غزيون في سباق مع الزمن لحماية تراثهم الثقافي بعد دمار الحرب

بعد الموت والدمار... سعي محموم لإعادة ترميم المعالم المتضررة

خلال أعمال ترميم داخل المسجد العمري الكبير الذي تضرر جراء القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مدينة غزة يوم 17 نوفمبر 2025 (رويترز)
خلال أعمال ترميم داخل المسجد العمري الكبير الذي تضرر جراء القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مدينة غزة يوم 17 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

غزيون في سباق مع الزمن لحماية تراثهم الثقافي بعد دمار الحرب

خلال أعمال ترميم داخل المسجد العمري الكبير الذي تضرر جراء القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مدينة غزة يوم 17 نوفمبر 2025 (رويترز)
خلال أعمال ترميم داخل المسجد العمري الكبير الذي تضرر جراء القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مدينة غزة يوم 17 نوفمبر 2025 (رويترز)

بعد مقتل 70 ألفاً وإصابة عدد هائل من الأشخاص وتشريد مئات الآلاف ودمار مناطق بأكملها، باتت إعادة الإعمار في غزة مهمة تستعصي على التصور وتقترب من حدود الخيال.

ولكن في عدد قليل من المواقع التي تعرّضت فيها المعالم التاريخية الأكثر قيمة في القطاع لأضرار بالغة، باشر العمال بالفعل العمل باستخدام الجواريف، في محاولة لاستخراج ما تبقى من آثار الماضي القليلة، حسب تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

ومن بين هذه المواقع المسجد العمري الكبير في مدينة غزة القديمة، وهو أهم موقع ثقافي قصفته القوات الإسرائيلية خلال الحرب لتدمير ما قالت إنه نفق محفور تحت ساحاته يستخدمه المقاتلون. وينفي الفلسطينيون وجود أي أثر لمثل هذا النفق هناك، وينحون باللائمة على إسرائيل في قصف التراث الديني والثقافي للقطاع.

عامل يزيل الأنقاض داخل المسجد العمري الكبير في مدينة غزة يوم 17 نوفمبر 2025 (رويترز)

وقال حمودة الدهدار، وهو مهندس معماري وخبير تراث في مركز حفظ التراث بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية ويعمل الآن داخل غزة في محاولة لإنقاذ المواقع المتضررة من الحرب، إنه إذا كانت إسرائيل تعتقد أن تدمير هذه المباني يمكن أن يمحو التاريخ الفلسطيني «فهي مخطئة».

وأضاف لـ«رويترز» في غزة، أن هذه المباني تمثل الذاكرة الجماعية لأمة قديمة، وأنها بمثابة الذاكرة التي يتعين الحفاظ عليها وتوحيد الجهود لحمايتها.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن أي قصف ضد أهداف لحركة «حماس»، قد يعرّض مواقع كهذه للخطر، يمر بعملية موافقة صارمة.

وأضاف الجيش: «يتعامل جيش الدفاع الإسرائيلي مع مواقع التراث الثقافي والمواقع ذات الأهمية التاريخية والثقافية بأقصى درجات الحساسية، كما تشكل محور اهتمام في التخطيط لشن الهجمات بهدف تقليل الضرر الذي قد يلحق بهذه المواقع والمدنيين».

عمال يقومون بأعمال ترميم في قصر الباشا التاريخي الذي تضرر خلال الحرب في مدينة غزة يوم 11 نوفمبر 2025 (رويترز)

حكايات خالدة

في قطاع معظم سكانه من اللاجئين أو من نسل لاجئين من مدن وقرى أصبحت داخل إسرائيل الآن، حيث بنيت معظم الأحياء على عجل خلال العقود القليلة الماضية لتوفير المأوى لهم، كان المسجد العمري الكبير الرابط الأساسي لأهالي غزة بتراثهم الثقافي الخاص وبالإرث المعماري الغني لتاريخ الشرق الأوسط على النطاق الأوسع.

وكان الموقع، الذي تشير حكايا تقليدية إلى أنه المكان الذي هدم فيه شمشون معبداً على خاطفيه، يضم أيضاً كنيسة بيزنطية قبل دخول الإسلام على يد الخليفة عمر بن الخطاب في القرن السابع إلى منطقة البحر المتوسط وتحويل الموقع إلى مسجد.

وعلى مدى القرون اللاحقة، تعرّض لتعديلات كثيرة للغاية على أيدي المماليك والصليبيين والعثمانيين، كما اشتهر في العصور الوسطى باعتباره أعجوبة معمارية في المنطقة.

كانت مئذنته المعلم الأبرز في أفق غزة. وكان المصلّون يحتشدون في باحاته تحت الأسقف ذات القباب وفوق الأرض المرصوفة بالبلاط الحجري المصقول، وينسابون بعد الصلاة مارّين أمام واجهته الفخمة وعبر بواباته إلى شوارع السوق المحيطة بالمدينة القديمة.

عمال يقومون بأعمال ترميم في قصر الباشا التاريخي الذي تضرر خلال الحرب في مدينة غزة يوم 11 نوفمبر 2025 (رويترز)

وكانت سوق القيصرية القريبة للذهب تعج بالمتاجر التي اشتهر أصحابها وجيرانها بسرد حكايات خالدة عن مجوهرات زفاف العشاق والحموات الغيورات. لم يبق من هذا كله شيء يذكر.

وتضرر أيضاً قصر الباشا، وهو معلم تاريخي يعود إلى القرن الثالث عشر ويضم متحفاً اختفت كنوزه الآن.

وقال الدهدار إنه عند الحديث عن التراث والثقافة فإنه لا يقتصر على مبنى قديم أو أحجار عتيقة، مضيفاً أن كل حجر يروي قصة.

وقال جهاد ياسين، وكيل وزارة السياحة والآثار الفلسطينية التي تتخذ من الضفة الغربية مقراً، إن المسؤولين الفلسطينيين ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) يعدّون خطة من ثلاث مراحل لإعادة ترميم المواقع التاريخية بتكاليف أولية تقدر بـ133 مليون دولار.

ستكون الأولوية القصوى هي التدخل السريع لدعم الهياكل المعرّضة للانهيار. لكن هناك نقصاً في الأسمنت الأبيض والجبس. وقال إن الموارد في غزة محدودة وأسعار مواد الحفر والترميم ارتفعت بشكل كبير.

صورة لقلعة برقوق المدمرة جزئياً التي تضررت خلال الحرب بسبب الغارات الإسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 16 نوفمبر 2025 (رويترز)

وفي غزة، لا يزال دمار المعالم الثقافية يسبب ألماً خاصاً، حتى بين العائلات الثكلى التي فقدت منازلها ومصادر رزقها.

وقال منذر أبو عاصي إنه وجد نفسه يواسي طفلته الصغيرة كنزي بسبب حزنها بعد أن علمت بنبأ تعرّض المسجد العمري الكبير للقصف.

وأضاف: «هاد بنتي الصغيرة كنزي يعني كتير حزينة. حتى لما سمعنا الخبر أنه انقصف المسجد، يعني استغربنا ليش يعني هيك؟».

ومضي يقول: «وبعدين لما قصفوا كمان قصر الباشا، يعني خلاص صار عنا يعني أشي أكيد أن هذا الاحتلال (إسرائيل) بدو يطمس الهوية الفلسطينية، بدو يطمس أي آثار فلسطينية».


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

أكدت السعودية أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، وأن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم (رويترز)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل

حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بتدهور كبير بالمنظومة العلاجية ونقص حاد بالخدمات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.