غوتيريش: العالم يجب ألّا يخشى من ردود فعل إسرائيل

نازحون فلسطينيون يشقون طريقهم بصعوبة أمام مطبخ جماعي في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون يشقون طريقهم بصعوبة أمام مطبخ جماعي في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: العالم يجب ألّا يخشى من ردود فعل إسرائيل

نازحون فلسطينيون يشقون طريقهم بصعوبة أمام مطبخ جماعي في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون يشقون طريقهم بصعوبة أمام مطبخ جماعي في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن العالم يجب ألّا «يخشى» ردود الفعل الإسرائيلية، في ظل مواصلة الدولة العبرية حربها في قطاع غزة، وسعيها لضم الضفة الغربية بشكل تدريجي.

وأفادت تقارير بأن إسرائيل هددت بضم الضفة الغربية في حال مضي الدول الغربية قدماً في الاعتراف بدولة فلسطين على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل في نيويورك.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

وقال متحدثاً في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «ينبغي ألا نخشى ردّ الفعل الانتقامي، لأنه سواء قمنا بما نقوم به أم لا، هذه الإجراءات ستستمر، وعلى الأقل هناك فرصة لحشد المجتمع الدولي من أجل ممارسة الضغط لمنع حدوث ذلك».

وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية ماضية في «إجراءاتها... بهدف تدمير غزة بالكامل الآن، وتحقيق ضمّ تدريجي للضفة الغربية».

وأجريت المقابلة قبل انعقاد الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي ستهيمن عليها هذه السنة مسألة الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة، ومستقبل الفلسطينيين، ومع انعقاد مؤتمر الاثنين على هامشها برئاسة فرنسا والسعودية، يتوقّع أن تعلن خلاله دول عدّة على رأسها فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين.

وندّدت إسرائيل بشدّة بهذه الخطوة، ولوّح مسؤولون إسرائيليون بضمّ أجزاء واسعة من الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ العام 1967.

لكن غوتيريش رأى أنه أياً كانت «الذريعة» التي تستخدمها إسرائيل لتبرير سياستها في الأراضي الفلسطينية، أو ضد عواصم تعلن دعمها لدولة فلسطينية، هناك «عمل متواصل، مرحلة بعد مرحلة، تنفّذه الحكومة الإسرائيلية حتى لا تسمح للفلسطينيين بأن تكون لهم دولة».

جنود إسرائيليون في مدينة رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

ورأى أنه «من المهم أن يشعر (الإسرائيليون) بأنهم يزدادون عزلة لكي يحصل تغيير». وأكّد أن الحلّ الوحيد الممكن للنزاع هو حلّ الدولتين، مع قيام دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل بسلام.

وتساءل: «ما البديل؟ حلّ بدولة واحدة يتعرّض فيها الفلسطينيون للطرد، أو يخضعون للاحتلال، والرضوخ، والتمييز، بلا حقوق على أرضهم؟ هذا غير مقبول إطلاقاً في القرن الحادي والعشرين».

واعتبر أن الاعتراف الذي تنوي عدة دول القيام به الاثنين «رمز في غاية الأهمية».

وقاد غوتيريش دعوات من أجل أن توقف إسرائيل الحرب في قطاع غزة، والمتواصلة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ووصف الوضع في القطاع المحاصر والمدمّر -حيث تنفّذ إسرائيل هجوماً للسيطرة الكاملة على مدينة غزة- بأنه «أسوأ مستوى من الموت والدمار رأيته منذ أن تولّيت منصب الأمين العام، وربما في حياتي. لا يمكن وصف معاناة الشعب الفلسطيني. مجاعة، وافتقار تام للرعاية الصحية الفعالة. الناس يعيشون دون مأوى مناسب في مناطق ذات اكتظاظ هائل، حيث يمكن للأمراض أن تنتشر».

وقال: «أعتقد بحزم أن هذا لا يُحتمل أخلاقياً، وسياسياً، وقانونياً».

وقتل في قطاع غزة منذ بدء الحرب 65174 شخصاً، وفق أرقام وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس»، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

واتهمت لجنة تحقيق دولية مستقلة مكلّفة من الأمم المتحدة إسرائيل هذا الأسبوع بارتكاب «إبادة جماعية» بحق الفلسطينيين، إلا أن غوتيريش أحجم عن استخدام هذا التوصيف من دون صدور قرار قضائي بهذا الصدد.

وقال: «المشكلة هي أنه ليس من ضمن مهامي التحديد القانوني لما إذا كانت هناك إبادة»، موضحاً «هذا ليس من صلاحياتي. لكن لنكن واضحين، المشكلة ليست في الكلمة، المشكلة هي في الواقع على الأرض».

وسيتصدّر مستقبل الفلسطينيين المناقشات في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن الأمم المتحدة ستسلّط الضوء أيضاً على مخاطر التغيّر المناخي خلال قمة تعقد الأربعاء قبل بضعة أسابيع من مؤتمر «كوب30» المقرّر في البرازيل في نوفمبر (تشرين الثاني).


مقالات ذات صلة

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

«لسرقة محل مجوهرات بالضفة»... لصوص تنكروا في زي الجيش الإسرائيلي

تمكنت مجموعة من اللصوص من سرقة محل مجوهرات في الضفة الغربية، في وضح النهار بسهولة منتحلين صفة جنود إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يتخذ موقعه خلال عملية عسكرية حول البلدة القديمة لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة يوم الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعد في نابلس وتنفذ حملة اعتقالات

صعّد الجيش الإسرائيلي اقتحاماته في الضفة الغربية؛ إذ نفذ عملية واسعة في قلب مدينة نابلس، تخللتها اشتباكات مسلحة؛ ما أسفر عن إصابات واعتقالات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

قُتل عدد من الفلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون بشرق مدينة غزة، كما قُتل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».


شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.

وأشار شعث، الذي تمت تسميته لإدارة قطاع غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، أمس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط.

وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين إدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة «حماس». وقال شعث «لو أتيت بجرافات، وألقيت الركام في البحر، وعملت في البحر جزراً جديدة... سنكسب أرضاً لغزة، وننظف الركام» خلال مدة لن تتجاوز ثلاث سنوات. وأضاف: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات».

في المقابل، ظهرت محاولات إسرائيلية لزرع عقبات أمام مستقبل القطاع، عبر التقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، واعتبارها «رمزية».

بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن دعمه لتشكيل لجنة إدارة غزة، وقال: «نجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية، والتقسيم».


الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
TT

الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس (الخميس)، قراراً يقضي بتعيين كل من محمود الصبيحي وسالم الخنبشي عضوين في المجلس، مع احتفاظ الخنبشي بمنصبه محافظاً لحضرموت، وذلك في سياق تحركات سياسية وأمنية وقضائية متزامنة تهدف إلى تثبيت مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السيادي.

ويأتي القرار عقب إعلان المجلس إسقاط عضوية فرج البحسني، وبدء الإجراءات القضائية بحق عيدروس الزبيدي، المطلوب للتحقيق أمام النيابة العامة بتهم جسيمة.

واتهم المجلس الرئاسي اليمني البحسني بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، ومساندة التمرد العسكري، وتعطيل جهود توحيد القوات، إلى جانب ثبوت عجزه الصحي الدائم عن أداء مهامه، وذلك بعد أسبوعين من إسقاط عضوية الزبيدي.

كما أعلنت النيابة العامة تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس الزبيدي، التي تشمل تهم «الخيانة العظمى»، والانتهاكات ضد المدنيين، وتقويض مؤسسات الدولة، على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت والمهرة.

إلى ذلك أكد المجلس الرئاسي التزامه معالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي - جنوبي شامل برعاية سعودية.