إسرائيل ترفع وتيرة التصعيد في غزة... وتضغط بتعطيل سفر المرضى

مقتل 21 في غارات استهدفت شمال القطاع وجنوبه

فلسطينيات يبكين خلال جنازة لضحايا غارة إسرائيلية استهدفت مخيماً يؤوي نازحين في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)
فلسطينيات يبكين خلال جنازة لضحايا غارة إسرائيلية استهدفت مخيماً يؤوي نازحين في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)
TT

إسرائيل ترفع وتيرة التصعيد في غزة... وتضغط بتعطيل سفر المرضى

فلسطينيات يبكين خلال جنازة لضحايا غارة إسرائيلية استهدفت مخيماً يؤوي نازحين في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)
فلسطينيات يبكين خلال جنازة لضحايا غارة إسرائيلية استهدفت مخيماً يؤوي نازحين في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)

صعّدت إسرائيل من هجماتها في شمال قطاع غزة وجنوبه، الأربعاء، وقتلت غاراتها 21 شخصاً بينهم ستة أطفال، في أحدث أعمال عنف تقوض وقف إطلاق النار في القطاع، بينما ضغطت بتعطيل سفر المرضى من القطاع للعلاج.

وقال مسؤولون بقطاع الصحة إن من بين القتلى مسعف هرع لمساعدة المصابين بعد غارة في مدينة خان يونس الجنوبية، إذ قتل في هجوم ثانٍ على نفس الموقع. واستهدفت غارات أخرى مدينة غزة في الشمال، حيث قال مسؤولون بقطاع الصحة إن رضيعاً يبلغ من العمر خمسة أشهر قُتل.

وتأتي هذه الهجمات بعد ثلاثة أيام من إعادة إسرائيل فتح معبر رفح الحدودي الرئيسي بين غزة ومصر، في خطوة مهمة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تدعمه الولايات المتحدة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن الغارات رداً على إطلاق مسلحين النار على قوات إسرائيلية تعمل بالقرب من خط الهدنة مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وأضاف أن جندياً إسرائيليا أصيب بجروح خطيرة جراء إطلاق النار من قبل المسلحين، ووصف ذلك بأنه انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار.

فلسطيني يتفقد يوم الأربعاء موقع غارة إسرائيلية استهدفت مخيماً للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

وقالت «حماس» إن أفعال إسرائيل تقوض جهود استقرار وقف إطلاق النار. وأضافت، في بيان: «ما يقوم به الاحتلال من عدوانٍ متواصل، رغم الانتقال إلى المرحلة الثانية وفتح معبر رفح، يمثل تخريباً متعمداً لجهود تثبيت وقف إطلاق النار، وإمعاناً في سياسة القتل والحصار التي تنتهجها حكومة الاحتلال للتهرب ⁠من استحقاقات خطة ترمب التي التزمت بها الحركة؛ الأمر الذي يستوجب ضغطاً دولياً فورياً لوقف هذه الانتهاكات، وإلزام الاحتلال باحترام تعهداته والتزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار».

الخط الأصفر ذريعة

ولم يعد «الخط الأصفر» المشار إليه في اتفاق وقف إطلاق النار، كخط انسحاب أولي من قطاع غزة، مجرد «مصيدة موت» للغزيين الذين يقتربون منه إما للبحث عن الحطب أو تفقد ما تبقى من منازلهم؛ بل أصبح أكثر خطراً على حياة مَن يعيشون على بُعد عدة كيلومترات من غربه، في ظل استغلاله من قبل إسرائيل لتصدير روايات لم تثبت ميدانياً في العديد من المرات، لمواصلة تصعيدها في القطاع.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وبشكل مفاجئ، عند الساعة التاسعة من مساء الثلاثاء، بالتوقيت المحلي بغزة، حلقت طائرات مسيرة إسرائيلية في سماء منطقة شرق حي التفاح وصولاً إلى المناطق الغربية ومنطقة الصحابة بحي الدرج، وكانت تطلق النار في كل اتجاه، رغم أن المنطقة مكتظة بالسكان؛ ما أدى لمقتل سيدة فلسطينية، هي زوجة الطبيب أحمد الربيعي رئيس قسم الصدرية في مجمع الشفاء الطبي.

وبعد هدوء دام أكثر من ساعتين ونصف الساعة، عاد إطلاق النار والقصف المدفعي العشوائي ليطول تلك المناطق، ومناطق أخرى من حيي الزيتون والشجاعية، واستمر طوال ساعات الفجر الأولى، ما أدى لمقتل 10 فلسطينيين بينهم أطفال وسيدات.

ومع ساعات الصباح الباكر، قُتل العديد من الفلسطينيين في قصف مدفعي عشوائي طال مناطق قيزان أبو رشوان جنوب خان يونس، جنوبي قطاع غزة.

استهداف 3 قيادات من الفصائل

وفي أعقاب تلك الغارات، قدم الجيش الإسرائيلي إفادته عن إصابة ضابط احتياط من قواته عند الخط الأصفر في حي التفاح شرق مدينة غزة، بنيران مسلحين فلسطينيين، وأنه قام بالرد على ذلك الهجوم مستهدفاً مكان إطلاق النار.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، فإن الحدث وقع عند مقبرة البطش التي كان قد تم البحث فيها عن جثة المختطف الأخير ران غويلي. بينما قال مصدر عسكري إسرائيلي لموقع «واللا» العبري، إنه سيتم الرد بقسوة على الهجوم الذي نفذته «حماس».

وقبل الظهيرة، شنّت طائرة مسيرة إسرائيلية، غارة جوية على خيمة تؤوي نازحين في مواصي خان يونس، ما أدى لمقتل طفلتين ومسعف كان بالقرب منهما هبّ لإنقاذ المصابين في المكان بعد أن قُصفت الخيمة بصاروخ آخر.

وأصدر الجيش الإسرائيلي بياناً قال فيه إنه استهدف بالهجوم، بلال أبو عاصي، ووصفه بأنه قائد إحدى سرايا النخبة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وأشرف على اقتحام مستوطنة نير عوز في هجوم السابع من أكتوبر «تشرين الأول» 2023. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر ميدانية، أن أبو عاصي كان قد نجا في مرات عديدة من محاولات مماثلة.

وأضافت المصادر أن الغارات الإسرائيلية قتلت أيضاً، علي الرازينة، وهو قائد كبير في «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي».

وأكدت المصادر أنه تم اغتيال ناشط ميداني بارز في «كتائب القسام» يدعى محمد الهبيل، في قصف استهدفه بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

وكذّبت المصادر الادعاءات الإسرائيلية بوقوع إطلاق نار تجاه قوات الاحتلال، وأكدت أنه لم يتم يرصد أي إطلاق نار من الجانب الفلسطيني على طول الخط الأصفر، مبينةً أن إسرائيل كثفت من جهدها الاستخباراتي منذ أيام ويبدو أن لديها أهدافاً تريد استهدافها.

ذرائع متواصلة

وقالت المصادر إن إسرائيل تتخذ من الخط الأصفر ذريعة لاختلاق أحداث ميدانية بهدف توجيه ضربات مركزة في بعض الأحيان للفصائل الفلسطينية، وإنه في الكثير من المرات كانت تفشل في اغتيال بعض المقاومين، ما يؤدي لمقتل أسرهم وأقاربهم، وحتى مسعفين.

عاملون بالهلال الأحمر الفلسطيني يحملون جثمان زميلهم حسين سميري الذي قُتل في غارة إسرائيلية جنوب قطاع غزة (رويترز)

وبينت أنه صدرت تعليمات فور وقوع ضحايا مدنيين في شرق مدينة غزة إلى كل نشطاء وقيادات الأجنحة العسكرية بالتخفي التام وعدم استعمال الهواتف النقالة أو أي عناصر تكنولوجية يمكن أن توصل إليهم.

وأكدت المصادر أن هناك أهدافاً رصدها مؤخراً عناصر يتبعون لعصابات مسلحة بهدف تزويد إسرائيل بها، وتم كشفهم واعتقالهم من قبل «أمن المقاومة»، بينما قُتل وأصيب آخرون في كمائن وقعت شرق وجنوب خان يونس خلال الأيام الماضية.

تلاعب بخروج المرضى

أُبلغ المرضى الفلسطينيون الذين كانوا يستعدون لعبور معبر رفح الحدودي إلى مصر أن إسرائيل أرجأت عبور المرضى. وبعد بضع ساعات، تم إبلاغهم ‍بأن يستعدوا مرة أخرى لعبور الحدود.

مركبات تابعة للأمم المتحدة ترافق سيارات إسعاف وحافلة لنقل مرضى فلسطينيين من خان يونس إلى معبر رفح (أ.ب)

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الهيئة الإسرائيلية المسؤولة عن إدارة دخول غزة، ‍في بيان، إن معبر رفح لا يزال مفتوحاً، لكنها لم تتلقَّ التفاصيل التنسيقية اللازمة من منظمة الصحة العالمية لتسهيل العبور. وقال مصدر أمني مصري لـ«رويترز» إن جهوداً تُبذل لإعادة فتح المعبر، وإن إسرائيل عزت الإغلاق إلى مشكلات أمنية في منطقة رفح.


مقالات ذات صلة

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».