«فتح» بغزة تستعد للمؤتمر العام الثامن للحركة

ترتيبات خاصة لم تعهدها منذ سيطرة «حماس» على القطاع

مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)
مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)
TT

«فتح» بغزة تستعد للمؤتمر العام الثامن للحركة

مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)
مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)

تستعد حركة «فتح» في قطاع غزة، أسوة بباقي أطر التنظيم في الضفة الغربية والخارج، لعقد المؤتمر العام الثامن للحركة الفلسطينية الكبرى، الذي سيعقد في الرابع عشر من مايو (أيار) الجاري، بعد انتظار دام نحو 10 سنوات على آخر مؤتمر عقد في ديسمبر (كانون الأول) 2016.

وسيعقد المؤتمر في قطاع غزة، هذه المرة ضمن ترتيبات خاصة لم تعهدها «فتح»، منذ سيطرة حركة «حماس» على القطاع عام 2007، والتي كانت في كثير من المرات تفرض على الأولى شروطاً وتقييدات أمنية مختلفة، منها الحصول على إذن مسبق للقيام بأي نشاطات في القطاع، حتى ولو كانت خاصة أو جماهيرية، مثل احتفالات الانطلاقة وغيرها، حتى أنه في بعض الأحيان كان يفرض على «فتح» أماكن محددة للقيام بنشاطاتها، وأحياناً تُمنع من الأساس.

وقال مصدر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إنه تم إشعارهم بأنه سيتم عقد المؤتمر العام الثامن بغزة؛ مشيراً إلى أن حركته رحبت بهذه الخطوة، وأكدت دعمها للحرية السياسية لأي فصيل كان، وأنها لم تشترط أي إجراءات أمنية على «فتح».

ووفقاً لمصدر من «فتح»، فإن هذا الملف تم التطرق إليه خلال اتصالات جرت بين أحد القيادات البارزة من الحركة مع جهات في مصر ودول أخرى على علاقة مباشرة مع «حماس»، للضغط عليها لمنع عرقلة أي إجراءات تُتخذ بغزة، مشيرة إلى أن هذا الأمر بحث أيضاً في سياق الاتصالات التي كانت تجري فيما يتعلق بالانتخابات المحلية بدير البلح، وملفات أخرى.

وكانت شرطة «حماس» قد أصرت على حماية الانتخابات المحلية وتوفير الأمن لها، قبل أن يتم التوصل لتوافق على انتشارها خارج مراكز الاقتراع ومن دون سلاح، منعاً لاستهدافها من قبل إسرائيل، وهو الأمر الذي تحقق لها لاحقاً، كما كانت قد كشفت «الشرق الأوسط».

ورفض منذر الحايك، الناطق باسم «فتح» بغزة، التعليق على سؤال من «الشرق الأوسط» حول ما إذا نسقت حركته مع «حماس» لتنظيم المؤتمر الثامن، مكتفياً بتأكيد أن حركته هي من ستتولى العملية الأمنية لتوفير الحماية الكاملة للمكان الذي سيُعقد فيه المؤتمر بغزة.

ولفت الحايك إلى أن المؤتمر في العادة كان يجري بشكل مركزي في مكان واحد، وحيثما تتعذَّر مشاركة أي عضو فإنه يشارك بطرق مختلفة، ولكن نتيجة للظروف الحالية التي تفرضها إسرائيل من قيود مشددة، فسيُعقد بالتزامن في رام الله بشكل أساسي، وفي ساحات غزة ولبنان ومصر، لتعذر قدرة المشاركين فيه من الساحات الأخيرة على التوجه إلى الضفة الغربية.

وبيَّن أن 600 عضو من غزة سيشاركون في المؤتمر الذي سيشارك فيه بالأساس 2541؛ مشيراً إلى أنه في نهايته سيتم إجراء انتخابات لفرز قيادة جديدة بانتخاب 80 عضواً للمجلس الثوري، و18 للَّجنة المركزية، مع تكليف شخصيات أخرى للجهتين.

ولفت إلى أن المؤتمر يمثل ساحة جغرافية واحدة، بحيث يحق لكل شخص أن ينتخب أي شخصية من خارج ساحته، وليس بالضرورة أن ينتخب الناخب من غزة شخصيات من غزة فقط، على سبيل المثال. كما أوضح.

وبالعادة، تفرز الانتخابات الداخلية لبقية الفصائل الفلسطينية شخصيات مركزية لكل ساحة من الساحات، على أن يكونوا ضمن الإطار القيادي العام، ويمثل كل منتخب ساحته الرئيسية، مع إمكانية تكليفه بملفات عامة تشمل الداخل والخارج.

وأكد أنه سيكون هناك ممثلون عن ساحة غزة في اللجنة المركزية، والمجلس الثوري.

وأشار إلى أن من بين القضايا التي سيبحثها المؤتمر العام قبل بدء جولة الانتخابات خلاله، الوضع داخل قطاع غزة، والظروف التي يعيشها السكان، والحاجة الماسة لدعمهم، وتقديم كل الخدمات اللازمة لهم، إلى جانب قضايا سياسية، والوضع الوطني برمته، على أن تكون هناك مُخرجات سيتم نقلها للمجلس الثوري، واللجنة المركزية.


مقالات ذات صلة

خاص بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري يستقبل حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني في العلمين قبل أيام (الخارجية المصرية)

خاص الفصائل الفلسطينية تترقب «تغيرات إيجابية» في ملف المصالحة الأسبوع المقبل

عوّل مصدر فلسطيني مطلع على إمكانية تحقيق انفراجة الأسبوع المقبل في ملف المصالحة الفلسطينية الذي تعمل عليه مصر.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (الخارجية المصرية)

عبد العاطي يستقبل الشيخ... تحركات مصرية مكثفة لـ«مصالحة فلسطينية»

تتواصل التَّحرُّكات المصرية، عبر لقاءات متتالية مع السلطة الفلسطينية بمدينة العلمين المصرية، غداة كشف مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط» عن تجهيزات تتم لعقد حوار وطني.

محمد محمود (القاهرة)
خاص رئيس المخابرات المصرية يستقبل وفداً فلسطينياً بقيادة نائب الرئيس الفلسطيني (أ.ش.أ)

خاص مصر تُجهز لـ«حوار وطني» فلسطيني قد يحضره عباس

كشف مصدر مصري مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن مصر تجهز لحوار فلسطيني - فلسطيني، قد يحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت منطقة المغازي وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «فتح» تلغي اجتماعاً مع «حماس» في مصر حول الانتخابات

أكدت 3 مصادر من «حماس» تلقي الحركة إفادة بإلغاء حركة «فتح» اجتماعاً كان سيعقد في مصر، لبحث ملفات عدة أهمها ملف الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تصعيد الحوثيين يرتد عليهم في تعز والساحل الغربي

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)
مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)
TT

تصعيد الحوثيين يرتد عليهم في تعز والساحل الغربي

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)
مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)

بدأ الهجوم الحوثي على جبهات الساحل الغربي وجنوب الحديدة وغرب تعز بالارتداد على الجماعة في اليوم الثالث من التصعيد البري الواسع، مع انتقال قوات الحكومة اليمنية إلى الهجوم المضاد وتحقيق تقدم ميداني في أكثر من محور، بالتزامن مع دخول الطيران الحربي والمسيّر المعركة واستهداف مواقع وتعزيزات وخطوط إمداد حوثية.

وحققت القوات المسلحة اليمنية تقدماً في جبهات الجراحي وحيفان وجبل حبشي، وسيطرت على مواقع وتلال ذات أهمية ميدانية، كما أحبطت محاولات تسلل وهجمات أخرى، في وقت أعلنت فيه القوات البحرية تدمير زورقين مفخخين جنوب الخوخة على البحر الأحمر.

يأتي هذا التحول بعد هجوم حوثي واسع حاولت الجماعة خلاله إحداث اختراقات في محاور جنوب الحديدة وغرب تعز، وسط معلومات عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوفها.

وتكشف تداعيات المعارك عن أزمة بشرية متفاقمة داخل الجماعة، إذ تقول مصادر طبية في صنعاء إن المستشفيات وثلاجات حفظ الجثث وغرف العناية المركزة تواجه ضغطاً غير مسبوق، مع تشديد الحوثيين على التكتم بشأن أعداد القتلى والجرحى.

تزامناً، توسع الجماعة عمليات التجنيد في المدارس واستدراج طلاب الثانوية عبر فعاليات ودورات تدريبية، في محاولة لتعويض النزيف البشري، بينما تسعى القوات الحكومية إلى استثمار الهجوم المضاد لحماية تعز وممرها نحو المخا وتأمين الطريق إلى باب المندب.


دور إيراني محتمل وراء تسليم «علي الطاهر»

الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)
TT

دور إيراني محتمل وراء تسليم «علي الطاهر»

الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)

علمت «الشرق الأوسط» من مصدر مطّلع أن «حزب الله» فضّل التخلي عن موقع علي الطاهر في الجنوب للجيش الإسرائيلي من دون أي مقابل سياسي، عوضاً عن تسليمه للجيش اللبناني، على أساس أن ذلك يتيح له إبقاء سلاحه شمال نهر الليطاني والتمسك به بذريعة محاربة الاحتلال، بحسب المصدر ذاته.

ولفت المصدر إلى أن «تهديد إيران بالتدخل إسناداً لحزب الله بقي حبراً على ورق»، مشيراً إلى أن «طهران أعطت الضوء الأخضر للحزب لإخلاء علي الطاهر».

وفي حين لم يصدر عن الحزب أي تعليق حول سقوط التلال بيد الإسرائيليين، فإنه أصدر بياناً هاجم فيه الحكومة اللبنانية محمّلاً إياها مسؤولية حروب الإسناد، منتقداً «خياراتها الخاطئة ونهجها التنازلي والاستسلامي». ورأى أن هذه السياسة الحكومية لم تؤدّ سوى إلى «تكريس الاحتلال واستمرار العدو في عدوانه».


العراق: نزع السلاح في «طريق مسدود»

عناصر من «الحشد الشعبي» يشاركون في عرض عسكري في بغداد (أرشيفية - غيتي)
عناصر من «الحشد الشعبي» يشاركون في عرض عسكري في بغداد (أرشيفية - غيتي)
TT

العراق: نزع السلاح في «طريق مسدود»

عناصر من «الحشد الشعبي» يشاركون في عرض عسكري في بغداد (أرشيفية - غيتي)
عناصر من «الحشد الشعبي» يشاركون في عرض عسكري في بغداد (أرشيفية - غيتي)

ظهرت مؤشرات في بغداد أمس، تفيد بأن المفاوضات التي تُجريها لجنة ثلاثية شكَّلها «الإطار التنسيقي» الشيعي للتفاوض مع فصائل رافضة تسليم سلاحها للحكومة، وصلت إلى طريق مسدود. يأتي ذلك مع بدء العد التنازلي لمهلة الثلاثين من سبتمبر (أيلول) الحالي، الموعد المحدد للانسحاب النهائي الأميركي من العراق.ووفقاً لما عبّرت عنه حركة «النجباء»، وكذلك تصريحات كل من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وزعيم منظمة «بدر» هادي العامري، فإنه لا موعد نهائياً أو محسوماً لتسليم أو حصر أو نزع أو تجميد السلاح الموجود خارج إطار الدولة.

وأعلن رئيس المجلس السياسي لـ«النجباء»، علي الأسدي يوم الجمعة تمسك الحركة بحقها في عدم المساس بما سمّاها «قدسية سلاح المقاومة» في مواجهة المخاطر والتهديدات الإقليمية، على حد قوله.