إسرائيل تقتل 4 فلسطينيين حاولوا الوصول لمقبرة مخطوفها الأخير في غزة

نبشت جثامين 700 فلسطيني... وتركتها ملقاة في العراء على الأرض

جانب من عملية إعادة دفن جثامين فلسطينيين في حي الزيتون بغزة (إ.ب.أ)
جانب من عملية إعادة دفن جثامين فلسطينيين في حي الزيتون بغزة (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل 4 فلسطينيين حاولوا الوصول لمقبرة مخطوفها الأخير في غزة

جانب من عملية إعادة دفن جثامين فلسطينيين في حي الزيتون بغزة (إ.ب.أ)
جانب من عملية إعادة دفن جثامين فلسطينيين في حي الزيتون بغزة (إ.ب.أ)

قتلت القوات الإسرائيلية، صباح الثلاثاء، 4 فلسطينيين وأصابت عدداً آخر، خلال محاولتهم الوصول إلى «مقبرة البطش» في حي التفاح شرق مدينة غزة، التي كانت مسرحاً لعملية عسكرية واسعة استمرَّت يومين لانتشال جثة آخر مختطف إسرائيلي بقي داخل القطاع، لتطوي بذلك ملف المختطفين الأحياء والأموات بعد 843 يوماً على اختطافهم في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب مصادر ميدانية تحدَّثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن القتلى الـ4، هم أبناء وأقارب فلسطينيين توفوا سابقاً ودُفنوا في المقبرة، التي نبشت إسرائيل فيها أكثر من 600 قبر و700 جثّة، قبل أن تصل لجثمان المختطف الأخير، ران غويلي.

مقابر مؤقتة لضحايا القصف الإسرائيلي في منطقة التفاح شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

ووفقاً للمصادر، فإن كثيراً من الفلسطينيين حاولوا الوصول إلى المقبرة لمعرفة مصير جثث ذويهم، إلا أن القوات الإسرائيلية باغتتهم بإطلاق النار من الطائرات المسيّرة والرافعات التي نصبتها شرق الحي؛ ما أدى لمقتل 4 وإصابة 3 بجروح متفاوتة، مشيرةً إلى أن إطلاق النار تَواصَل في المقبرة ومحيطها؛ ما حرم السكان من الوصول إليها.

وبيَّنت المصادر أن غالبية مَن نبشت إسرائيل قبورهم بقيت جثثهم ملقاة في المقبرة على وجه الأرض، الأمر الذي أثار حفيظة السكان ودفعهم للتوجه للمقبرة رغم الخطر الذي يحدق بهم، بعد تراجع القوات الإسرائيلية بشكل محدود إلى شرق المقبرة، مضيفةً: «رغم أن هدف الغزّيين كان الحفاظ على كرامة موتاهم وإعادة دفنهم، فإن إسرائيل قامت باستهدافهم بشكل مباشر، وأطلقت النار على كل مَن كان يقترب من المقبرة».

وبحسب «القناة 12» العبرية، فإن القوات الإسرائيلية انتشلت جثامين 700 فلسطيني من قبورهم، وبعد أن فحصت 250 جثة وصلت لجثة ران غويلي.

وشهد حي التفاح طوال ساعات الليل وفجر الثلاثاء، سلسلةً من الغارات الجوية، والقصف المدفعي، وعمليات النسف؛ للتغطية على انسحاب القوات الإسرائيلية بعد انتشال جثة مخطوفها، بالتزامن مع عمليات مماثلة في خان يونس وشرق جباليا، حيث أُصيب كثير من الفلسطينيين بالخروقات المتواصلة لوقف إطلاق النار.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، إلى أكثر من 492 شخصاً، بينما وصل العدد الإجمالي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 71670 شخصاً.

عمال إنقاذ في حي الزيتون يعيدون نبش جثامين فلسطينيين لإعادة دفنها في مقبرة رسمية (إ.ب.أ)

وعلى الصعيد الإنساني، لا يزال القطاع الصحي يشهد تدهوراً في الأوضاع مع استمرار حظر دخول الأدوية، ومنع خروج المرضى لتلقي العلاج في الخارج بشكل منتظم وسلس. وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن استمرار إغلاق معبر رفح أمام حركة مغادرة المرضى والجرحى، يفاقم أوضاعهم الصحية إلى حد خطير يهدد حياتهم.

وبيَّنت أن هناك 20 ألف مريض وجريح لديهم تحويلات طبية مكتملة وينتظرون السماح لهم بالسفر للعلاج بالخارج، وأن نقص الأدوية والمستهلكات الطبية وخروج معظم الخدمات التخصصية عن الخدمة، وتدمير البنى التحتية في المستشفيات، فاقمت من قوائم الانتظار للعلاج.

وأوضحت أن 440 حالة من الحالات المُسجَّلة تعدّ حالات «إنقاذ حياة»، بينما سجّلت 1268 حالة وفاة لأشخاص كانوا ينتظرون السماح لهم بالمغادرة، لافتةً إلى أن مرضى الأورام هم من الفئات الأكثر تضرراً ومعاناة بفعل إغلاق المعبر، وعدم توفر العلاجات التخصصية والخدمات التشخيصية، مشيرة، إلى أن 4 آلاف حالة لا تزال على قوائم الانتظار العاجلة للسفر، في حين أن هناك 4500 طفل مريض من الحالات التي تحتاج بشدّة للعلاج بالخارج.

طفل يعاني من سوء تغذية حاد يأكل من يد أمه في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

وحذَّرت وزارة الصحة بغزة، من «عواقب صحية لا يمكن توقعها قد تسبب زيادةً في وفيات المرضى، وزيادة قوائم التحويلات للعلاج بالخارج»، مؤكدةً، «أن فتح المعبر، وتسهيل خروج المرضى والجرحى، وانسيابية دخول الإمدادات الطبية الضرورية، هي ما تبقَّى من ملاذ أخير أمام هؤلاء المرضى».

وفي السياق، أعلنت الوزارة وفاة الطفل هيثم أبو قص بمستشفى الرنتيسي؛ نتيجة البرد الشديد، ما يرفع عدد وفيات الأطفال منذ بداية فصل الشتاء الحالي إلى 11 طفلاً.


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر قلقة إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف في الضفة

أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.