مبعوث ترمب إلى العراق يحدد أولوياته قبيل الانتخاباتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5203556-%D9%85%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%AB-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D8%AD%D8%AF%D8%AF-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D9%82%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
مبعوث ترمب إلى العراق يحدد أولوياته قبيل الانتخابات
عراقي يسير بجانب ملصقات دعائية لمرشحين في الانتخابات البرلمانية معروضة في أحد شوارع الموصل (رويترز)
قبل أيام من الانتخابات البرلمانية في العراق، أثار إعلان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مارك سافايا، طبيعة مهامه المقبلة، مزيداً من الجدل والانقسام، لا سيما تشديده على «رفض الجماعات المسلحة خارج الدولة».
ومن المقرر أن تجري الانتخابات في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وسط تصاعد القلق من تداعياتها السياسية.
وشدد سافايا في البيان الأول الذي أصدره، الجمعة، على دعم واشنطن لـ«عراق ذي سيادة كاملة، بعيد عن التدخلات الخارجية الخبيثة، خصوصاً الإيرانية»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «لن تقبل بوجود أي جماعات مسلّحة تعمل خارج سلطة الدولة».
ودعا المبعوث الأميركي إلى «تعزيز التعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان لضمان الأمن الدائم والنمو الاقتصادي والتماسك الوطني»، معتبراً أن العراق «بلد محوري في الشرق الأوسط يجب أن يؤدي دوره الطبيعي في تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي».
واعتبر سافايا أن القيادة العراقية «اتخذت خلال الأعوام الثلاثة الماضية خطوات مهمة لتوجيه البلاد في المسار الصحيح سياسياً واقتصادياً»، مشيراً إلى أن «واشنطن ستواصل دعمها لحكومة بغداد في جهودها لبسط سيادتها وجمع السلاح بيد الدولة وفتح الأسواق أمام الاستثمارات الدولية».
وختم بيانه بالقول إن أولوياته، بتكليف من الرئيس ترمب، «هي دعم العراق في سعيه لتحقيق الاستقرار والسيادة والازدهار، وتعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة».
وجاء إعلان مهام المبعوث الأميركي في توقيت حساس؛ إذ يتزامن مع احتدام المنافسة الانتخابية واستمرار الانقسامات السياسية والطائفية والعرقية التي لم تتغير منذ انتخابات عام 2005.
ويقول سياسي مستقل لـ«الشرق الأوسط» إن «تعيين سافايا يعيد خلط الأوراق داخل المكونات العراقية، خصوصاً الشيعية، التي تعيش انقساماً طولياً وعرضياً حيال الموقف من واشنطن».
وأضاف أن «الانقسام الشيعي الحالي يعكس فشل الطبقة السياسية في حسم هوية الدولة بعد 5 انتخابات برلمانية، ونحن مقبلون على الاستحقاق السادس الأكثر تعقيداً».
وبينما لم يصدر تعليق رسمي من التيار الصدري، المقاطع للانتخابات، بدت قوى «الإطار التنسيقي» الحاكم في موقف حرج إزاء السياسة الأميركية الجديدة.
وأبدت الأوساط الكردية والسنية ترحيباً حذراً بخطاب المبعوث الأميركي؛ إذ يرى الكرد أن واشنطن تمثل داعماً أساسياً في الملفات النفطية والاستثمارية، بينما يعتبر السنة أن تشدد الإدارة الأميركية تجاه إيران والفصائل المسلحة يصب في مصلحتهم السياسية.
وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن مهمة سافايا في العراق ستكون اختباراً جديداً للعلاقة بين بغداد وواشنطن، في مرحلة انتخابية توصف بأنها «الأكثر انقساماً» منذ عقدين، وفق مراقبين.
ذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، اليوم (الاثنين)، أن شركة «الخطوط الجوية العراقية» استأنفت رحلاتها بين مدينة النجف والمطارات الإيرانية.
«الشرق الأوسط» (بغداد)
إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5324034-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%A3%D9%87%D9%8A%D9%84-%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86
إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»
من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)
بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، شهدت سوريا، أمس واليوم، افتتاح عدد من المدارس في ريف دمشق وريف حمص ضمن مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة، الذي يستهدف مدارس في محافظات ريف دمشق وحلب وإدلب وحمص بغرض خلق بيئة ملائمة للتعليم ودعم التعافي.
يشمل البرنامج إعادة تأهيل 60 مدرسة يستفيد منه أكثر من 50 ألف طالب وطالبة، بهدف تحسين البيئة التعليمية ورفع جاهزية المدارس، وفق تصريحات إعلامية لمدير «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في سوريا د. نايف الشمري.
تأسس «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في مايو (أيار) عام 2015، ويتخذ من العاصمة الرياض مقراً له، ويقدم مساعدات في مجالات الأمن الغذائي والصحة والتعليم والإيواء وغيرها.
امتداداً للدور الإنساني الرائد للمملكة، قام سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية غازي بن رافع العنزي بجولة ميدانية مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية @KSRelief، وتدشين إحدى المدارس المضمنة في (برنامج إعادة تأهيل المدارس المتضررة في سوريا)،... pic.twitter.com/xvlDXnmhOg
وتبرز أهمية المشروع في إعادة الأطفال السوريين إلى مقاعد الدراسة، وفق تصريح سفير المملكة العربية السعودية لدى سوريا غازي بن رافع العنزي أثناء افتتاح مدرسة في بلدة حران العواميد، بريف دمشق، اليوم الثلاثاء، وقال السفير إن البرنامج يشمل ترميم وتأثيث المدارس وتجهيزها بالطاقة الكهربائية الشمسية.
السفير العنزي أشار إلى أن اختيار المدارس والمناطق المستهدفة يتم وفق احتياجاتها وبالتنسيق مع الجهات الحكومية، لافتاً إلى وجود خطط لتنفيذ مشاريع أخرى في سوريا تشمل تأهيل مدارس إضافية ورعاية الأيتام، دعماً للتعافي وتحسين الخدمات للفئات الأكثر احتياجاً.
افتتاح مدرسة في حران العواميد ريف دمشق بحضور مدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في سوريا نايف الشمري (محافظة ريف دمشق)
وجرى افتتاح المدرسة التجارية في حران العواميد بريف دمشق من ضمن عشر مدارس أعيد تأهيلها بتنفيذ مؤسسة «شام الإنسانية»، وتمويل «مركز الملك سلمان»، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وذلك ضمن سياق الشراكة بين الجهات الحكومية والجهات المانحة والمنظمات والقطاع الخاص في دعم العملية التعليمية.
تلامذة صغار التحقوا بمدرسة في القصير بريف حمص جرى إعادة تأهيلها بتمويل من مركز الملك سلمان (مديرية التربية والتعليم بحمص)
أما في ريف حمص، فقد أعيد تأهيل 35 مدرسة بقدرة استيعابية تقدر بنحو 18 ألف طالب وطالبة، بما يلبي الاحتياج المزداد مع عودة الأهالي إلى مناطقهم.
وبكثير من الامتنان عبر أهالٍ في مدينة القصير بريف حمص وسط سوريا عن فرحهم بافتتاح ست مدارس أعيد تأهيلها في مدينتهم، يوم الاثنين. وقال المهندس زيد الذي يقود فريقاً تطوعياً إن المدارس، وكانت خارج الخدمة، عادت أفضل بكثير مما توقعنا، وما كنا نحلم أن تكون عليه مدارسنا من حيث التجهيزات التعليمية وتوفير منظومات طاقة بديلة وتجهيز القاعات الدراسية، مشيراً إلى أن أعمال التأهيل شملت صيانة الأبواب والنوافذ ودهان الجدران وتأهيل الباحة والمرافق ودورات المياه، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال البلاط وتركيب ستائر ومرواح ومدافئ.
ممرات مدرسة أعيد تأهيليها في حمص (وزارة التربية)
واعتبر زيد تأهيل المدارس ودفع عجلة العملية التعليمية والتربوية في سوريا بعد الحرب من أهم الأولويات، خصوصاً مع وجود آلاف الأطفال السوريين خارج المدراس، لا سيما العائدين من مخيمات النزوح واللجوء في دول الجوار إلى مناطق مدمرة معظم مدارسها خارج الخدمة.
تجدر الإشارة إلى أن مديرية التربية والتعليم في حمص، أنجزت أعمال صيانة لـ70 مدرسة قائمة في الخدمة بمدينة حمص وريفها، ضمن جهود تحسين واقع المدارس ودعم استمرار العملية التعليمية، وزيادة القدرة الاستيعابية للمنظومة التربوية، وفق وكالة «سانا».
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended
العراق يطوي غداً مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5324003-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D8%B7%D9%88%D9%8A-%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4
العراق يطوي غداً مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»
علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)
تستعد السلطات الرسمية في بغداد، الأربعاء، لإنهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، بمغادرة القوات الأجنبية المنضوية بقيادة الولايات المتحدة.
وتؤكد الجهات الأمنية في البلاد أن عملية انسحاب تلك القوات اكتملت من معظم المواقع والمعسكرات التي وُجدت فيها القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي، وضمنها معسكر «حرير» في إقليم كردستان.
مع ذلك، يتحدث أعضاء في البرلمان العراقي عن احتمال بقاء جنود من القوات الأميركية، بحسبان أن «الاتفاقية التي وقعتها الحكومة العراقية عام 2024 مع واشنطن تقضي بانسحاب قوات التحالف الدولي وليست القوات الأميركية»، الأمر الذي تنفيه مصادر وتؤكد على أن الانسحاب شامل جميع القوات.
وأطلقت السلطات العراقية تسمية «يوم السيادة» على يوم 30 سبتمبر (أيلول) الذي يصادف يوم مغادرة قوات التحالف الدولي.
وسبق أن أطلقت حكومة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، على تاريخ 30 يونيو (حزيران) 2009، تسمية «يوم السيادة الوطنية» بمناسبة انسحاب القوات الأميركية من المدن والقصبات وتسليم الملف الأمني للقوات العراقية، ثم عادت وأطلقت تسمية «يوم الوفاء» على الانسحاب الأميركي الكامل من الأراضي العراقية نهاية 2011.
ووسط مخاوف كردية من عملية الانسحاب والمخاطر الأمنية المحتملة التي قد تترتب عليها، بجانب حالة عدم اكتراث شعبي، فإن السلطات الرسمية تتعامل باهتمام مع الحدث بوصفه تاريخاً لـ«استكمال السيادة الوطنية وتعزيز الاستقلال». إضافة إلى حالة الترحيب والرضا التي تعلنها الفصائل المسلحة الموالية لإيران بهذا الحدث.
ورغم استمرار الحياة الروتينية بشكل طبيعي في بغداد ومعظم المحافظات، فإن السلطات الحكومية سعت إلى تكريس نوع من الفرح والاهتمام بيوم الانسحاب من خلال تعطيل الدوام الرسمي في الدوائر والمؤسسات الحكومية 4 أيام تبدأ الأربعاء وتنتهي السبت المقبل.
عراقي يسير بمحاذاة لوحة إعلانية على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 عشية نهاية مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)
«أجواء احتفالية»
وتحدثت مصادر حكومية عن «وقفات استذكار لشهداء العراق» الى جانب احتفالات وحملات ترويج للمناسبة تجريها المؤسسات والقنوات والصحف الرسمية.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن نواب ومسؤولين «إشادات بيوم الانسحاب»، وقال عضو مجلس النواب، ناصر تركي إن «(30 سبتمبر) يمثل يوماً تاريخياً مهماً، وهو انسحاب جميع القوات الأجنبية من العراق، وهذا سينعكس إيجاباً على جذب الفرص الاستثمارية الأجنبية، وستكون الخطط الاستراتيجية للدولة مرتكزة على العمل في المجالات الخدمية والاقتصادية والصناعية والزراعية ومراعاة مصالح شعبها».
وقال رئيس «هيئة الإعلام الأمني»، الفريق سعد معن، إن «يوم السيادة يمثل صفحة جديدة لعلاقات العراق مع دول العالم، أساسها المصالح المشتركة وفقاً لرؤية العراق ومصلحة شعبه، ويعكس قدرة الدولة ومؤسساتها على تحمل مسؤولية حماية البلاد ومواجهة التحديات الأمنية، بما يعزز ثقة المواطن بالمؤسسات الأمنية والعسكرية».
وأضاف أنه «كلما ترسخت السيادة؛ أصبح القرار الأمني أكثر توحيداً ووضوحاً، وتعززت قدرة الأجهزة الأمنية على فرض القانون وحماية المواطنين».
وشدد معن على أن «حصر السلاح بيد الدولة، وتطبيق القانون على الجميع، يسهمان في تعزيز هيبة الدولة والاستقرار الداخلي، وهذه ضرورة حكومية وأولوية في المنهاج الحكومي، بما يعزز الاستقرار والسلم المجتمعي».
وذكر أن «للأجهزة الأمنية والعسكرية دوراً أساسياً في تعزيز سلطة الدولة، خصوصاً من خلال مكافحة الإرهاب وحماية الحدود والمحافظة على الأمن الداخلي».
ويعتقد معن أن «يوم السيادة سيسهم بتعزيز قدرة العراق على جذب الاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية والحفاظ على حماية أمن تلك الاستثمارات من خلال تعزيز هيبة الدولة وفرض سلطة القانون على جميع القطاعات الأمنية والسياسية والمالية والاقتصادية».
فصائل لكسر حصار إيران بـ«إسقاط حكومة بغداد»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5323986-%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%80%D8%A5%D8%B3%D9%82%D8%A7%D8%B7-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF
عراقي يسير بمحاذاة إعلان مثبت على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 تزامناً مع نهاية مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» (أ.ف.ب)
تُظهر بغداد، حتى الآن، موقفاً متماسكاً بشأن عدم السماح لشركات الطيران الإيرانية بالهبوط في المطارات العراقية، استجابة لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية، لكن جماعات حليفة لطهران تدفع لإسقاط الحكومة، وغلق منافذ برية للعراق مع دول الجوار.
وأعادت الحكومة العراقية التذكير بقضية عدم منح طهران استثناءً للعراق بشأن مرور صادراته النفطية عبر مضيق هرمز، في مسعى للردّ على حملات التصعيد والتهديد المتواصلة التي تطلقها ميليشيات موالية لإيران ضد رئيس الوزراء علي الزيدي، وضغوطها المتواصلة للسماح بهبوط الطيران الإيراني في المطارات العراقية، طبقاً لمصادر.
وأصدرت السلطات الأميركية إعفاءات محدودة لرحلة شركة طيران عراقية بين إيران ومطار النجف حصراً، فيما أعلنت وزارة النقل تسيير الرحلات من طرف واحد.
الحظر والشركات الدولية
رغم إلقاء الحكومة المسؤولية على اللوائح والمنظومة الدولية بشأن حظر الطيران الإيراني، فإن «الحكومة قادرة على تكييف هذه اللوائح لصالح السماح للطيران الإيراني بالهبوط في المطارات العراقية، لأن لها السيادة على أجوائها» طبقاً لمسؤول سابق في وزارة النقل.
وقال المسؤول لـ«الشرق الأوسط» إن «الحكومة تستند إلى لوائح الطيران الدولية لتمرر موقفها الملتزم بالعقوبات بالقرار الأميركي».
كما أكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي أن «الحكومة لم تقرر حظر الطيران الإيراني»، مشيراً إلى أن «المطارات منظومة دولية تشبه القطاع النفطي، ترتبط بمحددات عالمية، وإذا عزل أي مطار منها (الدولية) يتحول إلى مجرد (كراج)».
وأضاف العبودي، في تصريحات صحافية، أن «المنظومة الدولية تضم شركات تقدم خدمات مختلفة، منها المناولة والمراقبة والتأمين، إلى جانب سلامة الأجواء والركاب».
وأشار إلى أن «الشركات المرتبطة بالنظام العالمي، التي تعمل في مطاري بغداد والبصرة، لديها حضور فيما لا يقل عن 200 مطار في العالم، ولديها حسابات مالية وتتعامل بالدولار، ما جعلها تتراجع عن تقديم الخدمات للشركات الإيرانية لتجنب العقوبات الأميركية».
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
تهديدات «حزب الله»
رغم التوضيحات الرسمية، لم تتوقف حملات التهديد التي تطلقها فصائل مسلحة ضد الحكومة منذ إيقاف الرحلات الإيرانية إلى المطارات العراقية.
وخرج مئات من أنصار الفصائل في مظاهرة أمام بوابة مطار النجف، الاثنين، منددين بقرار الحظر ومطالبين برفعه وعدم الاستجابة للشروط الأميركية.
كما هدّدت فصائل بإجراءات متشددة في حال استمرار منع الطيران الإيراني، وتبرز «كتائب حزب الله»، وهي بمثابة رأس حربة، من بين أكثر الفصائل تشدداً في هذا السياق.
وهدّد المسؤول الأمني لـ«كتائب حزب الله» أبو مجاهد العساف، رئيس الوزراء علي الزيدي بإسقاط حكومته إذا لم يرفع الحظر عن الطيران الإيراني.
وقال العساف، في بيان: «ليعلم الزيدي ومن يقف خلفه أن الحكومة التي لا تعمل لصالح الشعب فإنه سيعمل على إسقاطها بشتى الطرق».
وأضاف: «إذا ما استمر الحظر الجوي على إيران بعد الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2026 فإن شعبنا سيكون له موقف واضح قد يصل إلى إغلاق منافذ الدول المشاركة في حصار الشعب الإيراني».
وبشأن تهديدات الفصائل، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الموصل، فراس إلياس، إن هذه الضغوط «لا تتعلق بالطيران وحصر السلاح فقط، بل بالحفاظ على نفوذ طهران وأوراقها العراقية في لحظة تفاوض حساسة مع واشنطن. وفي المقابل، لا يستطيع العراق تجاهل الضغوط الأميركية، خصوصاً عندما تترتب عليها كلف اقتصادية وأمنية مباشرة».
من داخل «مطار النجف الدولي» (واع)
إعفاءات «الخزانة»
في ذروة التصعيد الإيراني ضد بغداد، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً خاصاً لشركة الخطوط الجوية العراقية يسمح لها بإجراء المعاملات المعتادة والضرورية لتشغيل خدمات نقل الركاب بين العراق وإيران، عبر مطار النجف، في إطار شروط وقيود محددة.
وبالنظر للشروط الصارمة التي وردت في الترخيص، يرجح البعض أن تواصل إيران وفصائلها ضغوطها وتهديداتها للحكومة العراقية.
وبحسب نص الترخيص، فإن التفويض يتيح للخطوط الجوية العراقية ومقدمي خدماتها والأشخاص الأميركيين العاملين نيابة عنها تنفيذ المعاملات اللازمة لتشغيل الرحلات بين البلدين، والتي كان يُسمح بها سابقاً بموجب أحكام لوائح المعاملات والعقوبات المتعلقة بإيران والرخصة العامة، قبل تعليق تلك الأحكام.
وينتهي الترخيص عند إتمام المعاملات المصرح بها أو في 28 أكتوبر 2026، مع احتفاظ وزارة الخزانة بحق إلغائه أو تعديله في أي وقت.
وحدّد الترخيص نطاقاً ضيقاً للرحلات المسموح بها، إذ اشترط أن تغادر من مطار النجف الدولي فقط، وأن تعود إليه، وأن تقتصر على نقل ركاب إيرانيين لأغراض السياحة الدينية.
كما حظر نقل الأموال النقدية بالجملة، والشحنات المخصصة للاستخبارات أو الجيش أو أجهزة إنفاذ القانون الإيرانية، وأي أشخاص محظورين، بما في ذلك أعضاء الحكومة الإيرانية، أو عناصر الميليشيات المتحالفة مع إيران.
كانت مصادر مقربة من الحكومة أشارت إلى أن حكومة الزيدي طلبت من الجانب الأميركي منح استثناء للعراق لاستئناف بعض الرحلات بين العراق وإيران، خاصة تلك المتعلقة بنقل المرضى والطلبة والزائرين للمراقد الدينية. وعقب قرار الإعفاء الأميركي، أعلنت وزارة النقل استحصال الاستثناء الخاص للخطوط الجوية العراقية لتسيير رحلاتها إلى إيران، تمهيداً لاستئناف الرحلات خلال شهر أكتوبر المقبل.
وذكر بيان للوزارة أن جهود المسؤولين العراقيين نجحت «في استحصال الاستثناء الخاص للخطوط الجوية العراقية لتسيير رحلاتها إلى إيران»، ما يعني أن خط الرحلات سيكون من الجانب العراقي، وفي مطار النجف فقط، ويبقى الحظر قائماً على الطيران الإيراني.