ما كواليس استعادة إسرائيل جثة آخر أسراها في غزة؟

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الجيش الإسرائيلي قرر تنفيذ العملية لتسريع عملية التعرف... و«حماس» أبلغت الوسطاء عن موقعها المحتمل

الشرطي الإسرائيلي ران غفيلي (صورة قدمتها حملة إسرائيلية لاستعادة الرهائن وبثتها «رويترز»)
الشرطي الإسرائيلي ران غفيلي (صورة قدمتها حملة إسرائيلية لاستعادة الرهائن وبثتها «رويترز»)
TT

ما كواليس استعادة إسرائيل جثة آخر أسراها في غزة؟

الشرطي الإسرائيلي ران غفيلي (صورة قدمتها حملة إسرائيلية لاستعادة الرهائن وبثتها «رويترز»)
الشرطي الإسرائيلي ران غفيلي (صورة قدمتها حملة إسرائيلية لاستعادة الرهائن وبثتها «رويترز»)

بشكل مفاجئ، نفَّذت قوات الجيش الإسرائيلي عمليات بحث مباشرة عن جثمان آخر أسير إسرائيلي في غزة، وهو الشرطي ران غفيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه استعاد رفات غفيلي، مضيفاً أن استعادة ⁠جميع ‌الرهائن الأحياء ‍والمتوفين في غزة تستكمل بنداً أساسياً في الجزء الأول ​من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠لإنهاء الحرب في غزة.

وتحت نيران القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار من آليات ومسيَّرات إسرائيلية، توغلت في ساعة مبكرة بعد منتصف ليل السبت - الأحد، عدة جرافات عسكرية، برفقة عربات مفخخة إلى غرب الخط الأصفر (مناطق سيطرة «حماس») في بحي التفاح شرق مدينة غزة.

ووفق شهود عيان ومصادر ميدانية تحدثت إلى «الشرق الأوسط» فقد عاودت الجرافات طريقها شرق الخط الأصفر (مناطق سيطرة إسرائيل)، وبعدها انفجرت 3 عربات مفخخة هزَّ دويها مناطق واسعة من القطاع.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وشرحت المصادر أنه عقب التفجيرات العنيفة بوقت قصير، تقدمت دبابات ومدرعات وجرافات، ترافقها آليات حفر إلى تلك المنطقة، وتحديداً، إلى مقبرة البطش الواقعة بحي التفاح، غرب الخط الأصفر.

وتسبب القصف المدفعي وإطلاق النار المتواصل من آليات ومسيَّرات، في مقتل فلسطينيين على الأقل، وإصابة أكثر من 25 آخرين بعضهم بجروح خطيرة، وذلك في أوقات متفرقة، فيما تشير بعض المعلومات لدى جهاز الدفاع المدني إلى وجود ضحايا على الأرض، تمنع القوات الإسرائيلية انتشالهم.

ليست عملية اعتيادية

كانت التوقعات تشير بدايةً إلى أنها عملية اعتيادية لتوسيع نطاق الخط الأصفر كما جرى في الأحياء الشرقية لمدينة غزة؛ غير أنه تبين لاحقاً من تصريح صحافي نُشر لـ«أبو عبيدة»، الناطق باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، أن الجيش الإسرائيلي ينفذ العملية هناك للبحث عن جثة آخر مختطف إسرائيلي، وهو الشرطي ران غفيلي، وهو ما أكده لاحقاً المتحدث باسم الجيش، وكذلك ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ومع هذا الإعلان المفاجئ، طُرح الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا التغيير المفاجئ في التعامل مع انتشال جثامين المختطفين الإسرائيليين، خصوصاً أن «كتائب القسام» تولت هذه المهمة مسبقاً حتى داخل المناطق المصنفة صفراء والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بالتنسيق مع فريق من الصليب الأحمر، وذلك بعد تنسيق مسبق بين «حماس» والوسطاء، وإسرائيل.

اعتراض إسرائيلي على مشاركة «القسام»

وتقول مصادر ميدانية من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إنه كان من المفترض أن يقوم فريق من «القسام» برفقة فريق من الصليب الأحمر بالعملية؛ إلا أن إسرائيل اعترضت وطالبت بتسليمها إحداثيات المنطقة التي يُعتقد أن الجثة فيها، وفعلياً نُقلت المعلومات عبر الوسطاء، ومن ثم بدأت العملية لاحقاً.

جنود إسرائيليون يقفون عند مدخل نفق في رفح بقطاع غزة 8 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وأكد مصدر قيادي من المستوى السياسي له علاقة بمفاوضات وقف إطلاق النار، تلك الأنباء، موضحاً أن إسرائيل أصرت على أن تنفذ العملية بنفسها، لأسباب أرجعتها إلى «سرعة البحث عنه وتحديد مكانه، ولامتلاكها الإمكانات المتاحة لذلك لتحديد هويته وقدرتها على التعرف عليه سريعاً بدلاً من البحث عن الجثة ونقلها لفحصها.

وأشار المصدر إلى أن «الوسطاء أيَّدوا هذا الإجراء السريع، الذي يسمح لإسرائيل بنفسها باستخراج الجثة».

ويبدو أن «حماس» لم تمتلك معلومة دقيقة وكاملة حول مكان الجثة، ولكنها أشارت في إحداثياتها إلى مقبرة البطش ما بين حيي التفاح والشجاعية.

كانت هذه المرة الثانية التي تنفذ فيها إسرائيل عملية داخل مقبرة البطش منذ بداية الحرب على قطاع غزة، فيما قالت مصادر إنها العملية الثالثة التي تطول هذه المقبرة، والتي لم يُعثَر فيها سابقاً على أي جثث لإسرائيليين.

قرب منزل خليل الحية

وأظهرت مقاطع نشرتها وسائل إعلام عبرية من لقطات مسيَّرة إسرائيلية أن الآليات نبشت غالبية القبور فيها، وذلك حتى صبيحة، الاثنين، فيما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه تم نبش أكثر من 250 قبراً لفلسطينيين.

وجغرافياً تقع المقبرة على مسافة نحو 500 متر عن الخط الأصفر الأساسي، ومع توسيع الخط عدة مرات باتت لا تبعد سوى أمتار معدودة عن الخط المحدث.

مقابر مؤقتة لضحايا القصف الإسرائيلي في منطقة التفاح شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

وشرحت المصادر الميدانية لـ«الشرق الأوسط»، أن المنطقة التي بُحث فيها عن جثة المختطف الإسرائيلي لا تبعد سوى 30 متراً عن شارع خليل الحية، نسبةً إلى منزل رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في قطاع غزة، الذي يقود مفاوضات وقف إطلاق النار، كما أن هناك دبابات تتمركز في شارعه ومحيط المنطقة لتأمين القوات التي كانت تعمل في المقبرة.

كيف حددوا موقع الجثة؟

لم تفلح محاولات البحث السابقة عن جثة غفيلي التي تركزت في منطقتَي الزيتون والشجاعية، وسألت «الشرق الأوسط» مصادر ميدانية وسياسية من «حماس» بشأن سبب البحث مجدداً في منطقة حي التفاح، وقالت مصادر ميدانية إن بعض «المقاومين» كانوا على علاقة غير مباشرة بالجثة وقدموا معلومات أنه «في إحدى المرات دُفنت الجثة في تلك المقبرة، لكن لم يتم التأكد من تلك المعلومة بنسبة كبيرة، لأن جميع من كانوا على علاقة مباشرة بها قد اغتيلوا أو استُهدفوا في هجمات أو اشتباكات متفرقة خلال الحرب».

جنود إسرائيليون في نفق يقول الجيش إن مسلحي «حماس» استخدموه لمهاجمة معبر «إيريز» شمال قطاع غزة 15 ديسمبر 2023 (أ.ب)

ورجحت المصادر أن هذه المعلومات ربما تطابقت مع أخرى حصل عليها جهاز «الشاباك» الإسرائيلي، من ناشط في «الجهاد الإسلامي» اختطفه منذ نحو شهر من مدينة غزة، كان على علاقة باختطاف الشرطي الإسرائيلي والاحتفاظ بجثته.

ويبدو فعلياً أن إسرائيل كانت تمتلك معلومة عن إمكانية وجود الجثة في المقبرة قبل وصول المعلومة نفسها من «حماس»، إذ ربطت بدء البحث عنها بقرار فتح معبر رفح المتوقع أن يتم الثلاثاء أو على أبعد تقدير الخميس.

«حماس» تدعو لإلزام الاحتلال بالاتفاق

وقال حازم قاسم الناطق باسم «حماس»، في بيان، إن «العثور على جثة آخر الأسرى الإسرائيليين في غزة يؤكد التزام الحركة بكل متطلبات اتفاق وقف الحرب، بما فيها مسار التبادل وإغلاقه بالكامل وفق الاتفاق».

وأكد قاسم التزام الحركة بجميع جوانب الاتفاق، ومنها تسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وإنجاحها، داعياً الوسطاء والولايات المتحدة إلى إلزام الاحتلال بوقف خروقه للاتفاق وتطبيق الاستحقاقات المطلوبة منه.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطفلة الفلسطينية سيلا رفعت (6 سنوات) الناجية الوحيدة من عائلتها تخضع لفحص في مركز للأطراف الصناعية بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

واصلت إسرائيل لليوم السابع على التوالي، إغلاق معبر رفح البري المخصص لسفر المرضى والجرحى والعالقين من وإلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».