جنوب لبنان معلَّق على حافة الهدنة... عامٌ على وقف النار بلا عودة ولا استقرار

أهالي كفركلا يتجمعون بجوار آليات الجيش اللبناني المنتشرة على أنقاض مبنى مدمر في القرية الجنوبية (أ.ف.ب)
أهالي كفركلا يتجمعون بجوار آليات الجيش اللبناني المنتشرة على أنقاض مبنى مدمر في القرية الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

جنوب لبنان معلَّق على حافة الهدنة... عامٌ على وقف النار بلا عودة ولا استقرار

أهالي كفركلا يتجمعون بجوار آليات الجيش اللبناني المنتشرة على أنقاض مبنى مدمر في القرية الجنوبية (أ.ف.ب)
أهالي كفركلا يتجمعون بجوار آليات الجيش اللبناني المنتشرة على أنقاض مبنى مدمر في القرية الجنوبية (أ.ف.ب)

يفتح الجنوب عامه الأول بعد اتفاق وقف إطلاق النار على مشهدٍ ثقيل يختلط فيه الركام بالخوف، وتعيش فيه القرى الأمامية بين هدنة معلّقة وواقعٍ لم يطوِ صفحة الحرب بعد.

وبرغم مرور 12شهراً على إعلان وقف إطلاق النار، فإنّ شهادات أبناء المنطقة تكشف أنّ الهدوء بقي نظرياً، في حين يعيش الناس في قلب العاصفة. ثلاث شهادات من عيترون وكفرشوبا وحولا، ترسم لوحة دقيقة لهذا الجنوب المعلّق بين الهدنة والقلق.

تبدّل المعادلات

يبدأ علي مراد، ابن بلدة عيترون، توصيفه للعام الأول بعد الهدنة بصورة مباشرة تُعبّر عن التحوّل الذي أصاب الجنوب. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بعد عام على اتفاق وقف إطلاق النار، لا يزال أبناء القرى الأمامية، كما اللبنانيون عموماً، يعيشون نتائج الهزيمة العسكرية التي انتهى إليها (حزب الله)، بكل ما ترتّب عليها من خسائر استراتيجية وهشاشة واضحة في المشهد الجنوبي».

دبابتان إسرائيليتان على الحدود مع لبنان الأحد (إ.ب.أ)

ويضيف أنّ «الجنوب اليوم مدمَّر. القرى الأمامية في وضع صعب جداً، ولا توجد حتى الآن أي خطة عملية للعودة أو لإعادة الإعمار»، مشيراً إلى أنّ الناس «يعيشون حالة إحباط حقيقية، وانعداماً شبه كامل للثقة بالمستقبل، في ظل غياب أي أفق واضح، واستمرار الانتهاكات اليومية».

وفي مقاربة مباشرة لدور الحزب، يعتبر مراد أنّ «إصرار (حزب الله) على عدم الاعتراف بحجم الواقع الصعب الذي يعيشه الجنوب، وعدم الانتقال إلى مستوى جديد من المقاربة السياسية، يحولان دون حماية الناس»، مشيراً إلى أنّ الحزب «لم يعد يمتلك القدرة العسكرية التي تمكّنه من مواجهة الخطر الإسرائيلي كما في السابق، في حين الأولوية اليوم يجب أن تكون لحماية الجنوبيين وتعزيز الوحدة الوطنية».

ويشدّد على أنّ «المطلوب هو الاعتراف بالتغيّرات التي حصلت، والتعامل معها بواقعية سياسية بعيداً عن الإنكار»، لافتاً إلى أنّ أبناء الجنوب «يدركون أن مرحلة كاملة قد انتهت، وأنّ المصلحة تقتضي التكيّف مع الواقع الجديد بهدف إعادة الإعمار وعودة السكان».

ويؤكد أنّ «الهمّ الأساسي للجنوبيين اليوم يتمثّل في العودة إلى قراهم، وضمان انسحاب إسرائيل ووقف الاعتداءات، وأن تكون حرب 2024 هي آخر الحروب على هذه الأرض».

كفرشوبا

من العرقوب، يحمل باسل صالح، ابن كفرشوبا، مقاربة ميدانية لعام الهدنة الصورية. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ «الاتفاق لم يُنهِ الخطر ولا الاعتداءات، ولم يبدّد القلق اليومي الذي يعيشه الناس».

ويضيف أنّه لم يعد قادراً على زيارة أرضه بانتظام بسبب «الخوف الدائم من الوضع الأمني، والاعتداءات المتكررة على الرعاة، وحالات الاعتقال وإطلاق النار التي تحصل على أطراف كفرشوبا بشكل شبه يومي».

الدخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويرى صالح أنّ الحرب «لم توقِف فقط إمكانية التنقّل، بل ضربت أيضاً آخر ما تبقّى من استقرار اجتماعي واقتصادي»، موضحاً أنّ كثيرين «اضطروا إلى بناء حياتهم خارج مناطقهم بعدما أصبحت العودة محفوفة بالمخاطر، ومع الوقت صار الرجوع أصعب، خصوصاً لمن نقلوا مدارس أولادهم وأعمالهم إلى بيروت أو خارج الجنوب».

ويتوقف عند مشهد الدمار قائلاً: «البلدة دُمّرت خمس مرات عبر العقود، والناس دفعت أثماناً باهظة، واليوم تسأل من جديد عن إمكانية إعادة الإعمار في ظل غياب الضمانات واستمرار التهديد». ويضيف: «لا أحد يعرف إن كان هناك توغّل بري أو احتلال جديد قد يطيح بكل شيء».

ويشير إلى أنّ «الأراضي الزراعية باتت حقول خطر، فعدد كبير من الأراضي لم يعد يمكن الوصول إليه بسبب القنابل غير المنفجرة أو القصف».

وعن الوضع المعيشي، يرى صالح أنّ الجنوبيين «يدفعون فاتورة الحرب حتى لو كانوا خارج القرية»، ويقول: «الغلاء، والانهيار المالي، وارتفاع أسعار الذهب، وتراجع تحويلات المغتربين... كلها عوامل فاقمت الضيق اليومي. لقد دخلنا الحرب ووضعنا منهار أصلاً، فجاءت لتزيد كل شيء سوءاً، وتجعل حياتنا معرضة لخطر وجودي حقيقي».

ويختم قائلاً إنّ «الناس اليوم تعبت. تريد أن تعيش يومين براحة قبل أن تموت. تريد أن تنام بلا صوت مسيّرة أو قصف أو تمشيط، وبلا خوف من إخلاء مفاجئ أو ترك منازلها. الحرب في العرقوب لم تنتهِ؛ تبعاتها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية ما زالت مستمرة، وتزداد قسوة مع الوقت».

حولا

من حولا، تتخذ شهادة فاروق يعقوب منحى أكثر حدّة؛ إذ يرى أنّ الهدنة لم تصل أصلاً إلى بلدته. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ «هذه الذكرى لا تعني لأهالي القرى الحدودية شيئاً؛ لأننا ببساطة لم نلمس وقفاً للنار. القرار الذي يعتبرونه وقفاً للحرب لم يشملنا فعلياً. نحن نعيش في منطقة ما زالت تتعرّض لقصف شبه يومي واعتداءات مستمرة، وما زلنا، حتى اللحظة، تحت تهديد الاحتلال بشكل مباشر. لذلك، بالنسبة إلينا، الحرب لم تتوقف».

ويتابع أنّ العودة إلى البلدة «شبه مستحيلة»، موضحاً أنّ «الناس خائفة، وبيوتنا مدمّرة، والبنى التحتية غائبة بالكامل؛ لا كهرباء، لا ماء، لا طبابة، ولا أي شكل من أشكال الحياة الطبيعية». ويضيف: «حتى أولئك الذين عادوا إلى حولا عادوا مُكرهين؛ لأنهم لم يعودوا قادرين على تحمّل تكلفة النزوح. الإيجارات مرتفعة، والوضع الاقتصادي منهار، فاضطرّ كثيرون للعودة إلى بيوت مهدّمة ومناطق خطرة؛ لأنه لم يعد لديهم أي خيار آخر».

ويرى يعقوب أنّ الأهالي يعيشون اليوم «حالة رعب حقيقي»، موضحاً أنّ «الخوف الأكبر ليس من القصف فقط، بل من احتمال ألّا نعود إلى أرضنا أبداً. هذا الهاجس يرافقنا يومياً، نخشى أن تتحوّل المنطقة إلى أمر واقع جديد».

ويختم كلامه قائلاً: «تعبنا... هذه المنطقة دفعت أكثر من طاقتها. ونأمل ألا يكون مستقبلنا معلّقاً إلى هذا الحد، وأن تكون لنا عودة حقيقية وكريمة إلى أرضنا وبيوتنا».


مقالات ذات صلة

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

المشرق العربي متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» الأربعاء، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية التي تواكب توغلاً برياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة لزعيم «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله وسط الركام في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

«الثنائي الشيعي» مستنفَر للتصدي لقرار طرد السفير الإيراني

تقول مصادر «الثنائي الشيعي» إن لديه مجموعة خيارات بشأن قرار طرد السفير الإيراني، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الرئيس بري أوكل مهمة إيجاد الحل لرئيس الجمهورية».

بولا أسطيح (بيروت)
بروفايل السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني (إعلام إيراني)

بروفايل محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخبارية

لم تمضِ أسابيع على عودة الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني إلى بيروت سفيراً لبلاده، حتى تحوّل اسمه إلى عنوان أزمة دبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.