مسؤول: 6 حافلات تقل 400 شخص من «مخيم الهول» إلى ريف حلب

«مخيم آق برهان» يضم أكثر من 3000 وحدة سكنية ويستوعب نحو 1500 عائلة

صورة جوية تظهر وصول نازحين من مخيم الهول شرقي سوريا إلى خيام الإيواء الجديدة في مخيم «آق بران» قرب أخترين شمال محافظة حلب - في 17 فبراير (إ.ف.ب)
صورة جوية تظهر وصول نازحين من مخيم الهول شرقي سوريا إلى خيام الإيواء الجديدة في مخيم «آق بران» قرب أخترين شمال محافظة حلب - في 17 فبراير (إ.ف.ب)
TT

مسؤول: 6 حافلات تقل 400 شخص من «مخيم الهول» إلى ريف حلب

صورة جوية تظهر وصول نازحين من مخيم الهول شرقي سوريا إلى خيام الإيواء الجديدة في مخيم «آق بران» قرب أخترين شمال محافظة حلب - في 17 فبراير (إ.ف.ب)
صورة جوية تظهر وصول نازحين من مخيم الهول شرقي سوريا إلى خيام الإيواء الجديدة في مخيم «آق بران» قرب أخترين شمال محافظة حلب - في 17 فبراير (إ.ف.ب)

وصلت 6 حافلات تقل نحو 400 شخص من قاطني «مخيم الهول» بريف الحسكة إلى مخيم منطقة أخترين في ريف حلب.

وقال أحد المسؤولين في منظمة «وحدة دعم الاستقرار»، محمد كنجو، لوكالة «سانا»، الأربعاء، إن الوحدة تساعد في استقبال هذه العائلات، بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وبيَّن أن الوحدة قدَّمت المساعدات الطارئة من غذاء وخبز ومياه شرب، موضحاً أن الجهات المختصة تعمل على تسجيل بيانات العائلات وتوجيهها إلى الإقامة في الأماكن المخصص لها، مقدّراً عدد العائلات بنحو 150 عائلة.

وأشار كنجو إلى أن وحدة دعم الاستقرار أطلقت قافلة باتجاه «مخيم الهول» لإخلاء عدد من العائلات، ومن المحتمل وصولها خلال اليومين المقبلين.

تفريغ شاحنة في مخيم «آق برهان» قرب أخترين شمال محافظة حلب السورية للوافدين من مخيم الهول شرقي سوريا (أ.ف.ب)

«مخيم آق برهان»

وبدأت السلطات السورية، الثلاثاء، نقل مَن تبقى من قاطني «مخيم الهول» الذي يؤوي عائلات عناصر في تنظيم «داعش» إلى مخيّم آخر في حلب في شمال البلاد، تمهيداً لإخلائه تماماً، بعد أن غادره خلال الأسابيع الماضية الجزء الأكبر من الأجانب الذين كانوا محتجَزين فيه.

«مخيم آق برهان» يقع على مساحة 31 هكتاراً، ويضم أكثر من 3000 وحدة سكنية، ويستوعب نحو 1500 عائلة. وذكر موقع «عنب بلدي»، أن عائلات من منطقتي الأشرفية والشيخ مقصود، في حلب، نزحت إليه مؤقتاً قبل أن تعود بعد توقف العمليات العسكرية، في 10 يناير (كانون الثاني) الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن المخيم مزود ببنية تحتية وخدمية متكاملة تشمل مدارس، ومساجد، وأسواقاً، وفرناً، ومرافق ومراكز صحية. وبدأت مؤسسة إدارة الكوارث التركية (آفاد) ببنائه قبل سقوط النظام السابق بنحو ستة أشهر، واستمر بناؤه بعد السقوط.

وكان المجلس المحلي لمدينة أخترين وريفها قد أعلن، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أنه أطلق مشروعاً يُعد الأضخم من نوعه بالقرب من قرية آق برهان التابعة لمدينة أخترين، بالتعاون مع منظمة «آفاد» التركية، بهدف إيواء آلاف من المهجرين في المنطقة.

مركباتٍ بجوار خيام الإيواء المخصصة للوافدين من «مخيم الهول» شرق سوريا في مخيم «آق برهان» قرب أخترين شمال محافظة حلب الثلاثاء (أ.ف.ب)

يتضمن المشروع إنشاء 3000 وحدة سكنية لأكثر من 15 ألف نسمة من المهجرين، والمساهمة في إنهاء معاناة الحياة في المخيمات العشوائية والخيام.

وكان الهدف من إنشائه إزالة المخيمات العشوائية المنتشرة في ريف حلب الشمالي، ونقلها إلى مخيم أكثر تنظيماً، كما كان من المقرر استقبال سكان المخيمات الموجودة على الأراضي التركية مستقبلاً.

إفراغ «مخيم الهول»

من جهة أخرى، ضمّ «مخيم الهول» بريف الحسكة، الذي تجري منذ فترة نقل القاطنين فيه، إنْ باتجاه العراق أو باتجاه المحافظات أو مخيمات أخرى مؤقتة، نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض غالبية بلدانهم استعادتهم، لكن أعدادهم انخفضت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة. وكانت مصادر في منظمات إنسانية وشهود أفادوا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأسبوع الماضي، بأن معظم الأجانب الذين كانوا في المخيّم غادروا بعدما انسحبت منه القوات الكردية، أواخر يناير (كانون الثاني).

في 17 فبراير ينتظر الوافدون من مخيم الهول شرقي سوريا لتوزيعهم على خيام الإيواء في مخيم «آق برهان» شمال حلب (أ.ف.ب)

وتسلّمت المخيّم القوات الأمنية السورية التي انتشرت في مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد كانت تحت سيطرة الأكراد، قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين ينص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بينهما في محافظة الحسكة.

وأفاد المسؤول المكلف من الحكومة إدارة شؤون المخيم، فادي القاسم، للوكالة: «أجرينا تقييماً لاحتياجات المخيم، ووجدنا أنه يفتقد المقومات الأساسية للسكن، فقررنا بشكل طارئ نقل المخيم لمخيمات حلب الجاهزة».

وأضاف: «خلال أسبوع سيتمّ إخلاء المخيم كاملاً، ولن يبقى أحد»، وأن عملية «الإخلاء بدأت اليوم».

وقال مصدر حكومي مفضلاً عدم الكشف عن هويته: «تعمل وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الآن على إخلاء (مخيم الهول) في محافظة الحسكة ونقله إلى مخيم في أخترين شمال حلب». وأضاف أن سيارات تقلّ سكان المخيم خرجت بالفعل من الحسكة متجهة إلى شمال حلب.


مقالات ذات صلة

بعد القبض على 15 متهماً في «مجزرة القشبة»... وزير الداخلية: العدالة لن تسقط بالتقادم

المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب (إكس)

بعد القبض على 15 متهماً في «مجزرة القشبة»... وزير الداخلية: العدالة لن تسقط بالتقادم

ألقت قيادة الأمن الداخلي باللاذقية القبض على 15 متهماً بالمشاركة في ارتكاب مجزرة بقرية قشبة على الساحل السوري، عام 2013، راح ضحيتها أكثر من 30 شخصاً...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سجين مُفرج عنه من قوات «قسد» ينظر من خلال ستارة حافلة لدى وصوله إلى الحسكة (رويترز)

الإفراج عن مائتي معتقل خلال أول عملية تبادل بين الحكومة و«قسد»

أُفرج في محافظة الحسكة عن معتقلين لدى الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، في أول عملية تبادل بين الطرفين بشمال شرقي سوريا...

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي توقيع اتفاقية نقل السجناء إلى سوريا بالسراي الحكومي في بيروت يوم 6 فبراير الماضي (رئاسة الحكومة)

لبنان يسلِّم الدفعة الأولى من السجناء السوريين قبل عيد الفطر

أنجز القضاء اللبناني الإجراءات القانونية لتسليم عشرات السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية إلى بلادهم، تمهيداً لاستكمال تنفيذ محكوميتهم هناك.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي تعبيرية لعنصر أمن في شركة خاصة

مرسوم رئاسي لتنظيم الاستثمار في شركات الحماية والحراسة الأمنية في سوريا

أعلنت دمشق فتح الباب أمام الاستثمار في الأمن عبر المرسوم «55» لعام 2026 المتعلق بترخيصِ شركات الحماية، والحراسة، والتدريبِ الأمني.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تذكارية قبل عودة العائلات النازحة من عفرين في القامشلي مع انطلاق أول قافلة تقل نحو 400 عائلة تحت إشراف وفد من الحكومة السورية يوم 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وصول 400 عائلة نازحة إلى منازلهم في عفرين بريف حلب ضمن اتفاق مع «قسد»

وصل صباح الثلاثاء نحو 400 عائلة من أهالي منطقة عفرين بريف حلب، كانت تقيم في محافظة الحسكة، إلى منازلهم بعد سنوات من النزوح.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
TT

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية فجر الخميس على منطقة الرملة البيضاء الواقعة عند الواجهة البحرية لبيروت، بعد ساعات من هجوم آخر استهدف قلب العاصمة اللبنانية.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة في بيان أن «غارة للعدو الإسرائيلي على الرملة البيضاء في بيروت أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة 21 بجروح».

وكان مئات النازحين قد اتخذوا من شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية ملاذا لهم بعد تلقيهم انذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.


مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
TT

مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)

قُتل فجر الخميس ما لا يقلّ عن عنصرَين في هيئة «الحشد الشعبي» في ضربة استهدفت مقراً لهم في مدينة كركوك بشمال العراق، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن عدة مصادر.

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

وجرّاء هذه الضربات، قُتل ما لا يقلّ عن 22 عنصرا في هذه الفصائل، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية بناء على بيانات صادرة عن الفصائل ومصادر فيها.

وقال مسؤول أمني في كركوك إن ما لا يقلّ عن «عنصرين بالحشد الشعبي استشهدا في ضربة استهدفت مقرّهم» وأدّت إلى اندلاع حريق في الموقع.

من جهته، قال مسؤول في «الحشد الشعبي» إن ما لا يقلّ عن ثلاثة عناصر قُتلوا في القصف.

وهيئة «الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في العام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة، ويضم في صفوفه ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران.

وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل وتنضوي أيضا ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي تتبنى يوميا منذ بدء الحرب هجمات بالمسيّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

وشكّل العراق على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين.

ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ ضربات على العراق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، رغم اتهامهما بذلك.


مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات العراقية فجر الخميس مقتل أحد أفراد طاقم إحدى ناقلتَي نفط استُهدفتا بهجوم قبالة العراق لم يحدد نوعه بعد، مؤكدة أن البحث مستمرّ عن «مفقودين».

وتحدّث مدير عام شركة الموانئ العراقية فرحان الفرطوسي لقناة العراقية الإخبارية الرسمية عن «وفاة أحد أفراد طاقم ناقلة النفط الكبيرة التي تم استهدافها»، مشيرا إلى أنه «لم نعرف حتى الآن طبيعة الانفجار الذي حدث في الناقلتين». وبثت القناة مشاهد لسفينة في البحر تتصاعد منها كرات نارية وأعمدة دخان. وأكّدت شركة الموانئ العراقية، وفق القناة، «إنقاذ 38 شخصا أحياء فيما البحث جار عن المفقودين».

وكانت السلطات العراقية أكدت في وقت سابق، إنقاذ طاقم ناقلة نفط أجنبية «تعرضت لهجوم» في المياه الإقليمية قبالة السواحل الجنوبية للبلاد، وذلك مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك فيما حذرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد من أن إيران وفصائل عراقية مسلحة موالية لها قد تكون «بصدد التخطيط» لاستهداف منشآت أميركية للطاقة في العراق.