أطفال غزة على شفا المجاعة في ظل شح المكملات الغذائية

وكالات الإغاثة تبلغ عن زيادة سريعة في حالات سوء التغذية

طفل فلسطيني عمره 8 شهور يتناول الحليب في مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني عمره 8 شهور يتناول الحليب في مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة (رويترز)
TT

أطفال غزة على شفا المجاعة في ظل شح المكملات الغذائية

طفل فلسطيني عمره 8 شهور يتناول الحليب في مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني عمره 8 شهور يتناول الحليب في مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة (رويترز)

حذرت وكالات إغاثة وخبراء في سوء التغذية والأمم المتحدة من أن أزمة الجوع في غزة بلغت نقطة حرجة مع انخفاض الإمدادات من الحليب المدعم بالفيتامينات وغيره من المكملات الغذائية مما يزيد عدد الأطفال المهددين بالجوع.

وقال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو المرصد العالمي الرئيسي للجوع الذي يعمل مع الأمم المتحدة ووكالات إغاثة أخرى، إن المجاعة تأكدت رسمياً، اليوم الجمعة، في مناطق من قطاع غزة بعد مرور ما يقرب من عامين على هجوم إسرائيل على القطاع، حيث يتعرض ما يقرب من ربع سكانه إلى مجاعة.

وبعد احتجاجات عالمية ضد قيود صارمة فرضتها إسرائيل على دخول المساعدات منذ مارس (آذار)، بدأ الجيش الإسرائيلي السماح بدخول المزيد من الغذاء إلى غزة في أواخر يوليو (تموز).

لكن ثلاثة خبراء في الجوع، وموظفي إغاثة من ست وكالات قالوا، لوكالة «رويترز»، إن الكميات ضئيلة للغاية والتوزيع فوضوي جداً، بحيث لا يمكن وقف إصابة المزيد من السكان بسوء التغذية، في حين لا يحصل أولئك الذين يعانون بالفعل من الجوع أو الضعف على المكملات الغذائية المنقذة للحياة.

ووفق أرقام وزارة الصحة في غزة، التي أكدتها منظمة الصحة العالمية، فإن الوفيات الناجمة عن سوء التغذية والجوع آخذة في الارتفاع منذ هجوم قادته حركة «حماس»الفلسطينية على بلدات بجنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 والحملة الإسرائيلية العسكرية اللاحقة.

وفي الأشهر السبعة الأولى من العام، تم تسجيل 89 وفاة نتيجة سوء التغذية أو الجوع، معظمهم أطفال دون 18 عاماً. وأعلنت الوزارة في القطاع، اليوم الجمعة، تسجيل 138 وفاة على الأقل، تشمل 25 طفلاً دون 18 عاماً، في أغسطس (آب) وحده.

وقال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إن عدداً كبيراً آخر قد يتعرض للمجاعة. وذكر أن 132 ألف طفل على الأقل دون سن الخامسة معرضون لخطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد حتى يونيو (حزيران) من العام المقبل إذا لم يتوقف إطلاق النار وتدخل المساعدات بكميات كبيرة على الفور ودون عوائق. ورفع التصنيف تقديراته إلى الضعف مقارنة بتقديرات في تقريره السابق الصادر في مايو (أيار).

وقالت جانيت بيلي مسؤولة التغذية لدى لجنة الإنقاذ الدولية، وهي منظمة إغاثة مقرها نيويورك: «نشهد أسوأ كارثة إنسانية على الإطلاق يمكن قياسها». وأضافت: «سيموت عدد أكبر بكثير من الأطفال، وعدد أكبر بكثير من النساء الحوامل والمرضعات اللاتي يعانين من سوء التغذية».

ترفض إسرائيل التقارير عن انتشار سوء تغذية بين الفلسطينيين في غزة، وتشكك في أرقام الوفيات الناجمة عن الجوع التي تعلنها وزارة الصحة في القطاع، قائلة إن الوفيات ناجمة عن أسباب طبية أخرى.

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التأكد بشكل مستقل من الأرقام الواردة في هذه القصة، بما في ذلك الأرقام المتعلقة بسوء التغذية أو الوفيات المرتبطة بالمجاعة وإمدادات المنتجات الغذائية المختلفة. وذكرت «رويترز» من قبل أن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يواجه صعوبات في الحصول على البيانات المطلوبة لتقييم نطاق الأزمة.

ويوجد بعض الأطفال الأكثر معاناة من سوء التغذية في المستشفيات القليلة التي لا تزال عاملة في قطاع غزة، حيث يسعى الأطباء جاهدين للحصول على إمدادات من الحليب العلاجي الخاص.

الطفل سالم عواد (7 شهور) يعاني من سوء التغذية في مدينة غزة (أ.ب)

في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، حمل الطبيب أحمد بصل رضيعاً بدت ذراعاه نحيلتين للغاية من شدة الهزال. وقال إن تكلفة الحليب الصناعي العادي، حتى عند توفره، تصل إلى 58 دولاراً للعبوة، فيما تعاني الأمهات أنفسهن من سوء التغذية الشديد مما يجعلهن غير قادرات على إرضاع أطفالهن طبيعياً.

أعطت عائشة وهدان، التي بدا عليها الضعف والهزال، ابنها حاتم البالغ من العمر ثمانية أشهر الحليب المدعم من زجاجة. وقالت إنها قبل وصولها إلى المستشفى حاولت فطامه على النباتات البرية مثل الخروب والبابونج والزعتر؛ لأنها لم تتمكن من تغذيته بالرضاعة الطبيعية. وقالت: «لم يكن هناك حليب. استخدمت أعشاباً طبيعية وجربت كل شيء لأنه لم يكن هناك بديل للحليب».

وقالت منظمة «أطباء بلا حدود»، اليوم الجمعة، إن سوء التغذية في الطفولة يمكن أن يتسبب في أضرار جسدية وعقلية دائمة.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، يوم الثلاثاء، إن بعض حليب الأطفال العادي، اللازم لمن فقدوا أمهاتهم أو لمن لا تستطيع الأمهات إرضاعهم رضاعة طبيعية أو عند إصابة الطفل بالمرض، قد دخل غزة منذ تخفيف الحصار المفروض على المساعدات. إلا أن الوكالة أكدت أن مخزونها يكفي لنحو 2500 طفل فقط لمدة شهر، وتقدر أن 10 آلاف طفل على الأقل يحتاجون إلى حليب الأطفال.

وقال أنطوان رينارد مدير برنامج الأغذية العالمي في فلسطين: «دون دخول وتوزيع مستمر لعناصر مثل مواد التغذية التكميلية المتخصصة، البسكويت عالي الطاقة والأغذية المدعمة، فإننا نشهد أزمة يمكن تجنبها تتحول إلى حالة طوارئ غذائية واسعة النطاق»، مضيفاً: «في البداية يؤثر ذلك على الفئات الأكثر ضعفاً لكن بطبيعة الحال سيتسع نطاق ذلك».

وقالت وحدة «تنسيق أعمال الحكومة في المناطق»، وهي الجهة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن المساعدات، في بيان صدر في 12 أغسطس، إن معظم الوفيات التي عزتها السلطات الصحية الفلسطينية إلى سوء التغذية ناجمة عن حالات طبية أخرى.

ويقول خبراء سوء التغذية إن الوفيات بين الذين يعانون من مشاكل صحية بالفعل أمر شائع في المراحل المبكرة من أزمة الجوع.

وأقرت إسرائيل بنقص الغذاء، لكنها تلقي باللوم على الأمم المتحدة وتقول إن المنظمة فشلت في توزيع الإمدادات بكفاءة، وتتهم «حماس» أيضاً بسرقتها، وهو ما تنفيه الجهتان.

فتى عمره 16 عاماً أصيب بشلل دماغي بسبب سوء التغذية بمدينة غزة - 16 أغسطس 2025 (د.ب.أ)

وقالت وحدة «تنسيق أعمال الحكومة في المناطق» إن مراجعة رسمية أجرتها إسرائيل لم تجد «مؤشرات على انتشار ظاهرة سوء التغذية بين سكان غزة».

وتعقيباً على رد إسرائيل بخصوص نقص المكملات الغذائية، قالت وحدة «تنسيق أعمال الحكومة في المناطق» إن الجيش الإسرائيلي يتصرف «للسماح بتسهيل استمرار دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وفقاً للقانون الدولي».

وقال إسماعيل الثوابتة المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الذي تديره «حماس»، إن الحكومة ترى أن ظروف المجاعة «أخطر» مما ورد في التقارير.

وأضاف: «(حماس) حريصة أكثر من أي جهة أخرى على تدفق المساعدات إلى غزة ووصولها إلى شعبنا».

واتهم مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في يونيو، إسرائيل باستخدام غذاء المدنيين «سلاحاً»، ووصف ذلك بأنه جريمة حرب بعد توثيق مقتل المئات على يد الجيش الإسرائيلي في أثناء محاولتهم الوصول إلى مواقع توزيع المساعدات التي تديرها «مؤسسة غزة الإنسانية»، وهي منظمة مدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة.

واعترف الجيش الإسرائيلي بأن قواته قتلت بعض الفلسطينيين الذين كانوا يسعون للحصول على المساعدات، وقال إنه أعطى جنوده أوامر جديدة لتحسين الاستجابة.

فلسطينية تحمل طفلها الذي تظهر عليه علامات سوء التغذية داخل خيمتهما في مخيم الشاطئ للاجئين غرب غزة (أ.ف.ب)

كيلوغرامان فقط

قالت هبة والدة خلود الأقرع إن رضيعتها تبلغ من العمر ثلاثة أشهر وتزن كيلوغرامين فقط بما يقل كثيراً عن متوسط ​​وزن الرضيعات الذي حددته «منظمة الصحة العالمية» بأنه يقارب ستة كيلوغرامات في هذا العمر.

ولا تزال الأم ترضع طفلتها رضاعة طبيعية، لكنها قالت إن جسدها لا يتمكن من إنتاج ما يكفي رضيعتها بسبب قلة الطعام الذي تتناوله ولا يوجد ما تشتريه. وذكرت أنها تقضي يوماً أو يومين أحياناً دون تناول أي شيء سوى طبق حساء واحد.

وقالت هبة، عبر الهاتف من مخيم نازحين تعيش فيه في دير البلح بوسط غزة: «أنا نفسي منهكة، أشعر بالدوار عندما أرضعها لأنه لا يوجد طعام جيد لي أنا أيضاً».

ولم تتمكن «رويترز» من التأكد من تفاصيل رواية هبة بشكل مستقل، لكنها متسقة مع تقارير وكالات الإغاثة والأمم المتحدة عن أزمة الجوع وكيفية تأثيرها على الأمهات المرضعات ومواليدهن.

وقال ثلاثة خبراء تغذية إن العلاج المتعارف عليه لرضيعة تعاني من سوء تغذية حاد، مثل خلود، هو تغذيتها بحليب علاجي لعدة أسابيع وتوفير طعام ومكملات غذائية لأمها للتمكن من إرضاعها.

وذكرت هبة أن المساعدات والإمدادات الغذائية التجارية التي تدخل غزة زادت، لكن كمية الطعام المتوفرة في السوق أو المطابخ الخيرية لا تزال قليلة جداً رغم ذلك.

وتسعى الأسرة يومياً للحصول على الطعام من المطابخ الخيرية. ولم تتمكن الأسرة أيضاً من العثور على مكملات غذائية للرضيعة أو لوالدتها أو لطفليها الآخرين الأكبر سناً.

وقالت ماريانا أدريانوبولي وهي من مسؤولي التغذية في «منظمة الصحة العالمية» إن حالة من يعانون من سوء التغذية تبدأ في التدهور عندما لا يحصلون على مكملات غذائية يمكنهم تناولها في المنزل إلى جانب كمية كافية من الطعام العادي.

وتابعت: «هؤلاء الأطفال معرضون للخطر. جهازهم المناعي ضعيف، معرضون للإصابة بالعدوى التي يمكن أن تنتشر بسرعة». وأضافت: «تدهور الحالة الصحية لسكان يعانون من سوء التغذية قد يكون سريعاً جداً».

وذكرت كل وكالات الإغاثة أن الأمراض والمشكلات الصحية تنتشر في بيئة مثل تلك الموجودة في قطاع غزة حالياً، حيث يعيش معظم السكان في خيام أو ملاجئ وسط نقص في المياه النظيفة وتعرض جزء كبير من شبكة الصرف الصحي للتدمير، كما يتعرض من يعانون من ضعف المناعة لخطر أكبر.

نقطة تحول

تحدثت كل الوكالات الست عن مؤشرات مثيرة للقلق تظهر تدهوراً سريعاً في الشهر الماضي تقول إن معالجته تتطلب زيادة واردات الأغذية بكميات كبيرة، وتناول من هم أكثر عرضة للخطر مكملات غذائية، مثل معجون زبدة الفول السوداني وحليب الأطفال المعزز، باستمرار ولمدة أسابيع.

وذكرت «منظمة الصحة العالمية» أن عدد الأطفال دون سن الخامسة، المسجل أنهم يعانون من الهزال بسبب نقص الغذاء، زاد بواقع المثلين تقريباً من يونيو إلى أكثر من 12 ألفاً، كما يعاني أكثر من 2500 طفل من أشد أشكال فقدان الوزن الذي يمكن أن يؤدي إلى الوفاة بسبب التضور جوعاً.

مريم دواس الطفلة الفلسطينية البالغة من العمر 9 سنوات التي تعاني من سوء التغذية تجلس على الأرض مع والدتها في حي الرمال بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وقالت كل الوكالات وخبراء في مجال الجوع الذين تحدثت إليهم «رويترز» إن هذه الأعداد لا تمثل سوى الأطفال الذين توجهوا إلى عيادات أو مستشفيات، ولذلك فالعدد الحقيقي على الأرجح أعلى من ذلك بكثير.

كما ذكر تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن شهر يوليو (تموز) شهد الوصول إلى ثلاثة في المائة فقط من عدد يبلغ نحو 290 ألف طفل دون سن الخامسة يحتاجون إلى مكملات غذائية لمنع انزلاقهم إلى سوء التغذية الحاد، مما يمثل انخفاضاً كبيراً عن متوسط ​​26 في المائة بين أبريل (نيسان) ويونيو.

ورداً على أسئلة من وكالة «رويترز»، عزا المكتب سبب تراجع النسبة إلى القيود المفروضة على الكميات المسموح بدخولها، واحتدام الصراع، والعوز الشديد الذي يؤدي إلى النهب.

وقالت «اليونيسيف»، لـ «رويترز»، يوم الثلاثاء، إن مخزوناتها من العبوات الصغيرة التي تحتوي على معاجين مغذية إما نفدت أو أوشكت على النفاد، وإنه لا يوجد لديها إلا ما يكفي خمسة آلاف طفل فقط للشهر المقبل.

وكانت «رويترز» قد أفادت، الشهر الماضي، بأن غذاء آخر مخصصاً للعلاج ومطلوباً لإنقاذ الأطفال، الذين يعانون بالفعل من سوء التغذية الحاد الذي يسبب الهزال، سينفد بحلول منتصف أغسطس إذا لم يتغير شيء.

وتمكنت «اليونيسيف» منذ ذلك الحين من إدخال بعض هذه المكملات، المعروفة باسم الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، لكنها لا تكفي إلا لما يقل عن 5800 طفل لمدة شهر واحد. وتقدر «اليونيسيف» عدد الأطفال المحتاجين حالياً إلى الغذاء العلاجي الجاهز للاستخدام بنحو 70 ألف طفل.

ما الذي يدخل؟

تضرر قطاعا الزراعة والصيد بشدة بسبب الحرب، بعد أن كانا في الأوضاع الطبيعية المصدرين الرئيسيين للغذاء داخل قطاع غزة. ويعتمد سكان القطاع، الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة، بشكل شبه كامل على الواردات.

وأوقفت إسرائيل العمل بموجب وقف لإطلاق النار في مارس، وفرضت حصاراً شبه كامل على دخول المساعدات إلى قطاع غزة حتى أواخر مايو عندما بدأت «مؤسسة غزة الإنسانية» توزيع طرود غذائية في أربعة أماكن داخل القطاع.

ووفقاً لتقارير «مؤسسة غزة الإنسانية»، التي تعمل بالشراكة مع «سماريتان بيرس» وهي منظمة إغاثة مسيحية إنجيلية، فقد بدأت في إدخال مكملات غذائية في صورة معاجين الأسبوع الماضي وتجاوزت الكميات 150 ألف عبوة حتى الآن مما يكفي نحو خمسة آلاف طفل لمدة شهر. ولم ترد «مؤسسة غزة الإنسانية» أو «سماريتان بيرس» بعد على طلبات للتعليق على هذه القصة.

وقال تقرير صدر في الآونة الأخيرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن إسرائيل بدأت تسهيل تسليم المزيد من المساعدات إلى داخل قطاع غزة عبر نقطة التفتيش الرئيسية منذ أواخر يوليو، لكن 90 في المائة تقريباً من الأغذية التي تنقلها الشاحنات إلى القطاع تأخذها إما الحشود الجائعة أو العصابات المسلحة قبل أن تصل إلى نقطة التوزيع، مما يعني أن المساعدات الغذائية قد لا تصل إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

ورداً على طلب للتعقيب، قالت «مؤسسة غزة الإنسانية» إن شاحناتها لم تتعرض للنهب، وإنها اتخذت أو جربت في الأيام القليلة الماضية طرقاً لتوزيع الغذاء مباشرة على السكان المعرضين للخطر.

وبدأ أيضاً دخول الإمدادات التجارية إلى قطاع غزة، وهي خطوة تعدّ أساسية في زيادة إجمالي كميات الأغذية ومنع الانزلاق الحاد إلى سوء التغذية على نطاق واسع عن طريق توفير منتجات طازجة وغنية بعناصر غذائية، مثل البيض ومنتجات الألبان واللحوم، لكنها ليست في نطاق القدرة المادية إلا لعدد قليل من السكان.

وقال ريك بيبركورن ممثل «منظمة الصحة العالمية» في الأراضي الفلسطينية المحتلة: «لا يزال إجمالي حجم الإمدادات الغذائية غير كاف على الإطلاق لمنع المزيد من التدهور. يجب إغراق السوق، يجب أن يكون هناك تنوع غذائي».


مقالات ذات صلة

أغذية طبيعية تكافح الإرهاق والدوخة

يوميات الشرق الأطعمة الغنية بالألياف تخفف التعب وتعزز النشاط (جامعة هارفارد)

أغذية طبيعية تكافح الإرهاق والدوخة

يؤكد خبراء تغذية أن الشعور المستمر بالتعب والدوخة وضعف الطاقة قد يرتبط في كثير من الحالات بنقص بعض العناصر الغذائية الأساسية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)

السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يُوفّر كل من لحم البقر والسلمون عناصر غذائية أساسية للجسم وبروتين عالي الجودة؛ إلا أنهما يختلفان اختلافاً كبيراً في مدى تأثيرهما على مستويات الحديد وسكر الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)

6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أكد خبراء تغذية أن بعض الأطعمة قد تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ، وتعزيز الذاكرة، والحد من التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك النظام الغذائي الغني بالبروتين يفيد صحتك بطرق كثيرة (بيكسلز)

لماذا يُعد البروتين عنصراً أساسياً لإنقاص الوزن؟

عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن يمكن لنظام غذائي غني بالبروتين أن يفيد صحتك بطرق كثيرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)

لصحة قلبك... 5 أشياء لا تفعلها أبداً قبل التاسعة صباحاً

نقلت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية عن الدكتور سانغاي بهوجراغ طبيب القلب المقيم في كاليفورنيا قوله إن هناك 5 عادات ينبغي الابتعاد عنها قبل التاسعة صباحاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان رغم الاتفاق الأميركي الإيراني

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى، شمال إسرائيل أمس (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى، شمال إسرائيل أمس (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان رغم الاتفاق الأميركي الإيراني

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى، شمال إسرائيل أمس (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى، شمال إسرائيل أمس (إ.ب.أ)

شنّت القوات الإسرائيلية اليوم (الأربعاء) غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، وفق ما أورد الإعلام الرسمي، على رغم إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بينهما ويشمل جبهة لبنان بين إسرائيل و«حزب الله».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت بلدة النبطية الفوقا، قرب مدينة النبطية إحدى أكبر مدن جنوب لبنان، والأطراف الشرقية لبلدة كفرتبنيت المجاورة، إضافة إلى ضربة نفّذتها مسيّرة على بلدة أنصارية في منطقة الزهراني.

ورغم تراجع حدّة الضربات في لبنان عقب إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط الاثنين، قُتل خمسة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان، جراء غارات إسرائيلية، وفق «الوكالة الوطنية لإعلام».


انقسام لبناني حول الدور المستجد لإيران

رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)
رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)
TT

انقسام لبناني حول الدور المستجد لإيران

رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)
رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)

أثار الدور المستجد لإيران بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، انقساماً في الداخل اللبناني، حيث شكّكت قوى سياسية لبنانية بقدرات طهران على تأمين انسحاب كامل الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، في مقابل شكر تقدم به أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، لإيران على «إلزام إسرائيل بالوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية».

وقالت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» إن طهران أبلغت «حزب الله» بأنها لن تُوقِّع الاتفاق النووي مع واشنطن قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب.

في المقابل، قال حزب «القوات اللبنانية» إن «وقف إطلاق النار الوارد في الاتفاق (الإيراني - الأميركي) عام ويتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، وليس له أي انعكاسات عملية على لبنان؛ لأن الذي يقاتل في لبنان هي إسرائيل وليست أميركا». واتهم طهران بـ«تقديم خدمات لفظية إلى (حزب الله) ليكمل القتال تحقيقاً لأهدافها». وأكد حزب «الكتائب اللبنانية» أن لبنان «غير معنيّ بأي اتفاق سوى ذلك الذي تنخرط فيه الدولة ومؤسساتها الشرعية عبر الأطراف المفوّضين رسمياً بالتفاوض باسمهم في واشنطن».


واشنطن تريد «نزعاً كاملاً» لسلاح الفصائل العراقية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
TT

واشنطن تريد «نزعاً كاملاً» لسلاح الفصائل العراقية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)

شددت الولايات المتحدة على ضمان «نزع كامل» لسلاح جميع الفصائل المسلحة خارج الدولة في العراق.

وجاء الموقف الأميركي بمثابة «التزام مشترك»، أعلن عنه كل من المبعوث الرئاسي توم برّاك ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بعد لقائهما، أمس الثلاثاء، في بغداد. وقال بيان أميركي - عراقي، إن الزيدي وباراك ناقشا «تنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح وحل جميع الجماعات والتشكيلات المسلحة، العاملة خارج سلطة الدولة وسيطرتها، وحصر السلاح بيد الدولة، وفرض السيادة الكاملة». واتفق الجانبان على «ضمان إبعاد العراق عن الصراعات وعدم استخدام أراضيه من قبل أي طرف لتهديد السلم الإقليمي»، مؤكدين «أهمية دعم عراق يستند إلى مؤسسات دستورية راسخة».

وأكد براك توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوة إلى الزيدي لزيارة واشنطن واستقباله في البيت الأبيض في منتصف يوليو (تموز) لبحث العلاقات الثنائية. (تفاصيل ص 6)