توتر وانتشار لقوى الأمن والجيش في حمص على خلفية جريمة قتل مروعة لرجل وزوجته

عناصر من قوى الأمن في أحد شوارع حمص (متداولة)
عناصر من قوى الأمن في أحد شوارع حمص (متداولة)
TT

توتر وانتشار لقوى الأمن والجيش في حمص على خلفية جريمة قتل مروعة لرجل وزوجته

عناصر من قوى الأمن في أحد شوارع حمص (متداولة)
عناصر من قوى الأمن في أحد شوارع حمص (متداولة)

أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ انتشار مكثف لوحدات من قوى الأمن الداخلي والجيش في بلدة زيدل وعدة مناطق في جنوب مدينة حمص (وسط سوريا)، «لمنع أي إثارة للفتنة» عقب وقوع جريمة قتل رجل وزوجته من عشائر بني خالد البدوية، في بلدة زيدل، فيما قالت مصادر محلية إن مجموعة مسلحة هاجمت ثلاثة أحياء يقطنها سكان من طوائف متنوعة، وجرى تكسير وإحراق للمحلات والسيارات وسط حالة من الذعر الشديد، ومخاوف من اتساع دائرة العنف مع أنباء غير مؤكدة عن سقوط قتلى.

واستهدفت مجموعة أبناء العشائر أحياء المهاجرين والأرمن وضاحية الباسل، وقامت بتكسير المحلات والسيارات، فيما خلت الشوارع من المارة، وبعدها انتشرت قوات الأمن والجيش في معظم الأحياء، لا سيما الجنوبية مع قطع طريق حمص - زيدل وسط دعوات لضبط النفس.

من التعزيزات الأمنية في حمص (متداولة)

وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص، العميد مرهف النعسان، إن بلدة زيدل شهدت، صباح الأحد، «جريمة قتل مروعة، حيث عُثر على رجل وزوجته مقتولين داخل منزلهما، وقد تعرضت جثة الزوجة للحرق. كما وُجدت في موقع الجريمة عبارات تحمل طابعاً طائفياً، ما يشير إلى محاولة لبث الفتنة بين الأهالي». وأضاف أن الجهات المختصة باشرت جميع الإجراءات القانونية اللازمة، «بما في ذلك تطويق مكان الحادث، وجمع الأدلة، وفتح تحقيق موسع لكشف ملابسات الجريمة، وتحديد هوية الجناة وملاحقتهم لتقديمهم إلى القضاء المختص. كما اتخذت جميع التدابير لضمان حماية المدنيين واستقرار المنطقة».

سيارة متضررة (متداولة)

وأدان قائد الأمن الداخلي «الجريمة النكراء بشدة»، مؤكداً أن «هدفها واضح وهو إشعال الخطاب الطائفي وزرع الفتنة بين أبناء المجتمع»، داعياً الأهالي في المحافظة إلى «التحلي بضبط النفس، والابتعاد عن أي ردود فعل، وترك التحقيقات في يد قوى الأمن الداخلي التي تتابع مهامها بمسؤولية وحيادية لضبط الجناة وفرض الأمن».

وانتشرت وحدات الجيش وقوى الأمن الداخلي، بعد هجوم من أبناء العشائر البدوية غداة سريان نبأ العثور على جثة رجل قُتل رمياً بالحجارة، وأُحرقت زوجته حتى الموت.

وقالت مصادر أهلية في حمص، لـ«الشرق الأوسط»، إن الرجل وزوجته «من عشائر بني خالد البدوية، ولم تتضح الأسباب المباشرة للقتل، لكن وجود عبارات طائفية كُتبت بدم القتيل على جدران المنزل، تشير إلى أن من قام بهذه الجريمة يريد إشعال فتنة طائفية في حمص، على غرار ما حصل في محافظة السويداء».

ولفتت إلى أنه «منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، تعيش محافظة حمص، لا سيما الأحياء التي يقطنها سكان من طوائف مختلطة، حالة من التوتر... وهناك، بشكل شبه يومي، جرائم انتقامية وعمليات قتل أو خطف».

تعزيزات أمنية في بلدة زيدل (فيسبوك)

وحسب المصادر، فإن «مناطق زيدل، والعباسية، وأحياء الأرمن والمهاجرين والزهراء والنزهة ووادي الذهب، مناطق مختلطة، وكانت تعرف خلال الحرب، كمناطق تماس، ولم تتعرض للاستهداف والتدمير، كما جرى في الأحياء والمناطق الأخرى، مثل بابا عمرو والخالدية وجورة الشياح والقصور والقرابيص، والعديد من الأحياء داخل المدينة القديمة، مثل باب السباع وبستان الديوان وباب تدمر وباب هود وباب الدريب والحميدية والورشة ووادي السايح وغيرها».

وتقول المصادر ذاتها إن هذا الأمر «خلّف ضغائن وأحقاداً عميقة، لا سيما أن الأحياء التي شهدت أحداث الأحد كانت حاضنة لميليشيات النظام»، فيما تسعى مجموعات السلم الأهلي لاحتواء التوترات ومنع انفجارها بالتعاون مع أجهزة الدولة.


مقالات ذات صلة

توتر في محافظة الحسكة السورية والعشائر العربية تعلن النفير

المشرق العربي عناصر أمن يتابعون عودة أكراد سوريين في مخيمات نزوح بالحسكة إلى مدينة رأس العين الحدودية الشمالية الشرقية (أ.ف.ب)

توتر في محافظة الحسكة السورية والعشائر العربية تعلن النفير

شهدت محافظة الحسكة، شمال شرق سوريا، توتراً قامت خلاله عناصر من الشبيبة الثورية التابعة لحزب العمال الكردستاني بالهجوم على مقرات حكومية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي علم الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية خارج مقرها في فيينا (إ.ب.أ)

«الطاقة الذرية» ستزيل مواد نووية من موقع سري في سوريا

أورد موقع «أكسيوس»، اليوم الاثنين، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستنقل قريباً مواد نووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي صورة تجمع قائد «قسد» مظلوم عبدي مع مقاتليه الذين يرتدون الزي العسكري لوزارة الدفاع السورية ضمن خطوات الاندماج فبراير الماضي (مواقع تواصل)

دفعة ثالثة من عناصر «قسد» تلتحق بدورة تدريبية تمهيداً للالتحاق بـ«الفرقة 60»

توجهت الدفعة الثالثة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى ريف دمشق للالتحاق بدورة عسكرية، تمهيداً لدمجهم في «الفرقة 60» التابعة للجيش العربي السوري.

سعاد جرَوس (موسكو)
المشرق العربي «العدالة الانتقالية» في سوريا: أبواب الهيئة مفتوحة للمتضررين اللبنانيين من جرائم الأسد

«العدالة الانتقالية» في سوريا: أبواب الهيئة مفتوحة للمتضررين اللبنانيين من جرائم الأسد

الضحايا اللبنانيون تعرضوا لجرائم جسيمة مرتبطة بأجهزة النظام السوري البائد، بما في ذلك حالات الاعتقال على الأراضي اللبنانية ونقل المعتقلين إلى سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الأكراد النازحون خلال الحرب يتوجهون إلى مسقط رأسهم رأس العين (رويترز)

عودة أول دفعة من نازحي رأس العين تنفيذاً لاتفاق بين دمشق والأكراد

عاد قرابة 2500 من نازحي منطقة رأس العين في شمال شرقي سوريا إلى منازلهم، اليوم الاثنين، مع بدء تنفيذ اتفاق مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))

العراق يشتبه بمسيّرة «فجرت مخزون دبابات»


الجيش العراقي خلال استعراض سابق بدبابات من طراز «أبرامز» الأميركية (رئاسة الوزراء العراقية)
الجيش العراقي خلال استعراض سابق بدبابات من طراز «أبرامز» الأميركية (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

العراق يشتبه بمسيّرة «فجرت مخزون دبابات»


الجيش العراقي خلال استعراض سابق بدبابات من طراز «أبرامز» الأميركية (رئاسة الوزراء العراقية)
الجيش العراقي خلال استعراض سابق بدبابات من طراز «أبرامز» الأميركية (رئاسة الوزراء العراقية)

كشفت مصادر أمنية واستخبارية عراقية لـ«الشرق الأوسط»، أن السلطات تشتبه بأن انفجاراً طال مخزناً استراتيجياً في معسكر التاجي، شمال بغداد، مطلع أغسطس (آب) الحالي، كان نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة، موضحة أن الانفجار خلف أضراراً فادحة في مخزون ذخائر دبابات ومدرعات تابعة للجيش العراقي.

وقال مسؤول استخباري لـ«الشرق الأوسط»، إن «التحقيقات الأولية توصلت إلى أن جماعة مسلحة استخدمت موقعاً جنوب بغداد لإطلاق المسيرة نحو هدفها في معسكر التاجي». وقال ضابطان لـ«الشرق الأوسط»، إن المحققين «أفرغوا محتويات كاميرات حرارية في المعسكر، وأظهرت لقطات جسماً طائراً في الموقع قادماً من الجهة الجنوبية للمعسكر، قبل انفجار مخزن الذخائر، وقذائف الدبابات».

وبينما يعتقد أن هناك معركة صامتة مع الفصائل، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، اللواء مقداد ميري، في مؤتمر صحافي، أمس، إن «أي طائرة مسيرة تنطلق من دون موافقات تعامل معاملة الإرهاب»، مشدداً على أن «كل السلاح يجب أن يخضع لسيطرة الدولة».


«علي الطاهر» تعود إلى الواجهة مجدداً

مرتفعات علي الطاهر الواقعة شرق مدينة النبطية في جنوب لبنان وتبدو أسفلها بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا (الشرق الأوسط)
مرتفعات علي الطاهر الواقعة شرق مدينة النبطية في جنوب لبنان وتبدو أسفلها بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا (الشرق الأوسط)
TT

«علي الطاهر» تعود إلى الواجهة مجدداً

مرتفعات علي الطاهر الواقعة شرق مدينة النبطية في جنوب لبنان وتبدو أسفلها بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا (الشرق الأوسط)
مرتفعات علي الطاهر الواقعة شرق مدينة النبطية في جنوب لبنان وتبدو أسفلها بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا (الشرق الأوسط)

أعادت كثافة العمليات الإسرائيلية مرتفعات «علي الطاهر» إلى واجهة التصعيد في جنوب لبنان، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن جيشه ينفذ «عملية بالغة الأهمية» في لبنان. ورجّحت تقديرات أمنية في تل أبيب أن يكون ما قصده هو «محاصرة مقاتلي (حزب الله) العالقين في أنفاق علي الطاهر».

وفي بداية الاحتلال، ذكرت إسرائيل أنها تحاصر نحو 40 مقاتلاً من الحزب و«الحرس الثوري» داخل هذه المنشأة العسكرية وشبكة الأنفاق التي تتشعب منها، عبر إحكام الحصار على 8 مداخل إلى المرتفعات ومخارج منها. وبشكل مفاجئ، صار الإسرائيليون يتحدثون في الأيام الأخيرة عن وجود 15 عنصراً فقط.

إلى ذلك، تدخل المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، برعاية أميركية، بانتهاء الجولة الـ7 في روما، مرحلةً دقيقةً للغاية. وقالت مصارد لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الأمر يستدعي من واشنطن التدخل لدى إسرائيل لإخراجها من المراوحة.


50 شركة روسية لبحث التعاون مع دمشق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو (أرشيفية - الكرملين - وكالة الأنباء الألمانية)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو (أرشيفية - الكرملين - وكالة الأنباء الألمانية)
TT

50 شركة روسية لبحث التعاون مع دمشق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو (أرشيفية - الكرملين - وكالة الأنباء الألمانية)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو (أرشيفية - الكرملين - وكالة الأنباء الألمانية)

على الرغم من تريث موسكو في إعطاء تقييم لمذكرة التفاهم التي أعلن عنها في دمشق، الأحد، والتي تعيد تنظيم الوجود العسكري الروسي على الأراضي السورية، فإن الإعلان عن المذكرة يعكس، وفقاً لخبراء تحدثت معهم «الشرق الأوسط»، رغبة متبادلة في تجاوز الملفات الصعبة وإيجاد آليات لتنظيم العلاقة بشكل يلبي مصالح الطرفين.

وضمن هذا الاتجاه، يعمل «مجلس الأعمال الروسي - السوري» على تنظيم منتدى الأعمال المشترك في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بحضور نحو 50 شركة روسية من مختلف المجالات لبحث آفاق التعاون في سوريا.

ورأى المستشار المقرب من الخارجية الروسية، رامي الشاعر، أن توقيع المذكرة يشكل استجابة عملية لإعلان الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع حول إعادة رسم ملامح العلاقات على أرضية جديدة بما يتفق مع احترام متبادل للسيادة وتعزيز آليات المنفعة المتبادلة.