لماذا يتجنّب لبنان «التفاوض المباشر» مع إسرائيل؟

عنصر في «يونيفيل» يقف أمام أنقاض منزل مدمر ببلدة العديسة جنوب لبنان (إ.ب.أ)
عنصر في «يونيفيل» يقف أمام أنقاض منزل مدمر ببلدة العديسة جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

لماذا يتجنّب لبنان «التفاوض المباشر» مع إسرائيل؟

عنصر في «يونيفيل» يقف أمام أنقاض منزل مدمر ببلدة العديسة جنوب لبنان (إ.ب.أ)
عنصر في «يونيفيل» يقف أمام أنقاض منزل مدمر ببلدة العديسة جنوب لبنان (إ.ب.أ)

تتكثف المؤشرات على مطالب إسرائيلية لدفع لبنان باتجاه مفاوضات مباشرة معها، وسط رفض لبناني لمفاوضات مباشرة، وتأكيده على مبدأ المحادثات التي تتم عبر اللجنة الخماسية للإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي (الميكانيزم)، بينما ظهر انقسام داخلي بين من يرى في الخطوة واقعية سياسية، ومن يعدّها خطوة نحو التطبيع.

وبعدما رفضت إسرائيل مبادرة أميركية جديدة للتفاوض غير المباشر مع لبنان، لم يبقَ أمام بيروت إلا آلية «الميكانيزم»، وهو ما عبَّر عنه رئيس الحكومة نواف سلام في تصريح لمجلة فرنسية قال فيه: «ما نطالب به اليوم هو التطبيق الكامل لوقف إطلاق النار المعلن في نوفمبر الماضي؛ إذ لم ينسحب الإسرائيليون بالكامل بعد».

رفض المحادثات المباشرة

وكشف مصدر نيابي مواكب لحركة المباحثات لـ«الشرق الأوسط» عن أنّ «لبنان تلقّى خلال الأشهر الماضية عروضاً من جهاتٍ دولية للدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل»، موضحاً أنّ «الطرح لم يُحدّد مستوى المفاوضات إن كانت تقنية أم سياسية، بل ركّز على مبدأ الانخراط بها».

وقال المصدر إنّ «الجانب اللبناني رفض هذا الطرح بشكلٍ قاطع، متمسّكاً بصيغة التفاوض غير المباشر التي أثمرت نتائج ملموسة في جولاتٍ سابقة، مثل اتفاق ترسيم الحدود البحرية»، مشدداً على أنّ الحديث عن تطبيع «غير مطروح بتاتاً».

بالموازاة، يرى آخرون من الفاعلين في الشأن السياسي الداخلي، أن لبنان يرفض المفاوضات المباشرة، خصوصاً في ظلّ موقف «حزب الله» الذي أعلن منذ اليوم الأول رفضه الكامل لأي شكل من أشكال التفاوض المباشر.

التفاوض واقع لا مفرّ منه

ويؤكد النائب اللبناني السابق فارس سعيد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنّ «مبدأ التفاوض بين لبنان وإسرائيل ليس جديداً ولا طارئاً»، لافتاً إلى أنّ «القرار 1701 الصادر عام 2006 نصّ بوضوح، في الفقرات 8 و9 و10، على ضرورة جلوس الحكومة اللبنانية مع الحكومة الإسرائيلية، بواسطة الأمم المتحدة، لحلّ الأمور العالقة».

ويكشف سعيد عن أنّ «هذه الآلية موجودة فعلياً منذ عقود، من خلال اجتماعات الناقورة التي تعقد برعاية الأمم المتحدة، وتضمّ ضباطاً لبنانيين وإسرائيليين إلى جانب ممثلين فرنسيين وأميركيين».

عناصر من «يونيفيل» يواكبون السكان المحليين أثناء قطاف الزينون على الخط الحدودي ببلدة العديسة جنوب لبنان (إ.ب.أ)

ويوضح أنّ «لبنان فاوض إسرائيل أول مرة عام 1949 خلال اتفاق الهدنة في رأس الناقورة، ومنذ ذلك التاريخ فُتح مسار تفاوضي غير مباشر بين الطرفين عبر الأمم المتحدة». ويضيف: «اليوم وبعد التطورات الإقليمية، من شرم الشيخ إلى الموقف الأميركي الأخير الداعي إلى نزع سلاح (حماس)، بات واضحاً أن المنطقة خرجت من مرحلة الصراع العسكري مع إسرائيل ودخلت مرحلة التسويات السياسية».

ويرى سعيد أنّ «هذا التحول الكبير يجعل التفاوض مع إسرائيل أمراً واقعياً لا يمكن للبنان تجاهله، خصوصاً بعد أن انتقلت إسرائيل من استهداف الأهداف العسكرية إلى ضرب البنى الاقتصادية والصناعية؛ ما يضع البلاد أمام خطرٍ وجودي، حفاظاً على لبنان وتجنّباً لانزلاق الجنوب إلى مواجهة جديدة».

اعتراض الثنائي الشيعي

وعن اعتراض ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» على الطروحات المتعلقة بالتفاوض المباشر، يشير سعيد إلى أنّ «الثنائي» يبدو «كمن يرفض شكلاً ويوافق ضمناً».

وأوضح أنّ «التجارب السابقة، ولا سيما مفاوضات ترسيم الحدود البحرية عام 2021 التي شارك فيها مدير الأمن العام السابق اللواء عباس إبراهيم، برهنت على أن التفاوض تمّ فعلياً بين شخصيات لبنانية وإسرائيلية برعاية أميركية».

عضو المجلس البلدي في بلدة حولا بديعة سليمان تقف على أنقاض منزلها المدمر جنوب لبنان (رويترز)

ويتابع سعيد: «الفارق اليوم أن بعض الأطراف، وفي مقدمتها (حزب الله)، لا تريد أن تتولى الدولة اللبنانية رسمياً هذا الدور، بل ترغب في أن يكون الحزب هو المفاوض الوحيد باسم لبنان». ويضيف: «هذا جوهر الصراع الحقيقي؛ إذ يريد (حزب الله) أن يحتكر التفاوض مع إسرائيل كما يحتكر قرار الحرب والسلم».

ويشير إلى أنّ «مبدأ التفاوض أصبح أمراً واقعاً في لبنان، والخلاف يدور اليوم حول من يتولى هذا التفاوض، الدولة اللبنانية أم (حزب الله)؟»، عادَّاً أنّ «المرحلة المقبلة ستفرض على الجميع مواجهة هذا السؤال بشجاعة ومسؤولية وطنية».

الخلط بين التفاوض والتطبيع

من جانبه، يفصّل السفير اللبناني السابق لدى واشنطن رياض طبارة في حديثه لـ«الشرق الأوسط» الفارق بين التفاوض والتطبيع، موضحاً أن «الاعتراض اللبناني على المفاوضات المباشرة نابع من الخشية من أن تُفسَّر تلك الخطوة بوصفها بداية تطبيع، بينما في الواقع هناك فرق واضح بين المفهومين».

عنصران في «يونيفيل» يواكبان العاملين في قطف الزيتون بالمنطقة الحدودية مع إسرائيل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

ويشرح طبارة بأن «التفاوض، خصوصاً حين يتمّ برعاية الأمم المتحدة أو بوساطة دولية، هو أداة لإدارة النزاعات وحماية المصالح الوطنية، ولا يعني بالضرورة اعترافاً سياسياً أو علاقات طبيعية»، مضيفاً: «أما التطبيع فهو مسار سياسي مختلف تماماً، يفضي إلى تبادل العلاقات الدبلوماسية والاعتراف المتبادل، وهو ما لا يطرحه لبنان إطلاقاً».

ويشير طبارة إلى أنّ «لبنان خاض في السابق تجارب تفاوضية، أبرزها ترسيم الحدود البحرية عام 2021، ويمكن البناء على هذه الصيغة لتوسيع التفاوض حول ملفات أخرى ضمن أطر لا تمسّ الثوابت الوطنية».

ويستذكر تجربة تفاهم مارس (آذار) 1996 التي «أنتجت لجنة خماسية ضمّت لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وسوريا، تولّت مراقبة وقف إطلاق النار وحل النزاعات الميدانية»، قائلاً إنّ «تلك التجربة أثبتت أن التفاوض ممكن دون أن يعني التطبيع».


مقالات ذات صلة

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

المشرق العربي دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يعملون في القطاع الغربي داخل الأراضي اللبنانية (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسحب قسماً كبيراً من قواتها في لبنان رضوخاً لمطلب ترمب

على الرغم من اعتراض الجيش الإسرائيلي على قرار حكومته وقف النار، فقد سحب قسماً كبيراً من قواته من الجنوب اللبناني، رضوخاً لإرادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي محمّد علي حجازي يبحث عن تذكارات من عائلته التي قُتل 5 أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور (أ.ف.ب) p-circle

في جنوب لبنان... البحث عن الذكريات تحت الركام

بين الركام، يبحث محمّد علي حجازي ممسكاً بألبوم صور يكسوه الغبار، عن تذكارات من عائلته التي قُتل خمسة أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور.

«الشرق الأوسط» (صور)
المشرق العربي مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان (الوكالة الوطنية للإعلام)

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

جدَّد الأمير يزيد بن فرحان، مستشار وزير الخارجية السعودي، حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.


مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، الجمعة، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

وقبل الجمعة، عقد قادة «الإطار التنسيقي»، وهو ائتلاف حاكم يضم فصائل شيعية ترتبط بدرجات متفاوتة بإيران وكان قد رشّح المالكي في البداية، اجتماعات عدة هذا الأسبوع لإجراء مشاورات مكثفة لحسم ملف رئاسة الحكومة، من دون التوصل إلى نتيجة.

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، بعد اجتماع الجمعة، بأنهم سيجتمعون مجددا السبت لـ «حسم مرشح منصب رئاسة الوزراء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد في يناير (كانون الثاني) بوقف دعم العراق في حال عودة المالكي الذي شغل رئاسة الحكومة لولايتين ويتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران، إلى المنصب.

وفي العراق، يؤدي ترشيح الكتلة الشيعية الأكبر عمليا إلى وصول مرشح إلى السلطة عبر تكليف رئاسي، لكن تهديدات ترمب أعادت خلط الأوراق.

ورغم أن «الإطار التنسيقي» لم يسحب رسميا دعمه للمالكي، فإن قادته يناقشون أسماء بديلة محتملة.

ومن بين هذه الأسماء رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، وباسم البدري الذي يرأس لجنة تُعنى بمنع أعضاء حزب «البعث» الذي كان يتزعمه صدام حسين من تولي مناصب عامة.

ولطالما سعى العراق إلى الموازنة بين نفوذ حليفيه، إيران المجاورة والولايات المتحدة، الخصم اللدود لطهران.


الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
TT

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

حذّرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

وأشارت إلى أنّ هذه القنابل والقذائف، بل وحتى الرصاصات، باتت منتشرة في مختلف أنحاء القطاع منذ اندلاع الحرب التي شنّتها إسرائيل عقب هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويُظهر مسح أجرته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) أنّ أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم في غزة نتيجة وجود هذه الذخائر المرتبطة بالنزاع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

غير أنّ الحصيلة الفعلية «يرجّح أن تكون أعلى بكثير»، وفق ما قال يوليوس فان دير فالت، المسؤول عن هذه الدائرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، أنّ «نحو نصف الضحايا من الأطفال».

ومن جانبها، أسفت نارمينا ستريشينيتس من منظمة «سايف ذا تشيلدرن» على الثمن الباهظ الذي يدفعه الأطفال في غزة.

ووفق تقرير نشرته المنظمة العام الماضي، فإن استخدام الأسلحة المتفجرة في القطاع تسبّب شهرياً في المتوسط بإصابة 475 طفلاً بإعاقات قد ترافقهم مدى الحياة. وقالت ستريشينيتس إن غزة تضم اليوم «أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف» في العالم.

وأوضح فان دير فالت أنّ الدائرة الأممية لم تتمكّن بعد من تقييم حجم المشكلة بالكامل، لكن البيانات المتاحة تُظهر «كثافة مرتفعة» من التلوث بالذخائر غير المنفجرة في القطاع.

وقد أحصت الدائرة حتى الآن أكثر من ألف ذخيرة خلال عمليات نفّذتها على مدى العامين ونصف العام الماضيين.

وأشار إلى أنّ ذلك يعادل «ذخيرة واحدة كل 600 متر تقريباً»، لافتاً النظر إلى أنّ هذا الرقم يقتصر على ما تم رصده فقط.

ويُضاف إلى ذلك الكثافة السكانية العالية جداً في غزة، التي كانت قبل الحرب من بين أكثر المناطق اكتظاظاً في العالم بنحو ستة آلاف نسمة في الكيلومتر المربع، على حد قوله، مشيراً إلى أنّ الحرب خفّضت فعلياً المساحة المتاحة إلى النصف وضاعفت الكثافة.

وقال إن «الأسلحة المتفجرة تُستخدم في كل أنحاء القطاع، بما في ذلك في مخيمات لاجئين شديدة الاكتظاظ»، مستشهداً بحادثة حديثة عُثر فيها على بقايا ذخائر داخل خيمة مأهولة منذ أسابيع. كما حذّر من أنّ القوافل الإنسانية قد تتسبّب بانفجارات في أثناء عبورها القطاع.

وقدّر فان دير فالت أنّ التعامل مع هذه الذخائر قد يتطلّب، في أفضل الأحوال، نحو 541 مليون دولار، شرط الحصول على كل التصاريح اللازمة وتوفير المعدات المطلوبة.

وحذّر من أنّ حجم التلوث، ولا سيما في الأنقاض، يجعل من شبه المستحيل إجراء تقييم كامل، مرجّحاً أن تبقى هذه المتفجرات مشكلة لعقود.

وأشار إلى العثور حتى اليوم على قنابل من الحرب العالمية الثانية في مواقع بناء في المملكة المتحدة، معتبراً أنّ «أمراً مشابهاً قد يحدث» في قطاع غزة.