استطلاع: تراجع شعبية «حماس» في الضفة الغربية والقدس

73.3 % من المشاركين غير راضين عن أداء السلطة تجاه الحرب

فلسطينيون يرفعون أعلاماً لـ«حماس» وفلسطين و«حزب الله» في الضفة الغربية يناير الماضي (رويترز)
فلسطينيون يرفعون أعلاماً لـ«حماس» وفلسطين و«حزب الله» في الضفة الغربية يناير الماضي (رويترز)
TT

استطلاع: تراجع شعبية «حماس» في الضفة الغربية والقدس

فلسطينيون يرفعون أعلاماً لـ«حماس» وفلسطين و«حزب الله» في الضفة الغربية يناير الماضي (رويترز)
فلسطينيون يرفعون أعلاماً لـ«حماس» وفلسطين و«حزب الله» في الضفة الغربية يناير الماضي (رويترز)

أظهر استطلاع حديث أجراه مركز القدس للإعلام والاتصال (JMCC) بالتعاون مع مؤسسة «فريدريش إيبرت»، تراجع التفاؤل الشعبي في الضفة الغربية والقدس بشأن نتائج الحرب الجارية في غزة، وانخفاضاً ملموساً في شعبية حركة «حماس».

وأشار الاستطلاع، الذي نُفذ بين 4 و8 سبتمبر (أيلول) الماضي، بمناسبة مرور عامين على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى أن نسبة من يتوقعون أن الحرب ستنتهي بتراجع شعبية «حماس» ارتفعت من 7.6 في المائة في أكتوبر 2023 إلى 22.2 في المائة في الاستطلاع الأحدث.

وأُجرى الاستطلاع في الضفة الغربية والقدس، ولم يشمل قطاع غزة بسبب ظروف الحرب.

كما تراجعت نسبة الفلسطينيين الذين يعتقدون أن هجوم 7 أكتوبر يخدم المصلحة الوطنية إلى 30.9 في المائة، مقابل 45 في المائة في استطلاع سبتمبر الماضي، في حين ارتفعت نسبة من يرونه مُضراً بالمصلحة الوطنية إلى 35.2 في المائة، مقابل 30.2 في مايو (أيار) من العام الماضي.

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

ووفق الاستطلاع، فقد تراجع التفاؤل بانتهاء الحرب لصالح «حماس» من 67.1 في المائة في أكتوبر 2023 إلى 25.9 في المائة حالياً، بينما رجّحت النسبة الكبرى (46.3 في المائة) أن الحرب لن تنتهي لصالح أي من الطرفين.

وفيما يتعلق بمستقبل غزة بعد الحرب، انخفضت نسبة من يتوقعون بقاءها تحت سيطرة «حماس» إلى 34.4 في المائة حالياً، مقارنةً بـ52.2 في المائة في مايو (أيار) 2024. لكن عند السؤال عن التفضيل الشخصي، أبدى 44.2 في المائة رغبتهم في أن تبقى غزة تحت سيطرة «حماس»، مقابل 26.4 في المائة فضّلوا عودة السلطة الوطنية الفلسطينية، و18.7 في المائة أيّدوا خيار الإدارة الدولية.

وبيّن الاستطلاع كذلك استمرار تراجع ثقة الجمهور بالسلطة الفلسطينية؛ إذ قال 73.3 في المائة إنهم غير راضين عن أدائها تجاه الحرب، مقابل 23.1 في المائة فقط أعربوا عن رضاهم.

وعند تقييم أداء القيادات، تبين ارتفاع نسبة الرضا عن الرئيس محمود عباس إلى 34.4 في المائة مقابل 26.8 في المائة في سبتمبر 2023. أما رئيس الوزراء الحالي محمد مصطفى، فقد قيّم 40.4 في المائة عمله بأنه «جيد أو متوسط»، مقابل 44.1 في المائة وصفوه بـ«السيئ».

وبعد مرور أكثر من عام على تشكيل الحكومة، عبّر 65.3 في المائة عن عدم رضاهم عن أدائها، في حين لم تتجاوز نسبة الراضين 26.4 في المائة.

وحول الخيارات السياسية، اعتبر 44.8 في المائة أن المفاوضات السلمية هي السبيل الأمثل لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني بعد أن كانت النسبة 25.7 في سبتمبر 2023.

وبشأن خيار «المقاومة المسلحة» فقد تراجعت نسبة التأييد إلى 27.8 في المائة بعد أن سجلت 33.7 في المائة في سبتمبر 2023. كما عارضت أغلبية واضحة (56.9 في المائة) استمرار العمليات العسكرية ضد أهداف إسرائيلية، مقابل 32 في المائة أيَّدوا هذا النهج.


مقالات ذات صلة

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.