لبنان أمام 3 محطات لاختبار استعداده لاستكمال حصرية السلاح

استبعاد عون لشبح الحرب هل لا يزال قائماً؟

رئيس الجمهورية جوزيف عون مترئساً جلسة للحكومة (رئاسة الجمهورية - أرشيفية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مترئساً جلسة للحكومة (رئاسة الجمهورية - أرشيفية)
TT

لبنان أمام 3 محطات لاختبار استعداده لاستكمال حصرية السلاح

رئيس الجمهورية جوزيف عون مترئساً جلسة للحكومة (رئاسة الجمهورية - أرشيفية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مترئساً جلسة للحكومة (رئاسة الجمهورية - أرشيفية)

يقف لبنان على بُعد أيام من مواجهة محطات ثلاث تتقاطع على استكمال تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة التي تتصدر جدول أعمال المرحلة الراهنة لما يترتب عليها من انعكاسات على الوضع الداخلي في ظل الإجماع الدولي على ربط تنفيذها بمد لبنان بجرعة تدفع باتجاه الانتقال به من التأزم إلى التعافي.

وتكاد تكون هذه المحطات متلازمة ولا يمكن فصلها، وتبدأ باجتماع لجنة «الميكانيزم» الأربعاء على مستوى العسكريين، تليها جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل بالتلازم مع انعقاد الحكومة الأمنية المصغّرة «الكابينت» في إسرائيل كون جميعها، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، يتوقف على تقييم ما أنجزه الجيش اللبناني في المرحلة الأولى من تطبيقه حصرية السلاح في جنوب نهر الليطاني تنفيذاً للخطة التي عرضها قائد الجيش العماد رودولف هيكل على مجلس الوزراء الذي تبنّاها، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل شمال النهر حتى الأولي.

اقتراح أميركي

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن رئيس «الميكانيزم» الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد هو من اقترح أن يقتصر اجتماعها الدوري على العسكريين بإيعاز من الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، وعدم ممانعة باريس، على أن تعقد اجتماعاً ثانياً الأسبوع المقبل بنصاب مكتمل بمشاركة المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس يوم 8 نوفمبر (الرئاسة اللبنانية)

وحسب المعلومات، فإن واشنطن ارتأت اقتصار اجتماع «الميكانيزم» هذا الأسبوع على العسكريين لتكون على بيّنة في اجتماعها المقبل حيال ما ستؤول إليه في ضوء تقييمها لما حققه الجيش بانتشاره، بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية «اليونيفيل»، في المنطقة المحررة من جنوب الليطاني، وما إذا كانت الوحدات العسكرية استوفت ما هو مطلوب منها، في ضوء إشادة كليرفيلد بما أنجزته بإخلائها المنشآت والبنى العسكرية العائدة لـ«حزب الله».

محطة تقييم

كما أن واشنطن فضّلت التريُّث، لأن اجتماع «الميكانيزم»، الأربعاء، يتزامن مع جلستي مجلس الوزراء اللبناني و«الكابينت» الإسرائيلي، وبالتالي فإن اجتماعها المقبل يُشكّل محطة لتقييم ما أُنجز في جنوب النهر، معطوفاً على ما ستقرره الحكومة في ضوء تقرير هيكل ووضعه بتصرفها لتبني على الشيء مقتضاه، تحضيراً للمرحلة الثانية من حصرية السلاح، ومدى استعداد إسرائيل للقيام بخطوات على طريق التزامها، ولو على دفعات، بتطبيق وقف الأعمال العدائية.

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال اجتماع استثنائي مع أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج وعدد من الضباط في اليرزة (الجيش اللبناني)

ولفت المصدر الوزاري إلى أن إلزام واشنطن تل أبيب بالخطوات التي تتيح للحكومة الضغط على «حزب الله» للتقيد ببدء تنفيذ المرحلة الثانية من حصرية السلاح، مدعومة بتجاوبها حيال وقف الأعمال العدائية، لأنه في هذه الحال لم يعد له من ذرائع لتبرير احتفاظه بسلاحه والتعاطي مع استكمال حصريته على أنه شأن سيادي لبناني لا دخل للخارج به، ويخضع للحوار للتوصل لاتفاق عنوانه استراتيجية أمن وطني للبنان.

عناد الحزب

وأكد المصدر أن الحزب في حال تعهدت واشنطن بالضغط على تل أبيب سيجد نفسه محشوراً في الزاوية، ولن يكون في وسعه الصمود سياسياً أمام قول أمينه العام نعيم قاسم، في رده على من يطالبه بتسليم سلاحه، بأنه رضوخ لضغط أميركي - إسرائيلي، خصوصاً أنه حقق ما هو مطلوب منه بانسحابه من جنوب النهر والتزامه بوقف النار، ويبقى على الدولة أن تطالب الولايات المتحدة بإلزام إسرائيل بتطبيقه بكل مندرجاته. ورأى أنه بموقفه هذا يناقض نفسه عندما يقول إنه ملتزم بتطبيق القرار «1701» وباتفاق الطائف اللذين ينصان على نزع سلاح المجموعات المسلحة لبسط سلطة الدولة على أراضيها.

وأضاف أن الحزب بعناده السياسي أراد توجيه رسالة للمجتمع الدولي بأن سلاحه إيراني، ومن يطالبه بنزعه فما عليه إلا التواصل مع طهران، رغم أنه لم يعد له من دور، ليس بسبب تراجع نفوذ محور الممانعة في الإقليم ولبنان فحسب، وإنما لأنه افتقد لدوره بتفرده بإسناده لغزة، وإن كانت قيادته تتجنب ما حل بلبنان من كوارث بدءاً من بوابته الجنوبية، وتصر على تحميلها الدولة نتائج تفرّد الحزب بالقرار.

لا عودة

وينقل المصدر عن رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام تأكيدهما أن قرار حصرية السلاح اتُّخذ بموافقة الحزب بمجرد مشاركته في الحكومة، ولا عودة عنه، وبالتالي يعود لمجلس الوزراء الالتزام بالمرحلة الثانية من حصريته باتخاذه القرار في هذا الشأن، على أن يبقى تحديد جدوله الزمني معلقاً على إنضاج الظروف السياسية، هذا في حال أن «الميكانيزم» أجمعت على أن المرحلة الأولى من الخطة طُبّقت، وأن احتفاظ إسرائيل بعدد من النقاط هو العائق أمام انتشار الجيش حتى الحدود الدولية.

جنود تابعون لقوة الأمم المتحدة (اليونيفيل) وجنود من الجيش اللبناني في نقطة قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (رويترز)

وهنا يسجّل لعون إصراره على استيعاب «حزب الله» وطمأنته، وهذا ما يكمن وراء مطالبته واشنطن بالتعاون مع رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام بالضغط على تل أبيب لإلزامها بتنفيذ الخطوات، بعد أن تعهّدت وباريس ليس برعايتهما لاتفاق وقف الأعمال العدائية، وإنما بالضغط عليها لتطبيقه الذي اقتصر على بالجانب اللبناني.

ويتوقف أمام حوار عون مع «حزب الله» الذي، حسب معلوماته، لم يحقق التقدم المطلوب لتطبيق حصرية السلاح، ولا يزال يراوح مكانه بتمسك قاسم بسلاحه بدلاً من وضعه بعهدة الدولة ووقوفه خلفها في خيارها الدبلوماسي باتباعها التفاوض السلمي لإنهاء الاحتلال، ويسأل هل من بديل لديه؟ وإلا لماذا شارك في الحكومة التي تصدّر بيانها الوزاري تعهُّد لبنان بحصرية السلاح؟

هدر الوقت

بدوره سأل مصدر سياسي بارز، ماذا ينتظر «حزب الله» ليقرر اصطفافه خلف الدولة؟ وأين تكمن مصلحته في هدره للوقت؟ وهل لديه من رهانات مع معاودة إسرائيل مسحها بالنار غير المسبوق للبلدات الواقعة على امتداد شمال النهر للضغط على لبنان، وتذكيره بأن المهلة المحددة لنزع سلاح الحزب أوشكت على نهايتها وستضطر لتوسعة الحرب؟ أم أن طمأنة عون اللبنانيين باستبعاده شبح الحرب عن لبنان لا يزال قائماً، وهو لم يقل كلمته من فراغ، ولديه من المعطيات، حسب المصدر الوزاري، ما يدعوه لطمأنتهم، وأن اختطاف واشنطن للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لن يؤدي إلى خلط الأوراق على نحو يجد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو نفسه طليق اليد بما يسمح له بتوسعة الحرب وصولاً إلى قلب الطاولة لفرض شروطه، مع أن واشنطن هي من أعطت التطمينات وكانت على علم مسبق بعملية الاختطاف التي نفذتها قوات الكوماندوز الأميركية؟

ظروف صعبة

لذلك، يبقى التريث سيد الموقف إلى حين تبيان ما ستؤول إليه المحطات الثلاث ذات الصلة باستكمال تطبيق حصرية السلاح، على أمل أن يتدارك «حزب الله» الظروف الصعبة التي يمر بها البلد ويراجع حساباته، بدلاً من أن يستمر بحرق المراحل رهاناً منه على تبدّل الظروف التي لا يبدو أنها ستكون كما تشتهي إيران ومن خلفها الحزب. فلا خيار أمامه إلا التموضع تحت جناح الدولة لحث أصدقاء لبنان على مساعدته لإعمار البلدات المدمرة التي لن تعود كما كانت باعتماد الخطب النارية والمزايدات الشعبوية واتهامه الحكومة بارتكاب خطيئة بموافقتها على تسليمه سلاحه الذي نص عليه البيان الوزاري بموافقة من يمثله في الحكومة من دون أن يسجّل تحفظه عليه.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

تلقى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر في «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كلم شمالاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (إ.ب.أ)

غارات من الجنوب إلى الساحل: لبنان تحت تصعيد متعدد الجبهات

تتسارع وتيرة التصعيد العسكري في لبنان غداة الاجتماع اللبناني - الإسرائيلي المباشر، مع توسّع غير مسبوق في رقعة العمليات من عمق الجنوب إلى الساحل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري روبيو يتحدث خلال استقبال سفيري لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

تحليل إخباري بدء المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يحاصر «حزب الله» فكيف سيتصرف؟

المشهد السياسي الذي ترتب على لقاء السفيرين يبقى خاضعاً للميدان ويتوقف مصير وقف النار على ما ستنتهي إليه المواجهة العسكرية بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

محمد شقير (بيروت)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).