إسرائيل «تصحّر» الجهة اللبنانية من الحدود

وزير الزراعة لـ«الشرق الأوسط»: رشّت مواد تقضي على الغطاء النباتي

جنود من الجيش اللبناني يتفقدون موقع استهداف إسرائيلي في بلدة كفردونين بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني يتفقدون موقع استهداف إسرائيلي في بلدة كفردونين بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل «تصحّر» الجهة اللبنانية من الحدود

جنود من الجيش اللبناني يتفقدون موقع استهداف إسرائيلي في بلدة كفردونين بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني يتفقدون موقع استهداف إسرائيلي في بلدة كفردونين بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

أكدت الفحوص المخبرية أنّ المادة الكيميائية التي استخدمتها الطائرات الإسرائيلية في جنوب لبنان، هي مبيد عشبي من نوع «غليفوسات»، يؤدي رشها بكثافة إلى القضاء على الغطاء النباتي في المنطقة الحدودية مع إسرائيل، حسبما كشف عنه وزير الزراعة اللبناني نزار هاني لـ«الشرق الأوسط».

وأثار رش الطائرات الإسرائيلية لمواد كيميائية غير معروفة، تنديداً واسعاً؛ إذ أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون، «بأشد العبارات، قيام الطائرات الإسرائيلية برش مبيدات سامة على الأراضي والبساتين في عدد من القرى الجنوبية الحدودية»، عادَّاً أنّ هذا العمل العدواني «يشكّل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية، وجريمة بيئية وصحية بحق المواطنين اللبنانيين وأرضهم، ويمثل استمراراً للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان وشعبه».

وأكد عون أنّ «هذه الممارسات الخطيرة التي تستهدف الأراضي الزراعية ومصادر رزق المواطنين وتهدد صحتهم وبيئتهم، تفرض على المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المعنية أن تتحمل مسؤولياتها لوقف هذه الاعتداءات وحماية السيادة اللبنانية». وكشف عن أنّه طلب من وزارة الخارجية «إعداد ملف موثق بالتعاون مع وزارات الزراعة والبيئة والصحة العامة؛ تمهيداً لاتخاذ كل الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لمواجهة هذا العدوان، وتقديم الشكاوى إلى المحافل الدولية ذات الصلة».

«غليفوسات» بكثافة مرتفعة

وبدأت السلطات اللبنانية تقصي تلك المواد، وإخضاعها لاختبارات علمية. وقال وزير الزراعة اللبناني نزار هاني لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «نتائج الفحوص المخبرية أظهرت أنّ المادة التي جرى رشّها هي مبيد عشبي من نوع (غليفوسات)، وهو مبيد متداول في الأسواق ويُستخدم في عدد من الدول، إلا أنّ الكمية التي رُشّت جاءت بكثافة مرتفعة جداً، تفوق المعدلات الطبيعية بنحو 20 إلى 30 في المائة».

وأوضح أنّ «الغليفوسات، كغيره من المبيدات العشبية، يقضي على الغطاء النباتي بالكامل عند استخدامه بهذه الكثافة، ويؤدي إلى آثار مباشرة على التربة والمياه، كما ينعكس سلباً على صحة الإنسان»، لافتاً إلى أنّ «هذه المادة تُصنّف ضمن المواد ذات التأثيرات المسرطنة، وتأثيرها بالغ الخطورة، خصوصاً على الزراعة والبيئة النباتية». وأشار هاني إلى أنّ «ما جرى يتقاطع مع ممارسات معروفة على الحدود، حيث تُستخدم هذه المواد لإحداث مناطق خالية من الغطاء النباتي، بما يؤدي عملياً إلى تصحّر ممنهج».

إجراءات الدولة: تقارير وملف دولي

وعن الخطوات العملية، أكد وزير الزراعة أنّ «الوزارة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات المعتمدة، وجرى إعداد تقارير رسمية ستُرفع إلى وزارة الخارجية، التي تتولى بدورها تحديد المسار المناسب، سواء لناحية تقديم شكاوى أو رفع تقارير إلى الأمم المتحدة».

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الزراعة نزار هاني (الرئاسة اللبنانية)

وذكّر بأنّ «وزارة الزراعة سبق أن أعدّت تقريراً مفصلاً بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (فاو) حول الأضرار الزراعية الناتجة من الاعتداءات الإسرائيلية، وقد جرى تحديد حجم الخسائر بالأرقام، إضافة إلى خسائر غير مباشرة مرتبطة بالإنتاج والمواسم الزراعية، وجرى رفعها رسمياً إلى وزارة الخارجية لاتخاذ الإجراءات اللازمة».

انعكاسات صحية

ولا يخلو استخدام هذه المادة، من تداعيات صحية. وقال عضو لجنة الصحة النيابية النائب عبد الرحمن البزري لـ«الشرق الأوسط»: إنّ مادة «الغليفوسات»، وهي مبيد أعشاب كيميائي واسع الاستخدام عالمياً، «يُستعمل عادة للقضاء على الأعشاب الضارة وغير المرغوب فيها».

واستنكر رشّ هذه المادة في مناطق مدنية مأهولة، وفي أراضٍ تحتوي على محاصيل مثمرة وأساسية للغذاء، لافتاً إلى أنّ «الغليفوسات يعمل عبر تعطيل (إنزيم) أساسي تحتاج إليه النباتات للنمو؛ ما يؤدي إلى ذبولها وموتها خلال فترة قصيرة».

وأشار إلى أنّ «الاستخدام التقليدي لهذه المادة يقتصر على جوانب الطرق أو إزالة الغطاء النباتي غير المرغوب فيه»، عادَّاً أنّ «رشّها في هذه المناطق قد يندرج في إطار محاولة إزالة الغطاء النباتي لأهداف عسكرية وأمنية، إضافة إلى جعل الأراضي غير صالحة للاستخدام الزراعي في المدى القريب، بما يعيق عودة السكان إليها».

الجدل العلمي والرش الجوي

وتوقف البزري عند الجدل العلمي المرتبط بهذه المادة، موضحاً أنّ «الغليفوسات مُصنّف من قِبل الوكالة الدولية لأبحاث السرطان مادةً يُحتمل أن تكون مسرطِنة للإنسان»، فضلاً عن «تأثيراتها الصحية المباشرة وغير المباشرة، ولا سيما عند التعرّض المتكرر أو غير المنضبط لها».

وأضاف أنّ «أحد أخطر جوانب ما يجري يتمثّل في الرشّ الجوي، وهو أسلوب نادر الاستخدام مع هذه المواد بسبب مخاطره العالية؛ إذ يسمح بوصولها إلى المحاصيل الغذائية، ومصادر المياه، والمناطق السكنية»، مؤكداً أنّ «ما يحصل اليوم يبدو رشّاً مقصوداً لمناطق مأهولة ومحاصيل غذائية».

الأعراض والمخاطر الصحية

وفيما يتعلّق بالتأثيرات الصحية، شرح البزري بأنّ «الأعراض قصيرة الأمد تظهر سريعاً بعد التعرّض المباشر، وتشمل تهيّج الجلد والطفح والحكّة، وتهيج العينين مع حرقة وتشوش مؤقت في الرؤية، إضافة إلى تهيّج الجهاز التنفسي عند استنشاق الرذاذ؛ ما يسبّب السعال وضيق التنفس».

وأضاف أنّ الأعراض قد تشمل «الغثيان والتقيؤ والإسهال في حال الابتلاع العرضي، مع شعور عام بالصداع والتعب والوهن»، مشيراً إلى أنّ «هذه الأعراض تكون أكثر خطورة لدى الأطفال».

ولفت إلى أنّ «التعرّض المزمن للمادة ارتبط بارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية، واضطرابات الدم والخلايا الدموية، إضافة إلى اختلالات هرمونية تؤثر على الخصوبة والنمو والحمل والتوازن الهرموني العام»، فضلاً عن «تأثيرات محتملة على الجهاز العصبي، مثل الصداع المزمن وضعف التركيز والتعب العصبي، واحتمال ارتباطها ببعض الاضطرابات العصبية».

وأكد أنّه «رغم أنّ هذه المادة لا تُعدّ قاتلة بشكل فوري، فإنّها تشكّل خطراً صحياً وبيئياً حقيقياً عند التعرّض المتكرر وغير المنظّم؛ لما لها من انعكاسات سلبية على صحة الإنسان، والحيوان، والنبات، وعلى التوازن البيئي عموماً».

ملف علمي – قانوني بإشراف «الخارجية»

وباشرت وزارة الخارجية والمغتربين اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوثيق الاعتداءات الإسرائيلية المتمثلة برش مواد ومبيدات سامة على الأراضي الزراعية والبساتين في عدد من القرى اللبنانية.

وكشفت الوزارة في بيان عن أنها ستتواصل مع كل من وزارات الزراعة والبيئة والصحة العامة، بالإضافة إلى الجهات العلمية والبحثية المختصة؛ بهدف إعداد ملفٍ علمي وقانوني متكامل يوثّق هذه الانتهاكات الخطيرة.

وسيتضمن الملف تحديد طبيعة المواد المستخدمة والتحقق من مدى مخالفتها للقانون الدولي من خلال مطابقة هذه المواد مع قوائم المواد المحظورة دولياً بموجب الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة، كما ستعمل وزارة الخارجية مع الجهات المعنية على توثيق المساحات المتضررة، وتقييم الأضرار والآثار الصحية والبيئية والزراعية المترتبة على استخدام هذه المواد، بما يشمل تأثيرها على الإنسان والتربة والغطاء النباتي والموارد المائية.

وفور استكمال هذا الملف، ستتقدم وزارة الخارجية بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل.


مقالات ذات صلة

سلام: لن نسمح باستخدام الأراضي اللبنانية لاستهداف الأشقاء العرب

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلتقي نظيره الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح على هامش مؤتمر «ميونيخ» للأمن (رئاسة الحكومة اللبنانية)

سلام: لن نسمح باستخدام الأراضي اللبنانية لاستهداف الأشقاء العرب

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنّ الحكومة اللبنانية «لن تسمح بأي شكل من الأشكال بأن تُستخدم الأراضي اللبنانية لاستهداف أي من الأشقّاء العرب».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من قوى الأمن الداخلي خلال إجراءات أمنية سابقة مطلع العام (أرشيفية - قوى الأمن)

إجراءات أمنية لبنانية لتجفيف مصادر السلاح غير الشرعي

أعلنت قوى الأمن الداخلي، الجمعة، أنّها نفذت مداهمة في إطار جهودها لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الحربية في الضاحية الجنوبية لبيروت.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل وفداً من نقابة المحامين (رئاسة مجلس النواب)

بري يحرج الحكومة اللبنانية بالترشح لانتخابات قانونها «غير قابل للتطبيق»

افتتح رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري لائحة المرشحين للانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في مايو (أيار) المقبل في مؤشر على أن الانتخابات حتى الآن قائمة في موعدها

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري مناصرون لتيار «المستقبل» يحيون الذكرى السنوية الـ21 لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في وسط بيروت (د.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان: إنجاز الاستحقاق النيابي يتقدم على التمديد

تواصل القوى السياسية استعداداتها لخوض الانتخابات النيابية وتتصرف على أنها حاصلة في موعدها، بخلاف ما يروّج له البعض بأن التمديد للبرلمان يتقدم على إنجازها

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت 11 مايو 2018 (أ.ب)

بري متمسك بإجراء الانتخابات النيابية اللبنانية في موعدها بمايو المقبل

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الجمعة، تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من مايو المقبل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

اكتمال نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

يصل مشتبه بانتمائه إلى «داعش» للاستجواب بعد نقله من سوريا إلى العراق بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)
يصل مشتبه بانتمائه إلى «داعش» للاستجواب بعد نقله من سوريا إلى العراق بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)
TT

اكتمال نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

يصل مشتبه بانتمائه إلى «داعش» للاستجواب بعد نقله من سوريا إلى العراق بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)
يصل مشتبه بانتمائه إلى «داعش» للاستجواب بعد نقله من سوريا إلى العراق بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية اكتمال نقل سجناء «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق بعد عملية استمرت 23 يوماً، مؤكدة نقل أكثر من 5700 عنصر.

وأشاد قائد «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، بالمهمة، موجهاً الشكر إلى «فريق القوة المشتركة الذي نفّذ هذه العملية البالغة التحدي على الأرض وفي الجو»، ومثمّناً «قيادة العراق وإدراكها أن نقل المحتجزين أمر أساسي لأمن المنطقة».

لكن تصريحات عراقية أظهرت تبايناً في الأرقام؛ إذ قال وزير الخارجية فؤاد حسين إن نحو ثلاثة آلاف معتقل نُقلوا، فيما أعلنت وزارة العدل تسلم 5064 سجيناً أودعوا في سجن شديد الحراسة ببغداد.

وأقرت الحكومة بحاجتها لدعم مالي إضافي من أجل إدارة الملف، في ظل نقص وثائق ثبوتية لدى بعض المعتقلين وصعوبة التحقق من هوياتهم، بالتوازي مع مخاوف من تصاعد نشاط التنظيم عبر الحدود السورية.


رفض لمحاولات «حماس» الاندماج في «لجنة غزة»

يجلس صبي على كومة من الأنقاض والنفايات في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يجلس صبي على كومة من الأنقاض والنفايات في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

رفض لمحاولات «حماس» الاندماج في «لجنة غزة»

يجلس صبي على كومة من الأنقاض والنفايات في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يجلس صبي على كومة من الأنقاض والنفايات في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تتحدث حركة «حماس»، في خطابات عديدة، بأنها مستعدة لتسليم لجنة إدارة قطاع غزة، مهامها فوراً، غير أن هذا الأمر لم يحدث إلى الآن، في ظل رفض إسرائيل دخولها القطاع بعد، فيما يكشف مصدر فلسطيني تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن الحركة تحاول دمج عناصرها، لا سيما الشرطية، داخل اللجنة، وهذا يلقى رفضاً من اللجنة.

ذلك التشبث بالوجود في اليوم التالي للحرب من قبل حركة «حماس»، كما يراه المصدر الفلسطيني المقرب من اللجنة، يؤكده مصدر مصري مطلع في حديث لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن الحركة تقدم خطاباً علنياً مخالفاً للواقع، وتريد أن تضمن اندماج آلاف العناصر وتأمين رواتبهم، وهذا لا يلقى رفض اللجنة؛ بل يلقى رفضاً إسرائيلياً أميركياً واضحاً.

ويشير المصدر المصري إلى أن إسرائيل تنتهج أسلوب «حماس» أيضاً، وتعطل دخول اللجنة لتسلم مهامها حتى الآن وسط مساعٍ للوسطاء، لا سيما من القاهرة، لضمان عمل اللجنة بشكل مستقل كما هو متفق عليه.


لبنان: توقيفات قياسية لـ«عملاء إسرائيل»

الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)
الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان: توقيفات قياسية لـ«عملاء إسرائيل»

الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)
الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)

سجل لبنان توقيفات قياسية لمشتبه بتعاملهم مع إسرائيل منذ الحرب، حيث ارتفع عددهم إلى 41 شخصاً تم موقوفاً منذ حرب أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو رقم قياسي لهذه الفترة الزمنية مقارنة بالسنوات الماضية.

وأفاد مصدر قضائي بارز بأن ملف العملاء «يحتل صدارة الاهتمام لدى المحكمة العسكرية بالنظر لارتفاع عددهم وخطورة الجرائم المسندة إليهم».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «سجلات النيابة العامة العسكرية تبيّن إحالة 41 شخصاً على التحقيق والمحاكمة بتهمة التعامل مع إسرائيل، وتزويدها بمعلومات أمنية ساعدتها على تنفيذ أهداف عسكرية». وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه، إن «سبعة عملاء جرى توقيفهم في أثناء الحرب، والآخرين تم القبض عليهم بعد إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024».

وإذ تتنوع جنسيات هؤلاء بين لبنانيين وسوريين وفلسطينيين، لفت المصدر إلى أن «19 شخصاً صدرت بحقهم أحكام تراوحت عقوباتها بين السجن 6 أشهر والأشغال الشاقة سبع سنوات، أما الباقون فما زالوا قيد المحاكمة».