«حماس» تريد ضمانات من ترمب والدول الراعية لوقف حرب غزة

طالبت بالإفراج عن أسرى بينهم البرغوثي وسعدات... وأكدت استعدادها لتسليم جميع الرهائن

الدخان يتصاعد من قطاع غزة جراء الهجمات الإسرائيلية 7 أكتوبر 2025 (رويترز)
الدخان يتصاعد من قطاع غزة جراء الهجمات الإسرائيلية 7 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

«حماس» تريد ضمانات من ترمب والدول الراعية لوقف حرب غزة

الدخان يتصاعد من قطاع غزة جراء الهجمات الإسرائيلية 7 أكتوبر 2025 (رويترز)
الدخان يتصاعد من قطاع غزة جراء الهجمات الإسرائيلية 7 أكتوبر 2025 (رويترز)

أعلن كبير مفاوضي حركة «حماس» خليل الحية، اليوم الثلاثاء، في سياق المباحثات غير المباشرة مع إسرائيل والتي تستضيفها مصر، أن الحركة «تريد ضمانات من الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب والدول الراعية لتنتهي الحرب إلى الأبد».

وصرّح الحية، الثلاثاء، لقناة «القاهرة الإخبارية» بأن «الاحتلال الإسرائيلي جرّبناه، لا نضمنه ولا للحظة».

وأضاف: «الاحتلال الإسرائيلي عبر التاريخ لا يلتزم بوعوده، لذلك نريد ضمانات حقيقية من الرئيس ترمب ومن الدول الراعية... ونحن جاهزون بكل إيجابية للوصول إلى إنهاء الحرب».

إعادة الرهائن

من جهته، تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة وجهها الثلاثاء، في الذكرى الثانية لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، تحقيق جميع أهداف الحرب في غزة، بدءاً بضمان الإفراج عن جميع الرهائن لدى حركة «حماس».
وقال في بيان صادر عن مكتبه «نعيش أياماً مصيرية وحاسمة، وسنواصل العمل لتحقيق جميع أهداف الحرب: إعادة جميع المخطوفين، والقضاء على حكم «حماس» ، وضمان ألا يشكّل قطاع غزة تهديدا لإسرائيل مرة أخرى».

صور للقتلى والرهائن الإسرائيليين تظهر على الكراسي خلال وقفة احتجاجية بمناسبة الذكرى الثانية للهجوم الذي شنّته «حماس» على إسرائيل في برلين (إ.ب.أ)

قوائم الأسرى

وأكدت قناة «القاهرة الإخبارية»، اليوم الثلاثاء، أن مصر بدأت مناقشة قوائم الأسرى الفلسطينيين المزمع الإفراج عنهم، وفق اتفاق التبادل بين حركة «حماس» وإسرائيل، موضحة أن قوائم الأسرى الذين تطالب «حماس» بالإفراج عنهم تضم مروان البرغوثي وأحمد سعدات وحسن سلامة وعباس السيد.

وأضافت القناة، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، أن «حماس» أكّدت استعدادها لتسليم جميع المحتجزين الأحياء والجثامين، لكنها تطالب بتوضيح الآليات والإجراءات اللازمة لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وضمانات لعدم عودة إسرائيل للحرب على غزة.

وأشارت إلى استمرار وصول وفود من قطر وتركيا والولايات المتحدة إلى شرم الشيخ للمشاركة في اللقاءات الخاصة بتنفيذ الخطة.

وأكّدت «القاهرة الإخبارية» أن مصر تكثف جهودها مع مختلف الأطراف من أجل التوصل لاتفاق واضح، وتحديد الآليات والإجراءات المطلوبة لتنفيذ خطة ترمب، المؤلفة من 20 بنداً.

في سياق متصل، قالت شبكة «سي إن إن» الإخبارية، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصدر مطلع، إن إسرائيل وحركة «حماس» حققتا «تقدماً» خلال أول يومين من المفاوضات في مدينة شرم الشيخ بمصر، والتي تهدف إلى وقف الحرب في قطاع غزة.

وأضاف المصدر أنه نتيجة لهذا التقدم، من المتوقع وصول مسؤولين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة وقطر إلى شرم الشيخ، غداً الأربعاء. وذكرت الشبكة التلفزيونية أن المحادثات تهدف إلى معالجة «التفاصيل المتبقية»، ووضع آلية تنفيذ يمكن لجميع الأطراف الاتفاق عليها.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، أن فريقاً أميركياً آخر غادر للمشاركة في المفاوضات، واصفاً محادثات شرم الشيخ بأنها «جدية»، وقال إن «هناك إمكانية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط».

وفي الدوحة، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية سوف يتوجه أيضاً، صباح غد الأربعاء، إلى شرم الشيخ للانضمام إلى المفاوضات، في ظل تكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

كما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء أن رئيس جهاز المخابرات التركي، إبراهيم قالن، سيتوجه أيضاً إلى شرم الشيخ للمشاركة في المفاوضات.

وفي وقت سابق اليوم، قال فوزي برهوم، القيادي في «حماس»، إن وفد الحركة المفاوض في مصر يسعى لتذليل كل العقبات للوصول إلى اتفاق لوقف الحرب، وإبرام صفقة تبادل أسرى «عادلة»، محذراً مما وصفها بمحاولات إسرائيل عرقلة الجولة الحالية من المفاوضات.

وأضاف برهوم أن «حماس» تسعى لاتفاق يتضمن «وقفاً دائماً وشاملاً لإطلاق النار وانسحاباً كاملاً للجيش الإسرائيلي من كافة مناطق قطاع غزة، وإدخال المساعدات دون قيود، وضمان عودة النازحين، والبدء الفوري في عملية إعادة إعمار شاملة، تحت إشراف هيئة وطنية فلسطينية من التكنوقراط».

ونقلت وسائل إعلام مصرية، اليوم، عن وزير الخارجية بدر عبد العاطي قوله إن الجانب الأميركي سينضم، غداً الأربعاء، إلى المفاوضات الجارية بين «حماس» وإسرائيل في مدينة شرم الشيخ المصرية المطلة على البحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

تشريعات أسرية تتصدر أولويات البرلمان المصري

شمال افريقيا الحكومة المصرية توافق على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في اجتماعها الأربعاء (الهيئة العامة للاستعلامات)

تشريعات أسرية تتصدر أولويات البرلمان المصري

يبدو أن الساحة التشريعية المصرية ستشهد زخماً في الأسابيع المقبلة حول ملفات الأسرة المصرية، بعدما وافقت الحكومة، على مشروع قانون للأحوال الشخصية للمسيحيين.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال افتتاح أحد المشروعات الصناعية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يوم الخميس (مجلس الوزراء)

الحكومة المصرية لتشجيع الصناعة المحلية رداً على «انتقادات»

افتتح رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الخميس، 9 مشروعات صناعية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بإجمالي استثمارات نحو 182.5 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا إغلاق «مبكر» لجميع المحال والمطاعم في مصر لترشيد الاستهلاك (محافظة البحر الأحمر)

بدء «التوقيت الصيفي» بمصر... هل تتغير مواعيد «غلق المحال»؟

أثار «التوقيت الصيفي» في مصر تساؤلات بشأن تغيير مواعيد «غلق المحال» التجارية التي تم إقرارها سابقاً ضمن إجراءات استثنائية اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات الحرب

عصام فضل
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالقاهرة في مايو 2024 (الرئاسة المصرية)

السيسي في قبرص... محادثات تستعرض أزمات المنطقة وسبل دعم الاقتصاد

يشارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القمة الأوروبية بقبرص، وسط توترات تشهدها المنطقة تسببت في أزمات اقتصادية عالمية.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (صفحته على فيسبوك)

«الطيّبات»... نظام غذائي يثير جدلاً واسعاً في مصر حتى بعد وفاة صاحبه

أشعلت وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم وصاحب نظرية نظام «الطيبات» الغذائي، جدالاً واسعاً لا يزال مستمراً.

محمد عجم (القاهرة)

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».