«حماس» تحكم قبضتها في غزة... والغموض يخيم على مستقبل وقف إطلاق النار

فلسطينيون يمرون بجانب أنقاض المباني المدمرة وسط وقف إطلاق النار في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يمرون بجانب أنقاض المباني المدمرة وسط وقف إطلاق النار في مدينة غزة (رويترز)
TT

«حماس» تحكم قبضتها في غزة... والغموض يخيم على مستقبل وقف إطلاق النار

فلسطينيون يمرون بجانب أنقاض المباني المدمرة وسط وقف إطلاق النار في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يمرون بجانب أنقاض المباني المدمرة وسط وقف إطلاق النار في مدينة غزة (رويترز)

أجلت إسرائيل دخول المساعدات إلى غزة وأبقت حدود القطاع مغلقة اليوم الثلاثاء، بينما أحكم مقاتلو حركة «حماس» الذين عادوا للظهور قبضتهم بعدما نفذوا علناً عمليات إعدام، ما ألقى بظلال على آفاق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب.

وصرح ثلاثة مسؤولين إسرائيليين بأن إسرائيل قررت تقييد المساعدات إلى قطاع غزة المدمر وتأجيل خطط فتح المعبر الحدودي مع مصر حتى غد الأربعاء على الأقل، لأن «حماس» تباطأت للغاية في تسليم رفات الرهائن الذين لقوا حتفهم. وقالت الجماعة المسلحة إن تحديد مكان الرفات أمر صعب، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي الوقت نفسه استعادت «حماس» سريعاً السيطرة على شوارع المناطق الحضرية في غزة، بعد الانسحاب الجزئي للقوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي.

وظهر مقاتلو «حماس»، في أحد مقاطع الفيديو التي تم تداولها في وقت متأخر من أمس الاثنين، وهم يسحبون سبعة رجال إلى داخل دائرة من الناس في مدينة غزة ويجبرونهم على الركوع ثم أطلقوا النار عليهم من الخلف، على مرأى من عشرات الأشخاص.

وأكد مصدر من «حماس» أن الفيديو تم تصويره أمس الاثنين، وأن مقاتلين من الحركة شاركوا في عمليات الإعدام. وتمكنت «رويترز» من تأكيد الموقع من خلال المعالم الجغرافية المرئية.

تأخير في تسليم الرفات

منح ترمب حركة «حماس» ضوءاً أخضر لاستعادة بعض سيطرتها على غزة مؤقتاً على الأقل، أما المسؤولون الإسرائيليون الذين يؤكدون أن أي تسوية نهائية يجب أن تنزع سلاح «حماس» بشكل دائم، فقد امتنعوا حتى الآن عن التعليق علناً على عودة ظهور مقاتلي الحركة.

وتحدث ترمب عن «فجر تاريخي لشرق أوسط جديد» أمام الكنيست الإسرائيلي، أمس الاثنين، في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل و«حماس» تتبادلان آخر 20 رهينة إسرائيلياً على قيد الحياة في غزة مقابل ما يقرب من ألفي معتقل وسجين فلسطيني.

لكن حتى الآن لم تسلم «حماس» سوى أربعة توابيت من جثث الرهائن، ليبقى ما لا يقل عن 23 رهينة يُفترض أنهم لقوا حتفهم، ورهينة لم يتضح مصيره بعد في غزة.

ولم يُسمح بعد لشاحنات المساعدات بدخول غزة بالمعدل المتوقع وهو مئات الشاحنات يومياً، ولم تنفَّذ بعد خطط لفتح المعبر بين غزة ومصر للسماح لبعض سكان غزة بالخروج، وهو ما يهدف أولاً لإجلاء الجرحى لتلقي العلاج الطبي.

ممارسة «حماس» لسلطتها مجدداً تسلط الضوء على العقبات

تسلط ممارسة «حماس» لسلطتها من جديد في غزة واستمرار موجات العنف الضوء على وجود عقبات ضخمة أمام الجهود الرامية إلى تحويل خطة ترمب لوقف إطلاق النار إلى حل طويل الأمد للصراع.

وقال سكان في غزة إنهم لاحظوا اليوم الثلاثاء زيادة أعداد المقاتلين وانتشارهم على الطرق التي يستلزم السير عليها لتوصيل المساعدات.

وتقول مصادر أمنية فلسطينية إن عشرات الأشخاص قُتلوا في اشتباكات بين مقاتلي «حماس» وخصوم للحركة في الأيام القليلة الماضية.

ومن ناحية أخرى، قالت سلطات الصحة في القطاع إن خمسة أشخاص قُتلوا في قصف بطائرات مسيّرة في أثناء توجههم لتفقد منازلهم في أحد الأحياء بشرق مدينة غزة، وقُتل شخص وأصيب آخر أيضاً في غارة جوية قرب خان يونس.

واتهمت «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق النار على أشخاص اجتازوا خطوط الهدنة واقتربوا من قواته متجاهلين نداءات بأن يعودوا أدراجهم.

وانتهت قمة شارك ترمب في استضافتها بمصر أمس الاثنين دون الإعلان عن أي تقدم يذكر باتجاه تشكيل قوة عسكرية دولية أو حكومة جديدة في غزة.

«حماس» تؤكد سيطرتها

يؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستمرار أن الحرب لن تنتهي إلا بتخلي «حماس» عن سلاحها وعن إدارة غزة، وهو مطلب رفضته الحركة، ما أدى إلى نسف كل مساعي وقف الحرب السابقة.

لكن ترمب، الذي أعلن انتهاء الحرب، قال، أمس الاثنين، إن الحركة حصلت على ضوء أخضر مؤقت للحفاظ على الأمن والنظام.

وأوضح: «يريدون بالفعل وقف المشاكل، وكانوا منفتحين في هذا الشأن، وأعطيناهم الموافقة لفترة من الوقت».

وأفادت مصادر في «حماس» لـ«رويترز»، اليوم، بأن الحركة لن تتسامح مجدداً مع الإخلال بالنظام في غزة وستستهدف المتواطئين واللصوص المسلحين وتجار المخدرات.

وضعفت قوة الحركة إلى حد كبير بعد عامين من القصف الإسرائيلي العنيف والتوغلات البرية، إلا أنها بدأت تستعيد حضورها تدريجياً مع عودة المقاتلين المتبقين إلى الشوارع منذ سريان وقف إطلاق النار قبل أيام.

ونشرت الحركة، التي تدير غزة منذ عام 2007، مئات العمال للبدء في إزالة الأنقاض من الطرق الرئيسية اللازمة للوصول إلى المساكن المتضررة أو المدمرة وإصلاح أنابيب المياه المكسورة.

المساعدات والرهائن

أنهى وقف إطلاق النار حرباً مدمرة استمرت لعامين في غزة، والتي اندلعت بعد هجوم قادته «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.

ووفقاً للسلطات الصحية المحلية في غزة، أدت الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى مقتل نحو 68 ألف شخص، ويُخشى أن يكون هناك آلاف آخرون لقوا حتفهم تحت الأنقاض. وقال الدفاع المدني الفلسطيني في غزة إنه تم انتشال 250 جثة منذ بدء وقف إطلاق النار.

وتحولت مساحات شاسعة من غزة إلى أنقاض، وأفاد مرصد عالمي للجوع، في أغسطس (آب)، بأن المجاعة تحدث في القطاع. وأظهر مقطع فيديو نشرته «رويترز» اليوم أشخاصاً يزيلون الحطام من الشوارع وشاحنة مساعدات تتحرك في سوق يحميها رجال مسلحون يجلسون فوقها.

وأشارت المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، تيس إنغرام، إلى أن مساعدات تصل إلى غزة تضم الخيام والأغطية المشمعة والملابس الشتوية ومستلزمات النظافة الصحية للأسر وغيرها من المواد الضرورية، لكنها تأمل زيادة كبيرة في تدفق المساعدات في وقت لاحق من هذا الأسبوع.


مقالات ذات صلة

القوات الإسرائيلية تقتل فتى فلسطينياً في الضفة الغربية

المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

القوات الإسرائيلية تقتل فتى فلسطينياً في الضفة الغربية

قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الجيش الإسرائيلي قتل بالرصاص فتى فلسطينياً يبلغ من العمر 16 عاماً خلال مداهمة ببلدة تقوع جنوب شرقي بيت لحم.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
العالم العربي فلسطينيون يسيرون على طول زقاق موحل في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بعد هطول أمطار غزيرة بحي الزيتون بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يبحثون عن حل لتعثر «المرحلة الثانية»

تتواصل جهود الوسطاء للدفع نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المبرم قبل نحو شهرين، وسط حديث إسرائيل عن أن هناك تعثراً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر عبر الدمار الناتج عن الحرب في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

تقرير: أميركا تضغط على دول لإرسال قوات إلى غزة... ولا استجابة بعد

أفادت صحيفة أميركية، السبت، بأن إدارة ترمب تسعى لتجنيد قوة متعددة الجنسيات من 10 آلاف جندي بقيادة جنرال أميركي؛ لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري أحد عناصر «حماس» يحرس منطقة يبحثون فيها عن جثث الرهائن بمساعدة اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» في غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «قوة استقرار غزة»... اجتماع مرتقب بالدوحة لسد الفجوات

تستضيف العاصمة القطرية، الدوحة، اجتماعاً عسكرياً، الثلاثاء، لبحث «تشكيل قوة الاستقرار» في قطاع غزة التي تنص عليها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة (وفا)

الرئاسة الفلسطينية: الاستيطان جميعه غير شرعي

أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن الاستيطان جميعه غير شرعي، ومخالف لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

العراق: «الإطار» يدرس تكليف رئيس وزراء سابق قيادة الحكومة


قادة «الإطار التنسيقي» وقّعوا على بيان لإعلانهم «الكتلة الأكثر عدداً» في البرلمان العراقي الجديد (واع)
قادة «الإطار التنسيقي» وقّعوا على بيان لإعلانهم «الكتلة الأكثر عدداً» في البرلمان العراقي الجديد (واع)
TT

العراق: «الإطار» يدرس تكليف رئيس وزراء سابق قيادة الحكومة


قادة «الإطار التنسيقي» وقّعوا على بيان لإعلانهم «الكتلة الأكثر عدداً» في البرلمان العراقي الجديد (واع)
قادة «الإطار التنسيقي» وقّعوا على بيان لإعلانهم «الكتلة الأكثر عدداً» في البرلمان العراقي الجديد (واع)

في ظلّ التعقيدات التي يواجهها «الإطار التنسيقي» الشيعي لتشكيل الحكومة الجديدة ضمن السقوف الدستورية التي لا تتعدى 3 أشهر في حدّها الأعلى، لا يستبعد مسؤولٌ رفيعٌ مقرب من قوى «الإطار» أن يختاروا رئيسَ وزراء سابقاً لقيادة الحكومة الجديدة.

وقال المسؤول لـ«الشرق الأوسط» إنَّ القوى الشيعية «ترغب في تولي شخصية ذات خبرة في إدارة المنصب التنفيذي الأول بالبلاد، خصوصاً في ظلّ التحديات المحلية والإقليمية القائمة والمتوقعة». ولم يستبعد المسؤول «أن تلجأ قوى (الإطار التنسيقي) إلى اختيار أحد الشخصيات التي شغلت منصب رئاسة الوزراء سابقاً، مثل نوري المالكي أو محمد السوداني أو حيدر العبادي أو مصطفى الكاظمي، وبدرجة أقل عادل عبد المهدي الذي سبق أن أُقيل من منصبه بعد (حراك تشرين) الاحتجاجي».


ترمب: نبحث ما إذا كانت إسرائيل انتهكت وقف النار بقتل قيادي في «حماس»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: نبحث ما إذا كانت إسرائيل انتهكت وقف النار بقتل قيادي في «حماس»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن إدارته تبحث فيما إذا كانت إسرائيل انتهكت وقف إطلاق النار في قطاع غزة بقتلها، السبت، قيادياً في حركة «حماس» الفلسطينية.

وقال خليل الحية، رئيس «حماس» في غزة وكبير مفاوضيها، الأحد، إن عملية اغتيال إسرائيل للرجل الثاني في «كتائب القسام» الذراع العسكرية للحركة، رائد سعد، يهدد «بقاء الاتفاق (وقف إطلاق النار) صامداً» في القطاع.

وأعلنت إسرائيل، السبت، مقتل سعد في هجوم جوي نفذته مُسيَّرة على مركبة من طراز «جيب» على شارع الرشيد الساحلي، جنوب غربي مدينة غزة، حيث أطلقت الطائرة 3 صواريخ باتجاه المركبة ومحيطها، لقتل كل من بداخلها.

وأكد الرئيس الأميركي، الاثنين، أن قوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة تعمل بالفعل، وأن مزيداً من الدول ستنضم إليها.

وأضاف: «أعتقد أنها تعمل بشكل أو بآخر. ينضم إليها المزيد من الدول. هناك دول مشاركة بالفعل، لكنها سترسل أي عدد من القوات أطلبه منها».

وفي سياقٍ مختلف، قال ترمب، الاثنين، إنه من المحتمل أن يقيم في القريب العاجل دعوى قضائية على هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بسبب تقرير عن تعليقاته في الفترة التي سبقت الهجوم على مبنى الكونغرس الأميركي (الكابيتول) في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021.

وقال ترمب لصحافيين في البيت الأبيض إن الدعوى القضائية قد تقام (الاثنين) أو (الثلاثاء)، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن اتفاقاً يهدف إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بات أقرب من أي وقت مضى، وذلك بعد أن أعلن فريقه عن إحراز تقدم عقب محادثات جرت في برلين. وأكد: «أعتقد أننا أقرب الآن من أي وقت مضى».

وأعلن الرئيس الأميركي أنه طلب من نظيره الصيني شي جينبينغ النظر في إطلاق سراح قطب الإعلام المؤيد للديمقراطية جيمي لاي بعد إدانته في هونغ كونغ بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وقال ترمب: «أشعر بحزن شديد. تحدّثت إلى الرئيس شي بهذا الشأن، وطلبت أن ينظر في إطلاق سراحه»، من دون أن يحدّد متى طلب ذلك من الرئيس الصيني. وأضاف: «إنه (لاي) رجل مسنّ، وليس بصحة جيدة. لذا قدّمت هذا الطلب. سنرى ما سيحدث».

وأدانت المحكمة العليا في هونغ كونغ، الاثنين، «لاي» بتهمة التآمر مع قوات أجنبية، في أبرز محاكمة تشهدها المدينة، بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي قد يؤدي إلى سجنه مدى الحياة.


جولة لسفراء في جنوب لبنان ومعاينة ميدانية لخطة حصرية السلاح

سفير المملكة العربية السعودية لدى بيروت وليد بخاري خلال مشاركته في الجولة إلى الجنوب (قيادة الجيش)
سفير المملكة العربية السعودية لدى بيروت وليد بخاري خلال مشاركته في الجولة إلى الجنوب (قيادة الجيش)
TT

جولة لسفراء في جنوب لبنان ومعاينة ميدانية لخطة حصرية السلاح

سفير المملكة العربية السعودية لدى بيروت وليد بخاري خلال مشاركته في الجولة إلى الجنوب (قيادة الجيش)
سفير المملكة العربية السعودية لدى بيروت وليد بخاري خلال مشاركته في الجولة إلى الجنوب (قيادة الجيش)

نظمت قيادة الجيش اللبناني جولة ميدانية لعدد من السفراء والقائمين بأعمال السفارات والملحقين العسكريين للاطّلاع على تطبيق المرحلة الأولى من خطة الجيش في قطاع جنوب الليطاني، وفق قرار السلطة السياسية، ومهماته على كامل الأراضي اللبنانية.

وبعد تصعيد إسرائيلي، يوم الأحد، ساد الهدوء، الاثنين، خلال جولة السفراء عند الحدود، حيث أكد قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي رافق السفراء، «أن الهدف الأساسي للمؤسسة العسكرية هو تأمين الاستقرار».

السفراء والقائمون بالأعمال يستمعون إلى شرح قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول تنفيذ خطة حصرية السلاح في جنوب الليطاني (قيادة الجيش)

واستهل اللقاء في قيادة قطاع جنوب الليطاني بالنشيد الوطني اللبناني ودقيقة صمت استذكاراً لأرواح قتلى الجيش، ثم ألقى العماد هيكل كلمة رحّب فيها بالحاضرين، معرباً عن «تقديره للدول الشقيقة والصديقة التي يمثّلونها، نظراً لما تبديه من حرص على لبنان»، كما أكد، «أن الهدف الأساسي للمؤسسة العسكرية، هو تأمين الاستقرار، بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية بالتزامن مع الاعتداءات المتواصلة»، مشيراً، إلى «أن هدف الجولة،هو تأكيد التزام الجيش بتطبيق القرار 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية، وتنفيذ المهمات الموكلة إليه، وذلك رغم الإمكانات المحدودة».

ولفت إلى «أن الأهالي، كما جميع مكونات المجتمع اللبناني، يثقون بالجيش».

كذلك جرى عَرْضُ إيجاز، بحسب بيان للقيادة عن مهمات الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، والوضع العام في قطاع جنوب الليطاني وعلاقة التعاون مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، بالإضافة إلى تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الجيش بالتنسيق مع لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية، الـ«ميكانيزم».

و أشاد الحاضرون، حسب البيان، «باحتراف الجيش ومهنيته في تنفيذ مهمته، مثمّنين تضحيات عناصره لأداء الواجب». بعدها قام الحاضرون، يرافقهم عدد من الضباط، بجولة ميدانية على بعض المراكز والمواقع التي شملتها خطة الجيش.

وأتت هذه الجولة، بعد أيام على تنظيم الجيش جولة مماثلة للإعلام سعياً منه للكشف عن كل العمليات التي يقوم به تنفيذاً لقرار الحكومة المرتبط بحصرية السلاح، لا سيما في ظل بعض الانتقادات والأصوات التي تصدر مشككة بقدرته على تسلّم زمام الأمور والسيطرة على الأوضاع الأمنية.

وتأتي هذه الخطوة، أيضاً قبل 3 أيام من استضافة باريس مؤتمراً تحضيرياً لدعم الجيش يُعقد في 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ويحضره الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، والمستشارة السياسية لماكرون آن كلير لوجاندر، والعماد هيكل، والموفدة الأميركية إلى الـ«ميكانيزم» مورغان أورتاغوس.