رغم وقف إطلاق النار... مزيج من الأمل والشكوك يراود سكان غزة

سيدة فلسطينية تحمل طفلها خلال رحلة عودتها إلى مدينة غزة (أ.ب)
سيدة فلسطينية تحمل طفلها خلال رحلة عودتها إلى مدينة غزة (أ.ب)
TT

رغم وقف إطلاق النار... مزيج من الأمل والشكوك يراود سكان غزة

سيدة فلسطينية تحمل طفلها خلال رحلة عودتها إلى مدينة غزة (أ.ب)
سيدة فلسطينية تحمل طفلها خلال رحلة عودتها إلى مدينة غزة (أ.ب)

مع إعلان الجيش الإسرائيلي أن وقف إطلاق النار في غزة دخل حيّز التنفيذ، ظهر الجمعة، وأن قواته انسحبت إلى خطوط الانتشار المتفق عليها في المرحلة الأولى منه، شعر سكان القطاع ممن عانوا الضربات الجوية والنزوح وتدمير مدنهم لمدة عامين، بمزيج من الأمل الحذر والشكوك.

وتواصلت «وكالة الأنباء الألمانية» مع 3 أشخاص في الشريط الساحلي، عبر الهاتف وتطبيق «واتساب»، لمعرفة شعورهم تجاه وقف إطلاق النار والمستقبل.

قال خميس عثمان (42 عاماً)، وهو بائع متجول من دير البلح، يوم الجمعة: «عشنا حالة من عدم اليقين لفترة طويلة، حتى إن مجرد الشائعات عن الهدوء كانت تبدو كأنها حلم».

نازحون فلسطينيون يضحكون خلال عودتهم إلى مدينة غزة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية خارج المناطق السكنية (أ.ب)

وأضاف: «لا يزال أطفالي يسألونني إن كان الأمر قد انتهى حقّاً هذه المرة، وهل يمكنهم العودة إلى المدرسة، وهل يمكننا العودة إلى المنزل والنوم دون سماع الانفجارات... لا أعرف ماذا أقول لهم». وتابع: «ومع ذلك، نتمسك بالأمل، فهو الشيء الوحيد الذي يبقينا صامدين».

وقالت إلهام الزعانين (60 عاماً)، وهي أم لـ5 أطفال، من مدينة غزة، وهي الآن نازحة في دير البلح: «خلال هذين العامين، رأيت كل شيء يمكنك تخيله... رأينا الذبح والموت وشاحنات مليئة بالجثث ومنازل دمرت وأصبحت ركاماً».

وأضافت: «فقدتُ اثنين من أبناء إخوتي، ومنزلي في مدينة غزة لم يعد موجوداً». وتابعت: «لم يَعُد هناك فرح حقيقي في قلوبنا، لكن على الأقل توقفت إراقة الدماء في الوقت الحالي».

وأشارت إلى أنها «عندما سمعت الناس يقولون إن الحرب قد تنتهي أخيراً، بكيت، لا من الفرح، بل من شدة الإرهاق».

وقال عصام هرارة (55 عاماً)، وهو مدرس من شمال غزة يقيم حالياً في أحد الملاجئ بمنطقة المواصي بخان يونس: «آمل أن تنهي المفاوضات حقاً المعاناة الإنسانية في غزة، فهذا كل ما نطلبه... نهاية حقيقية، لا مجرد كلمات».

نازحون فلسطينيون يحملون أغراضهم للعودة سيراً على الأقدام إلى مدينة غزة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها (أ.ب)

وأضاف: «لا أعرف إذا كانت ستنسحب إسرائيل حقّاً أم إذا كانت ستأتي قوة أخرى، ولكن ما يهم أكثر هو أن يتمكن الناس من العيش في أمان».

وتابع: «ولكن رغم مخاوفي، أريد أن أصدق أن هذه المرة قد تكون مختلفة، إذا التزم الجانبان بكلمتهما، ربما يمكن لغزة أن تتنفس أخيراً مرة أخرى».

واختتم بقوله: «حلمي بسيط، أن أمشي عائداً إلى منزلي، وأن أزرع حديقة صغيرة، وألا أضطر إلى الفرار مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

عون: يجب أن تنفذ إسرائيل وقف إطلاق النار «بشكل كامل» قبل المفاوضات

المشرق العربي الرئيس عون مستقبلاً وفد الهيئات الاقتصادية

عون: يجب أن تنفذ إسرائيل وقف إطلاق النار «بشكل كامل» قبل المفاوضات

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، أنه على إسرائيل تنفيذ وقف إطلاق النار «بشكل كامل» قبل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».