مصرع 9 أشخاص في نزاع عشائري جنوب بغداد

بينهم ضباط وأفراد في وزارة الداخلية

وزير الداخلية خلال تشييع جنازات عناصر الشرطة (وكالة الأنباء العراقية)
وزير الداخلية خلال تشييع جنازات عناصر الشرطة (وكالة الأنباء العراقية)
TT

مصرع 9 أشخاص في نزاع عشائري جنوب بغداد

وزير الداخلية خلال تشييع جنازات عناصر الشرطة (وكالة الأنباء العراقية)
وزير الداخلية خلال تشييع جنازات عناصر الشرطة (وكالة الأنباء العراقية)

لقي ما لا يقل عن 9 أشخاص، بينهم ضابطان ومنتسبون في وزارة الداخلية، مصرعهم على خلفية نزاع عشائري في منطقة حي المعامل شرق العاصمة بغداد.

وأعلن وزير الداخلية، عبد الأمير الشمري، الأحد، مقتل ضابطَين ومنتسبون إلى جانب إصابة 9 عناصر من الشرطة بجروح متفاوتة أثناء انخراطهم في واجب أمني لفض نزاع عشائري وقع مساء السبت، في منطقة السعادة قرب معمل الغاز في جانب الرصافة من بغداد.

وأكد الشمري أن «دماء شهدائنا الأبرار أمانة في أعناقنا، ولن تذهب هدراً، ووجهنا بمواصلة العمليات الأمنية حتى إلقاء القبض على جميع المتورطين بهذا الاعتداء لينالوا جزاءهم العادل وإنزال القصاص عليهم». ورأى أن «الإرهاب، والمخدرات، والنزاعات العشائرية تمثل اليوم تهديداً خطيراً للسلم المجتمعي، وهي أساليب إجرامية مقيتة لا تقل خطراً عن بعضها بعضاً، فلقد أعلنا، ونعلن مجدداً أن حربنا ضد هذه الآفات حرب مفتوحة لا مساومة فيها ولا تهاون، وأن القانون سيبقى فوق الجميع».

وشدد الشمري على أن «مَن يرفع السلاح بوجه الدولة أو يعتدي على رجالها فسيُواجه بإجراءات رادعة وحاسمة، وسنضرب بيدٍ من حديد كل من يحاول العبث بأمن العراق وهيبة مؤسساته، والوزارة تتحمل مسؤولياتها كاملة في هذه المواجهة». ودعا «جميع الخيرين والوجهاء والعشائر الأصيلة وأبناء هذا الوطن العزيز إلى الوقوف مع قواتهم الأمنية، ونبذ هذه التصرفات المقيتة، لأن المعركة مع هذه الآفات هي معركة وطنية مشتركة لا يمكن أن تنتصر فيها الدولة وحدها».

وفي وقت سابق، قالت وزارة الداخلية، إن «القوة الأمنية تعرضت إلى هجوم مسلح مباشر من العناصر المتسببة في النزاع، ما دفعها للرد على مصادر النيران بقصد إلقاء القبض على الجناة، حيث أسفرت العملية عن مقتل اثنين من المهاجمين وإصابة خمسة آخرين، واعتقال ستة متورطين، فيما تواصل القوات الأمنية الآن عمليات تفتيش ومداهمة واسعة في أحياء المنطقة».

وشددت الوزارة على أن «فرض هيبة الدولة وسيادة القانون أولوية مطلقة، ولن تنتهي هذه العملية إلا بعد إلقاء القبض على جميع المتسببين في هذا الاعتداء الغادر، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل، ولكي يكونوا عبرة لغيرهم».

في موازاة البيان الحكومي، أفاد شهود عيان قريبون من الحادث، بأنه نشب على خلفية خلاف حول تجهيز الطاقة الكهربائية من مولدة أهلية بين عشيرتي البو محمد وكعب، وتطور النزاع ليتحول إلى معركة بالأسلحة الخفيفة سقط على أثرها 5 أشخاص من المدنيين إلى جانب مصرع ضابطَين من الشرطة وجرح ثمانية منتسبين.

ورغم الجهود التي تبذلها السلطات الرسمية لكبح جماح النزاعات العشائرية والمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب التي تلاحق المتورطين بتلك النزاعات، فإنها ما زالت تمثل تحدياً كبيراً للسلطات، خصوصاً في المحافظات الجنوبية التي غالباً ما تتفجر لأسباب بسيطة لكنها تتطور لاحقاً إلى معارك بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة في بعض الأحيان.

وغالباً ما تعيد النزاعات العشائرية الحديث عن السلاح المنفلت وضرورة حصره بيد الدولة، غير أن السلطات الأمنية تبدو عاجزة في معالجة هذه المسألة التي تشكل خطراً حقيقياً على السلم الأهلي.

وتعليقاً على النزاع العشائري الأخير، قال النائب أحمد الجبوري في بيان: «لقد أثبتت هذه الحادثة المؤلمة أن الخطر لا يُكمن في النزاع وحده، بل في بقاء السلاح خارج سيطرة الدولة، وفي اتساع الفجوة بين العرف والقانون».

ودعا شيوخ العشائر والوجهاء إلى «العمل على تهدئة النفوس، ومساندة مؤسسات الدولة في حصر السلاح بيدها وحدها، وتقديم كل مَن يتجاوز القانون إلى العدالة، دون غطاء عشائري أو اجتماعي».


مقالات ذات صلة

تقدم احتمالات تكليف السوداني رئاسة الحكومة العراقية مجدداً

المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب) p-circle

تقدم احتمالات تكليف السوداني رئاسة الحكومة العراقية مجدداً

حذر رئيس «مجلس القضاء الأعلى»، فائق زيدان، من مغبة الاستمرار في تجاوز المدد الدستورية، عادّاً أن عدم وجود «شرط جزائي» لا يعني الاستمرار في هذه المعادلة.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص البرلمان العراقي ينتخب الرئيس السادس للبلاد

انتخب مجلس النواب العراقي نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً وانسحاب الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

واشنطن تحث بغداد على «تفكيك الميليشيات فوراً»

وجّهت واشنطن رسالة تحذير شديدة اللهجة للحكومة العراقية، مطالبةً إياها باتخاذ خطوات فورية لتفكيك الميليشيات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

جمود سياسي في بغداد رغم وقف إطلاق النار الإقليمي

وسط استمرار الانقسامات داخل القوى السياسية الرئيسة في العراق، تظل استحقاقات انتخاب رئيس الجمهورية، وتكليف رئيس الوزراء عالقة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

أكّد العراق، الخميس، أنه «يبذل أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد على أراضيه.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقبع في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المتهمين بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وأنجزت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق.

وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان، «تسليم متهمين اثنين (قاصر من مواطني جمهورية فنلندا، وآخر من الولايات المتحدة الأميركية) للسلطات المختصة في بلديهما، بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى عصابات (داعش) الإرهابية».

وأضاف المركز الوطني أن «عملية التسليم جرت عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية، وفي إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المختصة، وضمن جهود العراق المستمرة في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب».

ولم يذكر البيان ما إذا كان المتهمان ضمن المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد باشر تحقيقاته واستجواباته لهؤلاء قبل اتخاذ أي اجراءات قضائية بحقهم.

وينتمي المتهمون الذين تم نقلهم من سوريا إلى 61 دولة، وبينهم 3543 سورياً، و467 عراقياً، و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب بينهم أوروبيون من ألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وبلجيكا وأميركيون وأستراليون.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة من العراق اعتباراً من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهُزم التنظيم أيضاً في سوريا في عام 2019، وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، رأس حربة في التصدي له.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتطرفون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص.

وتأسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.

ويُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».