استبعاد «صدام حسين» من الانتخابات العراقية

وغرامات تطول السوداني والمالكي

لافتات انتخابية بأحد شوارع بغداد (أ.ف.ب)
لافتات انتخابية بأحد شوارع بغداد (أ.ف.ب)
TT

استبعاد «صدام حسين» من الانتخابات العراقية

لافتات انتخابية بأحد شوارع بغداد (أ.ف.ب)
لافتات انتخابية بأحد شوارع بغداد (أ.ف.ب)

وضعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اللمسات الأخيرة على الآليات الخاصة بإجراء الانتخابات البرلمانية، في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط استمرار الخلافات السياسية بين مختلف القوى والأحزاب والكيانات في البلاد.

وبينما أعلنت المفوضية أنها أنهت جميع الاستعدادات الخاصة بإجراء تلك الانتخابات، فإنها أبقت باب «الاستبعاد» المثير للجدل قائماً حتى يوم الاقتراع؛ مما أثار القلق في مختلف الأوساط السياسية، خشية أن تثمر الضغوط السياسية إقصاء من لا ترغب بعضُ القوى النافذة مشاركتَه في الانتخابات.

القيادي السني البارز والوزير السابق، سلمان الجبوري، كتب تغريدة على منصة «إكس» دعا فيها اثنين من أبرز الكيانات السياسية السنية إلى الانسحاب من السباق الانتخابي بعد استبعاد عدد من المرشحين ينتمون الى تحالفَي «السيادة» بزعامة خميس الخنجر، و«العزم» بزعامة مثنى السامرائي.

صور ولافتات انتخابية بأحد شوارع بغداد (رويترز)

وقال: «بعد استبعاد أبرز المرشحين المتوقع فوزهم في قائمتَي (السيادة) و(العزم) في محافظة كركوك، واستبعاد حيدر الملا ورافع المشهداني من بغداد، فإن الأفضل للسيدين خميس الخنجر ومثنى السامرائي إعلان الانسحاب من الانتخابات؛ لأنني أعتقد أن عجلة التصفيات السياسية ستلاحق مرشحيهم حتى اليوم الأخير لتصديق النتائج على الانتخابات»، داعياً كليهما إلى أن يحذو حذو زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، في مقاطعة الانتخابات.

صدام حسين خارج السباق

وأعلنت مفوضية الانتخابات فرض غرامات مالية على عدد كبير من الأحزاب والقوى والكيانات السياسية؛ بسبب مخالفتها شروط الدعاية الانتخابية، وكان اللافت أن الغرامات شملت كلاً من «ائتلاف الإعمار والتنمية» بزعامة رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، و«ائتلاف دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي.

وعلى صعيد الاستبعادات، التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، فإنها طالت نواباً سابقين، مثل حيدر الملا عن بغداد، وخالد المفرجي عن كركوك، ونواباً حاليين مثل النائب سجاد سالم، كما ورد في كتاب الهيئة القضائية التي تبت في عمليات الاستبعاد أو الإعادة إلى السباق الانتخابي، بينما استبعدت مرشحاً من محافظة كركوك ينتمي إلى تحالف «العزم» بسبب اسمه؛ لأنه يحمل اسم «صدام حسين».

النائب سجاد سالم، الذي سبق للهيئة القضائية استبعاده الأسبوع الماضي، ومن ثم جرت عملية إعادته للسباق الانتخابي، قبل أن تقرر الهيئة القضائية ولثاني مرة استبعاده؛ بسبب ما قيل عن تهجمه على الشعائر الحسينية، أعلن في تصريح تلفزيوني أن «قوى السلاح والفصائل المسلحة» هي التي سببت استبعاده من السباق الانتخابي.

لافتات انتخابية بأحد شوارع بغداد (أ.ف.ب)

جاهزية وشكوك

وفي الوقت الذي أعلنت فيه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أنها أنهت كل الاستعدادات الخاصة بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر، فإن الشكوك بشأن إمكانية عدم إجراء الانتخابات لا تزال تتردد في مختلف الأوساط الجماهيرية والسياسية؛ بسبب التوتر في العلاقة الإيرانية - الإسرائيلية - الأميركية، لا سيما بعد الانتهاء من ملف غزة و«حماس».

وقالت الناطقة باسم المفوضية، جمانة الغلاي، في تصريح، إنَّ المفوضية أنهت جميع استعداداتها اللوجيستية والفنية الخاصة بانتخابات مجلس النواب المقبلة، مبينة أنَّ آخر خطوات التحضير تمثلت في بدء توزيع البطاقات البايومترية بين الناخبين. وأضافت أنَّ «المفوضية وزعت أكثر من مليون بطاقة بايومترية عبر (1079) مركز تسجيل في عموم المحافظات»، مشيرة إلى أنَّ الأيام القليلة المقبلة ستشهد انطلاق الدورات التدريبية لموظفي الاقتراع على إجراءات التصويت واستخدام الأجهزة الانتخابية، بما يضمن سير العملية الانتخابية بانسيابية عالية ومن دون معوقات. وأوضحت أن المفوضية «شارفت على الانتهاء من طباعة أوراق الاقتراع، مؤكدة أنَّ جميع الجوانب الفنية واللوجيستية تسير وفق الخطة الموضوعة مسبقاً، وبذلك؛ فإنَّ المفوضية أصبحت على أتم الجاهزية لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد يوم 11 نوفمبر (2025)، من دون أي تأجيل أو تعديل في الجدول الزمني».

في المقابل، أكد علي بابير، رئيس «جماعة العدل الكردستانية»، أن هناك شكوكاً بشأن إمكانية إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر بالعراق. وقال بابير، خلال استضافته في جلسة حوارية خاصة على هامش «ملتقى الشرق الأوسط 2025 (ميري)» السنوي المنعقد في أربيل تحت عنوان: «صياغة المستقبل: رؤى للسلام والازدهار»، إنه «كان من المقرر أن نقاطع الانتخابات المقبلة في العراق، ولكننا قررنا، وبإجماع الآراء داخل (الجماعة)، المضي في المشاركة، رغم أن هناك شكوكاً بشأن إمكانية إجرائها». وأوضح أن «قرار مشاركة (جماعة العدل الكردستانية) مقيد بشرط؛ هو ألا يجري تحديد كل طرف وحجمه».


مقالات ذات صلة

اتهامات بالاستحواذ على عقود تجارية تلاحق فصائل بالعراق

المشرق العربي عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)

اتهامات بالاستحواذ على عقود تجارية تلاحق فصائل بالعراق

انتقلت الخلافات بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة إلى مستوى جديد من المواجهة، مع تصاعد تبادل الاتهامات بشأن النفوذ الاقتصادي.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

خاص العراق يدرس «خطط طوارئ» لضربات أميركية على إيران

أفيد في بغداد، الجمعة، بأن الحكومة وضعت خطة طوارئ متعددة المسارات تحسباً لاندلاع المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، تشمل نشر وحدات عسكرية في مدن حدودية.

علي السراي (الرياض)
خاص رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني انسحب من حكومة الإقليم احتجاجاً على انعقاد برلمان كردستان بغياب نوابه (أ.ف.ب)

خاص اتصالات لمنع «انفصال الإدارتين» في كردستان العراق

تجري في إقليم كردستان اتصالات سياسية لاحتواء أزمة انسحاب الاتحاد الوطني الكردستاني من الحكومة احتجاجاً على انعقاد البرلمان من دون نوابه.

هشام المياني (أربيل)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الزيدي يستهدف «شركات الوساطة» في عقود التصنيع الحربي

وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي هيئة التصنيع الحربي بالتعامل المباشر مع الشركات المصنّعة، ومنع التعامل مع الشركات الوسيطة في التعاقدات.

حمزة مصطفى (بغداد)

واشنطن تطرد دبلوماسيّاً لبنانيّاً

القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
TT

واشنطن تطرد دبلوماسيّاً لبنانيّاً

القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)

أكدت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن السفارة اللبنانية في واشنطن تبلغت رسمياً من وزارة الخارجية الأميركية بقرار اعتبار القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة شخصاً غير مرغوب فيه، وإلزامه بمغادرة الأراضي الأميركية خلال مهلة أقصاها 48 ساعة.

وكانت معلومات قد أشارت إلى أن القرار جاء على خلفية مواقفه السياسية، تحديداً بعد نشر تقرير إعلامي أميركي لمنشورات قديمة منسوبة إلى شرارة على مواقع التواصل الاجتماعي.

أتى ذلك في وقت يترقب فيه لبنان ما ستؤول إليه التحولات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل، ليكون بوسعه أن يبني على الشيء مقتضاه، من دون أن يحيد عن تمسكه بـ«اتفاق الإطار» بوصفه خياراً دبلوماسياً أوحد للتفاوض مع إسرائيل برعاية أميركية.


الزيدي يلغي «عقود فصائل» في مطار الموصل

عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
TT

الزيدي يلغي «عقود فصائل» في مطار الموصل

عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)

أُفيد في بغداد، أمس، بأن رئيس الوزراء علي الزيدي وجَّه بإلغاء عقود 3 شركات في مطار الموصل شمال العراق، لارتباطها بجهات مسلحة، وإحالتها إلى شركات عالمية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن مصدر، أن الزيدي وجَّه بإلغاء عقد شركة «سكاي بلس» لتأجير «كاونترات» مطار الموصل، على خلفية «ارتباطها بجهات مسلحة». وأضاف المصدر أن «رئيس الوزراء وجَّه أيضاً بإلغاء عقد تأجير المرأب الداخلي غير المسقوف في مطار الموصل الدولي، مع شركة (سما المطار) على خلفية ارتباطها بجهات مسلحة».

وألغى رئيس الوزراء كذلك عقد تأجير «التاكسي» في مطار الموصل مع شركة «الفيصل الشامخ» على خلفية «ارتباطها بجهات مسلحة».

وبالتزامن، نشرت وسائل إعلام قريبة من الحكومة معلومات عما وصفته بـ«شبكة استثمارات الكتائب»، قالت إنها تعمل بمساعدة تجار ورجال أعمال، وتتضمن الاستحواذ على عقارات في بغداد.


«حماس» تنتظر رداً إيجابياً من بلير

السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)
TT

«حماس» تنتظر رداً إيجابياً من بلير

السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

يسعى العضو البارز في «مجلس السلام» توني بلير، إلى إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار المتعلق بقطاع غزة، من خلال محاولة الضغط على إسرائيل لبدء تطبيق بعض البنود بشكل مرحلي لحين تنفيذه بالكامل، بعدما انتهت انتخابات «الكنيست» الإسرائيلي في الأيام الأخيرة، في وقت تترقب فيه «حماس» الحصول على رد إيجابي يتعلق بمصير ومستقبل الاتفاق، مع استمرار تدهور الوضع الأمني والإنساني.

من ناحية ثانية، اعتقلت السلطة الفلسطينية عدداً من سماسرة العقارات، للاشتباه بتورطهم في تسريب منازل بمدينة أريحا إلى مستوطنين، في قضية أثارت أزمة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وسط مخاوف من أن تُمثل بداية ما وُصف بـ«الغزو اليهودي» للمدينة.