مصر تستكمل مساعيها بزيارة رئيس وزرائها بيروت الأسبوع المقبل

إسرائيل لم تتجاوب مع مبادرة «الصليب الأحمر» بخصوص الأسرى اللبنانيين

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل السفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل السفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

مصر تستكمل مساعيها بزيارة رئيس وزرائها بيروت الأسبوع المقبل

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل السفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل السفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)

تعمل مصر على محاولة تخفيف حدة التوتر، وتجنيب لبنان أي تطور عسكري إسرائيلي، ضمن مبادرة متواصلة، بدأها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قبل أسبوعين في بيروت، وتُستكمل في زيارة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إلى بيروت في الأسبوع المقبل.

وبحث السفير المصري لدى لبنان علاء موسى، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون الأوضاع الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على لبنان والمنطقة، والدور الذي تلعبه مصر في سياق الجهود المبذولة لتخفيف التوتر. وأشار موسى إلى أنه «يتم الإعداد لزيارة مدبولي التي ستتم، الأسبوع المقبل»، لافتاً إلى أن «الترتيبات متواصلة مع الدولة اللبنانية، على أمل أن تكون الزيارة موفقة، وهي تهدف إلى مواصلة إرسال رسائل الدعم إلى لبنان».

جهود مصر

وقال موسى بعد اللقاء: «أَطْلَعْتُ الرئيس عون على الجهود التي تقوم بها مصر من أجل تهدئة حدة التوتر في جنوب لبنان، ومحاولة البحث عن مخرج ملائم يجعلنا نبتعد عن شبح تصاعد الأزمة وتطورها إلى ما أبعد مما هي عليه». وأضاف: «في الفترة السابقة، وبعد زيارة وزير الخارجية المصري للبنان، عدنا إلى القاهرة، وبناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، واصل وزير الخارجية اتصالاته مع مختلف الأطراف في الإقليم وخارجه ومع الولايات المتحدة، وأطلعهم على نتائج زيارته، وتم التشاور في ما هو آتٍ، وتَلَمَّسْنَا بعض الردود التي تبدو مشجعة، ونحن نعمل وفقاً لها»، مشيراً إلى «بوادر جيدة ولو أن الطريق لا يزال طويلاً، ونحاول التمسك بها؛ لأنه ليس أمامنا سوى العمل من أجل تجنيب لبنان أي تطور في الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه».

وقال موسى: «الأمور تسير بشكل جيد، ونسعى إلى تطويرها في الفترة المقبلة، ولكن علينا الاستمرار في العمل مع الشركاء في الإقليم وخارجه، وأعتقد أن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من التطور الذي نأمل أن يكون إيجابياً».

ولفت إلى أن «المؤشرات تفيد بأننا نسير في الطريق الصحيح، ولا بد من مواصلة العمل؛ لأنه لا يمكن ضمان أي شيء، ولكن ما يتم العمل عليه هو محاولة تخفيف حدة التوتر، وتجنيب لبنان أي تطور في حدة الاعتداءات، وهذا هو الهدف الأساسي، والمسألة يجب أن تتم خطوة تلو أخرى لخلق حالة من الزخم للاستفادة منها في حل الكثير من المعوقات».

وفي ظل التصعيد الإسرائيلي، قال موسى: «لا بديل سوى مواصلة هذه الجهود، وعندما تحدثت عن الإيجابية قصدت بها فرصاً للحوار ومحاولة للأطراف، ومصر، لإيجاد أرضية مشتركة للبناء عليها في المستقبل، وليس أمامنا سوى العمل والمحاولة؛ لأن البديل هو انتظار ما سيأتي، وهذا ما يجب تجنبه قدر الإمكان».

ملف الأسرى

كان عون قد استقبل وفداً من «الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين»، وأبلغهم بأن قضية الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية هي أولوية بالنسبة إليه، وقال: «هذه القضية ستبقى حاضرة، وأنا حريص على جميع اللبنانيين، وآمل أن نصل إلى نتيجة وفق أي طريقة ممكنة للضغط على إسرائيل للتجاوب مع المطالب».

وقال عون لعائلات الأسرى: «أولادكم هم أولادنا، وكما قلت في خطاب القسم وفي كل لقاءاتي ومقابلاتي، إن هذا الملف مهم جداً وأولوية بالنسبة إليَّ، وتتم إثارته أيضاً في لجنة (الميكانيزم) لجهة اعتباره في سلم الأولويات. كما أثرت الموضوع خلال لقائي برئيس اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» خلال زيارتي إلى نيويورك، وطلبت منه زيارة الأسرى والاطمئنان إلى صحتهم وأوضاعهم، لكن الإسرائيليين لم يتجاوبوا، وأثرت الموضوع أيضاً مع الجانب الأميركي على أمل أن نصل إلى نتيجة».

وتسلم عون مذكرة من الوفد تضمنت أسماء الأسرى والمواقع اللبنانية التي تم أسرهم فيها، إضافة إلى تاريخ الأسر، «حيث إن 10 من أصل الأسرى الـ20، تم اختطافهم بعد وقف الأعمال العدائية، وهم يقومون بأعمالهم اليومية في بلداتهم وقراهم»، كما أفادت المذكرة.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.