توغلات في جنوب لبنان وتحركات جوية في البقاع

تقديرات عسكرية ترجّح مرحلة استطلاع قتالي تمهيدية

جنود إسرائيليون يقفون إلى جانب دباباتهم في موقع عسكري على الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يقفون إلى جانب دباباتهم في موقع عسكري على الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

توغلات في جنوب لبنان وتحركات جوية في البقاع

جنود إسرائيليون يقفون إلى جانب دباباتهم في موقع عسكري على الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يقفون إلى جانب دباباتهم في موقع عسكري على الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)

تتزايد المؤشرات الميدانية على تصاعد النشاط العسكري في لبنان، مع تسجيل توغلات محدودة في عدد من القرى الحدودية جنوب لبنان، بالتوازي مع حديث عن تحركات جوية إسرائيلية في البقاع، وسط استمرار تبادل الضربات بين إسرائيل و«حزب الله».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الاثنين، أن «قوات من فريق (قتال لوائي) بدأت عملية مداهمة مركزة للقضاء على عناصر وبنى تحتية تابعة لـ(حزب الله) في جنوب لبنان». وأضاف أن «قوات فريق قتال لوائي تحت قيادة الفرقة 36 بدأت خلال ساعات الليلة الماضية عملية مداهمة مركزة في جنوب لبنان»، مشيراً إلى «العمل على رصد والقضاء على عناصر وتدمير بنى تحتية لـ(حزب الله)».

مناورات لدبابات إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)

وفي السياق، أفادت «القناة 15» الإسرائيلية بأن «الجيش الإسرائيلي يستعد لإدخال الفرقة 162 إلى ساحة العمليات داخل لبنان».

توغلات اختبارية

تشير القراءات العسكرية إلى أن التحركات الإسرائيلية الحالية لا تزال ضمن إطار العمليات المحدودة التي تهدف إلى اختبار القدرات الدفاعية للطرف المقابل واستكشاف الميدان.

ورجّح العميد الركن المتقاعد بسّام ياسين أن تشهد مناطق في جنوب لبنان، عمليات توغل أو إنزال في الفترة المقبلة، خصوصاً في ضوء التحذيرات أو الدعوات التي وُجهت إلى السكان لإخلاء بعض المناطق، معتبراً أن هذه الإجراءات قد تكون مرتبطة بتحضيرات لعمليات ميدانية محتملة.

وتناول ياسين التوغلات التي سُجلت في محاور عيترون والعديسة والطيبة والخيام، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تنفذ القوات الإسرائيلية بين الحين والآخر عمليات دخول محدودة إلى هذه المناطق ثم تعود إلى الحدود»، معتبراً أن «الهدف الأساسي من هذه التحركات هو اختبار منظومة الدفاع لدى الطرف المقابل، إضافة إلى تنفيذ مهمات محددة مثل الكشف عن الكمائن أو مواقع الإطلاق ومحاولة تدميرها أو إزاحتها».

وأضاف أنّ «هذه العمليات تُصنّف عسكرياً ضمن ما يُعرف بعمليات الاستطلاع القتالي، حيث تتقدم وحدات محدودة، غالباً من وحدات النخبة، إلى داخل منطقة معينة لاستكشاف مواقع الخصم، وتحديد مراكز النيران والدفاعات، قبل الانسحاب مجدداً»، وأوضح أن «هذه المعطيات قد تساعد لاحقاً في تسهيل تنفيذ عمليات عسكرية أوسع».

وأشار إلى أن وجود أكثر من ثلاث فرق عسكرية إسرائيلية على الحدود يعزز احتمال استمرار هذا النوع من العمليات، معتبراً «أن الهدف قد يكون في نهاية المطاف التمهيد لتقدم أوسع على امتداد الجبهة وصولاً إلى إقامة منطقة عازلة».

ورأى أنّ «إخلاء سكان بعض المناطق جنوب الليطاني قد يكون جزءاً من هذا السياق العسكري، إذ يمكن أن يشير إلى محاولة فرض واقع ميداني جديد أو إنشاء منطقة عازلة»، مؤكداً أن «ما يجري حالياً قد يكون المرحلة الأولى من سلسلة عمليات استطلاعية تمهيدية قد تتطور لاحقاً إلى تحركات أكبر».

تحركات جوية في البقاع

بالتوازي مع التطورات في الجنوب، شهدت منطقة البقاع خلال الساعات الماضية تحركات جوية إسرائيلية لافتة أثارت تساؤلات حول طبيعتها وأهدافها. فقد تدوولت معلومات عن تحليق مروحيات إسرائيلية في أجواء السلسلة الشرقية، فيما تحدثت بعض الروايات الإعلامية عن احتمال حصول محاولة إنزال في محيط بلدة سرغايا الحدودية باتجاه جرود النبي شيت في البقاع شرقي لبنان.

وبينما نفت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، كما وسائل إعلام محلية، وجود أي عملية إنزال داخل الأراضي اللبنانية، قال «حزب الله» إن مقاتليه رصدوا فجر الاثنين تحليق نحو 15 مروحية إسرائيلية قادمة من جهة الأراضي السورية فوق السلسلة الشرقية في أجواء بلدات جنتا ويحفوفا والنبي شيت وعرسال ورأس بعلبك، مشيراً إلى أن عدداً منها أنزل قوة مشاة في سهل سرغايا، وأنها تقدمت باتجاه الأراضي اللبنانية قبل أن تتصدى لها عناصر الحزب بالأسلحة المناسبة.

دبابات إسرائيلية منتشرة على طول الحدود مع لبنان فيما يشن الجيش الإسرائيلي غارات في عدد من المناطق اللبنانية مستهدفاً بنى تحتية لـ«حزب الله» (إ.ب.أ)

وفي قراءته لهذه التطورات، لفت ياسين إلى أنّ العمليات التي شهدتها منطقة البقاع أخيراً يمكن قراءتها في إطار أكثر من سيناريو عسكري محتمل، مشيراً إلى «أنّ عملية الإنزال في (النبي شيت) قد يكون هدفها البحث أو تنفيذ مهمة محدودة، إلا أن العمليات اللاحقة يمكن أن تكون أوسع نطاقاً وقد تحمل أهدافاً عملياتية متعددة».

واعتبر أن «أحد الاحتمالات يتمثل في إبقاء المنطقة في حالة استنفار دائم، بما يسمح للقوات المنفذة بالتحضير لعمليات لاحقة أو تغيير قواعد الاشتباك الميداني». وأضاف أن احتمالاً آخر قد يرتبط بمحاولة «قطع خطوط الإمداد أو النقل، عبر تنفيذ عمليات في نقاط مختلفة لإرباك منظومة الدعم اللوجيستي».

وأشار إلى احتمال آخر «يتمثل في تنفيذ عمليات إنزال محدودة لعناصر أو معدات، قد تُترك في الميدان خلال العملية الأولى لتسهيل تنفيذ مهمة لاحقة في مرحلة ثانية». لافتاً إلى «أن بعض الأهداف الميدانية قد لا يكون من السهل تدميرها عبر القصف الجوي أو المدفعي فقط، ما يفرض أحياناً تنفيذ عمليات أرضية محدودة لإخراجها من المعركة أو تحييدها».

غارات على الجنوب والبقاع

ميدانياً، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارات على بلدات في جنوب لبنان بينها حاريص، صريفا، ياطر، بنت جبيل، كونين، قبريخا، دير سريان، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص في كفرتبنيت، ومواطنين على طريق بنت جبيل - عيترون، وآخر في شوكين، مع غارة قرب الهرمل ويونين.

في المقابل، أعلن «حزب الله» في بيانات متتالية أنه استهدف بقذائف مدفعية قوة إسرائيلية قال إنها تقدمت نحو منطقة «خلة المحافر» في بلدة العديسة الحدودية ليل الأحد، قبل أن يعاود استهدافها فجر الاثنين، كما أعلن قصف قوة أخرى قال إنها تقدمت باتجاه بلدة عيترون. وأضاف أن مقاتليه اشتبكوا فجراً مع قوة إسرائيلية قال إنها توغلت باتجاه العديسة مستخدمين الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.

كما أعلن إطلاق صليات صاروخية باتجاه مدينة كريات شمونة صباحاً ثم قبل الظهر. وأشار أيضاً إلى استهداف قوة إسرائيلية تقدمت من مرتفع العقبة في بلدة مركبا وأخرى من حارة البرسيمة في بلدة رب الثلاثين بصليات صاروخية، معلناً كذلك استهداف قاعدة «زائيف» للدفاع الجوي في مدينة حيفا.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن «سلاح الجو يواصل ضرب (حزب الله) هجومياً ودفاعياً»، متحدثاً عن اعتراض عشرات المسيرات ومهاجمة عشرات المنصات الصاروخية التي تم زرعها جنوب نهر الليطاني وكان يستخدمها «حزب الله» لإطلاق القذائف والصواريخ نحو الأراضي الإسرائيلية، في الأيام الأخيرة، ومشيراً كذلك إلى مواصلة سلاح الجو اعتراض عشرات المسيرات التي أطلقها «حزب الله» نحو الأراضي الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

تقرير استخباراتي أميركي: نتنياهو قد يعرقل اتفاق واشنطن وطهران

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)

تقرير استخباراتي أميركي: نتنياهو قد يعرقل اتفاق واشنطن وطهران

حذّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يحاول عرقلة التفاهم بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب طلب من إسرائيل الموافقة على وقف النار مع «حزب الله»

قال الرئيس ​الأميركي إنه تحدث ‌مع ​إسرائيل، ‌الجمعة، ⁠وطلب ​منها الموافقة ⁠على وقف إطلاق النار مع جماعة «حزب الله» اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي صورة عملاقة للرئيس اللبناني جوزيف عون مثبتة على المدخل الشمالي لمدينة صيدا وتظهر في الصورة سيارات النازحين من الجنوب باتجاه بيروت (إ.ب.أ)

اتصالات لبنانية ودولية تطوّق التدهور الأمني في جنوب لبنان

طوّقت اتصالات لبنانية وإقليمية، التدهور الواسع في الوضع الأمني في لبنان على ضوء تصعيد عسكري بين إسرائيل و«حزب الله»، وتهديدات تل أبيب.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله خلال استقباله رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية (أرشيفية - العلاقات الإعلامية في الحزب)

أي رسائل من العقوبات الأميركية على فرنجية ومقربين من «حزب الله»؟

يرسم فرض وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، عقوبات جديدة على مسؤولين لبنانيين وشبكة أعمال قالت إنها مرتبطة بـ«حزب الله»، أكثر من علامة استفهام حول الرسائل.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من محيط بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (رويترز) p-circle

غارة إسرائيلية على لبنان رغم إعلان الاتفاق على هدنة جديدة

قال مسؤول أميركي كبير إن إسرائيل و«حزب الله» اللبناني اتفقا على وقف إطلاق النار، بدءاً من الساعة الرابعة مساءً بالتوقيت المحلي، اليوم (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان... اتصالات مكثفة لإنقاذ الهدنة

شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب  اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)
شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان... اتصالات مكثفة لإنقاذ الهدنة

شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب  اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)
شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)

تكثفت الاتصالات اللبنانية والإقليمية، لإنقاذ هدنة لبنان إثر تصعيد بين إسرائيل و«حزب الله».

وأثمرت الاتصالات اتفاقاً «على وقف إطلاق النار»، حسبما قال مسؤول أميركي، مضيفاً أن المفاوضين الأميركيين والقطريين توصَّلوا إلى الاتفاق بمساعدة من إيران.

وقالت مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس اللبناني جوزيف عون «بدأ منذ الصباح مروحة اتصالات دولية شملت دولاً مؤثرة؛ بهدف خفض التصعيد ومنع التدهور، والالتزام بوقف إطلاق النار»، فيما أبلغت طهران «حزب الله» بأنَّ ‌مفاوضاتها مع الولايات ‌المتحدة «لا يمكن أن تستمر دون تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار»، وفقاً لما قاله نائب عن الحزب.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي نحو 150 غارة جوية في جنوب لبنان وشرقه، ما أسفر عن مقتل 47 شخصاً في لبنان، وذلك بعد اشتباكات مع «حزب الله» أسفرت عن مقتل 4 عسكريين إسرائيليين، خلال محاولة التقدم إلى تلة علي الطاهر في كفر تبنيت الواقعة شرق النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» يُحاول منع قواته من إنجاز تدمير قدراته.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل «لن تتسامح مع أي هجمات على جنودها أو أراضيها» وأضاف أن قواتها ستبقى في «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان إذا اقتضت الضرورة ذلك.


ترتيبات سموتريتش تستحضر «إمارة الخليل»

الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)
الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)
TT

ترتيبات سموتريتش تستحضر «إمارة الخليل»

الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)
الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)

أعاد إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، «إلغاء اتفاقيات الخليل»، استحضار فكرة «إمارة الخليل» التي سبق أن طُرحت قبل أكثر من عام، ورفضها الفلسطينيون.

وكشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن النقاش حول هذه القضية بلغ ذروته هذا الأسبوع، عندما حضر وزير الاقتصاد الإسرائيلي، نير بركات، اجتماعاً في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست برفقة خمسة من سكان الخليل الذين يروّجون للمبادرة. وقدّم بركات هؤلاء الأشخاص على أنهم مستعدون لتحمّل مسؤولية المناطق التي تسكنها عائلاتهم الممتدة، والانفصال عن السلطة، وإقامة نموذج للقيادة القبلية المحلية. وخلال النقاش، ادّعى «الشيوخ» أنهم أهل للمهمة.

وحضر وزير الشتات، عميحاي شيكلي الاجتماع، معرباً عن دعمه الكامل للمبادرة التي وصفها بأنها مرتبطة بـ«مستقبل الضفة الغربية»، وأنها تُعدّ البديل الأهمّ المطروح حتى الآن للسلطة الفلسطينية.

وأوضح شيكلي أن البنية القبلية المحلية قد تُشكّل أساساً أكثر استقراراً من السلطة، التي تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تفكيكها.


ترمب طلب من إسرائيل الموافقة على وقف النار مع «حزب الله»

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب طلب من إسرائيل الموافقة على وقف النار مع «حزب الله»

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة هاتفية مع «إن بي سي نيوز»، ‌إنه تحدث ‌مع ​إسرائيل، ‌اليوم (الجمعة)، ⁠وطلب ​منها الموافقة ⁠على وقف إطلاق النار مع جماعة ⁠«حزب الله» اللبنانية ‌المدعومة ‌من ​إيران، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونقل ‌مراسل ‌«إن بي سي نيوز» عن ترمب قوله: «عليك أحياناً ‌أن تهدأ وتستخدم عقلك». وأضاف المراسل أن ⁠ترمب ⁠رفض توضيح ما إذا كان تحدث مباشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين ​نتنياهو.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان بأن إسرائيل شنّت غارة على جنوب لبنان، الجمعة، بعد إعلان مسؤولَين أميركي وإسرائيلي اتفاق الدولة العبرية و«حزب الله» على وقف إطلاق النار.

وقال المسؤول الأميركي لوكالة «رويترز» للأنباء، إن إسرائيل و«حزب الله» اتفقا على وقف إطلاق النار، بدءاً من الساعة الرابعة مساءً بالتوقيت المحلي، الجمعة.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «اتفق (حزب الله) وإسرائيل على وقف إطلاق النار». وتابع أن المفاوضين الأميركيين والقطريين توسَّطوا في الاتفاق بمساعدة من إيران.

بدوره، قال مسؤول ​إسرائيلي كبير لـ«رويترز»، الجمعة، إن «إسرائيل و(حزب الله) في حالة وقف ‌لإطلاق ​النار، ‌ما ⁠دامت ​الجماعة لم ⁠تهاجم إسرائيل». وأضاف المسؤول: «وإلا، فسنكون في حالة حرب».

وذكر المسؤول ⁠أن إسرائيل ‌ستُبقي ‌قواتها ​في ‌جنوب لبنان ‌حيث تحتل منطقة على طول الحدود الشمالية لإسرائيل. وقال: «علمنا أنَّه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق من اليوم، دخلت إسرائيل و(حزب الله) في وقف لإطلاق النار».