئيس الوزراء السابق محمد السوداني في تلك الدورة البرلمانية لم يقدم الصدر الدعم له، وبقي «معارضاً صامتاً» لسياساته.

ورفض مشاركة تياره في الانتخابات العامة التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأدت بعد تأخير لنحو 5 أشهر إلى ولادة حكومة علي الزيدي الحالية.

وأعلن الصدر، مطلع مايو (أيار) الحالي، عدم مشاركة أتباعه و«التيار» في الحكومة العراقية الجديدة، رافضاً بشكل قاطع وجود أي ممثل عنهم فيها.

وطبقاً لكثير من المراقبين، فإن الدعم الذي قدمه الصدر للزيدي سيكون «مكملاً لأضلاع الدعم المحلي والدولي والإقليمي الذي حظي به، وقد يسهم كثيراً في إنجاح مهمته الحكومية الصعبة».

ويُنظر إلى مبادرة الصدر بوصفها محاولة لـ«سحب البساط من خصومه في (الإطار التنسيقي) الذين رشحوا الزيدي للمنصب»، بالنظر للثقل الشعبي الذي يمثله الصدر وتياره رغم افتقارهم للتمثيل السياسي في هذه الدورة.

ورأى الإعلامي عبد الهادي مهودر، في تدوينة عبر «إكس»، أن اتصال الصدر برئيس الوزراء بمنزلة «دعم قوي وصريح ومشروط، أهميته أنه جاء في وقت لا تبدو للزيدي مرجعية سياسية تقف خلفه وتسانده في مشواره الصعب، وفي القرارات الصعبة التي عليه اتخاذها».


مقالات ذات صلة

نفي عراقي لـ«قاعدة إسرائيلية ثانية» غرب البلاد

المشرق العربي راعٍ عراقي يقود قطيعاً من الأغنام مع غروب الشمس في بلدة مشخاب العراقية جنوب النجف (أ.ف.ب)

نفي عراقي لـ«قاعدة إسرائيلية ثانية» غرب البلاد

أقرت السلطات العراقية؛ في موقف جديد، بتمركز قوة إسرائيلية داخل الأراضي العراقية في مطلع مارس (آذار) الماضي...

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي السابق محمد السوداني لدى إعلانه استرداد أموال من «سرقة القرن» (أ.ف.ب)

«سرقة القرن» العراقية تعود إلى الواجهة برصيد 5 مليارات دولار

عادت قضية سرقة الأموال الضريبية في العراق، أو ما تعرف بـ«سرقة القرن»، إلى الواجهة، برصيد جديد بلغ نحو 5 مليارات دولار...

المشرق العربي المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي (واع)

العراق يؤكد «عدم التساهل» مع الإساءة لعلاقته بالسعودية

جددت بغداد استنكارها للاعتداءات التي طالت أراضي المملكة العربية السعودية، وشددت على اتخاذها الإجراءات اللازمة لإحباط أي محاولة لكسر السيادة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مبنى وزارة الخارجية (موقع الوزارة)

الخارجية العراقية تأسف لاستهدافات طالت منشآت سعودية

أعربت وزارة الخارجية العراقية، الاثنين، عن قلقها البالغ إزاء تعرض منشآت في المملكة العربية السعودية إلى استهداف بثلاث طائرات مسيرة.

فاضل النشمي (بغداد)
العالم العربي رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال مراسم تسلُّم السلطة في بغداد (أ.ف.ب)

رئيس الوزراء العراقي الجديد يتسلَّم مهامه... ويتعهد بتعزيز علاقات بلاده العربية والدولية

تسلَّم رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، اليوم (السبت)، مهامه رسمياً في القصر الحكومي ببغداد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
TT

«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)

أرجعت مصادر من حركة «حماس»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، تعطل انتخاب قائد جديد للحركة إلى وجود الكثير من «الأوراق البيضاء» التي صوَّت بها البعض للنأي عن الانحياز لأي من المتنافسين؛ وهما رئيس مكتب «حماس» في غزة خليل الحية، ونظيره بالخارج خالد مشعل.

وخرجت «حماس» ببيان مفاجئ ونادر، السبت الماضي، لإعلان تعذر حسم النتيجة خلال الجولة الأولى، والتوجه إلى جولة ثانية.

وأجمع مصدران، وهما من القيادات الكبيرة في الحركة خارج قطاع غزة، على أنها «المرة الأولى» التي يشهدان فيها هذه الظاهرة على مستوى رئيس المكتب السياسي، الذي يعد أعلى هيئة في «حماس».

ورأى أحد المصدرين أن «الأوراق البيضاء» تشير إلى أن «هناك حالةً من عدم الرضا تجاه الشخصيتين المتنافستين، وربما حالة احتجاجية على سياسات الحركة إزاء بعض الملفات، ومحاولة الدفع باتجاه قيادة شبابية».

لكن المصدر الآخر قدّر أن «هذا ليس بالضرورة احتجاجاً على المتنافسين، بقدر ما يشير إلى حالة رفض لبعض السياسات بشأن ملفات عدة، أو الرغبة في إرجاء فكرة انتخاب رئيس مؤقت، والانتظار حتى إجراء انتخابات شاملة، واستمرار عمل المجلس القيادي الحالي».


ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)

قُتل جندي سوري واحد على الأقل وأصيب نحو 23 شخصاً آخرين بجروح جراء انفجار سيارة ملغومة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع ‌في العاصمة السورية دمشق أمس (الثلاثاء).

وقالت ‌الوزارة إن جنوداً اكتشفوا قنبلة قرب المبنى في منطقة باب شرقي وبينما كانوا يحاولون تفكيكها، ‌انفجرت السيارة ​الملغومة ‌على مقربة منهم.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها على الفور، فيما أوضحت الوزارة أن الفرق الفنية المختصة ووحدات الهندسة باشرت معاينة المكان ‏لرفع الأدلة الجنائية، وتحديد الجهة المتورطة. وانتشرت وحدات الأمن الداخلي، وفرضت طوقاً أمنياً حول ‏موقع الانفجار مع اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين المنطقة المحيطة وحركة المرور.‏

وتداول ناشطون من دمشق مقتل أ. العرنوس، من قوى الأمن الداخلي، نتيجة التفجير. كما تداول آخرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت تصاعد الدخان الكثيف من موقع التفجير، بالتزامن مع سماع أصوات إطلاق نار وتحرك سيارات إسعاف في المنطقة.


الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات «مثيرة» لوالده

حسين الشرع (أرشيفية)
حسين الشرع (أرشيفية)
TT

الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات «مثيرة» لوالده

حسين الشرع (أرشيفية)
حسين الشرع (أرشيفية)

قدم الرئيس السوري أحمد الشرع اعتذارا إلى أهالي محافظة دير الزور شرقي سوريا، عقب تصريحات أدلى بها والده خلال مقابلة تلفزيونية وأثارت موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الشرع، خلال اتصال هاتفي جمعه بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة، إن أبناء دير الزور يحظون بمكانة كبيرة لدى جميع السوريين، مؤكدا أن «أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على الرأس». وأضاف أن الإساءة التي طالت أبناء المحافظة «جرحته شخصيا قبل أن تجرح أهل الدير»، مشددا على أن حقوقهم محفوظة، وأن تاريخ أبناء دير الزور ومواقفهم الوطنية «يسبق الأقوال ويشهد لهم».

وأوضح الرئيس السوري أن ما حدث «ربما كان زلة أو نتيجة اجتزاء لبعض العبارات في الحوار»، مقدما اعتذارا باسم والده وباسم أبناء المحافظة، ومؤكدا عمق المحبة لأهالي دير الزور «ريفا ومدينة». وخلال الاتصال، دعا أحد أبناء المحافظة الرئيس السوري إلى زيارة دير الزور، قائلا إن الأهالي «على أحر من الجمر» لاستقباله، فيما أشار الشرع إلى أنه بحث مع المحافظ ترتيبات الزيارة في أقرب فرصة.

كما تحدث الرئيس السوري عن وجود حزمة مشاريع تنموية يجري إعدادها لدعم المحافظة، تشمل مستشفيات وجسورا واستثمارات تهدف إلى تحريك عجلة الاقتصاد والتنمية، معربا عن أمله في أن تصبح دير الزور «أحد أهم المراكز الاقتصادية في سوريا خلال المرحلة المقبلة».

من جانبه، نشر حسين الشرع توضيحا عبر صفحته على «فيسبوك»، قال فيه إن تصريحاته «أخرجت من سياقها خلال عملية المونتاج»، مؤكدا أن حديثه كان يتناول الفجوة بين الريف والمدن نتيجة «السياسات الإقصائية» السابقة، وليس الإساءة إلى أهالي دير الزور. وأضاف أن له علاقات قوية مع أبناء المحافظة، وأنه طلب حذف «الإساءة غير المبررة» من المقابلة، مشيرا إلى أن حديثه كان يدور حول تولي أبناء الريف والمدن للمسؤوليات.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا انتقادات واسعة لوالد الرئيس السوري بعد بث المقابلة على قناة فضائية عربية، والتي تضمنت وصفا اعتبره كثيرون مسيئا لأهالي دير الزور.