مسؤول: 6 حافلات تقل 400 شخص من «مخيم الهول» إلى ريف حلب

«مخيم آق برهان» يضم أكثر من 3000 وحدة سكنية ويستوعب نحو 1500 عائلة

صورة جوية تظهر وصول نازحين من مخيم الهول شرقي سوريا إلى خيام الإيواء الجديدة في مخيم «آق بران» قرب أخترين شمال محافظة حلب - في 17 فبراير (إ.ف.ب)
صورة جوية تظهر وصول نازحين من مخيم الهول شرقي سوريا إلى خيام الإيواء الجديدة في مخيم «آق بران» قرب أخترين شمال محافظة حلب - في 17 فبراير (إ.ف.ب)
TT

مسؤول: 6 حافلات تقل 400 شخص من «مخيم الهول» إلى ريف حلب

صورة جوية تظهر وصول نازحين من مخيم الهول شرقي سوريا إلى خيام الإيواء الجديدة في مخيم «آق بران» قرب أخترين شمال محافظة حلب - في 17 فبراير (إ.ف.ب)
صورة جوية تظهر وصول نازحين من مخيم الهول شرقي سوريا إلى خيام الإيواء الجديدة في مخيم «آق بران» قرب أخترين شمال محافظة حلب - في 17 فبراير (إ.ف.ب)

وصلت 6 حافلات تقل نحو 400 شخص من قاطني «مخيم الهول» بريف الحسكة إلى مخيم منطقة أخترين في ريف حلب.

وقال أحد المسؤولين في منظمة «وحدة دعم الاستقرار»، محمد كنجو، لوكالة «سانا»، الأربعاء، إن الوحدة تساعد في استقبال هذه العائلات، بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وبيَّن أن الوحدة قدَّمت المساعدات الطارئة من غذاء وخبز ومياه شرب، موضحاً أن الجهات المختصة تعمل على تسجيل بيانات العائلات وتوجيهها إلى الإقامة في الأماكن المخصص لها، مقدّراً عدد العائلات بنحو 150 عائلة.

وأشار كنجو إلى أن وحدة دعم الاستقرار أطلقت قافلة باتجاه «مخيم الهول» لإخلاء عدد من العائلات، ومن المحتمل وصولها خلال اليومين المقبلين.

تفريغ شاحنة في مخيم «آق برهان» قرب أخترين شمال محافظة حلب السورية للوافدين من مخيم الهول شرقي سوريا (أ.ف.ب)

«مخيم آق برهان»

وبدأت السلطات السورية، الثلاثاء، نقل مَن تبقى من قاطني «مخيم الهول» الذي يؤوي عائلات عناصر في تنظيم «داعش» إلى مخيّم آخر في حلب في شمال البلاد، تمهيداً لإخلائه تماماً، بعد أن غادره خلال الأسابيع الماضية الجزء الأكبر من الأجانب الذين كانوا محتجَزين فيه.

«مخيم آق برهان» يقع على مساحة 31 هكتاراً، ويضم أكثر من 3000 وحدة سكنية، ويستوعب نحو 1500 عائلة. وذكر موقع «عنب بلدي»، أن عائلات من منطقتي الأشرفية والشيخ مقصود، في حلب، نزحت إليه مؤقتاً قبل أن تعود بعد توقف العمليات العسكرية، في 10 يناير (كانون الثاني) الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن المخيم مزود ببنية تحتية وخدمية متكاملة تشمل مدارس، ومساجد، وأسواقاً، وفرناً، ومرافق ومراكز صحية. وبدأت مؤسسة إدارة الكوارث التركية (آفاد) ببنائه قبل سقوط النظام السابق بنحو ستة أشهر، واستمر بناؤه بعد السقوط.

وكان المجلس المحلي لمدينة أخترين وريفها قد أعلن، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أنه أطلق مشروعاً يُعد الأضخم من نوعه بالقرب من قرية آق برهان التابعة لمدينة أخترين، بالتعاون مع منظمة «آفاد» التركية، بهدف إيواء آلاف من المهجرين في المنطقة.

مركباتٍ بجوار خيام الإيواء المخصصة للوافدين من «مخيم الهول» شرق سوريا في مخيم «آق برهان» قرب أخترين شمال محافظة حلب الثلاثاء (أ.ف.ب)

يتضمن المشروع إنشاء 3000 وحدة سكنية لأكثر من 15 ألف نسمة من المهجرين، والمساهمة في إنهاء معاناة الحياة في المخيمات العشوائية والخيام.

وكان الهدف من إنشائه إزالة المخيمات العشوائية المنتشرة في ريف حلب الشمالي، ونقلها إلى مخيم أكثر تنظيماً، كما كان من المقرر استقبال سكان المخيمات الموجودة على الأراضي التركية مستقبلاً.

إفراغ «مخيم الهول»

من جهة أخرى، ضمّ «مخيم الهول» بريف الحسكة، الذي تجري منذ فترة نقل القاطنين فيه، إنْ باتجاه العراق أو باتجاه المحافظات أو مخيمات أخرى مؤقتة، نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض غالبية بلدانهم استعادتهم، لكن أعدادهم انخفضت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة. وكانت مصادر في منظمات إنسانية وشهود أفادوا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأسبوع الماضي، بأن معظم الأجانب الذين كانوا في المخيّم غادروا بعدما انسحبت منه القوات الكردية، أواخر يناير (كانون الثاني).

في 17 فبراير ينتظر الوافدون من مخيم الهول شرقي سوريا لتوزيعهم على خيام الإيواء في مخيم «آق برهان» شمال حلب (أ.ف.ب)

وتسلّمت المخيّم القوات الأمنية السورية التي انتشرت في مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد كانت تحت سيطرة الأكراد، قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين ينص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بينهما في محافظة الحسكة.

وأفاد المسؤول المكلف من الحكومة إدارة شؤون المخيم، فادي القاسم، للوكالة: «أجرينا تقييماً لاحتياجات المخيم، ووجدنا أنه يفتقد المقومات الأساسية للسكن، فقررنا بشكل طارئ نقل المخيم لمخيمات حلب الجاهزة».

وأضاف: «خلال أسبوع سيتمّ إخلاء المخيم كاملاً، ولن يبقى أحد»، وأن عملية «الإخلاء بدأت اليوم».

وقال مصدر حكومي مفضلاً عدم الكشف عن هويته: «تعمل وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الآن على إخلاء (مخيم الهول) في محافظة الحسكة ونقله إلى مخيم في أخترين شمال حلب». وأضاف أن سيارات تقلّ سكان المخيم خرجت بالفعل من الحسكة متجهة إلى شمال حلب.


مقالات ذات صلة

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

العالم العربي طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة).

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي جمال طرابلسي الذي ألقت إدارة مكافحة الإرهاب القبض عليه مع علي كيالي المعروف بـ”معراج أورال” زعيم ميليشيا “المقاومة السورية” وشغل جمال طرابلسي منصب نائبه (قوى الأمن الداخلي)

سوريا: القبض على «نائب» جزار بانياس

ألقي القبض على جمال طرابلسي، نائب علي كيالي المعروف بـ«معراج أورال» قائد ميليشيا «المقاومة السورية» التي ارتكبت مجازر مروعة أبرزها مجزرة بانياس عام 2013.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود ينتظرون عند مدخل قرية زوطر الغربية جنوب لبنان مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية 21 يوليو الماضي (رويترز)

لبنان يبدأ ملاحقة سليمان الأسد بحيازة أسلحة حربية ومخدرات

تخطّى توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان إطاره القضائي، وملاحقته باتهامات تتصل بـ«حيازة الأسلحة الحربية والاتجار بها وبالمخدرات».

يوسف دياب (بيروت)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

مصر ترفض التوغلات الإسرائيلية المتكررة بالجنوب السوري

أدانت مصر بأشد العبارات استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، واستئناف أعمال الحفر والإنشاءات العسكرية في ريف القنيطرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي قيادة الأمن الداخلي بريف حماة انتشرت في مدينة السقيلبية وأوقفت عدداً من المتورطين بالمشاجرة ليلة السبت - الأحد (الأمن العام في حماة)

انتشار أمني يضبط التوتر في السقيلبية والسلطات تتعهد بفرض القانون

تمكنت قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة وسط سوريا من احتواء توتر أمني شهده شارع المشوار بمدينة السقيلبية بسبب مشاجرة بين شبان من المدينة وآخرين من قلعة المضيق.

سعاد جرَوس (دمشق)

بعد عام على خطة ترمب لغزة... ما الذي تحقق منها وماذا بقي بعيداً؟

أطفال فلسطينيون يقفون أعلى سطح في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون أعلى سطح في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد عام على خطة ترمب لغزة... ما الذي تحقق منها وماذا بقي بعيداً؟

أطفال فلسطينيون يقفون أعلى سطح في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون أعلى سطح في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

بعد عام من إطلاق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء حرب غزة، ما زالت الخطة تراوح مكانها؛ إذ تواصل ‌إسرائيل شن هجمات شبه يومية وتحتل نحو ثلثي القطاع المدمر، حيث يواجه الفلسطينيون أوضاعاً مأساوية.

وأفضت المرحلة الأولى من الخطة إلى وقف لإطلاق النار في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأسفرت عن إطلاق سراح آخر الرهائن المتبقين الذين احتجزتهم حركة «حماس» في هجمات 2023 على إسرائيل، إلى جانب الإفراج عن مئات السجناء والمعتقلين الفلسطينيين لدى إسرائيل.

لكنّ أهدافاً أخرى، من بينها نزع سلاح «حماس» وضمان انسحاب ​إسرائيل وإعادة إعمار غزة، لا تزال تبدو بعيدة المنال.

ماذا تضمنت الخطة؟

شملت المرحلة الأولى من خطة ترمب المؤلفة من 20 بنداً؛ تعليق جميع العمليات العسكرية، وانسحاب إسرائيل من جزء من القطاع، وإطلاق سراح الرهائن والسجناء، وزيادة كبيرة في تدفق المساعدات.

أما المراحل اللاحقة فكانت تنص على نزع سلاح «حماس» وتولي هيئة فلسطينية جديدة إدارة القطاع تحت إشراف مجلس السلام بقيادة ترمب.

رجل فلسطيني ينظف سطح مبنى في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة في 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وكان من المقرر أن تنسحب إسرائيل تدريجياً وتسلم الأراضي إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية المؤقتة. وجاء في الخطة: «سيعاد تطوير غزة بما يخدم مصالح سكانها الذين عانوا بما يكفي وأكثر».

هل صمد وقف إطلاق النار؟

لم تشهد الأوضاع عودة إلى العمليات العسكرية واسعة النطاق، لكن الضربات الإسرائيلية استمرت. وتقول وزارة الصحة في غزة إن ما لا يقل عن 1400 فلسطيني قُتلوا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر، كثير منهم من النساء والأطفال، لكنها لا تفصح عن عدد القتلى من المسلحين.

وتقول إسرائيل إن ضرباتها تستهدف «حماس»، متهمة الحركة بمحاولة تنفيذ هجمات وإعادة التسلح، وتنفي «حماس» ذلك.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، قُتل 5 جنود إسرائيليين على أيدي مسلحين فلسطينيين، أو أثناء القتال منذ سريان وقف إطلاق النار.

ما مساحة الأراضي ‌التي تسيطر عليها ‌إسرائيل في غزة اليوم؟

معظمها. كانت المرحلة الأولى من خطة ترمب تنص على انسحاب إسرائيل إلى ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، بما ​يُبقي ‌القوات الإسرائيلية مسيطرة على 53 ​في المائة من مساحة غزة.

يسير صبي فلسطيني وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

ومنذ ذلك الحين، وسع الجيش الإسرائيلي نطاق سيطرته الفعلية ليشمل نحو ثلثي أراضي القطاع.

وأدى تقدم الخط الأصفر إلى نزوح مزيد من الفلسطينيين، وحصر نحو مليوني نسمة في شريط ساحلي آخذ في الانكماش، حيث يحتمون في خيام وفي المباني المتضررة. وتستخدم جماعات مسلحة فلسطينية مدعومة من إسرائيل ومعارضة لـ«حماس»، المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية لشن هجمات على مناطق سيطرة الحركة.

هل تحسنت تدفقات المساعدات؟

نعم، لكن منظمات الإغاثة تقول إن ذلك لا يكفي. ويقول التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو جهة عالمية تراقب أوضاع الجوع، إن ما يربو على 1.2 مليون شخص ما زالوا يواجهون الجوع الحاد في غزة رغم التوسع الكبير في عمليات إيصال المساعدات بعد وقف إطلاق النار.

وفي تقرير صدر في أغسطس (آب)، استند التصنيف إلى بيانات أظهرت أن متوسط عدد الشاحنات التي نقلت إمدادات إنسانية وتجارية إلى غزة، بلغ 227 شاحنة يومياً من وقت بدء وقف إطلاق النار وحتى نهاية مايو (أيار)، وهو أقل من نصف الحد الأدنى البالغ 600 شاحنة يومياً والمنصوص عليه في «خطة غزة».

مشهد عام لمبانٍ سكنية دُمِّرت خلال الحرب في مدينة غزة (رويترز)

ولم ترد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الهيئة العسكرية الإسرائيلية التي تتحكم في الوصول إلى ‌غزة، على طلب للتعليق على الرقم الوارد في تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتقول إسرائيل إن نحو 600 شاحنة ‌محملة بالمساعدات الإنسانية والسلع التجارية تدخل القطاع يومياً، وإن غزة تتلقى ما يكفي من السلع لتلبية الاحتياجات، وإنها تفي ​بالتزاماتها.

وتقول وكالات الإغاثة إن إسرائيل تمنع دخول مواد أساسية إلى غزة؛ منها أعمدة ‌الخيام المعدنية وزيوت المحركات وقطع الغيار، بحجة أن «حماس» قد تستخدمها لأغراض عسكرية.

هل «حماس» مستعدة لنزع سلاحها؟

أشارت الحركة إلى ذلك، لكن خطة كُشف عنها في يوليو ‌(تموز) لتحقيق هذا الهدف تعثرت هي الأخرى. وقال ترمب إن «حماس» وغيرها من الفصائل المسلحة في غزة، وافقت على خريطة طريق من 15 بنداً أعدها مجلس السلام للتخلي عن أسلحتها.

وكان من المقرر أن تنسحب القوات الإسرائيلية بالتزامن مع نزع سلاح «حماس»، بينما تتولى قوة تحقيق الاستقرار الدولية، بالتعاون مع قوة أمن فلسطينية جديدة، مهمة تأمين غزة. ووصف ترمب الخطة بأنها تاريخية.

وقالت «حماس» إنها وافقت على تسليم أسلحتها لتخزن تحت سيطرة حكومة التكنوقراط الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة. ورغم أن «حماس» رفضت استخدام مصطلح «نزع السلاح»، فإن ذلك مثّل موقفاً كان من الصعب تصوره سابقاً بالنسبة للحركة المدعومة من إيران. ‌لكن إسرائيل، التي تشكك في أن «حماس» ستتخلى عن أسلحتها، وصفت الخطة بأنها غير مقبولة، وقالت إنها لن تنفذ أي انسحاب قبل نزع سلاح «حماس» بشكل كامل، وفق تقرير وكالة «رويترز» للأنباء.

هل جرى تشكيل قوة تحقيق الاستقرار الدولية؟

تبلورت الخطط الخاصة بها، لكنها لم تُشكّل بعد. ويوجد لها قائد هو الميجور جنرال الأميركي جاسبر جيفرز، كما تعهدت إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وألبانيا وكوسوفو وأوغندا بتقديم أفراد للمشاركة فيها.

وقال جيفرز إن الخطة طويلة الأمد تقضي بأن تضم قوة تحقيق الاستقرار الدولية 20 ألف جندي، مع تدريب 12 ألف عنصر من الشرطة الفلسطينية.

أما الهيئة الفلسطينية التكنوقراطية الحاكمة، وهي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، فقد جرى تعيينها في يناير (كانون الثاني) برئاسة علي شعث، الذي شغل سابقاً منصب نائب وزير في السلطة الفلسطينية ومقرها رام الله. ولم تدخل اللجنة قطاع غزة بعد.

ماذا عن إعادة الإعمار؟

بعد مرور عام، لا يزال الفلسطينيون ينبشون وسط أنقاض المباني المدمرة بحثاً عن مواد يستخدمونها في تدعيم الخيام وغيرها من الملاجئ، فيما كشف مجلس السلام في سبتمبر (أيلول)، عن خطة بقيمة 2.45 مليار دولار لبدء إعادة إعمار غزة.

ويمثل هذا المبلغ جزءاً يسيراً من الاحتياجات الفعلية. واستشهد مجلس السلام بتقييم صادر عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في أبريل (نيسان)، قدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.

ماذا يقول الساسة الإسرائيليون عن مستقبل غزة؟

في حين تتعهد خطة ترمب بتشجيع السكان على البقاء في غزة، كثّف ساسة إسرائيليون من تيار اليمين دعواتهم إلى ترحيل جماعي للفلسطينيين عبر ما يصفونه «بالهجرة الطوعية».

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الشهر الماضي، إنه «لا يوجد حل حقيقي لغزة في نهاية المطاف من دون هذه الهجرة».

وأنشأت وزارة الدفاع الإسرائيلية في عام 2025، مكتباً أنيطت به مهمة الإشراف على «الهجرة الطوعية» من غزة، وذلك بعد تصريحات لترمب لمح فيها إلى إمكانية تهجير سكان القطاع بشكل دائم، لكن ترمب تراجع لاحقاً عن هذه الفكرة، ​التي واجهت معارضة شديدة من الدول العربية وقوبلت برفض واسع على الصعيد الدولي.​

وقال مسؤولون إسرائيليون إنه لا توجد خطط لنقل سكان غزة قسراً إلى خارج القطاع. ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات عامة في 27 أكتوبر الحالي، وهي الأولى في البلاد منذ هجوم 7 أكتوبر 2023. وعبّر بعض أبرز شخصيات المعارضة عن تأييدهم لخطة ترمب، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى احتدام المنافسة بين الأحزاب المؤيدة والمعارضة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


شاهد... بن غفير يشارك في عملية هدم مبنى سكني يضم 70 فلسطينياً بالقدس

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

شاهد... بن غفير يشارك في عملية هدم مبنى سكني يضم 70 فلسطينياً بالقدس

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

​شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم (الثلاثاء)، في اقتحام بلدة الطور شرق القدس المحتلة، بالتزامن مع هدم قوات الاحتلال بناية سكنية مكونة من 5 طوابق، يقطنها نحو 70 مواطناً، غالبيتهم من النساء والأطفال.

واعتبرت محافظة القدس أن مشاركة بن غفير في عملية الهدم تمثل تحريضاً رسمياً على المقدسيين ووجودهم، واستغلالاً لقضية القدس في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، على حساب حقوق الفلسطينيين وحرمة منازل المدنيين.

وأفاد بيان للمحافظة، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، بأن تحويل عمليات هدم منازل الفلسطينيين إلى مشاهد انتخابية واستعراض للقوة، لا يغير من واقع أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، معتبرة أن توظيف هذه السياسات في المنافسة السياسية الإسرائيلية يعكس تصعيداً في استهداف الوجود الفلسطيني بالمدينة.

وأضافت المحافظة أن هدم البناية يأتي في سياق سياسة هدم المنازل والتهجير القسري التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال تنفذ، وفق بياناتها، إجراءات ممنهجة لفرض وقائع ديموغرافية وعمرانية جديدة في المدينة.

وأكدت أن ذرائع الترخيص والتنظيم لا تمنح الاحتلال غطاءً قانونياً لهدم المنازل وتهجير سكانها، في ظل ما وصفته بحرمان المقدسيين من حقهم في التخطيط والبناء ورفض منحهم تراخيص البناء، بالتزامن مع التوسع الاستيطاني.

وأشارت إلى أن سكان البناية خاضوا لسنوات مساراً قضائياً للطعن في قرارات الهدم، وتكبدوا غرامات ومخالفات مالية، قبل أن يتلقوا إخطاراً نهائياً بالهدم قبل يوم واحد من تنفيذه.

وشددت محافظة القدس على أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن إجراءات الاحتلال المتعلقة بهدم المنازل أو تهجير السكان أو الاستيلاء على ممتلكاتهم أو تغيير طابع المدينة وتركيبتها السكانية، لا تنشئ، وفق موقفها، أي حق قانوني.

ودعت المحافظة، المجتمع الدولي، إلى اتخاذ إجراءات سياسية وقانونية لوقف عمليات الهدم والإخلاء والتهجير، ومساءلة سلطات الاحتلال عن الانتهاكات، وتوفير الحماية للفلسطينيين، مطالبة إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.

وقالت المحافظة إن سلطات الاحتلال نفذت 427 عملية هدم وتجريف في محافظة القدس منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر (أيلول) 2026، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس اتساع نطاق سياسة الهدم في المدينة.


مسؤول فلسطيني: مستعمرون يحرقون 4 مركبات شمال الضفة الغربية

آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مسؤول فلسطيني: مستعمرون يحرقون 4 مركبات شمال الضفة الغربية

آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أفاد مسؤول فلسطيني بإحراق «مستعمرين»، فجر اليوم (الثلاثاء)، أربع مركبات في نابلس بشمال الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن رئيس بلدية عقربا، صلاح جابر، قوله إن «مستعمرين هاجموا المنطقة الغربية من بلدة عقربا في جنوب نابلس، وأضرموا النار في أربع مركبات كانت متوقفة أمام منازل المواطنين، وخطوا شعارات عنصرية تدعو إلى الانتقام». وأشار إلى إلحاق أضرار بممتلكات المواطنين.

وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان «نفّذ المستعمرون خلال أغسطس (آب) الماضي 628 اعتداءً، تركزت في محافظة رام الله والبيرة بـ157 اعتداءً، تلتها نابلس بـ137، والخليل بـ120، وبيت لحم بـ73، وطوباس بـ40، وجنين بـ36، والقدس بـ31 اعتداءً».