«حماس» وغزة... 18 عاماً من التحديات الداخلية والاغتيالات والحروب

TT

«حماس» وغزة... 18 عاماً من التحديات الداخلية والاغتيالات والحروب

فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في موقع الغارات الإسرائيلية على منازل بمخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في موقع الغارات الإسرائيلية على منازل بمخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

واجهت حركة «حماس» خلال حكمها قطاع غزة، كثيراً من التحديات الداخلية والخارجية، ولربما كان أبرزها دخولها في حروب ومواجهات عسكرية عدة مع إسرائيل، تسببت بقتل وإصابة مئات الآلاف من الفلسطينيين.

 

سيطرت «حماس» على قطاع غزة، عسكرياً في يونيو (حزيران) 2007، بعد خلافات مع حركة «فتح» على الحكم، وذلك في أعقاب فوزها بانتخابات المجلس التشريعي، وتعرضها لتحديات، منها فشلها في تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو التوصل لاتفاق مع «فتح»؛ الأمر الذي أدى إلى وقوع اشتباكات مسلحة انتهت بسيطرتها على القطاع قبل أن تتلوها سنوات من الخلافات الفلسطينية الداخلية، وكذلك الحروب والمواجهات مع إسرائيل، وتعرّض القطاع لحصار خانق.

 

في الآتي تستعرض «الشرق الأوسط»، أبرز الأحداث التي كانت بمثابة الفاصلة والمهمة خلال حكم حركة «حماس» لقطاع غزة على مدى 18 عاماً.

 

حصار سياسي واقتصادي

تعرَّضت «حماس» منذ تشكيلها للحكومة الفلسطينية العاشرة، بعد فشل تشكيل حكومة مع «فتح» وفصائل أخرى شاركت في انتخابات عام 2006، لحصار سياسي واقتصادي من قِبل إسرائيل التي لجأت لإغلاق معابر القطاع بشكل كامل، بعد أن رفضت تلك الحكومة، برئاسة إسماعيل هنية، الاعتراف بشروط اللجنة الرباعية الدولية ومنها الاعتراف بإسرائيل. واستمر هذا الحصار لأكثر من عقد من الزمن وسط شد وجذب، ومحاولات أطراف عربية من أهمها مصر لأن تكون وسيطاً بين «حماس» وإسرائيل، لمحاولة التخفيف من الأزمات الاقتصادية والحياتية بشكل أساسي للسكان.

إسماعيل هنية مع الشيخ أحمد ياسين (أرشيفية - رويترز)

فشل المصالحة

طوال سنوات تدخلت السعودية ومصر وقطر وأطراف عربية ودولية عدة، لمحاولة حل الخلافات الفلسطينية، إلا أنه في كل مرة كان واقع مطالب «فتح » و«حماس» يصطدم بجدار الفشل الذي كان يعتري تمسك كل طرف بمطالبه، في وقت كان يعاني فيه السكان ظروفاً قاسية خاصةً داخل القطاع.

 

ولم تنجح أي جهود في سد الفجوات إلا في بعض المراحل ولفترات قصيرة قبل أن تتفجر مجدداً؛ الأمر الذي فرض على الفلسطينيين واقع حياة جديدة في ظل حالة الانقسام السائد حتى الآن.

 

خلافات أخرى

وخلال فترة تجربة حكمها لقطاع غزة، عانت «حماس» من خلافات لم تقتصر فقط على حركة «فتح»، بل امتدت لتطول فصائل أخرى، منها إسلامية ووطنية، بينها «الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» وغيرها من الفصائل بسبب طريقة حكمها للقطاع، وملاحقتها عناصر من تلك الفصائل بسبب خلاف سياسي أو أمني يتعلق على سبيل المثال بعمليات إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل.

يحيى السنوار (وسط) بعد اختياره قائداً جديداً لـ«حماس» بغزة وإلى يمينه إسماعيل هنية (أرشيفية - أ.ف.ب)

كما واجهت الحركة تحدياً بهذا الشأن بعدما ظهرت مجموعات مسلحة تحمل فكراً متطرفاً مؤيداً لـ«داعش» وغيرها، وقامت بعمليات تفجير عبوات ناسفة وغيرها في أهداف فلسطينية داخلية، من بينها ضد عناصر «حماس» وقتل عناصر من الأمن؛ الأمر الذي فرض على الحركة التعامل معهم بقوة واعتقالهم وملاحقة مطلقي الصواريخ منهم، وتوجيه اتهامات في المحاكم العسكرية ضدهم، واعتقالهم لأشهر وبعضهم لسنوات قليلة.

 

كما واجهت تحدياً يتمثل في سلاح العشائر التي كان بعضها موالياً لـ«فتح»؛ وهذا دفعها لاستخدام القوة ضدها بعد رفض تلك العشائر تسليمها السلاح، إلى جانب وقوع أحداث أدت إلى وقوع قتلى من الجانبين.

 

ودخلت لفترات في خلافات مع المؤسسات الأهلية والحقوقية والدولية على خلفية تقييد عملها والحريات المجتمعية، قبل أن تتراجع عن ذلك وتصبح أكثر انفتاحاً.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي للإعلان عن قتل محمد السنوار قائد «كتائب القسام»

حروب عدة

في نهاية عام 2008 وبداية 2009، شنت إسرائيل أول حرب أعلنت فيها بشكل علني أن هدفها القضاء على حكم «حماس». وفي أول هجوم قتلت المئات من العناصر المنتسبين لأجهزتها الأمنية بعدما قصفت مقارهم، ومقار حكومية أخرى، وانتهت تلك الحرب التي نُفذت جواً وبحراً وبراً، من دون نتائج حقيقية أثرت على حكم الحركة للقطاع، بل استمرت في ذلك لسنوات أخرى، ونجحت في تخفيف الحصار عن القطاع بعد وساطة مصرية.

 

في عام 2012، دخل قطاع غزة في أوجه حرب قصيرة استمرت 12 يوماً، بدأتها إسرائيل باغتيال أحمد الجعبري، أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وسريعاً ما انتهت من دون تحقيق نتائج كبيرة، خاصةً وأنها المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة قصف فصيل فلسطيني لمدينة تل أبيب بالصواريخ. وفرضت هذه الحادثة إلى جانب تفجير حافلة في قلب إسرائيل، معادلةً جديدة أدت للتوصل إلى اتفاق جديد بين الجانبين.

 

وفي عام 2014، نفذت «حماس» عملية في الخليل أدت إلى خطف 3 مستوطنين، وبعد أيام بدأت بعض المناوشات على حدود قطاع غزة، وحاولت الحركة تنفيذ عملية انطلاقاً من رفح لخطف جنود إسرائيليين، إلا أن العملية فشلت وبدأت معها إسرائيل حرباً جديدة، استمرت أكثر من 50 يوماً، قبل أن تتوقف من دون أن تنجح إسرائيل مجدداً في القضاء على حكم الحركة بغزة، أو قتل كبار قياداتها، كما أنها أظهرت قدرتها طوال تلك الحرب على قصف عمق المدن الإسرائيلية، وتم التوصل إلى اتفاق يقضي برفع الحصار عن القطاع وانسحاب إسرائيل من القطاع.

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

في مايو (أيار) 2021، دخلت إسرائيل و«حماس» في تحدٍ يتعلق بمسيرة الأعلام وتدنيس المسجد الأقصى ومحيطه من قِبل المستوطنين، وحذَّرت الحركة من أن ذلك لن يمر مرور الكرام. ومع إصرار الإسرائيليين على المسيرة، قامت الحركة بقصف مدينة القدس بتعليمات شخصية من محمد الضيف قائد «كتائب القسام»؛ ما أدى إلى مواجهة عسكرية كبيرة استمرت نحو 14 يوماً، وقُتل فيها أكثر من 200 فلسطيني، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار.

 

وبين هذه الحروب التي تعدّ الأكبر والأخطر في قطاع غزة، شهد القطاع موجة من التصعيدات العسكرية خاصةً ما بين إسرائيل و«الجهاد الإسلامي»، وكانت قصيرة لأيام عدة وانتهت بوساطة مصر ودول أخرى للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.

 

تهرب إسرائيلي

يلاحظ في كل اتفاق بعد كل جولة تصعيد أو حرب إسرائيلية، تهرب إسرائيلي واضح فيما يتعلق برفع الحصار عن قطاع غزة، وإدخال احتياجاته، وكذلك على المستوى السياسي في بعض البنود، مثل حق الفلسطينيين في إنشاء ميناء بغزة، أو حتى فيما يتعلق ببعض القضايا المتعلقة بحركة الفلسطينيين وغيرها من الأسباب.

 

ولم تلتزم إسرائيل بغالبية بنود الاتفاقيات التي كانت توقع؛ الأمر الذي كان يؤدي في كل مرة إلى حدوث تصعيد عسكري أو حرب جديدة.

 

اغتيالات إسرائيلية

قبيل فترة حكم «حماس» لقطاع غزة وخلاله، وجَّهت إسرائيل ضربات عدة للحركة بهدف اغتيال قياداتها وكبار المسؤولين فيها سواء العاملين في المجال السياسي أو العسكري أو الحكومي.

لافتة لـ«حماس» تحمل شعار «نحن الطوفان... نحن اليوم التالي» خلال تسليم دفعة من الأسرى الإسرائيليين (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكانت الحركة في كل مرة تظهِر تماسكاً رغم كل هذه الاغتيالات، كما جرى بعد اغتيال مؤسسها أحمد ياسين، وقائدها البارز عبد العزيز الرنتيسي في غضون أقل من شهر، وذلك عام 2004، كما اغتيلت قيادات أخرى من الحركة، وكان في كل مرة يحل مكانهم آخرون، كما حل خالد مشعل بدلاً من ياسين والرنتيسي، ليصبح رئيس المكتب السياسي للحركة والتي قادها فيما بعد لسنوات.

 

وباتت الحرب الحالية المستمرة على قطاع غزة، الأكثر إضراراً بحركة «حماس» على مستوى القيادة بعدما اغتالت أبرز القيادات فيها، من بينهم رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، ونائبه صالح العاروري، قبل أن تغتال يحيى السنوار، الذي كان رئيساً للمكتب عن غزة، ثم تولى رئاسة المكتب العام بدلاً من هنية، كما اغتيل مسؤولون وقيادات من العمل الحكومي بينهم عصام الدعاليس وغيره.

 

وعلى المستوى العسكري، فقدت «كتائب القسام» الجناح العسكري للحركة، معظم أعضاء مجلسها العسكري، بدءاً من محمد الضيف، القائد العام للكتائب، ونائبه مروان عيسى، وقادة ألوية الشمال والوسطى وخان يونس ورفح، وصولاً إلى القائد البارز محمد السنوار، وحذيفة الكحلوت الملقب بـ«أبو عبيدة»، الناطق باسم الكتائب، وغيرهم، بينما بقي قائد لواء غزة عز الدين الحداد على قيد الحياة إلى جانب محمد عودة قائد جهاز الاستخبارات، وبعض القيادات الأخرى من الصفوف الأقل أهمية.

 

ورغم كل هذه الاغتيالات، فإن «حماس» ما زالت تظهر تماسكاً في هيكلية عملها السياسي والعسكري، ويظهر ذلك من خلال القرارات التي تتخذها والعمليات المستمرة ميدانياً وتوثيقها إعلامياً بشكل يظهر أنها ما زالت منظمة رغم اعتمادها لحرب العصابات في وجه القوات الإسرائيلية.

 

قادة أحياء

ورغم كل هذه السنوات من الحروب والتحديات التي واجهتها «حماس»، فإنها ما زالت تحافظ على بعض الأسماء البارزة في قيادتها داخل القطاع وخارجه، منهم خليل الحية، ومحمود الزهار، ومشير المصري، وعلي العامودي، وخالد مشعل، وفتحي حماد، وسهيل الهندي، وموسى أبو مرزوق وزاهر جبارين، وغيرهم.

غزيون ينزحون من مدينة غزة بينما دخان الاستهدافات الإسرائيلية يتصاعد منها (أرشيفية - أ.ف.ب)

صفقات تبادل

خلال فترة حكم «حماس»، في قطاع غزة، نجحت الحركة في التوصل إلى صفقات تبادل أسرى مع إسرائيل، في مرة واحدة قبل الحرب الحالية، ومرتين خلالها.

 

وأسر عناصر من «كتائب القسام» وفصائل فلسطينية أخرى، الجندي جلعاد شاليط في يونيو (حزيران) 2006، ورغم القصف وعمليات الملاحقة، والحروب التي خاضتها إسرائيل داخل القطاع، فإنه لم تنجح في استعادة الجندي شاليط إلا بعد التوصل لصفقة تبادل عام 2011.

 

وأفرجت إسرائيل عن أكثر من 1000 أسير فلسطيني، مقابل الجندي جلعاد شاليط.

 

وعولت «حماس» في عام 2014 على أن تصل إلى اتفاق يضمن الإفراج عن مزيد من الأسرى الفلسطينيين مقابل جنديين اختطفتهما في الحرب التي وقعت ذلك العام، إلا أن إسرائيل كانت ترى أنهما جثتان ورفضت كل محاولات التوصل إلى اتفاق يشمل الإفراج عن إسرائيلي آخر، وُصف بأنه يعاني مشاكل نفسية، وهو أفراهام منغستو، وكذلك البدوي هشام السيد، وهما كانا قد تسللا إلى غزة بشكل منفصل في العام نفسه.

 

ولعل هذا يفسر إقدام «حماس» على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي سعت من خلاله للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى شاملة، لكن في كل مرة كانت تفرض الخلافات نفسها على التوصل إليها، الأمر الذي حصل في مرتين بشكل جزئي، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بالإفراج عن عدد محدود من المختطفين الإسرائيليين خلال فترة 7 أيام جميعهم من النساء والقصر، ثم الإفراج عن عدد آخر على مدار أسابيع عدة في الصفقة التي تم التوصل إليها في يناير (كانون الأول) حتى مارس (آذار) من العام الحالي، قبل أن تستأنف إسرائيل الحرب وترفض استكمال المفاوضات.

 

الحرب ومستقبل «حماس»

مع مرور عامين على الحرب المستمرة في قطاع غزة، ورغم أن حكم «حماس» بقي صامداً رغم كل التحديات التي واجهتها الحركة، فإن حكمها حالياً أصبح مهدداً بشكل واضح، وأنه لن يعود كما كان بكل الأحوال حتى ولو فشلت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي وافقت عليها الحركة، وينتظر أن تواجه تفاصيلها ظروفاً معقدة.

 

في حين أن المستقبل السياسي والعسكري للحركة، سيبقى مجهولاً ومرهوناً بالمواقف العربية والدولية، وخاصة الأميركية والإسرائيلية بشأن بقاء الحركة جزءاً من أي مستقبل داخلي فلسطيني أم سيتم الاتفاق على صيغة معينة لبقائها.

 

وتعدّ نتائج الحرب الحالية من أهم المفاصل التاريخية في قدرة الحركة على البقاء أو الاندثار، وهو أمر مستبعد في ظل الظروف الجديدة التي تنشأ بالمنطقة، وحتى قبول دول تعدّ مؤيدة لها ولسياساتها خطة ترمب الجديدة بشأن المنطقة.

 

وشكلت الاغتيالات والضربات التي تعرضت لها الحركة خلال هذه الحرب، ضربة معنوية وقوية لـ«حماس»؛ الأمر الذي أثر في الكثير من المناحي على قرارها المُتخَذ بقبول خطة وصفتها في البداية بأنها «انهزامية» وخطيرة جداً.


مقالات ذات صلة

مقتل زوجين ورضيعهما بقصف إسرائيلي على غزة

المشرق العربي سكان يتفقدون أنقاض مبنى دمَّره قصف جوي إسرائيلي في النصيرات (أ.ب)

مقتل زوجين ورضيعهما بقصف إسرائيلي على غزة

قُتل 3 مواطنين من أسرة واحدة، بينهم طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً، وأُصيب آخرون، فجر اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يعاينون الركام في مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ب)

خاص إسرائيل تقتل 6 بينهم 5 من شرطة «حماس»

«حماس»: ما يجري من جرائم وخروقات وتصعيد متواصل يمثل انقلاباً واضحاً على التفاهمات والاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)

خاص إسرائيل استغلت ثغرات عائلية للوصول إلى قيادات في «حماس»

واجهت إسرائيل صعوبات في بداية الحرب للوصول إلى قيادات «حماس» الذين احتموا بالأنفاق أسفل الأرض، قبل أن تتغير تحركاتهم بعدما باتت تلك الأنفاق لا توفر لهم الحماية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيان يعاينان ركام مبنى بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)

عصابات مسلحة تتصل بآلاف الغزيين لإجبارهم على إخلاء مناطقهم

وردت رسائل «واتساب»، وكذلك اتصالات من أرقام إسرائيلية، لسكان بعض المناطق في غزة، طالبتهم بإخلاء مناطق سكنهم بحجة أنه سيتم قصفها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)

«الصحة العالمية» تحذّر من «نقص حاد» في المعدات الطبية بقطاع غزة

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من نقص حاد في المعدات الطبية يمنع المستشفيات والمراكز الصحية من العمل بكامل طاقتها في غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

قاسم داعياً لإسقاط الحكومة: لن نسلِّم السلاح

صورة لأمين عام «حزب الله» نعيم قاسم وخلفها صورة أخرى للأمين العام السابق حسن نصر الله خارج ملاجئ مجمع الإمام علي السكني حيث لجأ شيعة لبنانيون وسوريون نازحون بالقرب من مدينة الهرمل في سهل البقاع شمال شرقي بلبنان (أ.ف.ب)
صورة لأمين عام «حزب الله» نعيم قاسم وخلفها صورة أخرى للأمين العام السابق حسن نصر الله خارج ملاجئ مجمع الإمام علي السكني حيث لجأ شيعة لبنانيون وسوريون نازحون بالقرب من مدينة الهرمل في سهل البقاع شمال شرقي بلبنان (أ.ف.ب)
TT

قاسم داعياً لإسقاط الحكومة: لن نسلِّم السلاح

صورة لأمين عام «حزب الله» نعيم قاسم وخلفها صورة أخرى للأمين العام السابق حسن نصر الله خارج ملاجئ مجمع الإمام علي السكني حيث لجأ شيعة لبنانيون وسوريون نازحون بالقرب من مدينة الهرمل في سهل البقاع شمال شرقي بلبنان (أ.ف.ب)
صورة لأمين عام «حزب الله» نعيم قاسم وخلفها صورة أخرى للأمين العام السابق حسن نصر الله خارج ملاجئ مجمع الإمام علي السكني حيث لجأ شيعة لبنانيون وسوريون نازحون بالقرب من مدينة الهرمل في سهل البقاع شمال شرقي بلبنان (أ.ف.ب)

أكد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، رفضه المطلق نزع «سلاح المقاومة»، معتبراً أن «نزعه هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية، تمهيداً للإبادة»، ومشدِّداً على أن الحزب «لن يقبل» بأي خطوة في هذا الاتجاه؛ لأن «السلطة اللبنانية تقول لنا: ساعدونا لنجردكم من السلاح، لتدخل إسرائيل بعدها وتقتلكم وتهجِّر شعبكم».

وفي كلمة ألقاها عبر قناة «المنار» بمناسبة «عيد المقاومة والتحرير»، قال قاسم إن «إسرائيل هي عدو توسعي يعتدي ويريد أن يتوسع في المنطقة، ولا يحق لأي سلطة أن تخدم المشروع الإسرائيلي»، داعياً إلى «وقف العدوان وانسحاب إسرائيل بالكامل، وتحرير الأسرى وعودة الأهالي، وبعدها نناقش الاستراتيجية الدفاعية».

الدخان يتصاعد من قرية قانون النهر في جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي استهدفها (أ.ف.ب)

وانتقد قاسم أداء الدولة اللبنانية، معتبراً أن «الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض تطبيق الاتفاق» الذي تم التوصل إليه في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لوقف الأعمال العدائية، مضيفاً: «نقدِّر ضعف الدولة اللبنانية، ولكن لتقل للأميركي: إنها عاجزة». كما اتهم السلطة اللبنانية بـ«توالي التنازلات» وصولاً إلى «تجريم المقاومة» في مارس (آذار) 2026، مطالباً الحكومة بـ«التراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة، لتكون بجانب شعبها».

دعوة لإسقاط الحكومة

وفي تصعيد سياسي لافت، دعا قاسم إلى إسقاط الحكومة التي يشارك فيها عبر وزيرين له في مجلس الوزراء، قائلاً إن «من حق الناس أن تنزل إلى الشوارع وتسقط الحكومة، وتسقط المشروع الأميركي– الإسرائيلي»، معتبراً أنه «لا توجد سيادة سياسية في لبنان؛ بل هو تابع للوصاية الأميركية».

كما هاجم المفاوضات المباشرة التي تجريها الدولة اللبنانية مع إسرائيل، مؤكداً أن «المفاوضات المباشرة مرفوضة، وهي كسب خالص لإسرائيل»، وداعياً السلطة اللبنانية إلى «ترك المفاوضات المباشرة، وعدم إعطاء أميركا ما تطلبه».

وفيما يتعلق بالعقوبات الأميركية الأخيرة، اعتبر قاسم أن «العقوبات التي فرضتها أميركا على عدد من نواب (حزب الله) والإخوة في (حركة أمل) وضباط في الجيش والأمن العام، تستهدف الضغط على المقاومة»، مشدداً على أن «هذه العقوبات ستزيدنا صلابة». وأضاف: «إذا توحشت أميركا أكثر فلن يعود لها شيء في لبنان؛ لأنها ستخرب لبنان على رؤوس أبنائه».

وتطرَّق قاسم إلى التطورات الإقليمية، متحدثاً عن إيران؛ إذ قال: «ماذا فعلت إيران حتى تحاربها أميركا وإسرائيل؟»، معتبراً أن طهران «ستخرج من الحرب مرفوعة الرأس»، وأنها «استطاعت أن تذل أميركا وإسرائيل». كما أعرب عن أمله في «أن يتم اتفاق على وقف الأعمال العدائية بالكامل، وأن يشمل هذا الاتفاق لبنان»، في إشارة إلى إمكانية أن ينعكس أي تفاهم أميركي– إيراني على الساحة اللبنانية.


قرية «الولجة» الفلسطينية... كُلما أقيم فيها بيت هدمته إسرائيل

آليات إسرائيلية ثقيلة تهد مبنى في قرية الولجة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة 18 مايو الحالي (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهد مبنى في قرية الولجة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة 18 مايو الحالي (رويترز)
TT

قرية «الولجة» الفلسطينية... كُلما أقيم فيها بيت هدمته إسرائيل

آليات إسرائيلية ثقيلة تهد مبنى في قرية الولجة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة 18 مايو الحالي (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهد مبنى في قرية الولجة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة 18 مايو الحالي (رويترز)

في إطار السعي للتخلص من البلدات الفلسطينية القائمة منذ آلاف السنين في الضفة الغربية، لخدمة رفاه وازدهار المستوطنات اليهودية، باشرت السلطات الإسرائيلية عملية هدم بيوت قرية الولجة، الواقعة بمحاذاة الأحياء الغربية الجنوبية من مدينة القدس.

ويقول أهالي الولجة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي عملت على تمزيق قريتهم، القائمة في المنطقة منذ آلاف السنين (اسمها يظهر في السجلات العثمانية منذ 500 سنة وفيها ثاني أقدم شجرة زيتون في العالم)؛ إذ كثّفت السلطات الإسرائيلية خلال الأيام القليلة الماضية عمليات الهدم ضدّ 38 من أصل 60 منزلاً في القرية.

وتستهدف الخطوات المتواصلة لخنق قرية الولجة، إلى تمكين مخطط يقضي بمنع الجيل الثالث في البلدة من بناء بيوت جديدة، كما فعلت مع أبناء الجيلين السابقين؛ ففي سنة 1948، تم تهجير أهلها إلى سفح الجبل المقابل لقريتهم، بمحاذاة مدينة بيت جالا.

وفي إطار اتّفاقيّات الهُدنة التي وقّعتها إسرائيل مع المملكة الأردنيّة في نهاية حرب 1948 غادر أهالي الولجة قريتهم ونزح بعضهم شرقاً حيث أقاموا الولجة «الجديدة» على مساحة نحو 6000 دونم من أراضي القرية، التي بلغت في حينه 18 ألفاً، وبقيت على الجهة الأخرى من الخطّ الأخضر.

آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم مبنى في قرية الولجة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة 18 مايو الحالي (رويترز)

وبعد احتلال الضفّة الغربيّة ضمّت إسرائيل في عام 1967 نحو ثُلث مساحة القرية الجديدة إلى مسطّح مدينة القدس. وراحت تقضم أراضيها، القطعة تلو الأخرى، وأقامت عليها مستوطنة «هار جيلو» في سنة 1968 ومستوطنة «جيلو» سنة 1971.

وهار جيلو، حالياً، قرية صغيرة يعيش فيها 1600 مستوطن يهودي، لكن جيلو صارت مدينة يقطنها 33 ألف مستوطن يهودي.

«خنق ومنع للتطور»

وحرصت السلطات الإسرائيلية على خنق الولجة ومنع تطورها، فلا يوجد فيها اليوم سوى 3 آلاف فلسطيني؛ ومنذ أن ضمّت جزءاً من القرية إلى مسطّح مدينة القدس لم تقدّم البلديّة لذاك الجزء أيّ خدمات بلديّة.

كما رفضت إسرائيل، على مدار عقود، أن توافق على خرائط للبناء فلم يبق للسّكان خيار سوى أن يبنوا منازلهم دون ترخيص، وهذا ما فعلوه على مرّ السّنين.

ويواجه حيّ عين الجويزة، وهو الجزء الذي ضُمّ إلى مسطّح القدس من قرية الولجة، ويُقيم فيه حاليّاً نحو ألف شخص، أوامر هدم ضدّ 38 من أصل 60 منزلاً في هذا الحيّ أصدرها قسم الإجراء الخاصّ بالأراضي في وزارة القضاء الإسرائيلية.

كما أن المنازل الـ22 المتبقّية بُنيت هي أيضاً دون ترخيص؛ وعليه فإنّها قد تُلاقي مصيراً مشابهاً. في حال تنفيذ أوامر الهدم، سوف يفقد 380 شخصاً منازلهم.

وتستند أوامر الهدم إلى ما يسمى بـ«قانون كمينتس» الذي تُفرض بموجبه غرامات باهظة على من يبني دون ترخيص أو من لا يهدم منزله بنفسه.

وكان سكان القرية تقدموا بالتماس إلى المحكمة العليا، في عام 2018، مطالبين بمنع تنفيذ الهدم وبإعداد خريطة هيكلية لذلك القسم من القرية المشمول في منطقة نفوذ بلدية القدس، وأصدر قضاة المحكمة آنذاك أمراً مؤقتاً إلى حين البتّ في الالتماس، وفي ختام الجلسة التي عقدت في نهاية شهر مارس (آذار) من سنة 2022 قرّر القضاة تمديد فترة سريان الأمر المؤقت بـ6 أشهر إضافية لإتاحة المجال أمام السلطات لفحص إمكانات إعداد خريطة هيكلية للمكان.

يهود متطرفون عند «بوابة دمشق» في القدس القديمة الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وخلال السّنوات الماضية، بادر أهالي القرية بأنفسهم إلى إعداد خرائط هيكليّة وقد ساعدهُم في ذلك المعماريّ كلود روزنكوفيتش في البداية، وبعد ذلك جمعية «بيمكوم» وجمعيّة «عير عميم»، وهما جمعيتان إسرائيليتان تهتمان بحقوق الإنسان، وقد تمّ تقديم جميع الخرائط إلى لجان التخطيط البلديّة واللّوائيّة، لكنّها رُفضت جميعها، تحت ذرائع منها «قيمة المناظر الطبيعية والقيمة البيئيّة».

«شارع التفافي للمستوطنين فقط»

وتقول منظمة «بتسيلم» الحقوقية الإسرائيلية إن حجج «القيم الطبيعية والبيئية» ذرائع تستخدمها السّلطات «لمنع البناء وكبح التطوير والتنمية الفلسطينيّة. هذه القيم لا تُؤخذ بعين الاعتبار بتاتاً لدى تطوير المشروع الاستيطاني. على سبيل المثال، شارع الولجة الالتفافيّ شقّته السّلطات منذ 25 عاماً في أراضي القرية - التي لم تُضمّ إلى مسطّح القدس - لكي يستخدمه مستوطنو (غوش عتصيون) في الوُصول إلى القدس وظلّ يخدمهم حتى شقّ شارع الأنفاق».

وشرحت المنظمة أنّه بعدما «جرى وضع اليد على الأرض بموجب أوامر عسكريّة ودون خريطة مصدّق عليها، قدّم المجلس المحلّي لـ(غوش عتصيون) مؤخّراً خريطة هيكليّة بهدف (تسوية) وضع الشارع، لأنّها مطلوبة كشرط مسبق لتوسيع مستوطنة «هار جيلو» وبناء 560 منزلاً إضافيّاً». وسوف تطوّق هذه المنازل الاستيطانية قرية الولجة من الناحية الغربيّة.

لقطة عامة تُظهر مستوطنة إفرات الإسرائيلية في تجمع مستوطنة غوش عتصيون بينما تظهر مدينة بيت لحم في الخلفية بالضفة الغربية (رويترز)

وتقدم السلطات الإسرائيلية الشارع الجديد الذي يدخل جزء منه ضمن نطاق مدينة القدس بوصفه في الخريطة شريان مُواصلات رئيسيّ لخدمة «الشريحيتين السكّانيّتين» في المستقبل.

لكنّ أهالي الولجة لن يستطيعوا الاستفادة منه عمليّاً لأنه يُحظر عليهم الوُصول إلى القدس عبر هذا الشارع. كذلك لم تكترث السّلطات الإسرائيليّة لأمر المسّ بالسّناسل (الجدران الحجرية المحيطة بالأراضي) الأثريّة التي تميّز المنطقة عندما شرعت في بناء جدار الفصل في عام 2011، إذ يمر مسارُه شمال غربي وجنوب حيّ عين الجويزة والأراضي المجاورة له.

وتسبب جدار الفصل الخرساني الذي يصل ارتفاعه حتى 9 أمتار، وأقيم على نحو 500 دونماً من أراضي الولجة، في منع أهالي القرية من الدخول والخروج إلا عبر مسلك واحد، كما عزل السكان عن أراضيهم الزراعيّة التي تنمو فيها كروم الزيتون واللّوز، ولم يعد يُسمح للأهالي راهناً بدخولها سوى بتنسيق مسبق، وخلال موسم قطاف الزيتون فقط، وذلك عبر بوّابة واحدة توجد في بيت جالا المجاورة.

كما قضى جدار الفصل أيضاً على تربية المواشي في القرية إذ تقلّصت بسببه أراضي المرعى ومُنع الوُصول إلى عُيون الماء الموجودة في أراضي القرية التي عزلها الجدار، إضافة إلى هذا كلّه خلق الجدار أزمة تصريف مياه الأمطار التي عزّزت الأضرار على «السّناسل» الأثريّة.

«3 أجيال ممنوعة من البناء»

وفي 18 من مايو (أيار) الحالي، باشرت السلطات الإسرائيلية هدم ضدّ 38 من أصل 60 منزلاً في الولجة، وتقول الكاتبة الإسرائيلية الليبرالية، نعومي زوسمان، التي كانت شاهدة على الهدم، إن «3 أجيال لم يسمح خلالها لأحد ببناء بيته بشكل قانوني على أرضه وأرض أجداده، رغم أنه لا أحد ينفي ملكيته لهذه الأرض. كل من يتجرأ على بناء بيت من دون ترخيص يعرف أنه يخاطر، لكنه يعرف أيضاً، وهذا أمر طبيعي، أنه لا يوجد أي خيار أمامه. فالحياة تستمر والبيت ضروري للسكن».

وأضافت: «تم استدعاؤنا، قبل أسبوع، من جديد إلى الولجة، هذه المرة جاءت القوات لهدم بيت في المناطق (ج) في القرية الموجودة تحت مسؤولية الإدارة المدنية»، وتابعت شهادتها: «وصلت القوات. كان يصعب على الجرافات الحركة في القرية، لأن الطرق ضيقة ومنحدرة. كيف تغلبوا على هذه الصعوبة؟ دخلوا إلى قطعة أرض خاصة وشقوا الطريق بين البيوت للوصول إلى المكان. تجرأ أحد سكان البيوت الذي سحقت ساحته تحت الجرافات على سؤالهم عن وجهتهم. فكان الردّ قنابل الصوت».

جنود إسرائيليون يحرسون المستوطنين خلال جولتهم الأسبوعية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وأكّدت الكاتبة الإسرائيلية أن القوات المكلفة بالهدم «دمرت هيكل مبنى من طابقين كان معدّاً لـ4 شقق بشكل كامل، بما في ذلك كل الألواح الخشبية التي كانت موجودة استعداداً لبناء الحيطان الداخلية. لقد اجتاحوا كل شيء، سحقوه، مزقوه ودمروه. وخلال ساعات العمل هناك جلست عائلات في بيوتها، الصغار والكبار، وهم في حالة خوف شديد. صحيح أن بيوتهم نجت بشكل مؤقت، لكن من يعرف إلى أين سيذهبون بعد ذلك؟».


نعيم قاسم: نزع سلاح «حزب الله» إبادة ولا يمكن أن نقبل به

نعيم قاسم الأمين العام لـ«حزب الله»
نعيم قاسم الأمين العام لـ«حزب الله»
TT

نعيم قاسم: نزع سلاح «حزب الله» إبادة ولا يمكن أن نقبل به

نعيم قاسم الأمين العام لـ«حزب الله»
نعيم قاسم الأمين العام لـ«حزب الله»

أكد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم (الأحد)، أن نزع سلاح حزبه هو بمثابة «إبادة»، مؤكداً أنه لا يمكن القبول بذلك، في وقت يستعد فيه لبنان وإسرائيل لعقد جولة تفاوض جديدة في واشنطن أوائل الشهر المقبل.

وفي كلمة وجَّهها عبر الشاشة بثَّتها قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله»، قال قاسم: «نزع السلاح هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية وقدرة المقاومة وهذا الشعب تمهيداً للإبادة. افهموا، بالعربي الفصيح: نزع السلاح إبادة، وهذا لا يمكن أن نقبل به».

واعتبر أن «حصرية السلاح» التي تطالب بها السلطات اللبنانية «في هذه المرحلة هي لاستهداف المقاومة، وهو مشروع إسرائيلي».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، بدءاً من الثاني من مارس (آذار)، بعدما أطلق الحزب صواريخ على إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وتردُّ إسرائيل مذَّاك بشنِّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وبموجب شروط اتفاق وقف إطلاق النار التي نشرتها واشنطن في أبريل (نيسان)، تحتفظ إسرائيل «بحقها في اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها، في أي وقت، بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وأعلن الجيش الإسرائيلي إقامة «خط أصفر» في جنوب لبنان يبعدُ نحو 10 كيلومترات شمال الحدود، وحظرت على أيٍّ كان الاقتراب منها. كما تدفع إنذاراته بالإخلاء التي تشمل بلدات تقع على مسافة عشرات الكيلومترات من الحدود، إلى إفراغ مناطق كثيرة من سكانها.