«حماس» وغزة... 18 عاماً من التحديات الداخلية والاغتيالات والحروب

TT

«حماس» وغزة... 18 عاماً من التحديات الداخلية والاغتيالات والحروب

فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في موقع الغارات الإسرائيلية على منازل بمخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في موقع الغارات الإسرائيلية على منازل بمخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

واجهت حركة «حماس» خلال حكمها قطاع غزة، كثيراً من التحديات الداخلية والخارجية، ولربما كان أبرزها دخولها في حروب ومواجهات عسكرية عدة مع إسرائيل، تسببت بقتل وإصابة مئات الآلاف من الفلسطينيين.

 

سيطرت «حماس» على قطاع غزة، عسكرياً في يونيو (حزيران) 2007، بعد خلافات مع حركة «فتح» على الحكم، وذلك في أعقاب فوزها بانتخابات المجلس التشريعي، وتعرضها لتحديات، منها فشلها في تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو التوصل لاتفاق مع «فتح»؛ الأمر الذي أدى إلى وقوع اشتباكات مسلحة انتهت بسيطرتها على القطاع قبل أن تتلوها سنوات من الخلافات الفلسطينية الداخلية، وكذلك الحروب والمواجهات مع إسرائيل، وتعرّض القطاع لحصار خانق.

 

في الآتي تستعرض «الشرق الأوسط»، أبرز الأحداث التي كانت بمثابة الفاصلة والمهمة خلال حكم حركة «حماس» لقطاع غزة على مدى 18 عاماً.

 

حصار سياسي واقتصادي

تعرَّضت «حماس» منذ تشكيلها للحكومة الفلسطينية العاشرة، بعد فشل تشكيل حكومة مع «فتح» وفصائل أخرى شاركت في انتخابات عام 2006، لحصار سياسي واقتصادي من قِبل إسرائيل التي لجأت لإغلاق معابر القطاع بشكل كامل، بعد أن رفضت تلك الحكومة، برئاسة إسماعيل هنية، الاعتراف بشروط اللجنة الرباعية الدولية ومنها الاعتراف بإسرائيل. واستمر هذا الحصار لأكثر من عقد من الزمن وسط شد وجذب، ومحاولات أطراف عربية من أهمها مصر لأن تكون وسيطاً بين «حماس» وإسرائيل، لمحاولة التخفيف من الأزمات الاقتصادية والحياتية بشكل أساسي للسكان.

إسماعيل هنية مع الشيخ أحمد ياسين (أرشيفية - رويترز)

فشل المصالحة

طوال سنوات تدخلت السعودية ومصر وقطر وأطراف عربية ودولية عدة، لمحاولة حل الخلافات الفلسطينية، إلا أنه في كل مرة كان واقع مطالب «فتح » و«حماس» يصطدم بجدار الفشل الذي كان يعتري تمسك كل طرف بمطالبه، في وقت كان يعاني فيه السكان ظروفاً قاسية خاصةً داخل القطاع.

 

ولم تنجح أي جهود في سد الفجوات إلا في بعض المراحل ولفترات قصيرة قبل أن تتفجر مجدداً؛ الأمر الذي فرض على الفلسطينيين واقع حياة جديدة في ظل حالة الانقسام السائد حتى الآن.

 

خلافات أخرى

وخلال فترة تجربة حكمها لقطاع غزة، عانت «حماس» من خلافات لم تقتصر فقط على حركة «فتح»، بل امتدت لتطول فصائل أخرى، منها إسلامية ووطنية، بينها «الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» وغيرها من الفصائل بسبب طريقة حكمها للقطاع، وملاحقتها عناصر من تلك الفصائل بسبب خلاف سياسي أو أمني يتعلق على سبيل المثال بعمليات إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل.

يحيى السنوار (وسط) بعد اختياره قائداً جديداً لـ«حماس» بغزة وإلى يمينه إسماعيل هنية (أرشيفية - أ.ف.ب)

كما واجهت الحركة تحدياً بهذا الشأن بعدما ظهرت مجموعات مسلحة تحمل فكراً متطرفاً مؤيداً لـ«داعش» وغيرها، وقامت بعمليات تفجير عبوات ناسفة وغيرها في أهداف فلسطينية داخلية، من بينها ضد عناصر «حماس» وقتل عناصر من الأمن؛ الأمر الذي فرض على الحركة التعامل معهم بقوة واعتقالهم وملاحقة مطلقي الصواريخ منهم، وتوجيه اتهامات في المحاكم العسكرية ضدهم، واعتقالهم لأشهر وبعضهم لسنوات قليلة.

 

كما واجهت تحدياً يتمثل في سلاح العشائر التي كان بعضها موالياً لـ«فتح»؛ وهذا دفعها لاستخدام القوة ضدها بعد رفض تلك العشائر تسليمها السلاح، إلى جانب وقوع أحداث أدت إلى وقوع قتلى من الجانبين.

 

ودخلت لفترات في خلافات مع المؤسسات الأهلية والحقوقية والدولية على خلفية تقييد عملها والحريات المجتمعية، قبل أن تتراجع عن ذلك وتصبح أكثر انفتاحاً.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي للإعلان عن قتل محمد السنوار قائد «كتائب القسام»

حروب عدة

في نهاية عام 2008 وبداية 2009، شنت إسرائيل أول حرب أعلنت فيها بشكل علني أن هدفها القضاء على حكم «حماس». وفي أول هجوم قتلت المئات من العناصر المنتسبين لأجهزتها الأمنية بعدما قصفت مقارهم، ومقار حكومية أخرى، وانتهت تلك الحرب التي نُفذت جواً وبحراً وبراً، من دون نتائج حقيقية أثرت على حكم الحركة للقطاع، بل استمرت في ذلك لسنوات أخرى، ونجحت في تخفيف الحصار عن القطاع بعد وساطة مصرية.

 

في عام 2012، دخل قطاع غزة في أوجه حرب قصيرة استمرت 12 يوماً، بدأتها إسرائيل باغتيال أحمد الجعبري، أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وسريعاً ما انتهت من دون تحقيق نتائج كبيرة، خاصةً وأنها المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة قصف فصيل فلسطيني لمدينة تل أبيب بالصواريخ. وفرضت هذه الحادثة إلى جانب تفجير حافلة في قلب إسرائيل، معادلةً جديدة أدت للتوصل إلى اتفاق جديد بين الجانبين.

 

وفي عام 2014، نفذت «حماس» عملية في الخليل أدت إلى خطف 3 مستوطنين، وبعد أيام بدأت بعض المناوشات على حدود قطاع غزة، وحاولت الحركة تنفيذ عملية انطلاقاً من رفح لخطف جنود إسرائيليين، إلا أن العملية فشلت وبدأت معها إسرائيل حرباً جديدة، استمرت أكثر من 50 يوماً، قبل أن تتوقف من دون أن تنجح إسرائيل مجدداً في القضاء على حكم الحركة بغزة، أو قتل كبار قياداتها، كما أنها أظهرت قدرتها طوال تلك الحرب على قصف عمق المدن الإسرائيلية، وتم التوصل إلى اتفاق يقضي برفع الحصار عن القطاع وانسحاب إسرائيل من القطاع.

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

في مايو (أيار) 2021، دخلت إسرائيل و«حماس» في تحدٍ يتعلق بمسيرة الأعلام وتدنيس المسجد الأقصى ومحيطه من قِبل المستوطنين، وحذَّرت الحركة من أن ذلك لن يمر مرور الكرام. ومع إصرار الإسرائيليين على المسيرة، قامت الحركة بقصف مدينة القدس بتعليمات شخصية من محمد الضيف قائد «كتائب القسام»؛ ما أدى إلى مواجهة عسكرية كبيرة استمرت نحو 14 يوماً، وقُتل فيها أكثر من 200 فلسطيني، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار.

 

وبين هذه الحروب التي تعدّ الأكبر والأخطر في قطاع غزة، شهد القطاع موجة من التصعيدات العسكرية خاصةً ما بين إسرائيل و«الجهاد الإسلامي»، وكانت قصيرة لأيام عدة وانتهت بوساطة مصر ودول أخرى للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.

 

تهرب إسرائيلي

يلاحظ في كل اتفاق بعد كل جولة تصعيد أو حرب إسرائيلية، تهرب إسرائيلي واضح فيما يتعلق برفع الحصار عن قطاع غزة، وإدخال احتياجاته، وكذلك على المستوى السياسي في بعض البنود، مثل حق الفلسطينيين في إنشاء ميناء بغزة، أو حتى فيما يتعلق ببعض القضايا المتعلقة بحركة الفلسطينيين وغيرها من الأسباب.

 

ولم تلتزم إسرائيل بغالبية بنود الاتفاقيات التي كانت توقع؛ الأمر الذي كان يؤدي في كل مرة إلى حدوث تصعيد عسكري أو حرب جديدة.

 

اغتيالات إسرائيلية

قبيل فترة حكم «حماس» لقطاع غزة وخلاله، وجَّهت إسرائيل ضربات عدة للحركة بهدف اغتيال قياداتها وكبار المسؤولين فيها سواء العاملين في المجال السياسي أو العسكري أو الحكومي.

لافتة لـ«حماس» تحمل شعار «نحن الطوفان... نحن اليوم التالي» خلال تسليم دفعة من الأسرى الإسرائيليين (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكانت الحركة في كل مرة تظهِر تماسكاً رغم كل هذه الاغتيالات، كما جرى بعد اغتيال مؤسسها أحمد ياسين، وقائدها البارز عبد العزيز الرنتيسي في غضون أقل من شهر، وذلك عام 2004، كما اغتيلت قيادات أخرى من الحركة، وكان في كل مرة يحل مكانهم آخرون، كما حل خالد مشعل بدلاً من ياسين والرنتيسي، ليصبح رئيس المكتب السياسي للحركة والتي قادها فيما بعد لسنوات.

 

وباتت الحرب الحالية المستمرة على قطاع غزة، الأكثر إضراراً بحركة «حماس» على مستوى القيادة بعدما اغتالت أبرز القيادات فيها، من بينهم رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، ونائبه صالح العاروري، قبل أن تغتال يحيى السنوار، الذي كان رئيساً للمكتب عن غزة، ثم تولى رئاسة المكتب العام بدلاً من هنية، كما اغتيل مسؤولون وقيادات من العمل الحكومي بينهم عصام الدعاليس وغيره.

 

وعلى المستوى العسكري، فقدت «كتائب القسام» الجناح العسكري للحركة، معظم أعضاء مجلسها العسكري، بدءاً من محمد الضيف، القائد العام للكتائب، ونائبه مروان عيسى، وقادة ألوية الشمال والوسطى وخان يونس ورفح، وصولاً إلى القائد البارز محمد السنوار، وحذيفة الكحلوت الملقب بـ«أبو عبيدة»، الناطق باسم الكتائب، وغيرهم، بينما بقي قائد لواء غزة عز الدين الحداد على قيد الحياة إلى جانب محمد عودة قائد جهاز الاستخبارات، وبعض القيادات الأخرى من الصفوف الأقل أهمية.

 

ورغم كل هذه الاغتيالات، فإن «حماس» ما زالت تظهر تماسكاً في هيكلية عملها السياسي والعسكري، ويظهر ذلك من خلال القرارات التي تتخذها والعمليات المستمرة ميدانياً وتوثيقها إعلامياً بشكل يظهر أنها ما زالت منظمة رغم اعتمادها لحرب العصابات في وجه القوات الإسرائيلية.

 

قادة أحياء

ورغم كل هذه السنوات من الحروب والتحديات التي واجهتها «حماس»، فإنها ما زالت تحافظ على بعض الأسماء البارزة في قيادتها داخل القطاع وخارجه، منهم خليل الحية، ومحمود الزهار، ومشير المصري، وعلي العامودي، وخالد مشعل، وفتحي حماد، وسهيل الهندي، وموسى أبو مرزوق وزاهر جبارين، وغيرهم.

غزيون ينزحون من مدينة غزة بينما دخان الاستهدافات الإسرائيلية يتصاعد منها (أرشيفية - أ.ف.ب)

صفقات تبادل

خلال فترة حكم «حماس»، في قطاع غزة، نجحت الحركة في التوصل إلى صفقات تبادل أسرى مع إسرائيل، في مرة واحدة قبل الحرب الحالية، ومرتين خلالها.

 

وأسر عناصر من «كتائب القسام» وفصائل فلسطينية أخرى، الجندي جلعاد شاليط في يونيو (حزيران) 2006، ورغم القصف وعمليات الملاحقة، والحروب التي خاضتها إسرائيل داخل القطاع، فإنه لم تنجح في استعادة الجندي شاليط إلا بعد التوصل لصفقة تبادل عام 2011.

 

وأفرجت إسرائيل عن أكثر من 1000 أسير فلسطيني، مقابل الجندي جلعاد شاليط.

 

وعولت «حماس» في عام 2014 على أن تصل إلى اتفاق يضمن الإفراج عن مزيد من الأسرى الفلسطينيين مقابل جنديين اختطفتهما في الحرب التي وقعت ذلك العام، إلا أن إسرائيل كانت ترى أنهما جثتان ورفضت كل محاولات التوصل إلى اتفاق يشمل الإفراج عن إسرائيلي آخر، وُصف بأنه يعاني مشاكل نفسية، وهو أفراهام منغستو، وكذلك البدوي هشام السيد، وهما كانا قد تسللا إلى غزة بشكل منفصل في العام نفسه.

 

ولعل هذا يفسر إقدام «حماس» على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي سعت من خلاله للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى شاملة، لكن في كل مرة كانت تفرض الخلافات نفسها على التوصل إليها، الأمر الذي حصل في مرتين بشكل جزئي، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بالإفراج عن عدد محدود من المختطفين الإسرائيليين خلال فترة 7 أيام جميعهم من النساء والقصر، ثم الإفراج عن عدد آخر على مدار أسابيع عدة في الصفقة التي تم التوصل إليها في يناير (كانون الأول) حتى مارس (آذار) من العام الحالي، قبل أن تستأنف إسرائيل الحرب وترفض استكمال المفاوضات.

 

الحرب ومستقبل «حماس»

مع مرور عامين على الحرب المستمرة في قطاع غزة، ورغم أن حكم «حماس» بقي صامداً رغم كل التحديات التي واجهتها الحركة، فإن حكمها حالياً أصبح مهدداً بشكل واضح، وأنه لن يعود كما كان بكل الأحوال حتى ولو فشلت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي وافقت عليها الحركة، وينتظر أن تواجه تفاصيلها ظروفاً معقدة.

 

في حين أن المستقبل السياسي والعسكري للحركة، سيبقى مجهولاً ومرهوناً بالمواقف العربية والدولية، وخاصة الأميركية والإسرائيلية بشأن بقاء الحركة جزءاً من أي مستقبل داخلي فلسطيني أم سيتم الاتفاق على صيغة معينة لبقائها.

 

وتعدّ نتائج الحرب الحالية من أهم المفاصل التاريخية في قدرة الحركة على البقاء أو الاندثار، وهو أمر مستبعد في ظل الظروف الجديدة التي تنشأ بالمنطقة، وحتى قبول دول تعدّ مؤيدة لها ولسياساتها خطة ترمب الجديدة بشأن المنطقة.

 

وشكلت الاغتيالات والضربات التي تعرضت لها الحركة خلال هذه الحرب، ضربة معنوية وقوية لـ«حماس»؛ الأمر الذي أثر في الكثير من المناحي على قرارها المُتخَذ بقبول خطة وصفتها في البداية بأنها «انهزامية» وخطيرة جداً.


مقالات ذات صلة

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

المشرق العربي فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

تصر حركة «فتح» على المضي بالانتخابات، وهو أمر أكده الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص (من اليمين) القياديون في «حماس»: محمد درويش وخليل الحية ونزار عوض الله خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب) p-circle

خاص «طعن وأوراق بيضاء»... ماذا يجري في انتخابات رئاسة «حماس» في غزة؟

كشفت 4 مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن جولة الإعادة لانتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة بالقطاع أُوقفت بعد فشل الحسم في الجولة الأولى التي أُجريت قبل أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أم فلسطينية تبكي ابنها خلال جنازته الأربعاء بعد مقتله بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تستأنف الاغتيالات بعد «فترة مراقبة» لاختيار الأهداف

استأنف الجيش الإسرائيلي وتيرة الاغتيالات في غزة بعد توقف دام ثلاثة أيام، لأسباب رجحت مصادر ميدانية أنها «فترة مراقبة» لتحديد شخصيات للاستهداف.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتكبت القوات الإسرائيلية، منذ فجر اليوم السبت، 12 خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً استهدف مناطق في شمال القطاع وجنوبه، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأصيب عدد من الفلسطينيين فجراً جراء قصف إسرائيلي استهدف مدنيين قرب مفترق «الإقليمي» في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق قناة «الأقصى» الفلسطينية.

وأشارت إلى «استشهاد شاب اليوم متأثراً بإصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الرمال في مدينة غزة قبل أسابيع»، لافتة إلى أن «مدفعية الاحتلال قصفت المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق آليات الاحتلال العسكرية النار باتجاه المناطق الشمالية للمدينة».

وقالت إن زوارق الاحتلال الحربية أطلقت صباحاً النار بكثافة تجاه شواطئ وبحر مدينة غزة، مشيرة إلى أن بحر مدينة غزة شهد خلال ساعات الفجر إطلاق نار مكثف من الزوارق الحربية الإسرائيلية.

وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات إسرائيل العسكرية المتمركزة شرق بلدة القرارة، شمال خان يونس، النار باتجاه منازل وخيام النازحين.

كما أطلقت الطائرات المروحية النار تجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية للمدينة.

وأفاد سكان محليون بأن الطيران المروحي الإسرائيلي أطلق النار غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما تجدد إطلاق النار من الآليات العسكرية الإسرائيلية تجاه خيام النازحين في مواصي رفح وجنوب مواصي خان يونس، مشيرين إلى أن «إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال استهدف خيام النازحين في محيط مدينة حمد شمال خان يونس».

وفي شمال قطاع غزة، أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة تجاه منطقتي السلاطين والعطاطرة غربي بلدة بيت لاهيا.


فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم السبت، فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026، التي ستقام في وقت واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت اللجنة، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إنها بدأت صباح اليوم استقبال طلبات الترشح في مقرها العام بمدينة البيرة، ومكتبها في مدينة دير البلح بقطاع غزة، على أن تستمر العملية لمدة 12 يوماً، حتى مساء الأربعاء 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيرة إلى أن ساعات صباح اليوم الأول من الترشح شهدت إقبالاً كبيراً من القوائم المترشحة في مكتبيها برام الله ودير البلح.

وأوضحت أن الترشح لعضوية المجلس التشريعي يتم من خلال القوائم الانتخابية فقط، ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، بحيث لا يقل عدد مرشحي القائمة عن 16 مرشحاً ولا يزيد على 132 مرشحاً، مع الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل المرأة وفقاً لأحكام القانون.

خيام النازحين في خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وبيّنت أن طلب ترشح القائمة يقدم من قبل منسقها ومفوضها بعد استكمال النماذج والوثائق والمرفقات المطلوبة، مؤكدة أن الطلبات المقدمة تخضع للدراسة والتدقيق للتأكد من استيفائها الشروط القانونية، وأن تقديم الطلب لا يعني قبوله أو اعتماده.

وأكدت اللجنة جاهزية طواقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستقبال طلبات الترشح وتقديم الإرشاد والمعلومات اللازمة لممثلي القوائم، داعية الراغبين في الترشح إلى التأكد من استكمال كل المتطلبات قبل تقديم الطلب.

وتشكل مرحلة الترشح إحدى المراحل الرئيسية في الجدول الزمني للانتخابات التشريعية 2026، فيما من المقرر إجراء الاقتراع العام يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».