شبكة مراقبة: الأمن العراقي اعتقل متورطين بشراء بطاقات ناخبين

أكثر من 1700 مخالفة في الحملات الدعائية للأحزاب

موظفون من «مفوضية الانتخابات» العراقية يفرزون أوراق الاقتراع بعد يوم التصويت الخاص في الانتخابات البرلمانية ببغداد (إ.ب.أ)
موظفون من «مفوضية الانتخابات» العراقية يفرزون أوراق الاقتراع بعد يوم التصويت الخاص في الانتخابات البرلمانية ببغداد (إ.ب.أ)
TT

شبكة مراقبة: الأمن العراقي اعتقل متورطين بشراء بطاقات ناخبين

موظفون من «مفوضية الانتخابات» العراقية يفرزون أوراق الاقتراع بعد يوم التصويت الخاص في الانتخابات البرلمانية ببغداد (إ.ب.أ)
موظفون من «مفوضية الانتخابات» العراقية يفرزون أوراق الاقتراع بعد يوم التصويت الخاص في الانتخابات البرلمانية ببغداد (إ.ب.أ)

قال رئيس منظمة «عين» لمراقبة الانتخابات في العراق، سعد البطاط، إن شبكات المراقبة المحلية رصدت أكثر من 1700 خرق خلال الحملات الدعائية الخاصة بالانتخابات البرلمانية الحالية، مشيراً إلى أن «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات» تعاملت بجدية مع كثير من تلك المخالفات، وأنها اتخذت إجراءات عقابية بحق مرشحين خالفوا القواعد.

وتُجرى في العراق، الثلاثاء، الانتخابات البرلمانية السادسة منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، بمشاركة تحالفات سياسية متعددة، وسط دعوات لتأمين نزاهة الاقتراع وتعزيز ثقة الناخبين بالعملية الديمقراطية.

موظفون انتخابيون يفرزون أوراق الاقتراع بأحد مراكز التصويت الخاص لأفراد القوات الأمنية العراقية في الانتخابات البرلمانية (د.ب.أ)

وقال البطاط لـ«الشرق الأوسط» إن «شبكات المراقبة الوطنية تتابع جميع مراحل العملية الانتخابية، من تحديث سجل الناخبين، وتسجيل الكيانات السياسية، مروراً بالحملات الدعائية، وصولاً إلى يومي الاقتراع الخاص والعام، وإعلان النتائج والطعون، وحتى المصادقة النهائية عليها».

وأضاف أن «المنظمات الرقابية تصدر في ختام العملية تقريراً شاملاً باسم (تحالف الشبكات الوطنية لمراقبة الانتخابات)، يتضمن تقييماً مهنياً لمجريات العملية والمخالفات التي رُصدت».

وأشار البطاط إلى أن العلاقة بالمفوضية «جيدة»، موضحاً أن «(المفوضية) تأخذ باهتمام الملاحظات التي تقدمها شبكات المراقبة، والدليل تنفيذها عقوبات بحق عدد كبير من المرشحين الذين خالفوا الضوابط، وبعضهم استُبعد، خصوصاً أولئك الذين أطلقوا خطابات كراهية أو تحريض طائفي».

شراء أصوات... واعتداءات

أوضح رئيس منظمة «عين» أن أبرز التجاوزات التي رُصدت «تشمل استغلال مؤسسات الدولة في الدعاية الانتخابية، والدعاية المبكرة، والاعتداء على حملات المرشحين المنافسين، وخطابات الكراهية، فضلاً عن عمليات شراء الأصوات وبطاقات الناخبين، والاعتداءات الجسدية».

وأضاف أن «أغلب المخالفات تُرتكب من قبل المرشحين أو رؤساء القوائم أو أنصارهم»، مؤكداً أن «(المفوضية) فرضت غرامات على كثير من المخالفين».

وفي ما يتعلق بالتحديات التي تواجه عمل المنظمات الرقابية، قال البطاط إن «ضعف التمويل يمثل التحدي الأبرز، إذ يؤدي إلى تقليص عدد المراقبين، مما يضاعف الجهد المطلوب من المتطوعين والمراقبين الميدانيين».

أحد أفراد الأمن العراقي يؤمّن مركزاً انتخابياً خلال يوم التصويت الخاص في الانتخابات البرلمانية (د.ب.أ)

«النزاهة والشفافية»

بشأن إجراءات «المفوضية» في هذه الدورة، قال البطاط إن «(المفوضية) اتخذت إجراءات ممتازة لتعزيز النزاهة والشفافية، من بينها استخدام أجهزة جديدة وتقنيات حديثة، مثل تصوير وجه الناخب، واعتماد البطاقة البايومترية، والبصمة، مما يمنح المراقبين والناخبين شعوراً بالاطمئنان».

وعمّا يتردد عن شراء البطاقات الانتخابية، أشار البطاط إلى أن «هناك بالفعل حديثاً واسعاً عن المال السياسي وشراء البطاقات، وقد ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عدد من المتورطين في هذه الممارسات وأحالتهم إلى القضاء، كما استبعدت (المفوضية) بعضهم من قوائم المرشحين».

وبشأن أداء مراقبي الكيانات السياسية، قال البطاط إن «معظمهم في الواقع يمثل جمهور المرشح أو الحزب، وغالباً ما يكونون جزءاً من قاعدته الانتخابية».

وأكد أن منظمات المراقبة المحلية تعمل بالتنسيق مع منظمات دولية خلال يومي الاقتراع، «لمتابعة أي انتهاكات أو ضغوط على الناخبين، وإعداد تقارير مفصلة تُنشر بعد انتهاء عملية التصويت».

وتُعدّ الانتخابات الحالية اختباراً جديداً لقدرة العراق على إجراء اقتراع نزيه وشفاف في ظل أجواء سياسية وأمنية معقدة، ووسط مراقبة محلية ودولية واسعة النطاق.


مقالات ذات صلة

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

المشرق العربي رجل يسير أمام مكتب للصرافة في بغداد يوم 7 أكتوبر 2026 بعد خفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار (أ.ف.ب)

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

دافع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن قرار تغيير سعر صرف الدولار، قائلاً إن الحكومة اتخذته في ظل أزمة مالية تفاقمت بسبب انقطاع صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال جلسة منح الثقة لحكومته في مايو الماضي (واع)

توافق عراقي على تسمية وزارات شاغرة منذ 5 أشهر

ترجح معظم المصادر السياسية في بغداد أن يتمكن رئيس الوزراء علي الزيدي من استكمال المتبقي من الحقائب الوزارية في غضون الأسبوع المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد اللجنة المالية في مجلس النواب تستمع إلى ملاحظات وزير المالية فالح الساري حول مشروع موازنة عام 2027 (واع)

العراق يفترض 58 دولاراً لسعر النفط في موازنة 2027

اقترحت الحكومة العراقية اعتماد سعر 58 دولاراً للبرميل في مشروع موازنة عام 2027، بينما يُتوقَّع أن يتجاوز إجمالي الإنفاق 217 تريليون دينار عراقي.اقترحت الحكومة ا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قال إن حكومته تطمح إلى احتكار قرار الحرب والسلام (أ.ب)

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

عرض رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي رؤية بلاده باعتبارها «قوة اقتصادية فاعلة» و«جسراً للحوار والتعاون بين شعوب المنطقة والعالم».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

مخاوف تسود بغداد من تداعيات الانسحاب الأميركي

تسود في بغداد مخاوف من تداعيات محتملة للانسحاب الأميركي من البلاد المقرر في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، فيما تشهد حركة السوق اضطراباً وركوداً.

حمزة مصطفى (بغداد)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».