أسطول مساعدات غزة يتجه شرقاً من اليونان رغم التحذيرات الإسرائيلية

«أسطول الصمود» (أ.ب)
«أسطول الصمود» (أ.ب)
TT

أسطول مساعدات غزة يتجه شرقاً من اليونان رغم التحذيرات الإسرائيلية

«أسطول الصمود» (أ.ب)
«أسطول الصمود» (أ.ب)

قال منظمو «أسطول الصمود العالمي» إنه من المقرر أن يغادر الأسطول الذي يسعى لإيصال مساعدات لغزة المياه اليونانية ويتجه نحو القطاع اليوم الجمعة، متحدين بذلك تحذيرات إسرائيل بأنها ستستخدم أي وسيلة لمنع وصول القوارب إلى القطاع الذي دمرته الحرب.

ويستخدم «أسطول الصمود العالمي» نحو 50 قارباً مدنياً في محاولة لكسر الحصار البحري الإسرائيلي على غزة، وهي مبادرة تعارضها إسرائيل بشدة. ويضم الأسطول العديد من المحامين والبرلمانيين والنشطاء، بمن فيهم الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا ثونبرغ.

عدد من الأشخاص يلتقطون صورة تذكارية أمام سفينة «عمر المختار» الليبية وهي جزء من «أسطول الصمود العالمي» 16 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأثار مروره عبر البحر المتوسط توتراً دولياً، خاصة بعد أن قال إنه تعرض لهجوم بطائرات مسيرة هذا الأسبوع. وفيما لم ينتج عن الهجوم أي إصابات، أرسلت إيطاليا وإسبانيا سفناً تابعة للبحرية لتقديم المساعدة لمواطنيهما وللمواطنين الأوروبيين الآخرين على متن الأسطول.

وأكدت اليونان أنها ستضمن الإبحار الآمن للأسطول قبالة سواحلها، لكن انطلاق الأسطول اليوم سيعيده إلى المياه الدولية في شرق البحر المتوسط. وقال المنظمون إن القوارب تهدف إلى الوصول مطلع الأسبوع المقبل.

محاولة لبث الأمل والتضامن

قالت إسرائيل، التي تفرض حصاراً بحرياً على غزة، إن الأسطول لن يُسمح له بالمرور وإنه لا يخدم سوى «حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية» (حماس).

وحمل الأسطول إسرائيل مسؤولية الهجوم بالطائرات المسيرة. ولم ترد وزارة الخارجية الإسرائيلية مباشرة على هذا الاتهام، لكنها دعت الأسطول إلى تسليم المساعدات الإنسانية لإسرائيل كي تنقلها إلى غزة أو مواجهة العواقب.

ولم يتضح بعد التوقيت الدقيق لمغادرة الأسطول من اليونان. وقال المنظمون اليوم الجمعة إن أحد قواربهم الرئيسية تعرض لعطل ميكانيكي لكنه لا يزال يستعد للإبحار.

وقالت تونبري من على متن قارب قبالة جزيرة كريت اليونانية أمس الخميس: «نحن لا نقدم مساعدات إنسانية فحسب، بل نحاول بث الأمل والتضامن وإرسال رسالة قوية مفادها أن العالم يقف إلى جانب فلسطين».

واقترحت إيطاليا حلاً وسطاً يقضي بتسليم المساعدات في قبرص على أن تتولى البطريركية اللاتينية في القدس التابعة للكنيسة الكاثوليكية توزيعها داخل غزة.

وقالت إسرائيل إنها تؤيد الفكرة، لكن الأسطول رفضها.

إحدى سفن «أسطول الصمود العالمي» المتجه لقطاع غزة وهي بالقرب من العاصمة التونسية يوم الأحد (رويترز)

إيطاليا تحذر الأسطول من مواصلة رحلته

بعثت وزارة الخارجية الإيطالية برسالة إلى الإيطاليين المشاركين في الأسطول تحذرهم فيها من مواصلة المهمة، وتعرض عليهم المساعدة في إعادتهم إلى الوطن إذا اختاروا النزول في اليونان.

وقالت إن القطعة البحرية التي أرسلتها لن تتدخل إلا للإنقاذ البحري أو العمليات الإنسانية، ولن تشارك «تحت أي ظرف من الظروف» في مناورات عسكرية دفاعية أو هجومية ضد أي شخص.

وأوضحت الوزارة للنشطاء أنه «كل من يواصل المهمة يتحمل المخاطر وهو مسؤول عنها شخصياً».


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.