«الجهاد الإسلامي» تنفي الامتناع عن تسليم جثة المختطف الإسرائيلي الأخير

مصادرها أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن لا توتر مع «حماس»

مقاتل من «الجهاد الإسلامي» يراقب عمالاً مصريين يحفرون بآلية ثقيلة بحثاً عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)
مقاتل من «الجهاد الإسلامي» يراقب عمالاً مصريين يحفرون بآلية ثقيلة بحثاً عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجهاد الإسلامي» تنفي الامتناع عن تسليم جثة المختطف الإسرائيلي الأخير

مقاتل من «الجهاد الإسلامي» يراقب عمالاً مصريين يحفرون بآلية ثقيلة بحثاً عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)
مقاتل من «الجهاد الإسلامي» يراقب عمالاً مصريين يحفرون بآلية ثقيلة بحثاً عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)

نفت مصادر فلسطينية ما تروجه إسرائيل منذ يومين، عن أن حركة «الجهاد الإسلامي»، ترفض التعاون مع حركة «حماس»، وتسليمها إياها آخر جثة مختطف إسرائيلي في قطاع غزة، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وحسب ما نشرت صحيفة «معاريف» العبرية، الجمعة، نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية، فإن هناك حالة من التوتر في العلاقات ما بين «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بشأن امتناع الأخيرة عن تسليم جثة المختطف الأخير، ران غفيلي.

وتعتقد إسرائيل أن عناصر من «الجهاد الإسلامي» متورطون بشكل مباشر في أسر غفيلي، واحتجازه في غزة.

وقالت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، منذ أيام إنها سلمت كل ما لديها من مختطفين، وإنها التزمت بشكل كامل باتفاق وقف إطلاق النار. وهو ما أكدته مصادر من الحركة لـ«الشرق الأوسط».

مقاتلون من «الجهاد الإسلامي» وعمال مصريون يبحثون عن جثث رهائن إسرائيليين شمال النصيرات بقطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)

وحسب المصادر، فإن جثة غفيلي لم تكن لدى المختطفين الإسرائيليين الموجودين لدى الحركة، وأنها كانت بحوزة «حماس»، مؤكدةً أن التنسيق مع الأخيرة بحالة ممتازة ولا يوجد أي خلافات أو توتر كما تدعي التقارير الإسرائيلية.

وتقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن الجثة يشتبه بوجودها في 3 أو 4 مواقع داخل حيي الشجاعية والزيتون شرق مدينة غزة، وتمت عمليات البحث في تلك المواقع ولم يعثر عليها، مبينةً أن جميع المسؤولين الميدانيين وكذلك النشطاء الذين شاركوا بعملية الأسر والاحتفاظ بالجثة قُتلوا في سلسلة غارات وعمليات مختلفة؛ ولذلك هناك صعوبة في تحديد المكان بشكل نهائي وأكيد.

وبيَّنت أن الصعوبات في إيجاد الجثة تعود أيضاً لأسباب تتعلق بقصف تلك المناطق وتدميرها بالكامل وتجريفها خلال عمليات التوغل الإسرائيلية.

ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، فإن إسرائيل قدمت لـ«حماس» عبر الوسطاء، معلومات عن الأشخاص الذين يمكن أن يسهموا في تحديد مكان الجثة، وكذلك نقلت معلومات عن المكان المحتمل لوجودها فيه مرفقةً بصور جوية.

وتقول مصادر «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن هناك تواصلاً مستمراً مع الوسطاء بشأن هذه القضية وقضايا أخرى.

فيديو جديد يحمل شكوكاً

تأتي هذه التطورات، تزامناً مع أخرى تتعلق بنشر هيئة عوائل المختطفين الإسرائيلية، مقاطع فيديو لستة مختطفين داخل قطاع غزة، تم العثور على جثامينهم داخل نفق في رفح، في أغسطس (آب) 2024، وهم يتشاركون حياتهم سوياً، من خلال الاحتفال بـ«عيد الأنوار/ الحانوكاه» اليهودي، وإحياء رأس السنة الجديدة عام 2024، وكذلك الحديث فيما بينهم، وحلاقة شعرهم، وتنقلهم من مكان إلى آخر داخل النفق.

مسلحون من «حماس» يحملون أحد التوابيت في أثناء تسليم جثث رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)

وأثارت مقاطع الفيديو تساؤلات حول حقيقة إعلان الجيش الإسرائيلي أنهم قُتلوا قبل يومين من الوصول إليهم داخل النفق، برصاص عناصر «حماس»، في حين كانت الحركة نفت ذلك وأكدت أنهم قُتلوا في قصف إسرائيلي طال المكان.

وقالت الصحافية الإسرائيلية ميكي ليفين في تقرير لها بموقع صحيفة «معاريف»: «كان بإمكان هؤلاء الستة العودة إلى ديارهم أحياء لو تم التوصل إلى اتفاق في وقت سابق، في أبريل (نيسان) الماضي، كما أفاد كبار أعضاء فريق التفاوض»، مشيرةً إلى أن إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والوزيرين بتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، على فكرة «النصر الكامل» وهو مفهوم فارغ أثبت الواقع استحالة تحقيقه، لكان هؤلاء قد أُفرج عنهم ضمن صفقة رفضتها الحكومة الإسرائيلية، والتي تجاهلت التحذيرات من أن دخول رفح سيؤدي إلى مقتل المختطفين.

ووفقاً لهيئة البث الإسرائيلية، فإنه قبل أيام من مقلتهم، كانت المفاوضات مع الوسطاء مهددة بالانهيار بسبب إصرار الحكومة الإسرائيلية على السيطرة على محور فيلادلفيا، حيث كان من المقرر الإفراج عن 5 منهم لو تم توقيع الاتفاق حينها.

ويبدو أن هذه الظروف هي ما دفعت إسرائيل إلى الإعلان بأنهم قُتلوا بفعل رصاص عناصر «حماس». وعاودت مصادر من الحركة تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، نفي تلك الرواية، مؤكدةً أنهم قُتلوا إثر قصف مدفعي وجوي طال المنطقة، وتسبب حينها بمقتل عدد من الآسرين. لافتةً إلى أنه كان في تلك الفترة تعليمات لدى الآسرين بأنه في حال اقتربت القوات الإسرائيلية منهم فلديها مهمة بقتل أي أسير في حال كان هناك خطراً عليهم.

ويقع النفق في منطقة حي تل السلطان غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، واعترف لاحقاً الجيش الإسرائيلي بأن التحقيقات تشير إلى أنهم قُتلوا نتيجة الضغط العسكري الذي مورس في المنطقة.

وقتلت إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي السابق لحركة «حماس»، في منزل قريب من مكان النفق برفح بحي تل السلطان، بشكل مفاجئ أثناء وجوده مع مجموعة مسلحة تم رصدها تتحرك بالمنزل.

وكشفت «الشرق الأوسط» على لسان مصادر من «حماس»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، عن أن إبراهيم السنوار، نجل القيادي في «كتائب القسام»، محمد السنوار، والذي قُتل لاحقاً في غارة إسرائيلية، قد قُتل نجله مع عمه في أحد الأنفاق برفح.

وأوضحت المصادر أن إبراهيم محمد السنوار قُتل في غارة إسرائيلية استهدفته عندما خرج من فتحة نفق لكشف تحركات الاحتلال، حين كان برفقة عمه، وكان ذلك في أغسطس من ذلك العام، بمدينة رفح جنوب القطاع.

وتشير تقديرات تتبعتها «الشرق الأوسط» إلى أن الحديث يدور عن النفق نفسه الذي كان به المختطفون الستة، حيث أشارت تحقيقات إسرائيلية لاحقة إلى أنه عثر على أدلة حمض نووي تشير إلى وجود السنوار فيه.

وقد يكون فعلياً قُتل أولئك المختطفون في الضربة نفسها التي قُتل فيها إبراهيم السنوار، نجل محمد، والذي كان يرافق عمه يحيى طوال الحرب، وذلك إلى جانب عناصر مسلحة أخرى.

وتؤكد مصادر من الحركة لـ«الشرق الأوسط»، أن التعليمات كانت مشددة بشأن التعامل مع المختطفين الإسرائيليين وتوفير كل الإمكانات اللازمة لإبقائهم على قيد الحياة والحفاظ على حياتهم.


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

أكدت السعودية أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، وأن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم (رويترز)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل

حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بتدهور كبير بالمنظومة العلاجية ونقص حاد بالخدمات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.