أطفال غزة على شفا المجاعة في ظل شح المكملات الغذائية

وكالات الإغاثة تبلغ عن زيادة سريعة في حالات سوء التغذية

طفل فلسطيني عمره 8 شهور يتناول الحليب في مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني عمره 8 شهور يتناول الحليب في مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة (رويترز)
TT

أطفال غزة على شفا المجاعة في ظل شح المكملات الغذائية

طفل فلسطيني عمره 8 شهور يتناول الحليب في مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني عمره 8 شهور يتناول الحليب في مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة (رويترز)

حذرت وكالات إغاثة وخبراء في سوء التغذية والأمم المتحدة من أن أزمة الجوع في غزة بلغت نقطة حرجة مع انخفاض الإمدادات من الحليب المدعم بالفيتامينات وغيره من المكملات الغذائية مما يزيد عدد الأطفال المهددين بالجوع.

وقال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو المرصد العالمي الرئيسي للجوع الذي يعمل مع الأمم المتحدة ووكالات إغاثة أخرى، إن المجاعة تأكدت رسمياً، اليوم الجمعة، في مناطق من قطاع غزة بعد مرور ما يقرب من عامين على هجوم إسرائيل على القطاع، حيث يتعرض ما يقرب من ربع سكانه إلى مجاعة.

وبعد احتجاجات عالمية ضد قيود صارمة فرضتها إسرائيل على دخول المساعدات منذ مارس (آذار)، بدأ الجيش الإسرائيلي السماح بدخول المزيد من الغذاء إلى غزة في أواخر يوليو (تموز).

لكن ثلاثة خبراء في الجوع، وموظفي إغاثة من ست وكالات قالوا، لوكالة «رويترز»، إن الكميات ضئيلة للغاية والتوزيع فوضوي جداً، بحيث لا يمكن وقف إصابة المزيد من السكان بسوء التغذية، في حين لا يحصل أولئك الذين يعانون بالفعل من الجوع أو الضعف على المكملات الغذائية المنقذة للحياة.

ووفق أرقام وزارة الصحة في غزة، التي أكدتها منظمة الصحة العالمية، فإن الوفيات الناجمة عن سوء التغذية والجوع آخذة في الارتفاع منذ هجوم قادته حركة «حماس»الفلسطينية على بلدات بجنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 والحملة الإسرائيلية العسكرية اللاحقة.

وفي الأشهر السبعة الأولى من العام، تم تسجيل 89 وفاة نتيجة سوء التغذية أو الجوع، معظمهم أطفال دون 18 عاماً. وأعلنت الوزارة في القطاع، اليوم الجمعة، تسجيل 138 وفاة على الأقل، تشمل 25 طفلاً دون 18 عاماً، في أغسطس (آب) وحده.

وقال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إن عدداً كبيراً آخر قد يتعرض للمجاعة. وذكر أن 132 ألف طفل على الأقل دون سن الخامسة معرضون لخطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد حتى يونيو (حزيران) من العام المقبل إذا لم يتوقف إطلاق النار وتدخل المساعدات بكميات كبيرة على الفور ودون عوائق. ورفع التصنيف تقديراته إلى الضعف مقارنة بتقديرات في تقريره السابق الصادر في مايو (أيار).

وقالت جانيت بيلي مسؤولة التغذية لدى لجنة الإنقاذ الدولية، وهي منظمة إغاثة مقرها نيويورك: «نشهد أسوأ كارثة إنسانية على الإطلاق يمكن قياسها». وأضافت: «سيموت عدد أكبر بكثير من الأطفال، وعدد أكبر بكثير من النساء الحوامل والمرضعات اللاتي يعانين من سوء التغذية».

ترفض إسرائيل التقارير عن انتشار سوء تغذية بين الفلسطينيين في غزة، وتشكك في أرقام الوفيات الناجمة عن الجوع التي تعلنها وزارة الصحة في القطاع، قائلة إن الوفيات ناجمة عن أسباب طبية أخرى.

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التأكد بشكل مستقل من الأرقام الواردة في هذه القصة، بما في ذلك الأرقام المتعلقة بسوء التغذية أو الوفيات المرتبطة بالمجاعة وإمدادات المنتجات الغذائية المختلفة. وذكرت «رويترز» من قبل أن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يواجه صعوبات في الحصول على البيانات المطلوبة لتقييم نطاق الأزمة.

ويوجد بعض الأطفال الأكثر معاناة من سوء التغذية في المستشفيات القليلة التي لا تزال عاملة في قطاع غزة، حيث يسعى الأطباء جاهدين للحصول على إمدادات من الحليب العلاجي الخاص.

الطفل سالم عواد (7 شهور) يعاني من سوء التغذية في مدينة غزة (أ.ب)

في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، حمل الطبيب أحمد بصل رضيعاً بدت ذراعاه نحيلتين للغاية من شدة الهزال. وقال إن تكلفة الحليب الصناعي العادي، حتى عند توفره، تصل إلى 58 دولاراً للعبوة، فيما تعاني الأمهات أنفسهن من سوء التغذية الشديد مما يجعلهن غير قادرات على إرضاع أطفالهن طبيعياً.

أعطت عائشة وهدان، التي بدا عليها الضعف والهزال، ابنها حاتم البالغ من العمر ثمانية أشهر الحليب المدعم من زجاجة. وقالت إنها قبل وصولها إلى المستشفى حاولت فطامه على النباتات البرية مثل الخروب والبابونج والزعتر؛ لأنها لم تتمكن من تغذيته بالرضاعة الطبيعية. وقالت: «لم يكن هناك حليب. استخدمت أعشاباً طبيعية وجربت كل شيء لأنه لم يكن هناك بديل للحليب».

وقالت منظمة «أطباء بلا حدود»، اليوم الجمعة، إن سوء التغذية في الطفولة يمكن أن يتسبب في أضرار جسدية وعقلية دائمة.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، يوم الثلاثاء، إن بعض حليب الأطفال العادي، اللازم لمن فقدوا أمهاتهم أو لمن لا تستطيع الأمهات إرضاعهم رضاعة طبيعية أو عند إصابة الطفل بالمرض، قد دخل غزة منذ تخفيف الحصار المفروض على المساعدات. إلا أن الوكالة أكدت أن مخزونها يكفي لنحو 2500 طفل فقط لمدة شهر، وتقدر أن 10 آلاف طفل على الأقل يحتاجون إلى حليب الأطفال.

وقال أنطوان رينارد مدير برنامج الأغذية العالمي في فلسطين: «دون دخول وتوزيع مستمر لعناصر مثل مواد التغذية التكميلية المتخصصة، البسكويت عالي الطاقة والأغذية المدعمة، فإننا نشهد أزمة يمكن تجنبها تتحول إلى حالة طوارئ غذائية واسعة النطاق»، مضيفاً: «في البداية يؤثر ذلك على الفئات الأكثر ضعفاً لكن بطبيعة الحال سيتسع نطاق ذلك».

وقالت وحدة «تنسيق أعمال الحكومة في المناطق»، وهي الجهة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن المساعدات، في بيان صدر في 12 أغسطس، إن معظم الوفيات التي عزتها السلطات الصحية الفلسطينية إلى سوء التغذية ناجمة عن حالات طبية أخرى.

ويقول خبراء سوء التغذية إن الوفيات بين الذين يعانون من مشاكل صحية بالفعل أمر شائع في المراحل المبكرة من أزمة الجوع.

وأقرت إسرائيل بنقص الغذاء، لكنها تلقي باللوم على الأمم المتحدة وتقول إن المنظمة فشلت في توزيع الإمدادات بكفاءة، وتتهم «حماس» أيضاً بسرقتها، وهو ما تنفيه الجهتان.

فتى عمره 16 عاماً أصيب بشلل دماغي بسبب سوء التغذية بمدينة غزة - 16 أغسطس 2025 (د.ب.أ)

وقالت وحدة «تنسيق أعمال الحكومة في المناطق» إن مراجعة رسمية أجرتها إسرائيل لم تجد «مؤشرات على انتشار ظاهرة سوء التغذية بين سكان غزة».

وتعقيباً على رد إسرائيل بخصوص نقص المكملات الغذائية، قالت وحدة «تنسيق أعمال الحكومة في المناطق» إن الجيش الإسرائيلي يتصرف «للسماح بتسهيل استمرار دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وفقاً للقانون الدولي».

وقال إسماعيل الثوابتة المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الذي تديره «حماس»، إن الحكومة ترى أن ظروف المجاعة «أخطر» مما ورد في التقارير.

وأضاف: «(حماس) حريصة أكثر من أي جهة أخرى على تدفق المساعدات إلى غزة ووصولها إلى شعبنا».

واتهم مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في يونيو، إسرائيل باستخدام غذاء المدنيين «سلاحاً»، ووصف ذلك بأنه جريمة حرب بعد توثيق مقتل المئات على يد الجيش الإسرائيلي في أثناء محاولتهم الوصول إلى مواقع توزيع المساعدات التي تديرها «مؤسسة غزة الإنسانية»، وهي منظمة مدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة.

واعترف الجيش الإسرائيلي بأن قواته قتلت بعض الفلسطينيين الذين كانوا يسعون للحصول على المساعدات، وقال إنه أعطى جنوده أوامر جديدة لتحسين الاستجابة.

فلسطينية تحمل طفلها الذي تظهر عليه علامات سوء التغذية داخل خيمتهما في مخيم الشاطئ للاجئين غرب غزة (أ.ف.ب)

كيلوغرامان فقط

قالت هبة والدة خلود الأقرع إن رضيعتها تبلغ من العمر ثلاثة أشهر وتزن كيلوغرامين فقط بما يقل كثيراً عن متوسط ​​وزن الرضيعات الذي حددته «منظمة الصحة العالمية» بأنه يقارب ستة كيلوغرامات في هذا العمر.

ولا تزال الأم ترضع طفلتها رضاعة طبيعية، لكنها قالت إن جسدها لا يتمكن من إنتاج ما يكفي رضيعتها بسبب قلة الطعام الذي تتناوله ولا يوجد ما تشتريه. وذكرت أنها تقضي يوماً أو يومين أحياناً دون تناول أي شيء سوى طبق حساء واحد.

وقالت هبة، عبر الهاتف من مخيم نازحين تعيش فيه في دير البلح بوسط غزة: «أنا نفسي منهكة، أشعر بالدوار عندما أرضعها لأنه لا يوجد طعام جيد لي أنا أيضاً».

ولم تتمكن «رويترز» من التأكد من تفاصيل رواية هبة بشكل مستقل، لكنها متسقة مع تقارير وكالات الإغاثة والأمم المتحدة عن أزمة الجوع وكيفية تأثيرها على الأمهات المرضعات ومواليدهن.

وقال ثلاثة خبراء تغذية إن العلاج المتعارف عليه لرضيعة تعاني من سوء تغذية حاد، مثل خلود، هو تغذيتها بحليب علاجي لعدة أسابيع وتوفير طعام ومكملات غذائية لأمها للتمكن من إرضاعها.

وذكرت هبة أن المساعدات والإمدادات الغذائية التجارية التي تدخل غزة زادت، لكن كمية الطعام المتوفرة في السوق أو المطابخ الخيرية لا تزال قليلة جداً رغم ذلك.

وتسعى الأسرة يومياً للحصول على الطعام من المطابخ الخيرية. ولم تتمكن الأسرة أيضاً من العثور على مكملات غذائية للرضيعة أو لوالدتها أو لطفليها الآخرين الأكبر سناً.

وقالت ماريانا أدريانوبولي وهي من مسؤولي التغذية في «منظمة الصحة العالمية» إن حالة من يعانون من سوء التغذية تبدأ في التدهور عندما لا يحصلون على مكملات غذائية يمكنهم تناولها في المنزل إلى جانب كمية كافية من الطعام العادي.

وتابعت: «هؤلاء الأطفال معرضون للخطر. جهازهم المناعي ضعيف، معرضون للإصابة بالعدوى التي يمكن أن تنتشر بسرعة». وأضافت: «تدهور الحالة الصحية لسكان يعانون من سوء التغذية قد يكون سريعاً جداً».

وذكرت كل وكالات الإغاثة أن الأمراض والمشكلات الصحية تنتشر في بيئة مثل تلك الموجودة في قطاع غزة حالياً، حيث يعيش معظم السكان في خيام أو ملاجئ وسط نقص في المياه النظيفة وتعرض جزء كبير من شبكة الصرف الصحي للتدمير، كما يتعرض من يعانون من ضعف المناعة لخطر أكبر.

نقطة تحول

تحدثت كل الوكالات الست عن مؤشرات مثيرة للقلق تظهر تدهوراً سريعاً في الشهر الماضي تقول إن معالجته تتطلب زيادة واردات الأغذية بكميات كبيرة، وتناول من هم أكثر عرضة للخطر مكملات غذائية، مثل معجون زبدة الفول السوداني وحليب الأطفال المعزز، باستمرار ولمدة أسابيع.

وذكرت «منظمة الصحة العالمية» أن عدد الأطفال دون سن الخامسة، المسجل أنهم يعانون من الهزال بسبب نقص الغذاء، زاد بواقع المثلين تقريباً من يونيو إلى أكثر من 12 ألفاً، كما يعاني أكثر من 2500 طفل من أشد أشكال فقدان الوزن الذي يمكن أن يؤدي إلى الوفاة بسبب التضور جوعاً.

مريم دواس الطفلة الفلسطينية البالغة من العمر 9 سنوات التي تعاني من سوء التغذية تجلس على الأرض مع والدتها في حي الرمال بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وقالت كل الوكالات وخبراء في مجال الجوع الذين تحدثت إليهم «رويترز» إن هذه الأعداد لا تمثل سوى الأطفال الذين توجهوا إلى عيادات أو مستشفيات، ولذلك فالعدد الحقيقي على الأرجح أعلى من ذلك بكثير.

كما ذكر تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن شهر يوليو (تموز) شهد الوصول إلى ثلاثة في المائة فقط من عدد يبلغ نحو 290 ألف طفل دون سن الخامسة يحتاجون إلى مكملات غذائية لمنع انزلاقهم إلى سوء التغذية الحاد، مما يمثل انخفاضاً كبيراً عن متوسط ​​26 في المائة بين أبريل (نيسان) ويونيو.

ورداً على أسئلة من وكالة «رويترز»، عزا المكتب سبب تراجع النسبة إلى القيود المفروضة على الكميات المسموح بدخولها، واحتدام الصراع، والعوز الشديد الذي يؤدي إلى النهب.

وقالت «اليونيسيف»، لـ «رويترز»، يوم الثلاثاء، إن مخزوناتها من العبوات الصغيرة التي تحتوي على معاجين مغذية إما نفدت أو أوشكت على النفاد، وإنه لا يوجد لديها إلا ما يكفي خمسة آلاف طفل فقط للشهر المقبل.

وكانت «رويترز» قد أفادت، الشهر الماضي، بأن غذاء آخر مخصصاً للعلاج ومطلوباً لإنقاذ الأطفال، الذين يعانون بالفعل من سوء التغذية الحاد الذي يسبب الهزال، سينفد بحلول منتصف أغسطس إذا لم يتغير شيء.

وتمكنت «اليونيسيف» منذ ذلك الحين من إدخال بعض هذه المكملات، المعروفة باسم الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، لكنها لا تكفي إلا لما يقل عن 5800 طفل لمدة شهر واحد. وتقدر «اليونيسيف» عدد الأطفال المحتاجين حالياً إلى الغذاء العلاجي الجاهز للاستخدام بنحو 70 ألف طفل.

ما الذي يدخل؟

تضرر قطاعا الزراعة والصيد بشدة بسبب الحرب، بعد أن كانا في الأوضاع الطبيعية المصدرين الرئيسيين للغذاء داخل قطاع غزة. ويعتمد سكان القطاع، الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة، بشكل شبه كامل على الواردات.

وأوقفت إسرائيل العمل بموجب وقف لإطلاق النار في مارس، وفرضت حصاراً شبه كامل على دخول المساعدات إلى قطاع غزة حتى أواخر مايو عندما بدأت «مؤسسة غزة الإنسانية» توزيع طرود غذائية في أربعة أماكن داخل القطاع.

ووفقاً لتقارير «مؤسسة غزة الإنسانية»، التي تعمل بالشراكة مع «سماريتان بيرس» وهي منظمة إغاثة مسيحية إنجيلية، فقد بدأت في إدخال مكملات غذائية في صورة معاجين الأسبوع الماضي وتجاوزت الكميات 150 ألف عبوة حتى الآن مما يكفي نحو خمسة آلاف طفل لمدة شهر. ولم ترد «مؤسسة غزة الإنسانية» أو «سماريتان بيرس» بعد على طلبات للتعليق على هذه القصة.

وقال تقرير صدر في الآونة الأخيرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن إسرائيل بدأت تسهيل تسليم المزيد من المساعدات إلى داخل قطاع غزة عبر نقطة التفتيش الرئيسية منذ أواخر يوليو، لكن 90 في المائة تقريباً من الأغذية التي تنقلها الشاحنات إلى القطاع تأخذها إما الحشود الجائعة أو العصابات المسلحة قبل أن تصل إلى نقطة التوزيع، مما يعني أن المساعدات الغذائية قد لا تصل إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

ورداً على طلب للتعقيب، قالت «مؤسسة غزة الإنسانية» إن شاحناتها لم تتعرض للنهب، وإنها اتخذت أو جربت في الأيام القليلة الماضية طرقاً لتوزيع الغذاء مباشرة على السكان المعرضين للخطر.

وبدأ أيضاً دخول الإمدادات التجارية إلى قطاع غزة، وهي خطوة تعدّ أساسية في زيادة إجمالي كميات الأغذية ومنع الانزلاق الحاد إلى سوء التغذية على نطاق واسع عن طريق توفير منتجات طازجة وغنية بعناصر غذائية، مثل البيض ومنتجات الألبان واللحوم، لكنها ليست في نطاق القدرة المادية إلا لعدد قليل من السكان.

وقال ريك بيبركورن ممثل «منظمة الصحة العالمية» في الأراضي الفلسطينية المحتلة: «لا يزال إجمالي حجم الإمدادات الغذائية غير كاف على الإطلاق لمنع المزيد من التدهور. يجب إغراق السوق، يجب أن يكون هناك تنوع غذائي».


مقالات ذات صلة

8 أطعمة خارقة تدعم صحة جهاز المناعة

صحتك الحمضيات تحتوي على فيتامين «ج» المفيد لجهاز المناعة (رويترز)

8 أطعمة خارقة تدعم صحة جهاز المناعة

تعد إضافة بعض الأطعمة المفيدة إلى وجباتك طريقة بسيطة لتعزيز جهاز المناعة لديك؛ إذ توفر الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم صحتك العامة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  الحميات القاسية غالباً ما تُلحق الضرر بالصحة بأكثر من طريقة (أ.ب)

فقدان العضلات ونقص المغذيات... المخاطر الصحية الخفية للحميات القاسية

الحميات القاسية تُساعد بالتأكيد على فقدان الوزن بسرعة والحصول على قوام رشيق، إلا أنها غالباً ما تُلحق الضرر بالصحة بأكثر من طريقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)

منها دعم صحة القلب والأمعاء... 6 فوائد صحية للعسل

عندما تريد مُحلياً لا يدمر أهدافك الصحية، ابحث عن العسل لأنه يحتوي على مضادات أكسدة وغيرها من المركبات النشطة بيولوجياً التي قد توفر العديد من الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك 6 إضافات غنية بالبروتين يمكن دمجها مع الفشار بسهولة (بكسلز)

الفشار وحده لا يكفي... 6 إضافات من البروتين تجعله أكثر إشباعاً

يُعد الفشار من الوجبات الخفيفة المحببة، لكنه لا يوفر كمية كبيرة من البروتين بمفرده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يفضل البعض البيض المسلوق أو المقلي في حين يتناوله آخرون نيئاً اعتقاداً بأنه يحتفظ بقيمته الغذائية كاملة (بيكسلز)

البيض المسلوق أم المقلي أم النيئ... أيُّها يمنحك أقصى قدر من البروتين؟

يُعد البيض من أكثر الأطعمة حضوراً على موائد الإفطار، لكن طريقة تناوله قد تؤثر في مدى استفادة الجسم من البروتين الموجود فيه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وفد «حماس» يبحث في مصر إلزام إسرائيل بخريطة الطريق

خيام النازحين الفلسطينيين متراصة قرب ساحل بحر في قطاع غزة (د.ب.أ)
خيام النازحين الفلسطينيين متراصة قرب ساحل بحر في قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

وفد «حماس» يبحث في مصر إلزام إسرائيل بخريطة الطريق

خيام النازحين الفلسطينيين متراصة قرب ساحل بحر في قطاع غزة (د.ب.أ)
خيام النازحين الفلسطينيين متراصة قرب ساحل بحر في قطاع غزة (د.ب.أ)

انطلق صباح الأحد اجتماع بين وفد من حركة «حماس» ورئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد في مدينة العلمين بشمال مصر «لمناقشة سبل الدفع باتجاه تنفيذ خريطة الطريق» في غزة، بحسب ما أفاد مسؤول بالحركة «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقود وفد «حماس»، بحسب المسؤول، رئيس الحركة خليل الحية. ويضم الوفد أعضاء الفريق المفاوض برئاسة زاهر جبارين.

وهي أول زيارة للحية إلى مصر منذ توليه قيادة حماس أواخر يوليو (تموز).

وأفاد المسؤول بأن الوفد سيناقش مع رشاد «تطورات المفاوضات والجهود المبذولة من أجل إلزام إسرائيل بالموافقة على الاتفاق الذي يشمل خارطة الطريق المكونة من 15 بندا، وبدء تنفيذه».

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة من 15 نقطة أعلنها الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، وافقت بموجبها حركة «حماس» على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من أجزاء واسعة من القطاع.

وأضاف المصدر «سيُطلع الوفد المسؤولين المصريين على الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وسوف يؤكد الحية على تمسك الحركة بالاتفاق وجاهزيتها لتنفيذه فور الإعلان عن التزام إسرائيل به».

وأعلنت «حماس» الشهر الماضي حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة بعد عقدين من تولي زمام الحكم، تمهيدا لتسليم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع مهامها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وأكد مصدر آخر في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يجري ترتيب لقاء بين وفد «حماس» المفاوض ونيكولاي ملادينوف ومسؤولين أميركيين خلال زيارة المبعوث الأميركي جاريد كوشنر لمصر الأسبوع الجاري، لمناقشة العقبات المتعلقة بالاتفاق.

ويزور كوشنر إسرائيل ومصر الأسبوع الجاري في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن خطة غزة.وتتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف النارالذي أُبرم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقتلت إسرائ

يل أكثر من 1050 فلسطينياً، منذ بدء الهدنة، وفق وزارة الصحة في غزة التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة، وقتل خمسة جنود إسرائيليين في المدة نفسها.

زأفاد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، اليوم الأحد، بأن لقاءات الحركة في مصر تأتي في إطار مواصلة الاتصالات والجهد الدبلوماسي مع الوسطاء، بهدف بحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة.ونقلت وكالة شهاب للأنباء الفلسطينية اليوم الأحد عن قاسم قوله إن الحركة تضع الوسطاء بصورة انتهاكات الاحتلال المتواصلة، وتسعى من خلال هذه الاتصالات إلى ضمان إلزامه بتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه ضمن خارطة الطريق.وأكد المتحدث أن اللقاءات مع الجانب المصري تأتي في سياق الجهود الرامية إلى متابعة تنفيذ الاتفاق، ومنع الاحتلال من التنصل من التزاماته أو فرض وقائع جديدة تتعارض مع ما تم التوافق عليه.وأشار إلى أن الحركة تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية مع الوسطاء، في إطار العمل على تثبيت الاتفاق وضمان الالتزام ببنوده، بما يضع حداً للانتهاكات ويمنع عرقلة المسار المتفق عليه.


العراق: ضبط 20 مليون دولار واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب بقضية «وكيل النفط»

صورة نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق للأموال المضبوطة
صورة نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق للأموال المضبوطة
TT

العراق: ضبط 20 مليون دولار واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب بقضية «وكيل النفط»

صورة نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق للأموال المضبوطة
صورة نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق للأموال المضبوطة

أعلن قاضي محكمة الفساد المركزية في العراق ضياء جعفر، اليوم (الأحد)، ضبط مبلغ 20 مليون دولار، واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب في قضية وكيل وزارة النفط، المتهم بالفساد، عدنان الجميلي.

وقال القاضي جعفر، في بيان نشره مجلس القضاء الأعلى في العراق اليوم، ونقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، إنه بالتنسيق مع إقليم كردستان، تمَّ ضبط مبلغ 20 مليوناً و340 ألف دولار أميركي و200 مليون دينار عراقي، فضلاً عن استرداد 60 كيلوغراماً من الذهب، وضبط 7 سيارات في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، المتهم الموقوف عدنان الجميلي والأطراف المتورطة معه.

https://www.facebook.com/judiciary.sjc.iq/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA1-في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB7-20-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAF-60-في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةBAفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة8B-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA8-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB6في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة86/1049137457850106/

وأضاف أنَّ إجراءات المتابعة والتحري لضبط المتحصلات المالية الناتجة عن الهدر الحاصل في المشروعات المُنفَّذة من قبل المتهم والأطراف المتورطة في القضية، أسفرت عن ضبط المبالغ المالية والمصوغات الذهبية والعجلات المذكورة.

وأكد القاضي استمرار التحقيقات، وملاحقة المتورطين الآخرين، وصولاً إلى استكمال الإجراءات القانونية بحقهم.


الجيش الإسرائيلي يقتل قيادياً بارزاً بوحدة «بدر» التابعة لـ«حزب الله»

عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)
عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل قيادياً بارزاً بوحدة «بدر» التابعة لـ«حزب الله»

عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)
عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إنَّه استهدف قائداً بارزاً في وحدة «بدر» التابعة لـ «حزب الله» في منطقة دير الزهراني، أمس (السبت).

وأوضحت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة «إكس»، أن الجيش «استهدف، أمس (السبت)، منطقة دير الزهراني، وقضى على أبو حسن علاء، قائد بارز في وحدة (بدر) التابعة لـ(حزب الله)».

وبحسب واوية، شارك أبو حسن علاء في الدفع بكثير من المخططات ضد قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في المنطقة الأمنية، «بما في ذلك إطلاق طائرات مسيّرة مفخخة باتجاه قواتنا في جنوب لبنان».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، في بيان منفصل، أنَّه هاجم مقرَّ قيادة رئيسياً تابعاً لـ«حزب الله» في منطقة أنصار بجنوب لبنان؛ رداً على عملية نفَّذها «حزب الله» ضد قواته؛ ما أدى، وفقاً للبيان، لمقتل علي سمير الحاج حسن قائد قطاع في «قوة الرضوان»، التابعة للحزب.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أنَّ الغارة على بلدة أنصار أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، بينهم 3 أطفال وامرأتان. كما أفادت بمقتل 4 أشخاص وإصابة 17 آخرين، بينهم طفل و11 امرأة، في غارة أخرى على دير الزهراني.

وقال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، إنَّ الغارة على أنصار أدت إلى «استشهاد عائلة كاملة».

وعدَّ عون أنَّ الهجمات تُشكِّل «رسالة واضحة» للمسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار بين البلدين.

ولاحقاً، اتَّهم مكتب نتنياهو «حزب الله» باستخدام المدنيِّين «دروعاً بشرية».

من جهته، قال «حزب الله» إن على السلطات اللبنانية ألا تواصل «مسار المفاوضات المباشرة المذلة» مع إسرائيل. وأضاف أن «اعتداءات» إسرائيل ومحاولاتها «فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستُقابَل بما يناسبها».

عمال إنقاذ يستخدمون المياه لإخماد حريق شبَّ جراء غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)

وأكد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أنَّ «الشهداء الـ7 في الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار ليسوا (بنية تحتية عسكرية)، والنساء والأطفال الذين قُتلوا ليسوا أهدافاً عسكرية». وأضاف: «على إسرائيل أن توقف هذا التصعيد».

ومن المقرَّر أن يعقد لبنان وإسرائيل جولةً ثامنةً من المفاوضات برعاية أميركية في روما مطلع الشهر المقبل. ويرفض «حزب الله» بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.

وفي الثاني من مارس (آذار)، توسَّعت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتراجعت وتيرة العنف منذ توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو (حزيران)، أعقبها اتفاق إطاري برعاية واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 من الشهر نفسه.

وينصُّ اتفاق الإطار الذي أُبرم بين لبنان وإسرائيل بعد 5 جولات تفاوض برعاية أميركية، على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب الدولة العبرية تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق «تجريبية».