«حماس» تهاجم عشيرة «المجايدة» بخان يونس... وإسرائيل تتدخل

قتلى وجرحى وتبادل جثث وأحياء بين الطرفين

صورة ملتقطة في 8 فبراير 2025 في دير البلح بقطاع غزة تظهر مقاتلَين من كتائب «عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 8 فبراير 2025 في دير البلح بقطاع غزة تظهر مقاتلَين من كتائب «عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» (د.ب.أ)
TT

«حماس» تهاجم عشيرة «المجايدة» بخان يونس... وإسرائيل تتدخل

صورة ملتقطة في 8 فبراير 2025 في دير البلح بقطاع غزة تظهر مقاتلَين من كتائب «عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 8 فبراير 2025 في دير البلح بقطاع غزة تظهر مقاتلَين من كتائب «عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» (د.ب.أ)

قتل وأصيب كثير من المسلحين الفلسطينيين، في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، إثر تبادل إطلاق نار بين مئات العناصر المسلحة التي تتبع لحركة «حماس»، وآخرين من عشيرة المجايدة المعروفة بانتماء غالبيتها لحركة «فتح»، وذلك في خان يونس، جنوب قطاع غزة.

 

وتضاربت الأنباء حول أعداد القتلى في الهجوم المسلح الذي شنته «حماس» بشكل مفاجئ، بمشاركة ما لا يقل عن 250 مسلحاً، بأسلحة متوسطة وخفيفة، وداهموا خلاله عدة منازل في حارة المجايدة بمنطقة مواصي خان يونس غرب المدينة.

 

ووفقاً لمصادر متطابقة، فإن هناك عناصر قتلوا من الجانبين، كما قتل أحد أفراد عشيرة المجايدة بعد إصابته بطلق ناري، على يد مسلحين من «حماس» بعد نقله للعلاج في مجمع ناصر الطبي.

عناصر من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» خلال تسليم رهائن إسرائيليين في قطاع غزة (أرشيفية - إ.ب.أ)

وتعود أصول القصة، كما تكشفها مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إلى قبل نحو شهرين حينما هاجم عناصر من «حماس» أفراداً من عشيرة المجايدة، وأصابوا أحدهم فيما يعرف بمنطقة الكويتي، بمواصي خان يونس، ولاحقاً توفي المصاب.

 

ووفقاً لتلك المصادر، فإن عناصر من العشيرة بعد مرور يومين على تلك القضية، اختطفوا اثنين من عناصر «حماس»، وتبين أن أحدهما كان يعمل مرافقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة «حماس»، وقد تعرض للطعن، قبل أن يفرجوا عنه لاحقاً هو وشخص آخر، قبل أن يعتدوا على عناصر أخرى من الحركة، بينهم من ينشطون فيما تسمى وحدة «سهم» التي شكلت خلال الأشهر الماضية، لملاحقة اللصوص والمتخابرين مع إسرائيل وغيرهم، وتم الاستيلاء على أسلحتهم وغيرها.

 

وطالبت «حماس» مخاتير ووجهاء العشيرة بتسليمهم القائمين على تلك الأحداث، وكذلك إعادة الأسلحة.

 

وبعد نحو 3 أسابيع من الحدث الأولي، هاجم عناصر من العشيرة اثنين من عناصر النخبة في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وقتلوهما بإطلاق النار تجاههما والاستيلاء على أسلحتهما، وفق المصادر ذاتها. بينما قالت مصادر أخرى إنهما خططا لقتل أفراد من العشيرة، وهو أمر لم يؤكد في ظل التضارب حول هذا الحدث.

 

ومع رفض العشيرة تسليم أي من أبنائها لأجهزة أمن «حماس»، بقيت الأوضاع متوترة، قبل أن يقع هجوم الصباح الباكر، الأمر الذي أدى لمقتل 2 من عشيرة المجايدة بعد مداهمة منزلهما بشكل أساسي من قبل عشرات المسلحين، وهما المتهمان بقتل عناصر «القسام»، كما أن شقيقهما هو من قتل بداية الأحداث، كما قتل آخرون من أفراد العشيرة، فيما قتل اثنان من عناصر الحركة.

 

وتقول المصادر إنه قبيل انسحاب عناصر «حماس»، هاجمتهم طائرات إسرائيلية بعد مرور نحو ساعة على هجومهم ضد العائلة، وتبادل إطلاق النار من الجانبين، حيث يعرف عن العشيرة أنها تمتلك سلاحاً، خصوصاً أن عدداً كبيراً من أبنائها ينتمون لحركة «فتح»، كما أنهم مجندون بأجهزة السلطة الفلسطينية.

 

وتسبب التدخل الإسرائيلي بمقتل 16 آخرين من نشطاء «حماس» ومدنيين كانوا بالمنطقة، على الأقل، إلى جانب مقتل شخصين آخرين من عائلة المجايدة نتيجة القصف المركّز والعشوائي الذي طال المنطقة.

 

ووفقاً لمصادر من «حماس»، فإن أحد قتلى الحركة قائد ميداني في «كتائب القسام» شارك في الهجوم على أفراد العشيرة.

 

ويبدو أن عناصر «حماس» نجحوا في اعتقال أفراد من عشيرة المجايدة، كما قام أفراد العشيرة باحتجاز عناصر من الحركة.

مقاتلان من «حركة الجهاد الإسلامي» و«كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة (أرشيفية - د.ب.أ)

وقالت بعض المصادر إنه باتفاق جرى بوساطة بعض العشائر وجهات أخرى، تم الاتفاق على تبادل بعض الجثث، ويبدو أن التبادل شمل أيضاً بعض الأحياء المحتجزين، كما تجري محاولات لمنع تكرار الأحداث خشيةً من تطور الأوضاع الأمنية في ظل الظروف الراهنة بفعل استمرار الحرب الإسرائيلية.

 

وتفتح هذه القضية ملف الوضع الأمني المتدهور والمتراجع في قطاع غزة، مع ازدياد حالة الفلتان الأمني مؤخراً، التي تسببت في ظهور جماعات مسلحة، وقيام عشائر مسلحة بمهاجمة عناصر من «حماس»، وكذلك السيطرة على المساعدات ونهبها في بعض الأحيان، إلى جانب تنظيم أعمال خراب كبيرة طالت ممتلكات مختلفة، وفي بعض الأحيان كانت هذه العشائر والعصابات تهاجم المستشفيات.

 

وتتوعد «حماس» من حين إلى آخر، تلك العشائر والعصابات المسلحة، بردعها، ونفذت في الأشهر القليلة الماضية، سلسلة من العمليات التي استهدفتها وأدت لقتل بعض أفرادها، كما أعدمت متخابرين مع إسرائيل في إطار هذه العمليات.


مقالات ذات صلة

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

المشرق العربي فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

تصر حركة «فتح» على المضي بالانتخابات، وهو أمر أكده الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص (من اليمين) القياديون في «حماس»: محمد درويش وخليل الحية ونزار عوض الله خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب) p-circle

خاص «طعن وأوراق بيضاء»... ماذا يجري في انتخابات رئاسة «حماس» في غزة؟

كشفت 4 مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن جولة الإعادة لانتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة بالقطاع أُوقفت بعد فشل الحسم في الجولة الأولى التي أُجريت قبل أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أم فلسطينية تبكي ابنها خلال جنازته الأربعاء بعد مقتله بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تستأنف الاغتيالات بعد «فترة مراقبة» لاختيار الأهداف

استأنف الجيش الإسرائيلي وتيرة الاغتيالات في غزة بعد توقف دام ثلاثة أيام، لأسباب رجحت مصادر ميدانية أنها «فترة مراقبة» لتحديد شخصيات للاستهداف.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتكبت القوات الإسرائيلية، منذ فجر اليوم السبت، 12 خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً استهدف مناطق في شمال القطاع وجنوبه، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأصيب عدد من الفلسطينيين فجراً جراء قصف إسرائيلي استهدف مدنيين قرب مفترق «الإقليمي» في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق قناة «الأقصى» الفلسطينية.

وأشارت إلى «استشهاد شاب اليوم متأثراً بإصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الرمال في مدينة غزة قبل أسابيع»، لافتة إلى أن «مدفعية الاحتلال قصفت المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق آليات الاحتلال العسكرية النار باتجاه المناطق الشمالية للمدينة».

وقالت إن زوارق الاحتلال الحربية أطلقت صباحاً النار بكثافة تجاه شواطئ وبحر مدينة غزة، مشيرة إلى أن بحر مدينة غزة شهد خلال ساعات الفجر إطلاق نار مكثف من الزوارق الحربية الإسرائيلية.

وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات إسرائيل العسكرية المتمركزة شرق بلدة القرارة، شمال خان يونس، النار باتجاه منازل وخيام النازحين.

كما أطلقت الطائرات المروحية النار تجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية للمدينة.

وأفاد سكان محليون بأن الطيران المروحي الإسرائيلي أطلق النار غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما تجدد إطلاق النار من الآليات العسكرية الإسرائيلية تجاه خيام النازحين في مواصي رفح وجنوب مواصي خان يونس، مشيرين إلى أن «إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال استهدف خيام النازحين في محيط مدينة حمد شمال خان يونس».

وفي شمال قطاع غزة، أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة تجاه منطقتي السلاطين والعطاطرة غربي بلدة بيت لاهيا.


فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم السبت، فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026، التي ستقام في وقت واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت اللجنة، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إنها بدأت صباح اليوم استقبال طلبات الترشح في مقرها العام بمدينة البيرة، ومكتبها في مدينة دير البلح بقطاع غزة، على أن تستمر العملية لمدة 12 يوماً، حتى مساء الأربعاء 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيرة إلى أن ساعات صباح اليوم الأول من الترشح شهدت إقبالاً كبيراً من القوائم المترشحة في مكتبيها برام الله ودير البلح.

وأوضحت أن الترشح لعضوية المجلس التشريعي يتم من خلال القوائم الانتخابية فقط، ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، بحيث لا يقل عدد مرشحي القائمة عن 16 مرشحاً ولا يزيد على 132 مرشحاً، مع الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل المرأة وفقاً لأحكام القانون.

خيام النازحين في خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وبيّنت أن طلب ترشح القائمة يقدم من قبل منسقها ومفوضها بعد استكمال النماذج والوثائق والمرفقات المطلوبة، مؤكدة أن الطلبات المقدمة تخضع للدراسة والتدقيق للتأكد من استيفائها الشروط القانونية، وأن تقديم الطلب لا يعني قبوله أو اعتماده.

وأكدت اللجنة جاهزية طواقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستقبال طلبات الترشح وتقديم الإرشاد والمعلومات اللازمة لممثلي القوائم، داعية الراغبين في الترشح إلى التأكد من استكمال كل المتطلبات قبل تقديم الطلب.

وتشكل مرحلة الترشح إحدى المراحل الرئيسية في الجدول الزمني للانتخابات التشريعية 2026، فيما من المقرر إجراء الاقتراع العام يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».