بناء الجيش أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة السورية

الجنود يخضعون لتعليم ديني... التدخين ممنوع... ولا قرار بضم أبناء الأقليات

جانب من عملية تسليم جنود النظام السابق أسلحتهم لقوات الحكومة الجديدة في اللاذقية يوم 16 ديسمبر 2024 (نيويورك تايمز)
جانب من عملية تسليم جنود النظام السابق أسلحتهم لقوات الحكومة الجديدة في اللاذقية يوم 16 ديسمبر 2024 (نيويورك تايمز)
TT

بناء الجيش أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة السورية

جانب من عملية تسليم جنود النظام السابق أسلحتهم لقوات الحكومة الجديدة في اللاذقية يوم 16 ديسمبر 2024 (نيويورك تايمز)
جانب من عملية تسليم جنود النظام السابق أسلحتهم لقوات الحكومة الجديدة في اللاذقية يوم 16 ديسمبر 2024 (نيويورك تايمز)

عندما وصلت فصائل المعارضة السابقة في سوريا إلى السلطة قبل عام، كان من أولى خطواتها عزل جميع القوات العسكرية في البلاد، التي استُخدمت أدواتٍ للقمع والوحشية لمدة خمسة عقود تحت حكم بشار الأسد وعائلته.

والآن، يتمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة الناشئة في إعادة بناء تلك القوات، وهو جهد سيكون حاسماً في توحيد هذا البلد الذي لا يزال منقسماً.

لكن لتحقيق ذلك، يتبع القادة الجدد في سوريا النهج نفسه الذي استخدموه لتأسيس حكومتهم.

فالهيكل القيادي الجديد للجيش يفضّل المقاتلين السابقين من فصيل هيئة تحرير الشام الذي كان يقوده الرئيس أحمد الشرع. وتُدخل وزارة الدفاع السورية بعض أساليب التدريب نفسها، بما في ذلك التعليم الديني، التي كان يعتمدها هذا الفصيل الذي أصبح أقوى فصائل المعارضة التي قاتلت نظام الأسد خلال النزاع في سوريا.

وقد أجرت «نيويورك تايمز» مقابلات مع نحو 20 جندياً وقائداً ومجنداً جديداً في سوريا تحدثوا عن التدريب العسكري وشاركوا مخاوفهم. وتحدث معظمهم بشرط عدم الكشف عن هوياتهم لأن وزارة الدفاع تمنع الجنود من التحدث إلى وسائل الإعلام.

وقال عدد من الجنود والقادة، وكذلك محللون، إن القادة الجدد للقوات المسلحة كانوا شديدي التدقيق في نقاط معينة، مثل حظر التدخين على الجنود أثناء الخدمة. لكن في نواحٍ أخرى، قال الجنود إن التدريب بدا منفصلاً عن احتياجات قوات عسكرية حديثة.

في الربيع الماضي، عندما وصل أحد أفراد المعارضة السابقة، الذي يبلغ من العمر 30 عاماً، إلى التدريب العسكري في محافظة حلب شمال سوريا، أبلغ المدربون نحو 1400 مجند جديد بأن التدخين غير مسموح. وقال هذا المتمرد السابق إن أحد المدربين قام بتفتيشه وصادر عدة علب سجائر أخفاها في سترته.

وقد دفع الحظر عشرات المجندين إلى الإقلاع فوراً، وطُرد الكثيرون بسبب تجاهله، وفقاً للمتمرد السابق، وهو رجل نحيل كان يدخن بشراهة أثناء حديثه في مارع، وهي بلدة في ريف حلب. وبعد ثلاثة أسابيع، لم يُكمل التدريب سوى 600 مجند، كما قال.

واستمر هو في التدريب.

قال إنه فوجئ بنواحٍ أخرى من التدريب. فقد خُصِّص الأسبوع الأول بالكامل للتعليم الديني الإسلامي.

وقال جنود وقادة إن التدريب الديني يعكس الآيديولوجيا التي يتبعها فصيل «هيئة تحرير الشام» عندما كان في السلطة بإدلب، وهي محافظة في شمال غربي سوريا. وقال مسؤول في وزارة الدفاع السورية، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله الحديث علناً، إن الحكومة لم تقرر بعدُ ما إذا كانت ستسمح للأقليات بالانضمام.

عناصر من قوات الأمن السورية الجديدة خلال احتفال بتخرجهم في دمشق يوم 20 فبراير 2025 (نيويورك تايمز)

ويعتمد قادة سوريا الآن على دائرة من الموثوق بهم من فصيل «هيئة تحرير الشام» لقيادة الجيش الجديد وصياغته، حسب ما ذكره عدة جنود وقادة ومجندين.

ولم ترد وزارة الدفاع السورية على قائمة تفصيلية من الأسئلة أو طلبات التعليق المتكررة.

وبعد إلغاء التجنيد الإجباري، المكروه بشدة في عهد النظام السابق، بدأ الجيش الجديد في تجنيد المتطوعين ووضع شروطاً تشمل شهادة الصف التاسع، واللياقة البدنية، والقدرة على القراءة.

لكن الجنود الذين قاتلوا مع فصائل المعارضة في الحرب ضد نظام الأسد أُدرجوا تلقائياً في صفوف الجيش، حتى لو لم يستوفوا الشروط، وفقاً لعدة جنود وقادة.

وقال عصام الريس، المستشار العسكري البارز في مؤسسة «إيتانا» البحثية السورية، الذي تحدث إلى العديد من الأفراد السابقين في فصائل المعارضة والعاملين حالياً في الجيش، إن قادة من «هيئة تحرير الشام» يُمنحون مناصب عسكرية لأنهم مخلصون لقيادتهم حتى ولو كانوا يفتقرون لمؤهلات علمية ولتعليم عسكري رسمي.

ومعروف أن المقاتلين السابقين من فصيل «تحرير الشام»، مثل العديد من الفصائل الأخرى، لديهم سنوات من خبرة القتال غير النظامي ضد نظام الأسد. لكن معظمهم لم يخدم كضباط في جيش نظامي ذي فروع مختلفة مثل البحرية، والقوات الجوية، والمشاة، وذي هياكل قيادة صارمة، وهي معرفة تُعد مفيدة عند إعادة بناء جيش.

وأضاف الريس: «قوة الجيش تكمن في انضباطه».

ويبدأ معظم الجنود والقادة الآن بتدريب أساسي لمدة ثلاثة أسابيع، باستثناء أولئك الذين قاتلوا سابقاً إلى جانب هيئة تحرير الشام.

ووقعت الحكومة السورية اتفاقاً أولياً مع تركيا لتدريب وتطوير الجيش، حسب قتيبة إدلبي، مدير الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية. لكن الاتفاق لا يشمل توريد أسلحة أو معدات عسكرية، بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا.

العقيد علي عبد الباقي، قائد أركان الكتيبة 70 في دمشق، هو من بين قلّة من القادة الكبار (في قوات الأمن الجديدة) الذين لم يكونوا من «هيئة تحرير الشام». قال من مكتبه في دمشق إنه لو كان مكان الرئيس الشرع لبنى الجيش الجديد بالطريقة نفسها التي يبنيها الرئيس السوري. وقال العقيد، الذي قاد فصيلاً متمرداً خلال الحرب: «لن يخاطروا بأشخاص لا يعرفونهم».

وقال بعض كبار القادة العسكريين إن التعليم الديني هو محاولة لبناء الانسجام عبر الإيمان المشترك، وليس لفرض آيديولوجيا محددة على المجندين.

وقال عمر الخطيب، خريج قانون ومتمرد سابق وقائد عسكري حالياً في محافظة حلب: «في جيشنا، يجب أن تكون هناك وحدة مخصصة للتوعية السياسية ومنع الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. هذا أهم من تدريبنا على عقيدة دينية نعرفها أصلاً».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

قرار الهجري بتشكيل «مجلس إدارة جبل باشان»... استنساخ لـ«الإدارة الذاتية»؟

المشرق العربي الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)

قرار الهجري بتشكيل «مجلس إدارة جبل باشان»... استنساخ لـ«الإدارة الذاتية»؟

أعلن الهجري الثلاثاء حل «اللجنة القانونية»، وتكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل ما سماه «مجلس الإدارة في جبل باشان».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قبل لقائه الثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... 5 أبريل (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري

قرأ محللون في الزيارة رسائل عدة، منها ما هو موجه لروسيا بعد تغيّر موازين القوى في المنطقة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)
المشرق العربي عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيح الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)

«رجال الهجري» في السويداء يقتحمون مديرية التربية ويختطفون المدير

قالت وسائل إعلام محلية في السويداء إن مجموعة درزية مسلحة أطلقت أعيرة نارية في مديرية التربية بالمحافظة، وأجبرت الكادر الوظيفي على إغلاق المكاتب...

«الشرق الأوسط» (دمشق)

غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)
أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)
TT

غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)
أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)

كشف مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الأربعاء، أن الغارة التي شنّتها إسرائيل على بلدة بشرق بيروت نهاية الأسبوع الماضي كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله» تربطه «علاقة عاطفية» بسيدة مقيمة في المبنى المستهدف.

ونجا الشخص المستهدف من الغارة التي نفذتها إسرائيل ليل الأحد على شقّة داخل مجمع سكني في بلدة عين سعادة التي تقطنها غالبية مسيحية، فيما قتل ثلاثة من سكان المبنى. وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه هاجم «هدفاً إرهابياً» في المنطقة.

وقال المصدر، الذي رفض كشف هويته، إن التحقيقات «أفضت إلى تحديد هوية الشخص الذي كان مستهدفاً، وبات اسمه في حوزة الأجهزة الأمنية والقضاء»، موضحاً أنه «كان على علاقة عاطفية مع سيدة تقيم في المبنى المستهدف، وكان يتردد إلى المكان يومياً لفترة وجيزة».

وأدلت السيدة بإفادتها، وفق المصدر، وقدّمت اسم الشخص ومواصفاته، ما ساهم في تثبيت هويته، لافتاً إلى أن التحقيقات تشير إلى أنه «مسؤول في (حزب الله)».

وأسفرت الغارة عن مقتل ثلاثة من سكان المبنى، بينهم مسؤول في حزب القوات اللبنانية، المناهض لـ«حزب الله» مع زوجته، يقطنان في الشقة الواقعة أسفل تلك التي استهدفتها الغارة من دون سابق إنذار.

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه هاجم «هدفاً إرهابياً» في المنطقة، وإنه «تتم مراجعة الحادثة» بعد سقوط ضحايا لبنانيين «غير متورطين في القتال»، متهماً «حزب الله» بـ«التموضع داخل السكان المدنيين».

وأججت غارة الأحد المخاوف بين اللبنانيين من تعمّق الانقسامات الطائفية في البلاد، ولا سيما أنّ إسرائيل سبق أن هاجمت خلال هذه الحرب غرفاً في فنادق وشققاً يعتقد أن نازحين استأجروها.


أنباء عن استهداف إسرائيل ابن شقيق نعيم قاسم وسكرتيره الشخصي

تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

أنباء عن استهداف إسرائيل ابن شقيق نعيم قاسم وسكرتيره الشخصي

تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن استهداف ابن شقيق والسكرتير الشخصي للأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم في بيروت.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه استهدف قياديا من «حزب الله» في بيروت، بعدما أفادت وسائل إعلام رسمية لبنانية بأن إسرائيل قصفت حيّا سكنيا في العاصمة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «قبل وقت قصير، استهدف الجيش الإسرائيلي قائدا من (حزب الله) في بيروت»، من دون أن يحدد هويته.

من جهته، كشف الدفاع المدني اللبناني عن مقتل 254 شخص وإصابة نحو 1165 جريحا في الغارات الإسرائيلية اليوم.

بدوره، أكد «حزب الله» اليوم حقّه بـ«الرد» على اسرائيل بعد سلسلة الغارات الدامية التي شنّتها على لبنان، متسببة بدمار أبنية فوق رؤوس قاطنيها.

اقرأ أيضاً


خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يتزايد فيه الانشغال العالمي بتطورات الحرب مع إيران، كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة وضيّقت الخناق على زهاء مليونين و200 ألف فلسطيني في القطاع، وقلصت إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية.

وبسبب تفاقم أزمة نقص مواد الغذاء والشراب وارتفاع الأسعار في غزة، دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

وكشف المدعي العسكري ومكتب المدعي العام لجنوبي إسرائيل، النقاب عن فضيحة أخرى في الجيش تورط فيها ضابطان، أحدهما برتبة مقدم في جيش الاحتياط، والثاني رائد في الجيش النظامي، ومعهما مواطن، في عملية تهريب بضائع إلى قطاع غزة مقابل الرشى.

طفل فلسطيني أثناء انتظاره لتلقي الطعام في مطبخ خيري بخان يونس (أ.ف.ب)

وذكر بيان مشترك صدر عن جهاز الأمن الإسرائيلي العامّ (الشاباك)، والشرطة، والجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه «عقب تحقيق مشترك بين جهاز الشاباك، والوحدة المركزية في المنطقة الشمالية للشرطة الإسرائيلية، والوحدة المركزية للتحقيقات الخاصة في الشرطة العسكرية، قُدِّم تصريح مدّع، ضد ضابطين ومواطن، للاشتباه بتورطهم في قضية تهريب».

وقال البيان إن «تحقيقاً جرى بشأن تهريب بضائع إلى قطاع غزة في شاحنات مساعدات إنسانية مقابل مئات الآلاف من الشواقل (الدولار الأميركي يساوي 3.09 شيقل إسرائيلي). وأضاف أنه «خلال التحقيق، اشتبه في أن مهرب مشهور استغل علاقاته مع ضابط احتياط لاستكشاف إمكانية تهريب بضائع إلى قطاع غزة. ولاحقاً، وبعد أن وضع الاثنان خطة لتنفيذ عملية التهريب، تواصل ضابط الاحتياط مع الضابط النظامي لتهريب بضائع، من بينها بضائع ممنوعة، بما في ذلك مئات الآلاف من السجائر وعدد من الهواتف المحمولة، إلى عناصر داخل قطاع غزة، مقابل ربح قدره مئات الآلاف من الشواقل».

وأفاد بأنه «خلال التحقيق، جمع فريق التحقيق أدلة ضد ضابط نظامي برتبة مقدم وضابط احتياط برتبة رائد، استغلا منصبيهما العسكريين ومعلوماتهما عن شاحنات المساعدات، وقد تم إيقاف الشاحنات المعنية بسبب عطل فني في طريقها إلى قطاع غزة، وقام المدني بتفريغ البضائع الممنوعة من الشاحنات عند وصوله لإصلاحها». وأكّد البيان أنه «من المتوقع تقديم لوائح الاتهام، قريباً».

ويذكر أن مجموعة أخرى أكبر تضم ضابطاً في الجيش الإسرائيلي، بينهم شقيق رئيس الشاباك، ديفيد زيني، كانت قد ضبطت قبل عدة شهور بتهم مماثلة. وحسب مصادر في الشرطة، تسببت هذه الاعتقالات في جفاف عمليات التهريب.

فلسطينيون يتلقون طعاماً من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وبسبب السياسة الإسرائيلية، عاد ارتفاع الأسعار ليُفقر سكان غزة ويوقعهم في الجوع والعطش؛ إذ زاد سعر كيلو الدقيق (الطحين) من شيقلين اثنين للكيلوغرام وأصبح 10 شواقل، بينما ارتفع كيلو السكر من شيقلين إلى 19 شيقلاً، بينما بلغ سعر السيجارة الواحدة في غزة 150 شيقلاً، كما سجل سعر كيلو الأرز 20 شيقلاً بعد أن كان لا يتجاوز 5 شواقل.