السلاح الفردي في لبنان... معركة مؤجلة بمراحل «حصرية السلاح»

مقتل لبناني بمخيم فلسطيني يعيد النقاش حوله

عنصر في الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية على مدخل مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (إ.ب.أ)
عنصر في الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية على مدخل مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (إ.ب.أ)
TT

السلاح الفردي في لبنان... معركة مؤجلة بمراحل «حصرية السلاح»

عنصر في الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية على مدخل مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (إ.ب.أ)
عنصر في الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية على مدخل مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (إ.ب.أ)

​سلَّطت عملية القتل التي تعرَّض لها شاب لبناني داخل مخيم شاتيلا للَّاجئين الفلسطينيين في بيروت، قبل أيام، لتخطيه حاجزاً لقوى أمنية فلسطينية، الضوء مجدداً على السلاح الخفيف المنتشر بشكل عشوائي وكبير جداً؛ بين الفلسطينيين واللبنانيين على السواء، في المخيمات الفلسطينية، كما في المناطق اللبنانية كافة.

ولم يشمل قرار الحكومة اللبنانية حصرية السلاح، الذي اتخذته في أغسطس (آب) الماضي وكذلك خطة الجيش لتنفيذ هذا القرار، السلاح الخفيف، على الأقل في المرحلة الراهنة؛ إذ يتم التركيز حصراً في المهام الحالية على السلاح المتوسط والثقيل الذي يمتلكه «حزب الله» وفصائل فلسطينية متعددة.

السلاح اللبناني

وترى قوى سياسية لبنانية أن سحب السلاح الثقيل الذي تحوَّل مطلباً دولياً ملحاً غير كافٍ لاستتباب الأمن في لبنان، باعتبار أن السلاح الخفيف هو الذي يُستخدم عادة في النزاعات الداخلية والحروب الأهلية. ودعا معارضو «حزب الله» مراراً إلى وجوب أن يشمل أي حل لسلاح الحزب، سلاحه الخفيف أيضاً؛ لأنه يشكِّل الخطر الأكبر في الداخل اللبناني.

عنصر في الجيش اللبناني على مدخل مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (إ.ب.أ)

وفي هذا الإطار، يشدد العميد المتقاعد جورج نادر على أن «السلاح الخفيف أخطر من السلاح الثقيل، فالحرب اللبنانية بدأت بـ(الكلاشنيكوف) كما أن عمليات الذبح والتهجير من القرى حصلت بهذا السلاح، تماماً كعمليات الاغتيال وأحداث السابع من أيار (مايو) عندما اجتاح (حزب الله) غرب بيروت عام 2008»، معتبراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بقرار حصرية السلاح يفترض ألا نكون نسعى لطمأنة إسرائيل، إنما لطمأنة اللبنانيين. وبالتالي إذا لم يكن هناك قرار لجمع كل السلاح وضمناً الخفيف، فسيبقى الخطر قائماً على الأمن الوطني، وستبقى الحرب الأهلية هاجساً يؤرق اللبنانيين».

ويضيف: «للأسف في كل بيت لبناني هناك سلاح خفيف، وفي كل المناسبات الاجتماعية نستخدم هذا السلاح، ويسقط ضحايا أبرياء. لوقف هذه المهزلة يفترض أن نبدأ في وقف منح رخص السلاح، ومداهمة المنازل في كل البلدات والمدن اللبنانية تباعاً، لتسلُّم وسحب كل أنواع الأسلحة».

السلاح الفلسطيني

أما فيما يتعلق بالسلاح الفلسطيني الذي تسلَّم الجيش اللبناني كميات منه على دفعات، ومن أكثر من مخيم، فلم يشمل أيضاً السلاح الخفيف، علماً بأنه في البيان المشترك الذي صدر عن الرئيسين اللبناني والفلسطيني خلال زيارة الأخير إلى بيروت، في مايو (أيار)، أكدا التزامهما بـ«مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وإيمانهما بأن زمن السلاح الخارج عن سلطة الدولة اللبنانية قد انتهى»، من دون تحديد نوعية معينة من السلاح التي يُفترض تسليمها.

ويؤكد مدير «مركز تطوير للدراسات» هشام دبسي، أن «المبادرة الفلسطينية التي أتى بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لبنان لا تقوم على تسليم نوع معين من السلاح، فالموقف الفلسطيني الرسمي واضح، ويتبنى مبادرة بسط السيادة اللبنانية على المخيمات الفلسطينية، وحصر السلاح بيد القوى المسلحة اللبنانية، ولكن الواقع الإجرائي أنتج حالة مختلفة نسبياً؛ لأن الدولة اللبنانية ليست جاهزة لدخول المخيمات، فاقتصر الأمر على تسليم السلاح المتوسط والخفيف، وسط التعريف الذي اعتمده الجيش اللبناني، وهذا ما استطاعت (منظمة التحرير) بكامل فصائلها أن تنجزه، بوصفه جزءاً من المبادرة الفلسطينية وليس كلها؛ لأنها تذهب إلى إنهاء أي حالة مسلحة فردية أو جماعية داخل المخيمات»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «مسألة الأسلحة الخفيفة تُركت لمرحلة لاحقة، أسوة بالحالة اللبنانية، وليس تخصيصاً للحالة الفلسطينية».

الجيش اللبناني ينفذ مداهمة في مخيم شاتيلا جنوب بيروت في سبتمبر الماضي (مديرية التوجيه)

وأضاف: «أمن المخيمات تم التفاهم على أن تتولاه قوى الأمن الفلسطينية، بالتنسيق الكامل مع القوات المسلحة اللبنانية، وبإمرتها وقيادتها وتغطيتها السياسية، وهذا لم يكن بطلب فلسطيني، إنما بطلب لبناني بالدرجة الأولى، نظراً للظروف الصعبة التي يمر بها لبنان والقوات المسلحة اللبنانية، وبالتالي فإن المسألة لا ترتبط بموقف فلسطيني يرفض تسليم السلاح الخفيف، فالتخلص من هذا السلاح مطلب فلسطيني معلن منذ فترة طويلة، ومرتبط بأن تدخل الدولة اللبنانية بأجهزتها الأمنية والعسكرية والقضائية والاجتماعية، كي تكون هي صاحبة السيادة المطلقة على المخيمات الفلسطينية».

ويعتبر دبسي أن «اللحظة السياسية الراهنة هي التي تحكم السياسات التي ترسمها الجمهورية اللبنانية، وهي شديدة الارتباط بالوضع اللبناني الداخلي، والحالة المستجدة على صعيد الإقليم. بالمقابل الموقف الفلسطيني سيبقى داعماً لخيارات الشرعية اللبنانية، ويقدِّم كل ما يستطيع في سبيل تنفيذها، لنخرج بالمخيمات من حالة العسكرة إلى حالة سيادة القانون والأمان الإنسانية؛ خصوصاً أنه يتم استغلال المخيمات واستعمالها من شبكات متنوعة غير شرعية، وهو ما يسيء لقضيتنا ومبادرتنا السياسية».


مقالات ذات صلة

حرص فرنسي على مواكبة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المرتقبة

المشرق العربي ماكرون وسلام على مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حرص فرنسي على مواكبة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المرتقبة

حرص فرنسي على مواكبة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المرتقبة ورهان لبناني على الدور الأميركي، لكنه يحتاج لمساندة عربية - أوروبية حتى لا يكون وحيداً.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي طائرة مسيّرة تحلّق فوق إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 17 أبريل 2026 (رويترز)

مسيّرة إسرائيلية تهاجم محيط مجرى الليطاني في جنوب لبنان

شنّت إسرائيل، الاثنين، هجوماً بمسيّرة في جنوب لبنان، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن لمدة عشرة أيام بين الدولة العبرية و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله خلال مقابلة مع صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» في البرلمان اللبناني في بيروت... لبنان 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

فضل الله: «حزب الله» سيُسقط «الخط الأصفر» الذي أعلنته إسرائيل في جنوب لبنان

أكد النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله أن حزبه سيعمل على إسقاط «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من قرية الخيام اللبنانية القريبة من الحدود مع إسرائيل كما يُرى من شمال الدولة العبرية 18 مارس 2026 (رويترز)

جنوب لبنان: تطويق كامل وتدمير ممنهج وتكريس تدريجي لـ«المنطقة العازلة»

تحوّلت بنت جبيل والخيام إلى مركز الثقل في المشهد الميداني جنوب لبنان، حيث تتقدّم الوقائع العسكرية على إيقاع مختلف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

خاص لبنان مُصرّ على استغلال «الثقل الأميركي» في المفاوضات مع إسرائيل

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري عن وجود مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

ثائر عباس (بيروت)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.