4 عشائر وجماعات مسلحة تتحدى «حماس» في غزة

TT

4 عشائر وجماعات مسلحة تتحدى «حماس» في غزة

فلسطينيان محرران يحملان بندقيتين لدى وصولهما إلى قطاع غزة بعد إطلاق سراحهما من السجون الإسرائيلية (أ.ب)
فلسطينيان محرران يحملان بندقيتين لدى وصولهما إلى قطاع غزة بعد إطلاق سراحهما من السجون الإسرائيلية (أ.ب)

خلال الحرب في غزة، واجهت حركة «حماس»، إلى جانب تراجع قوتها، تحديات داخلية متنامية لسيطرتها على القطاع، من خصوم قدامى ينتمي كثير منهم إلى عشائر محلية قوية، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار يوم الجمعة الماضي، سعت «حماس» إلى استعادة هيمنتها، فقتلت العشرات من خصومها في إطار حملة صارمة، بعد أن حصلت، فيما يبدو، على ضوء أخضر أميركي لتوليها مؤقتاً مهمة ضبط الأمن في القطاع المدمر.

وفيما يلي بعض العشائر والكيانات الرئيسية التي اشتبك أفرادها مع قوات «حماس» خلال العامين الماضيين.

عشيرة أبو شباب

يعدّ ياسر أبو شباب، الذي يتمركز في منطقة رفح، أبرز زعماء العشائر المناهضين لـ«حماس»، وهو ينشط في جزء من جنوب قطاع غزة لا تزال تحتله القوات الإسرائيلية.

ووفقاً لمصدر مقرب من أبو شباب، فقد استقطبت مجموعته مئات المقاتلين من خلال عرض رواتب مغرية. وتتهمه «حماس» بالتعاون مع إسرائيل، وهو ما ينفيه أبو شباب.

وعشيرة أبو شباب مجموعة بدوية تتمركز في المنطقة الشرقية من رفح. ومن غير الواضح ما إذا كانت العشيرة بأكملها تؤيد تصرفات أبو شباب. ويقدر عدد أفراد قوة العشيرة بنحو 400 رجل.

عشيرة دغمش

تُعدّ دغمش من كبرى وأقوى العشائر في قطاع غزة، وتعرف منذ فترة كبيرة بأنها مسلحة بشكل جيد. ويعدّ زعماء العشيرة السلاح ضرورة تقليدية للدفاع عن أرضهم.

ولأفراد العشيرة انتماءات لجماعات فلسطينية مسلحة مختلفة، بما فيها حركتا «فتح» و«حماس».

وقاد ممتاز دغمش، وهو زعيم رئيسي في العشيرة، الجناح المسلح لـ«لجان المقاومة الشعبية» بمدينة غزة في السابق. وشكل لاحقاً «جيش الإسلام» الذي بايع تنظيم «داعش».

وشارك «جيش الإسلام» وفصائل أخرى إلى جانب حركة «حماس» في الهجوم عبر الحدود عام 2006 الذي أدى إلى أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وقد أُطلق سراح الجندي لاحقاً في عملية تبادل.

ولا يزال مكان وجود ممتاز دغمش مجهولاً منذ ما قبل اندلاع الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. واشتبكت «حماس» مع العشيرة في السابق؛ بسبب رفضها نزع سلاحها، واختطاف «جيشها» صحافياً بريطانياً.

واشتبك مسلحو «حماس» مع أفراد من عشيرة دغمش يومي الأحد والاثنين الماضيين، وقُتل عدد من أفراد العشيرة إلى جانب عدد من «حماس»، وفقاً لمصادر أمنية. ولا يوجد أي دليل على أن ممتاز دغمش شارك في الاشتباكات الأحدث؛ إذ لم يشاهَد في العلن أو يُسمع عنه شيء منذ بضع سنوات.

عشيرة المجايدة

تتمركز هذه العشيرة الكبيرة والقوية في خان يونس جنوب قطاع غزة، واشتبك أفرادها مع مسلحي «حماس» في الأشهر القليلة الماضية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر داهمت «حماس» منطقة العشيرة لاعتقال رجال قالت إنهم مطلوبون لقتلهم عناصر من «الحركة»، وأعقب ذلك تبادل لإطلاق النار؛ ما أسفر عن سقوط قتلى من الجانبين، وفقاً لما قالته «حماس» وأفراد من العشيرة.

وتنفي مصادر مقربة من العشيرة اتهامات «حماس» لها بأن أفرادها على صلة بأبو شباب. ويتهمون «حماس» باستخدام المداهمة ذريعة لعمليات قتل موجهة، مستشهدين بوثيقة قالوا إنهم وجدوها مع جثامين مسلحين من «حماس» قُتلوا خلال المداهمة.

ومع ذلك، أصدر زعيم عشيرة المجايدة، أمس الاثنين، بياناً على وسائل التواصل الاجتماعي أكد فيه دعمه الحملة الأمنية التي أطلقتها «حماس» للحفاظ على القانون والنظام في غزة، وحث أفراد العشيرة على التعاون. وتضم العشيرة أفراداً من انتماءات مختلفة؛ بما في ذلك إلى حركتَي «فتح» و«حماس».

رامي حلس

حلس عشيرة كبيرة في مدينة غزة، وتتركز في حي الشجاعية.

وقبل أشهر قليلة، شكّل رامي حلس، وهو من كبار أفراد العشيرة، وأحمد جندية، وهو من عشيرة كبيرة أخرى في الشجاعية، مجموعة تعمل، في تحدٍّ لحركة «حماس»، بمواقع في حي الشجاعية الذي لا يزال تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.


مقالات ذات صلة

«مساحة ضيقة وملاحقة بالرصاص»... كيف دمّرت إسرائيل الصيد في غزة؟

خاص فلسطيني يقف على باب ثلاجة يستخدمه قارباً مؤقتاً ويحاول الصيد بسلة حديدية في ميناء مدينة غزة مارس الماضي (أ.ف.ب)

«مساحة ضيقة وملاحقة بالرصاص»... كيف دمّرت إسرائيل الصيد في غزة؟

يواجه الصيادون في غزة ظروفاً هي الأصعب منذ بدء الحرب الإسرائيلية، إذ تمنعهم قوات الاحتلال من النفاذ إلى البحر بحثاً عن قوتهم، وسط استهدافات لا تتوقف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل 3 فلسطينيين في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص صاروخ أُطلق من إيران يظهر في سماء مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص دخان حرب إيران يشوِّش على مسار غزة

تتركز الأنظار على الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، بينما يواجه قطاع غزة ظروفاً معقدة تمثلت في تجميد التحركات السياسية لتنفيذ بنود وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

حرب إيران تستحضر المجاعة في غزة... وتُغري المستوطنين بالضفة

انعكست أجواء حرب إيران على الضفة وغزة؛ إذ يخشى مواطنون في القطاع من عودة شبح المجاعة، بينما أغرت المعارك المستوطنين في الضفة ومدينة القدس بتكثيف هجماتهم.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
TT

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)

تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. ووفق مصدر في الشرطة، بدأ التصعيد باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من «كتائب حزب الله»، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر. وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وقال مصدر أمني إن منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً. وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وقال سكان في محيط المنطقة الخضراء إن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.


لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)

اقترب لبنان وإسرائيل، أمس، من عقد أول جولة مفاوضات مباشرة في مسعى لوقف إطلاق النار، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، إذ قالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين من قبرص وفرنسا لاستضافة الاجتماع. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان رئيس البرلمان نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ربط الرئيس بري أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت، إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.


مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب في هجوم للمستوطنين على قرية قُصرة في شمال الضفة الغربية المحتلة؛ ما يرفع عدد قتلى هذه الهجمات إلى 6 منذ مطلع مارس (آذار) الحالي.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في الحادثة.

وقالت الوزارة في بيان: «استشهاد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاماً) برصاص مستعمرين في قُصرة».

وأكد هاني عودة، رئيس بلدية قُصرة الواقعة جنوب غربي نابلس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مقتل الشاب بعد «مهاجمة مستوطنين منازل المواطنين في منطقة الكرك في الناحية الغربية للقرية، وإطلاقهم الرصاص تجاه المواطنين الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم».

وبحسب عودة، فإن هجمات المستوطنين ضد سكان القرية بدأت تتكثف قبل زهاء شهرين ونصف الشهر تقريباً، بعدما أقيمت بؤرة استيطانية في منطقة مصنفة (ب) وفقاً لاتفاقيات أوسلو، والتي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية، بينما تسيطر إسرائيل على الجوانب الأمنية.

وكان «الهلال الأحمر» الفلسطيني قد أكد إصابة 4 في هجوم للمستوطنين على قُصرة. وتحدث في بيان مقتضب عن «3 إصابات بالرصاص الحي إحداها خطيرة جداً، وإصابة اعتداء بالضرب».

وبحسب إحصاء استند إلى بيانات وزارة الصحة في رام الله، يرفع مقتل الشاب عودة، إلى ستة عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في هجمات للمستوطنين منذ مطلع مارس.

والسبت أيضاً، أصيب 5 فلسطينيين بجروح في هجوم آخر للمستوطنين على قرية كيسان شرق بيت لحم بجنوب الضفة.

وتحدث الجيش عن «مشادة عنيفة» أصيب خلالها مدني إسرائيلي أيضاً.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتصاعد العنف في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.

كما تصاعد عنف المستوطنين، خصوصاً بعد أن سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، وتيرة التوسع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان.

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.