السلطة الفلسطينية تواجه ضغوطاً لوقف رواتب كل الأسرى... حتى «الموظفين»

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: لا يمكن فصل الموظفين من أعمالهم لأنهم كانوا معتقلين سابقاً

أسير فلسطيني بعد خروجه من سجن إسرائيلي يصل إلى رام الله بالضفة الغربية المحتلة أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
أسير فلسطيني بعد خروجه من سجن إسرائيلي يصل إلى رام الله بالضفة الغربية المحتلة أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

السلطة الفلسطينية تواجه ضغوطاً لوقف رواتب كل الأسرى... حتى «الموظفين»

أسير فلسطيني بعد خروجه من سجن إسرائيلي يصل إلى رام الله بالضفة الغربية المحتلة أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
أسير فلسطيني بعد خروجه من سجن إسرائيلي يصل إلى رام الله بالضفة الغربية المحتلة أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

تتعرض السلطة الفلسطينية لمزيد من الضغوط الأميركية والإسرائيلية لوقف رواتب مزيد من منتسبيها ممن كانوا أسرى سابقين، على الرغم من أن السلطة أوقفت رواتب غالبية كبيرة من الأسرى وجميع عائلات المقاتلين الذين قضوا في الحروب والمواجهات والانتفاضات.

وقال مصدر فلسطيني مطلع، إن «إسرائيل تلاحق الآن موظفي السلطة ممن كانوا أسرى سابقين سواء تم توظيفهم قبل أسرهم أو بعد الإفراج عنهم، وتشن حملة ضد السلطة متذرعة بأنها تواصل دفع رواتب الأسرى».

وأضاف: «يريدون من السلطة نبذ الأسرى، وتحويلهم إلى أشخاص غير مرغوب فيهم فلسطينياً، إنهم يفتشون عن فرصة لاتهام السلطة. لقد أصلحت السلطة نظام دفع الرواتب بالفعل، وأوقفت دفع الرواتب لمجرد أن السبب هو شهيد أو أسير، وحولت الجميع إلى المؤسسة الفلسطينية للتمكين الاقتصادي (تمكين)، لكن لا يمكن فصل موظفين من أعمالهم لأنهم كانوا يوماً معتقلين... إنهم يتقاضون رواتب حالياً بصفتهم موظفي سلطة، على رأس عملهم أو متقاعدين. وليس لأنهم أسرى أو شهداء».

أسير فلسطيني محرر (يسار) يُقبّله شقيقه لدى وصوله بالحافلة إلى رام الله بالضفة الغربية قادماً من سجن «عوفر» الإسرائيلي أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وكانت رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس قد أصدر في فبراير (شباط) 2025، مرسوماً يقضي بـ«إلغاء المواد الواردة بالقوانين والنظم المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى».

وجاء توضيح المصدر بعد سلسلة ضغوط إسرائيلية وأميركية، كان آخرها ما زعمته «الخارجية الأميركية»، الأسبوع الماضي، في رسالة لـ«الكونغرس» قالت فيها إن «السلطة الفلسطينية مستمرة في الدفع للأسرى على قاعدة الدفع مقابل القتل».

وزعمت «الخارجية الأميركية» أن «السلطة انتهكت قائمة طويلة من التزاماتها تجاه الولايات المتحدة، بما في ذلك إنهاء (الدفع مقابل القتل)، وتمجيد (الإرهاب) في المواد التعليمية، وقد دفعت رواتب لأسرى أفرجت عنهم إسرائيل من سجونها كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته مع (حماس) في أكتوبر (تشرين الأول) 2025».

ويرد في الوثيقة اسم وزير المالية الفلسطيني إسطفان سلامة، وتزعم الوثيقة الأميركية أن الدفع ما زال مستمراً ولم يتوقف، مستندة إلى تصريحات سلامة في فبراير الماضي عندما قال: «بجهد كبير وصعوبة بالغة سنقوم بدفع 60 في المائة من رواتب الموظفين، لم نتخلَّ عن أي فلسطيني، سواء كان أسيراً أو من عائلات الشهداء أو جرحى».

وتسلم سلامة منصبه، نهاية العام الماضي، بعد وقت قصير من إقالة سلفه عمر البيطار، لأسباب غير واضحة؛ لكن تسريبات نقتل في حينه أن البيطار وقع بخلاف إرادة المستوى السياسي على صرف «مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء» رغم سريان المراسيم الرئاسية بهذا الشأن.

وفوراً، أشاد وزير الخارجية جدعون ساعر برسالة «الخارجية الأميركية» إلى «الكونغرس» ودعا المجتمع الدولي إلى التوقف عن تبرير هذه السياسة أو تبييضها. مضيفاً: «هذا مال ملوّث بالدماء، ويشكّل حافزاً للإرهاب». وتابع: «أوقفوا سياسة الدفع مقابل القتل».

وأحالت السلطة الجميع (أسر الشهداء والأسرى) إلى مؤسسة «تمكين»، بحيث يحصل الأسرى أو العائلات على رواتب إذا كانوا يحتاجون ذلك، ووفق تقديرات لا تخضع لعدد سنوات سجنهم وإنما حالتهم الاجتماعية.

ورفض أغلبية المستفيدين من هذه المخصصات التعاطي مع شروط مؤسسة «تمكين» التي تتولى الصرف، وفق معايير الفقر متعدد الأبعاد. وأفادت بعض العائلات «الشرق الأوسط»، حينها بأنها لا تتلقى أية أموال من السلطة منذ قرار عباس، بعدما كانت تتلقى مخصصات شهرية ثابتة.

ويحصل الأسرى من موظفي السلطة الآن فقط على رواتبهم، لكن توقفت رواتب الآخرين بشكل كلي كما توقف رواتب عائلات «الشهداء».

«نقاش داخل فتح»

يوجد نقاش حاد منذ بدأ قرار عباس بوقف الرواتب، بما في ذلك داخل حركة «فتح» التي قررت إعداد تحضير قاعة في القاهرة تخصص للأسرى المحررين وأعضاء الحركة في الخارج، للمشاركة في مؤتمر فتح الثامن المقرر عقده بعد نحو 10 أيام.

وقال مصدر في الحركة لـ«الشرق الأوسط»: «لن تتخلى فتح عن أسراها وشهدائها. القضية ليست قضية رواتب. هناك نقاش جدي وحاد داخل أروقة (فتح) حول مسألة الرواتب وموقع الأسرى لن يمس؛ إنهم جزء فاعل من تاريخ نضال طويل، ويقودون الحركة الان بدليل أنهم ممثلون في المؤتمر الثامن، وسيحصلون على مواقع في كل مكان». وبحسب المصدر «شكلت الحركة لجنة لبحث مسألة مستحقات الأسرى. الملف لم يقفل».

لكن مصدراً آخر في السلطة قال إن «إعادة دفع الرواتب بالطريقة القديمة مستحيل، تحاول السلطة تلبية مطالب الإصلاح، وقضية رواتب الأسرى والشهداء، إضافة إلى تعديل المناهج الدراسية على رأس هذه الطلبات».


مقالات ذات صلة

عقوبات ضد المستوطنين... واتهامات أممية بـ«دعم رسمي» لهجماتهم في الضفة

المشرق العربي قوات إسرائيلية ومستوطنون مسلحون يقفون قبالة احتجاج لفلسطينيين على مصادرة أراضيهم قرب الخليل في الضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

عقوبات ضد المستوطنين... واتهامات أممية بـ«دعم رسمي» لهجماتهم في الضفة

أعلنت بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا والنرويج عقوبات ضد لمستوطنين ‌إسرائيليين متطرفين، بينما اتهمت لجنة أممية السلطات بتقديم «دعم مالي وعسكري» لمنفذي الهجمات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي عباس يترأس اجتماع اللجنة المركزية الجديدة لحركة «فتح» (رويترز) p-circle

حسين الشيخ يُرسّخ مكانته في «فتح» وسط «معارضة صامتة»

كرّس نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، مكانته بوصفه خليفة محتملاً للرئيس محمود عباس.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يؤمنون الجولة الأسبوعية للمستوطنين في شوارع الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينياً حاول دخول القدس عبر الجدار الفاصل

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً أثناء محاولته دخول القدس عن طريق تسلق الجدار المقام في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي صورة التقطت يوم الثلاثاء لمساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

سموتريتش يعلن حرباً ضد السلطة الفلسطينية... ويوقّع أمراً لإخلاء «الخان الأحمر»

سموتريتش يعلن حرباً مفتوحة ضد السلطة الفلسطينية بعدما قال إنه علم بقرار سري أصدرته لاهاي لاعتقاله، وأمر بهدم تجمع الخان الأحمر بالضفة الغربية

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري عباس أثناء المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)

تحليل إخباري جيل «الداخل» يتقدم في «فتح»... والبرغوثي يحصد أعلى الأصوات

أظهرت نتائج انتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» التي أعلنت، الأحد، تقدم ما يسمى بـ«جيل الداخل» على حساب الجيل القديم في الحركة المعروف بـ«الحرس القديم».

كفاح زبون (رام الله)

العراق يُسرّع الخطى لإنهاء ملف «الفصائل المسلحة» وإكمال التشكيلة الحكومية

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (أرشيفية - موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (أرشيفية - موقع الحشد الشعبي)
TT

العراق يُسرّع الخطى لإنهاء ملف «الفصائل المسلحة» وإكمال التشكيلة الحكومية

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (أرشيفية - موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (أرشيفية - موقع الحشد الشعبي)

في وقت تستعد بغداد للانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على الجدول المقترح لزيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة الأميركية، بالتنسيق مع واشنطن، طبقاً لما ذكره مصدر رسمي عراقي لـ«الشرق الأوسط»، فإن الزيارة الوشيكة التي من المقرر أن يقوم بها المبعوث الأميركي إلى العراق توم براك، سوف «تُحدد الجدول النهائي للزيارة وملفاتها في مختلف المجالات والميادين».

رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس وزراء العراق)

وأوضح المصدر نفسه أنه «يجري العمل على تهيئة كل الملفات والقضايا الثنائية، سواء المتفق عليها كي تتحول إلى اتفاقيات ومذكرات تفاهم، أو تلك التي لا تزال موضع نقاش، وفي المقدمة منها تفاصيل نزع سلاح الفصائل، والفيتو الأميركي على بعض القوى السياسية المسلحة، بشأن مشاركتها في الحكومة، رغم إعلانها استعدادها نزع سلاحها وتسليمه إلى الدولة».

وردّاً على سؤال عمّا إذا كانت زيارة براك إلى بغداد هي لمناقشة جدول أعمال زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن، أم هي زيارة مقررة سلفاً؟ قال المصدر الرسمي، إن «توم براك هو منسق العلاقات بين بغداد وواشنطن، وبالتالي فإنه يقوم بين فترة وأخرى بزيارة بغداد لهذا الغرض، فضلاً عن البحث في الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان التي تهتم بإنهائها الإدارة الأميركية، خصوصاً الملف النفطي منها»، مؤكداً أن «زيارة براك الوشيكة تندرج في هذا الإطار؛ لأنه سوف يزور أربيل أيضاً، وبالتالي فإن باقي الملفات العالقة، وبالذات الملف النفطي، سوف تكون حاضرة لأنها جزء من الملفات التي يحملها الوفد العراقي معه إلى واشنطن».

مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال محادثات مع المبعوث الأميركي توم براك في أربيل (أرشيفية - «الحزب الديمقراطي الكردستاني»)

وبشأن استكمال التشكيلة الوزارية التي لا تزال ناقصة نحو 9 وزارات، قال المصدر الرسمي، إن «رئيس الوزراء يجري اتصالات مع القوى السياسية لهذا الغرض، آملاً في أن تستكمل الكابينة الحكومية قبيل زيارة واشنطن، وهو ما سوف يبحثه براك في بغداد، لا سيما أن بعض الحقائب الوزارية يجب أن تمنح إلى قوى سياسية حازت مقاعد نيابية كثيرة في البرلمان، بما يؤهلها للحصول على أكثر من وزارة، وهو الأمر الذي يتطلب بحثه مع الجانب الأميركي لرفع الفيتو عنها بعد أن قررت تسليم سلاحها للدولة».

وعن الملفات العالقة مع كردستان، أوضح المصدر الحكومي: «هناك نوعان من الملفات مع أربيل: نوع قديم ويتجدد باستمرار، وهذا له علاقة بالدستور، وليس من المتوقع أن يحسم أو يكون حاضراً خلال زيارة براك إلى بغداد وأربيل، أما النوع الثاني فيقع في سياق الخلافات الطبيعية، سواء ما يتعلق بتصدير النفط عبر منافذ الإقليم، أو حصص الإقليم من الوزارات الاتحادية، فضلاً عن القضايا الخلافية بين الحزبين الكرديين الرئيسيين وانعكاسها على العلاقة مع بغداد».

أرشيفية لفالح الفياض (إعلام الهيئة)

وفي موازاة ذلك، طالب رئيس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض، الأحد، القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، «بنقل معسكرات الحشد إلى خارج المدن».

وقال الفياض، في كلمة ألقاها خلال الحفل الرسمي المركزي لإحياء الذكرى الثانية عشرة لتأسيس الهيئة، إن «الحشد يقف ضد الطائفية، وأسهم في بناء شراكة وطنية يقاتل في خندقها أبناء المكونات والأديان كافة، على عكس ما يروجه الآخرون بأنه مشروع طائفي»، مشدداً على أن الحشد «يمثل العراقيين جميعاً، وأتاح المجال للأقليات للدفاع عن مناطقها».

ودعا الحكومة والجهات المعنية إلى «توفير المعسكرات البديلة واللائقة بقوات (الحشد الشعبي)، بما يضمن استكمال وجوده وانتشاره بشكل كامل خارج مراكز المدن والمحافظات».

من جهته، يرى عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، مختار الموسوي، أن ملف سلاح الفصائل في العراق لا يتعلق بعملية «تسليم مباشر»، بل يدخل ضمن توازنات إقليمية ودولية أوسع، مشيراً إلى «أن الإدارة الأميركية تدرك طبيعة اللعبة كما تدركها الفصائل المسلحة».

وكشف الموسوي في تصريح صحافي عن أن «هناك انقساماً داخل تركيبة (هيئة الحشد الشعبي)، وأن الفصائل ليست موحدة في موقفها، إذ إن بعضها أعلن الاستعداد للتسليم أو فك الارتباط، في حين يرفض آخرون ذلك بشكل قاطع».

وأوضح أن «المشهد السياسي في العراق مرتبط بشكل وثيق بالتطورات الإقليمية»، مبيناً أن «السياسة الخارجية العراقية غير مستقرة، وفي هذه المرحلة تحديداً نرى أن مسار التفاهمات بين إيران والولايات المتحدة بات يقترب من اتفاق، وإذا ما جرى توقيعه فسيكون هناك مسار مختلف تماماً للتعامل مع ملف السلاح في العراق».

وأشار الموسوي، وهو نائب عن كتلة «بدر» المشمولة بنزع سلاحها، إلى أن «العراق ليس صاحب القرار الكامل في هذا الملف، بل إن جزءاً كبيراً من التفاهمات يُدار في واشنطن وطهران، وأن سلاح الفصائل مرتبط بشكل مباشر بمخرجات أي اتفاق أميركي - إيراني محتمل».

كما شدد على أن «ما يجري حالياً هو توازنات سياسية مؤقتة، وأن ملف السلاح قد يُعاد طرحه بشكل مختلف بعد توقيع أي اتفاق بين الطرفين».

عناصر من ميليشيات «الحشد الشعبي» يشاركون في عرض عسكري خلال إحياء «يوم القدس» ( أرشيفية - غيتي)

إلى ذلك، قدمت بغداد ضمانات أمنية إلى أربيل بشأن حماية حقول نفط الإقليم ضد الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة بين فترة وأخرى. وطبقاً لمصدر سياسي كشف تفاصيل زيارة وفد عسكري برئاسة رئيس أركان الجيش الفريق أول قوات خاصة، الركن عبد الأمير رشيد يارالله إلى مدينة أربيل (عاصمة إقليم كردستان)، فإن «الوفد أجرى سلسلة لقاءات وزيارات ميدانية شملت عدداً من الحقول النفطية، بهدف تقييم الأوضاع الأمنية ومناقشة الإجراءات الكفيلة بحماية المنشآت والعاملين فيها».

وأضاف أن «الوفد قدم ضمانات أمنية مباشرة للشركات النفطية العاملة في الإقليم تؤكد عدم تكرار الاعتداءات التي استهدفت بعض المواقع النفطية خلال الفترة الماضية».

شعلة غاز في حقل «بابا كركر» في محافظة كركوك (إ.ب.أ)

واستقبل رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، الوفد، حيث قدّم رئيسه، حسب بيان رسمي، «إيجازاً بشأن أهداف زيارة الوفد العسكري إلى إقليم كردستان، التي تأتي بناءً على توجيهات رئيس مجلس الوزراء الاتحادي لمتابعة جهود حفظ الأمن والاستقرار، ولا سيما حماية الشركات النفطية ووضع حدّ لاستهدافها».

من جانبه، أعرب رئيس الحكومة عن شكره وتقديره للزيدي على متابعاته وتأكيداته بشأن حفظ أمن الإقليم واستقراره، مؤكداً دعم حكومة الإقليم الكامل لهذه الخطوات. كما جدّد تأكيد ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين «قوات البيشمركة» والجيش لمواجهة التحديات والتهديدات الأمنية والعسكرية المشتركة.


«حماس» تسلّم رد الفصائل على «خريطة طريق» للمرحلة الثانية من خطة ترمب

مسلحون من الفصائل الفلسطينية يسيّرون قوافل مساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)
مسلحون من الفصائل الفلسطينية يسيّرون قوافل مساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)
TT

«حماس» تسلّم رد الفصائل على «خريطة طريق» للمرحلة الثانية من خطة ترمب

مسلحون من الفصائل الفلسطينية يسيّرون قوافل مساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)
مسلحون من الفصائل الفلسطينية يسيّرون قوافل مساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)

أعلنت حركة «حماس»، اليوم (الأحد)، أن الفصائل الفلسطينية سلمت ردها الموحد على خريطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك عقب مشاورات ولقاءات مكثفة جرت مع الوسطاء في القاهرة.

وقالت «حماس»، في تصريح صحافي، إن الرد تم تسليمه يوم أمس (السبت) بعد سلسلة اجتماعات عُقدت خلال الأسبوع الماضي بين ممثلي الفصائل الفلسطينية ووسطاء من مصر وقطر وتركيا، وأسفرت عن بلورة موقف فلسطيني موحد بشأن المقترحات المطروحة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

وأضافت «حماس» أن الفصائل تعاملت مع خريطة الطريق بمسؤولية وإيجابية، مؤكدة أهمية تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة بكامل بنودها، خاصة ما يتعلق بالترتيبات الإنسانية، ووقف ما وصفته بـ«كافة أشكال العدوان» على قطاع غزة.

كما شددت الفصائل، بحسب بيان «حماس»، على ضرورة الالتزام بما ورد في خريطة الطريق بشأن دخول اللجنة الإدارية إلى القطاع، والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، والشروع في عمليات إعادة الإعمار.

وأوضحت «حماس» أن وفدها سيواصل لقاءاته في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية خلال الأيام المقبلة لمتابعة النقاشات المتعلقة بتنفيذ ما يتم التوصل إليه من تفاهمات. ولم يصدر على الفور تعليق من الجانب الإسرائيلي أو الجهات الراعية للمبادرة بشأن ما أعلنته الحركة.

وتأتي هذه التطورات في إطار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، والدفع نحو تنفيذ ترتيبات المرحلة التالية التي تشمل ملفات الإغاثة وإعادة الإعمار والإدارة المدنية للقطاع، وسط استمرار الاتصالات بين الأطراف المعنية لتجاوز العقبات العالقة.


سوريا والعراق يفككان شبكة دولية لتهريب المخدرات

كمية واسعة من المخدرات ضبطتها وزارة الداخلية في عملية مشتركة مع العراق (موقع الوزارة)
كمية واسعة من المخدرات ضبطتها وزارة الداخلية في عملية مشتركة مع العراق (موقع الوزارة)
TT

سوريا والعراق يفككان شبكة دولية لتهريب المخدرات

كمية واسعة من المخدرات ضبطتها وزارة الداخلية في عملية مشتركة مع العراق (موقع الوزارة)
كمية واسعة من المخدرات ضبطتها وزارة الداخلية في عملية مشتركة مع العراق (موقع الوزارة)

في عملية أمنية سورية ـ عراقية مشتركة، تم تفكيك شبكة ‏دولية لتهريب المخدرات، والقبض على عدد من أفرادها، ومصادرة ‏كميات من المخدرات. وقالت وزارة الداخلية السورية أن العملية جرت بشكل متزامن و شملت محافظتي حمص (وسط) ودير الزور(شرق) سوريا.

وأعلن بيان صادر عن وزارة الداخلية السورية، الأحد، تنفيذ إدارة مكافحة المخدرات بالتنسيق مع المديرية العامة لشؤون ‏المخدرات والمؤثرات العقلية في جمهورية ‏العراق، سلسلة عمليات ‏نوعية ومتزامنة ومحكمة أسفرت عن تفكيك شبكة ‏دولية منظمة لتهريب المخدرات، وإلقاء القبض على ‏عدد من ‏أفرادها، إضافةً إلى مصادرة 800 ألف حبة من مخدر الكبتاغون، ‏و60 كيلوغراماً من مادة الحشيش المخدر ‏كانت معدة للتهريب ‏والترويج.

نصر أمن سوري يفرد المخدرات التي ضبطت في عملية مشتركة مع العراق (الداخلية السورية)

جاء ذلك في إطار الجهود السورية لمكافحة الجريمة المنظمة وعمليات التهريب العابرة ‏للحدود، وتحت مظلة تنسيق إقليمي وتبادل فوري للمعلومات مع دول الجوار.

من جانبها، قالت المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية العراقية، إنه تم تفكيك شبكة دولية تضم تسعة من كبار تجار المخدرات، وضبط 200 كيلوغرام من المواد المخدرة المختلفة خلال عملية أمنية مشتركة نُفذت داخل الأراضي السورية.

أسلحة يستعين بها مهربو المخدرات ضبطت في حملة مشتركة بين سوريا والعراق (الداخلية السورية)

وبحسب بيان المديرية العراقية استندت العملية إلى معلومات استخبارية دقيقة، ونُفذت بتنسيق مباشر مع إدارة مكافحة المخدرات في سوريا، حيث انتقلت مفارزها لتنفيذ سلسلة عمليات متزامنة استمرت عدة أيام.

وقال الجانبان السوري والعراقي إن هذه العمليات تعكس مستوى التنسيق العالي ‏والتعاون الاستخباراتي المثمر بين أجهزة مكافحة المخدرات في ‏سوريا والعراق، ‏لضرب خطوط إمداد شبكات التهريب الدولية، وحماية المجتمع من ‏مخاطر هذه الآفة.

كمية من المخدرات ضبطتها وزارة الداخلية في عملية مشتركة مع العراق (موقع الوزارة)

وكانت إدارة مكافحة ‏المخدرات في وزارة الداخلية السورية نفذت سلسلة من العمليات الأمنية المعقدة والنوعية ‏في ‏ريف دمشق، أدت إلى تفكيك حلقة وصل دولية للتهريب، ‏والكشف عن مقرات تصنيع سرية، إضافةً إلى ضرب بؤر ‏ترويج ‏محلية، وفق وزارة الداخلية، التي وضعت تلك العمليات في إطار استراتيجيتها الشاملة ‏لملاحقة شبكات ‏الجريمة المنظمة، والحفاظ على سلامة المجتمع.‏

يشار إلى أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة كان قد أشاد بجهود سوريا في الحد من تصنيع المخدرات وتعطيلها، وقال إن سوريا فككت خلال عام 2025 الماضي نحو 15 مختبراً صناعياً و13 منشأة أصغر للتخزين، مما أدَّى إلى تراجع كبير في الإنتاج الذي كان يقدَّر سابقاً بملايين الأقراص يومياً.