القاهرة تستضيف «حواراً وطنياً فلسطينياً شاملاً» قريباً... ماذا نعرف عنه؟

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: مصر دعت معظم الفصائل... وقضايا السلاح وإدارة غزة على جدول أعماله

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتوسط موسى أبو مرزوق (يمين) القيادي في «حماس» ومحمود العالول القيادي في «فتح» في إحدى جولات المصالحة يوليو 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتوسط موسى أبو مرزوق (يمين) القيادي في «حماس» ومحمود العالول القيادي في «فتح» في إحدى جولات المصالحة يوليو 2024 (رويترز)
TT

القاهرة تستضيف «حواراً وطنياً فلسطينياً شاملاً» قريباً... ماذا نعرف عنه؟

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتوسط موسى أبو مرزوق (يمين) القيادي في «حماس» ومحمود العالول القيادي في «فتح» في إحدى جولات المصالحة يوليو 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتوسط موسى أبو مرزوق (يمين) القيادي في «حماس» ومحمود العالول القيادي في «فتح» في إحدى جولات المصالحة يوليو 2024 (رويترز)

من المقرر أن تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، خلال الأيام القليلة المقبلة، حواراً وطنياً فلسطينياً شاملاً، سيبحث بشكل أساسي القضايا المصيرية المتعلقة بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لوقف الحرب في غزة ومستقبل القطاع، في ظل موافقة «حماس» على التنازل عن حكمه.

وتقول مصادر فلسطينية من عدة فصائل، بينها «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «مصر وجّهت دعوات لمعظم الفصائل الفلسطينية للمشاركة في المؤتمر الذي سيُعقد الأسبوع المقبل في القاهرة»، مشيرةً إلى أن «الموعد النهائي لم يُحدد لأسباب تتعلق ببعض التحضيرات الخاصة بتنفيذ المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار».

مَن سيحضر؟

وأوضحت المصادر أن اللقاء جاء أساساً بناءً على طلب وفد حركة «حماس» المفاوض، الذي دعا القاهرة إلى جمع كل الأطراف، بما في ذلك حركة «فتح» وفصائل «منظمة التحرير»، لبحث القضايا المصيرية المرتبطة بمستقبل القضية الفلسطينية.

وأشارت المصادر إلى أن ردّ «حماس» على خطة ترمب أكّد ضرورة مناقشة تلك القضايا في إطار وطني فلسطيني، وبرعاية عربية وإسلامية.

ووفقاً للمصادر، فإن اللقاء «سيبحث شكل ودور وأسماء أعضاء اللجنة التي ستُشكَّل لإدارة قطاع غزة، إلى جانب قضية سلاح المقاومة، ومستقبل قطاع غزة، والوضع الفلسطيني برمته في أعقاب انتهاء الحرب واليوم التالي لها».

وتُمثل تلك القضايا السابقة بنوداً إشكالية وشائكة في خطة ترمب.

وفي 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، كشفت مصادر عدة من حركة «حماس» تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، أن الحركة تسعى إلى الحصول على «إجماع الفصائل الفلسطينية» لتتجرّع كأس بنود «إشكالية»؛ منها «نزع السلاح» ضمن خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب في غزة.

صيغ واضحة بشأن السلاح

وتؤكد مصادر من «حماس» أن الحركة تبحث مع الوسطاء صيغاً واضحة بشأن قضية سلاحها ومصير قياداتها المتبقية في قطاع غزة، لافتةً إلى أن «هناك انفتاحاً من قبل الوسطاء وحتى الولايات المتحدة بشأن ما يمكن أن يصاغ بهذا الشأن».

وتُقدر المصادر أنه «ستكون لنتائج اللقاء الوطني الفلسطيني المرتقب انعكاسات مهمة على نتائج المفاوضات المرتقبة في مرحلتها الثانية من وقف الحرب على قطاع غزة».

منازل ومبانٍ مدمّرة جراء الغارات الإسرائيلية في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)

خطة المستقبل

وقال رئيس مكتب العلاقات الوطنية في حركة «حماس»، حسام بدران، في بيان، إن الحركة تواصلت منذ إعلان خطة ترمب مع مختلف الفصائل والشخصيات الوطنية، وأجرت لقاءات واتصالات وتبادلت الرسائل مع الفصائل والقيادات والنخب المستقلة، مؤكّداً حرصها على عقد حوار وطني شامل في القاهرة، لبحث جميع التفاصيل المتعلقة بالاتفاق وخطة المستقبل، بما يضمن توافق الجميع على الخطوات والمراحل المقبلة.

وأضاف -في تصريح صحافي له- أي قرار فلسطيني يجب أن يعبر عن وحدة الموقف، ويشمل كل الفصائل والنخب والشعب الفلسطيني.

«منظمة التحرير» ترحب

من جانبها، رحَّبت اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية»، بالدعوة المصرية لبدء الحوار الوطني الفلسطيني الشامل بين جميع الفصائل الفلسطينية، مؤكدةً أهمية هذه الخطوة، و«ضرورة الإسراع في تنفيذها، بما يُعزز وحدة الأرض والشعب الفلسطيني في الدولة الفلسطينية المحتلة (الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة)، وتمهيد الطريق لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها حل الدولتين»، وفق نص بيانها.


مقالات ذات صلة

مسؤول سابق بـ«الفاو» يطعن على قرار فصله بسبب موقفه من الجوع في غزة

المشرق العربي عنصر أمني حكومي يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

مسؤول سابق بـ«الفاو» يطعن على قرار فصله بسبب موقفه من الجوع في غزة

قال بنجامين ديفيس، المسؤول السابق في منظمة (الفاو)، إنه تقدم بطعن على قرار فصله من العمل، مشيراً إلى أن القرار جاء بسبب موقفه من قضية الجوع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف - روما)
رياضة عالمية مشجع آيرلندي يحمل علم فلسطين أوقفته السلطات أثناء المباراة (د.ب.أ) p-circle 00:48

توقف مباراة آيرلندا والنمسا مرتين بسبب احتجاجات مؤيدة لغزة

توقفت مباراة ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم بين آيرلندا والنمسا في دبلن، الخميس، مرتين لفترة وجيزة، بسبب احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

شيّعت جماهير فلسطينية غفيرة بقطاع غزة، اليوم الخميس، رفات 105 جثامين في جنازة واحدة إلى مثواهم الأخير، بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 -وفقاً للدفاع المدني- وذلك في مدينة غزة اليوم (رويترز)

طائرات إسرائيلية تدمر 4 منازل شرق غزة

- شنّت الطائرات الإسرائيلية، اليوم (الخميس)، أربع غارات جوية استهدفت منازل سكنية غير مأهولة قرب «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ صلاح صرصور رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي يوم 18 يونيو 2026 (أ.ب)

قاضٍ أميركي يحكم بترحيل رئيس مسجد ميلووكي الفلسطيني

قضى ‌قاضي محكمة هجرة بأن الحكومة الأميركية يمكنها ترحيل الفلسطيني الأميركي صلاح صرصور، رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.