تحذير أميركي للبنان: التردُّد في نزع سلاح «حزب الله» قد يفتح الباب لتحرُّك إسرائيلي

المبعوث الأميركي توم برَّاك يتحدث إلى الصحافيين وإلى جواره نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس في قصر بعبدا ببيروت (أرشيفية - د.ب.أ)
المبعوث الأميركي توم برَّاك يتحدث إلى الصحافيين وإلى جواره نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس في قصر بعبدا ببيروت (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

تحذير أميركي للبنان: التردُّد في نزع سلاح «حزب الله» قد يفتح الباب لتحرُّك إسرائيلي

المبعوث الأميركي توم برَّاك يتحدث إلى الصحافيين وإلى جواره نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس في قصر بعبدا ببيروت (أرشيفية - د.ب.أ)
المبعوث الأميركي توم برَّاك يتحدث إلى الصحافيين وإلى جواره نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس في قصر بعبدا ببيروت (أرشيفية - د.ب.أ)

قال المبعوث الأميركي الخاص توم برَّاك، اليوم الاثنين، إنه حان الوقت الآن ليتحرك لبنان بشأن سلاح «حزب الله»، مضيفاً: «إذا استمرت بيروت في التردد بشأن نزع سلاح (حزب الله) فقد تتصرف إسرائيل بشكل أحادي وستكون العواقب وخيمة».

وأشار إلى أن «حزب الله» قد يسعى لتأجيل انتخابات 2026 في لبنان «بذريعة الحرب مع إسرائيل»، لافتاً إلى أن ذلك سيخلق «فوضى عارمة ويمزق النظام السياسي الهش ويعيد إشعال فتيل انعدام الثقة الطائفية».

وتابع برّاك: «الاعتقاد بأن ميليشيا واحدة قادرة على تعطيل الديمقراطية قد يدعو إلى تدخل إقليمي ويخاطر بدفع لبنان من الأزمة إلى انهيار مؤسسي كامل».

يسري منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) اتفاق لوقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل إثر مواجهة دامية لمدة عام، تمّ التوصل إليه برعاية أميركية وفرنسية. وينصّ على تراجع «حزب الله» من منطقة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل) وتفكيك بنيته العسكرية، وحصر حمل السلاح في لبنان بالأجهزة الرسمية.

وإضافة إلى الغارات المستمرة التي تشنها، أبقت إسرائيل قواتها في خمس تلال في جنوب لبنان، في حين نصّ الاتفاق على انسحابها الكامل من المناطق التي توغلت داخلها خلال الحرب.

وعلى وقع ضغوط أميركية، اتخذت الحكومة اللبنانية في أغسطس (آب) قراراً بتجريد «حزب الله» من سلاحه. ووضع الجيش اللبناني خطة من خمس مراحل لسحب السلاح، في خطوة سارع الحزب المدعوم من طهران إلى رفضها، واصفاً القرار بأنه «خطيئة».


مقالات ذات صلة

البطريرك الماروني: جنوب لبنان ليس ورقة تفاوض

المشرق العربي البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال قداس في بلدة إيليج بشمال لبنان (البطريركية المارونية)

البطريرك الماروني: جنوب لبنان ليس ورقة تفاوض

أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أن «الجنوب ليس ورقة تفاوض»، مشدداً على أن حماية لبنان «تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة وتكتمل بدولة واحدة وجيش قوي وسيادة كاملة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة راميريز في وقت سابق (رئاسة الحكومة)

جهود حكومية لبنانية على خط الاستقرار ودعم المتضررين

تتواصل الجهود اللبنانية لتثبيت الاستقرار ومواكبة تداعيات الحرب، بالتوازي مع سعي لحشد الدعم الدولي للبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جرافات إسرائيلية تقوم بهدم منزل في بلدة المنصوري (رويترز)

تقوية الجيش اللبناني... شرط إسرائيلي جديد للانسحاب من الجنوب

من حماية مستوطنات الشمال إلى نزع سلاح «حزب الله»، وصولاً إلى قدرة الجيش اللبناني على تولّي الأمن، تتعدَّد الشروط التي تربط بها تل أبيب انسحابها من لبنان.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية تتجه نحو موقع مستحدث للجيش اللبناني عند مدخل بلدة دير ميماس جنوب لبنان في 18 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

قوات إسرائيلية تتقدّم باتجاه نقطة للجيش اللبناني في بلدة دير ميماس بجنوب لبنان

تقدّم الجيش الإسرائيلي، الجمعة، باتجاه حاجز للجيش اللبناني أقامه مؤخراً عند أطراف المنطقة التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان وألقى قنابل صوتية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقر سفارة الولايات المتحدة في روما حيث عُُقدت المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية أغسطس الماضي (أ.ب)

لبنان يدرس إنشاء نقطة مراقبة دولية في تلال علي الطاهر

يستعد لبنان للجولة الثامنة من المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية وبضيافة إيطالية للمرة الثالثة على التوالي.

محمد شقير (بيروت)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.