لبنان الرسمي ينتقل إلى «التصدي العسكري» للتوغلات الإسرائيلية

تجاوز الآليات الدبلوماسية المعتمدة... و«حزب الله» يثمّن موقف الرئاسة

آلية للجيش اللبناني أمام مركز بلدية بليدا بجنوب لبنان بعد ساعات على توغل إسرائيلي وقتل موظف فيها (أ.ف.ب)
آلية للجيش اللبناني أمام مركز بلدية بليدا بجنوب لبنان بعد ساعات على توغل إسرائيلي وقتل موظف فيها (أ.ف.ب)
TT

لبنان الرسمي ينتقل إلى «التصدي العسكري» للتوغلات الإسرائيلية

آلية للجيش اللبناني أمام مركز بلدية بليدا بجنوب لبنان بعد ساعات على توغل إسرائيلي وقتل موظف فيها (أ.ف.ب)
آلية للجيش اللبناني أمام مركز بلدية بليدا بجنوب لبنان بعد ساعات على توغل إسرائيلي وقتل موظف فيها (أ.ف.ب)

تجاوز لبنان الرسمي الأطر الدبلوماسية في التعامل مع الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وخطا باتجاه الخطوات العسكرية، للمرة الأولى منذ عامين؛ إذ طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون من قائد الجيش العماد رودولف هيكل تصدي الجيش لـ«أي توغل إسرائيلي في الأراضي الجنوبية المحررة، دفاعاً عن الأراضي اللبنانية وسلامة المواطنين».

وتمثّل الخطوة تطوراً كبيراً في مسار الآليات اللبنانية المعتمدة في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، والتي التزمت خلال السنوات الماضية، وتحديداً منذ اندلاع حرب الإسناد في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إطار الاحتجاج الدبلوماسي عبر إرسال شكاوى إلى مجلس الأمن، ومحاولة معالجة الخروقات عبر اللجنة الخماسية الموكلة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 (الميكانيزم).

رجل أمن لبناني في بليدا الحدودية مع إسرائيل يسير قرب صورة لموظف في البلدية قُتِل خلال توغل إسرائيلي في البلدة فجر الخميس (أ.ف.ب)

وأعلنت قيادة الجيش اللبناني أن وحدة عسكرية إسرائيلية برية «توغلت داخل بلدة بليدا، وأطلقت النار على مبنى البلدية، واستهدفت أحد موظفيها، ما أدى إلى استشهاده».

وأكدت أن «ما أقدم عليه العدو الإسرائيلي هو عمل إجرامي، وخرق سافر للسيادة اللبنانية، وانتهاك لاتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار (1701)، ويأتي في سياق الاعتداءات المتواصلة من جانبه على المواطنين الآمنين». وأضافت قيادة الجيش في بيان صادر عن مديرية التوجيه، أن «الادعاءات والذرائع الواهية التي يطلقها العدو باطلة ولا تمت إلى الحقيقة بِصلة، وإنما تهدف إلى تبرير انتهاكاته ضد وطننا ومواطنينا».

وطلبت قيادة الجيش من لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم) «وضع حد لانتهاكات العدو الإسرائيلي المتمادية»، مشيرة إلى أن القيادة «تتابع باستمرار انتهاكات العدو بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - اليونيفيل».

من جهتها، أعربت قوات «اليونيفيل» عن قلقها العميق إزاء التوغل الإسرائيلي المسلح في بليدا فجر الخميس. وقالت: «يمثّل هذا العمل الإسرائيلي شمال (الخط الأزرق) انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن الدولي (1701) ولسيادة لبنان».

تفويض محصور بالتوغلات

وقالت مصادر وزارية لبنانية مطلعة على الأجواء الأمنية، إن التفويض للجيش «محصور بإطار التوغلات البرية»، موضحة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «التعليمات واضحة بالتصدي لأي توغل إسرائيلي بري ضمن المناطق المحررة»؛ ما يعني أنه لا يشمل الخروقات الجوية.

وقالت المصادر إن الانتهاكات بحق المدنيين «غير مقبولة»، شارحة أن الموظف الذي تم قتله أثناء أداء واجبه في مبنى البلدية، وهو مبنى رسمي، هو «موظف مدني، وبالتالي فإن التعدي طال المدنيين».

وفي رد على المخاوف من أن تتحول إلى مواجهة بين دولة ودولة، اكتفت المصادر الوزارية بالقول: «التعليمات واضحة: إذا تكرر التوغل داخل الأراضي اللبنانية، سيتصدى له الجيش».

رفض إسرائيلي

وجاء القرار الرسمي اللبناني بعد تضافر عاملين؛ أولهما الرفض الإسرائيلي للتعاون مع لجنة «الميكانيزم» لجهة التبليغ عن أي موقع مشتبه به، والثاني يتصل بالاحتقان الداخلي جراء الانتهاكات الإسرائيلية، والذي تعاظم بعد التوغل في بلدة بليدا.

وقالت مصادر مواكبة لاجتماع «الميكانيزم» يوم الأربعاء لـ«الشرق الأوسط»، إن الجيش اللبناني طرح ضرورة تبليغ الجانب الإسرائيلي للجنة الخماسية عن أي خرق مشتبه به على الجانب اللبناني كي تعالجه وتتصرف حياله، لكن الجانب الإسرائيلي رفض ذلك، وأصر على أن الجيش الإسرائيلي «سيتصرف بمفرده حيال أي خرق أو اشتباه، وسيستمر بضرب عناصر مشتبه بأنها من (حزب الله) ومطاردتهم بمعزل عن أي آلية أخرى».

استنكار واسع

وأثار التوغل البري الإسرائيلي استنكاراً لبنانياً واسعاً، واعتبر الرئيس عون أن «هذا الاعتداء الذي يندرج في سلسلة الممارسات الإسرائيلية العدوانية، أتى بعيد اجتماع لجنة مراقبة اتفاق وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم) التي يُفترض ألا تكتفي بتسجيل الوقائع، بل العمل لوضع حد لها من خلال الضغط على إسرائيل ودفعها إلى التزام مندرجات اتفاق تشرين الثاني الماضي، ووقف انتهاكاتها للسيادة اللبنانية».

وقال رئيس البرلمان نبيه برّي في بيان: «إن ما حصل في بليدا والعديسة، والعدوان الجوي صباحاً على أطراف بلدات العيشية والجرمق والخردلي، وانتهاك أجواء العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، هو فعل يتجاوز الاستباحة الإسرائيلية للسيادة الوطنية اللبنانية وقرارات الأمم المتحدة، بل هو عدوان على لبنان لا يمكن لجمه بالإدانة».

وأضاف: «إن اللحظة الراهنة تستدعي من جميع اللبنانيين استحضار كل عناوين الوحدة ودعم فخامة رئيس الجمهورية وموقفه الأخير حيال ما حصل اليوم».

كذلك، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن «التوغل الإسرائيلي في بلدة بليدا واستهدافها المباشر لموظّفٍ في البلدية أثناء تأدية واجبه، هو اعتداءٌ صارخ على مؤسسات الدولة اللبنانية وسيادتها». وأعلن عن تضامنه «مع أهلنا في الجنوب والقرى الأمامية الذين يدفعون يومياً ثمن تمسّكهم بأرضهم وحقّهم في العيش بأمانٍ وكرامة تحت سيادة الدولة اللبنانية وسلطتها». وقال: «‏نتابع الضغط مع الأمم المتحدة والدول الراعية لاتفاق وقف الأعمال العدائية لضمان وقف الانتهاكات المتكرّرة وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضينا».

عنصر في الدفاع المدني يتفقد مبنى بلدية بليدا بجنوب لبنان بعد توغل إسرائيلي وقتل موظف مدني بالبلدية (أ.ف.ب)

بدوره، شجب وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار في بيان «الجريمة البشعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي في حق موظف بلدية بليدا»، معتبراً أن «هذا الاعتداء يُعدّ انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان». وشدد على «ضرورة وقف الاعتداءات بحق المدنيين والمنشآت العامة». وأكد «وقوف الوزارة إلى جانب أهالي بليدا والبلديات والموظفين في مختلف المناطق، الذين يواصلون عملهم رغم كل المخاطر والظروف الصعبة».

«حزب الله» يثمّن

من جهته، رأى «حزب الله» أن «العدو الصهيوني المجرم يواصل مسلسل جرائمه على الأراضي اللبنانية، ويمعن في ‏توغلاته وانتهاكه لسيادة لبنان وحرمة مواطنيه، غير آبه بالاتفاقات والتفاهمات ‏والقوانين الدولية».

ودان «بشدة هذه الجريمة الإسرائيلية الجديدة، والتي أتت مباشرة بعد ‏زيارة الموفدة الأميركية إلى لبنان وترؤسها اجتماعات لجنة (الميكانيزم)».

وأضاف البيان: «إن تمادي العدو في جرائمه وارتكاباته يستوجب من الدولة اللبنانية ومن كل القوى ‏السياسية اتخاذ موقف وطني موحد ومسؤول وصلب لتقوية موقف لبنان إزاء هذه الاعتداءات المتواصلة». وثمّن الحزب موقف رئيس الجمهورية بالطلب من الجيش اللبناني مواجهة ‏التوغلات الإسرائيلية. ودعا إلى «دعم الجيش بكل الإمكانات اللازمة لتعزيز ‏قدراته الدفاعية وتوفير الغطاء السياسي لمواجهة هذا العدو المتوحش».

كما دعا ‏الحكومة أيضاً إلى «اتخاذ خطوات مغايرة لما قامت به طوال 11 شهراً وتحمل ‏مسؤولياتها بإقرار خطة سياسية ودبلوماسية لوقف الاعتداءات ولحماية المواطنين ‏اللبنانيين ومصالحهم، ومطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن وقوات الطوارئ ‏الدولية بتحمل مسؤولياتهم باتخاذ المواقف الرادعة والمناسبة لوقف العدوان».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

تلقى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر في «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كلم شمالاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (إ.ب.أ)

غارات من الجنوب إلى الساحل: لبنان تحت تصعيد متعدد الجبهات

تتسارع وتيرة التصعيد العسكري في لبنان غداة الاجتماع اللبناني - الإسرائيلي المباشر، مع توسّع غير مسبوق في رقعة العمليات من عمق الجنوب إلى الساحل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري روبيو يتحدث خلال استقبال سفيري لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

تحليل إخباري بدء المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يحاصر «حزب الله» فكيف سيتصرف؟

المشهد السياسي الذي ترتب على لقاء السفيرين يبقى خاضعاً للميدان ويتوقف مصير وقف النار على ما ستنتهي إليه المواجهة العسكرية بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

محمد شقير (بيروت)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).