مظاهرات وإغلاق طرق رئيسية في إسرائيل للمطالبة باتفاق لوقف النار وإعادة الرهائن

دعوات للإضراب... واعتقال 20 شخصاً بتهمة «الإخلال بالنظام»

إسرائيلي يشارك في مظاهرة على الطريق الواصل بين القدس وتل أبيب وخلفه إطارات سيارات تحترق (رويترز)
إسرائيلي يشارك في مظاهرة على الطريق الواصل بين القدس وتل أبيب وخلفه إطارات سيارات تحترق (رويترز)
TT

مظاهرات وإغلاق طرق رئيسية في إسرائيل للمطالبة باتفاق لوقف النار وإعادة الرهائن

إسرائيلي يشارك في مظاهرة على الطريق الواصل بين القدس وتل أبيب وخلفه إطارات سيارات تحترق (رويترز)
إسرائيلي يشارك في مظاهرة على الطريق الواصل بين القدس وتل أبيب وخلفه إطارات سيارات تحترق (رويترز)

خرج متظاهرون، الأحد، إلى الشوارع في كل أنحاء إسرائيل، مطالبين بإنهاء الحرب، وإبرام اتفاق لإعادة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، في حين تتحضّر إسرائيل لعملية عسكرية جديدة للسيطرة على مدينة غزة.

وجاءت الاحتجاجات بعد أكثر من أسبوع من موافقة المجلس الأمني في إسرائيل على خطط للسيطرة على مدينة غزة ومخيمات للاجئين، في ظل حرب مُدمِّرة وحصار مستمرَّين منذ 22 شهراً.

متظاهرون إسرائيليون في شوارع القدس يطالبون بإنهاء الحرب وإبرام اتفاق لإعادة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي ميدان الرهائن في تل أبيب، الذي أصبح رمزاً للاحتجاجات خلال الحرب، رُفع مساء السبت علم إسرائيلي ضخم وصور للرهائن المحتجزين في قطاع غزة.

وأغلق المتظاهرون طرقاً رئيسية في المدينة، من بينها الطريق السريع الذي يربط تل أبيب بالقدس، وأشعلوا إطارات سيارات، متسببين باختناقات مرورية وفقاً لوسائل إعلام محلية. ودعا المتظاهرون و«منتدى عائلات الرهائن والمحتجزين» إلى إضراب شامل في كل أنحاء إسرائيل.

ودعا المتظاهرون الحكومة إلى إنهاء الحرب في غزة على الفور، والانخراط في اتفاق لإطلاق سراح الرهائن، والتراجع عن قرارها الأخير بتوسيع عملياتها العسكرية في مدينة غزة.

أشعل المتظاهرون الإسرائيليون إطارات سيارات متسببين باختناقات مرورية في الطريق الواصل بين القدس وتل أبيب (رويترز)

«يعززون موقف (حماس)»

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «المطالبين بإنهاء الحرب لا يزيدون سوى من تصلب موقف حركة (حماس)».

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو قوله، خلال اجتماع حكومي، اليوم الأحد، تعليقا على احتجاجات تطالب بالإفراج عن الرهائن: «أولئك الذين يطالبون اليوم بإنهاء الحرب من دون هزيمة (حماس) لا يعززون فقط موقفها ويبعدون أكثر إمكانية الإفراج عن رهائننا، بل يضمنون أيضا تكرار فظائع السابع من أكتوبر (تشرين الأول)».

وقال دورون ويلفاند (54 عاماً)، خلال مظاهرة في القدس: «أعتقد أن الوقت حان لإنهاء الحرب، حان الوقت لتحرير الرهائن ومساعدة إسرائيل على التعافي والوصول إلى شرق أوسط أكثر استقراراً».

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية أكثر من 20 شخصاً بتهمة «الإخلال بالنظام». وأكدت الشرطة أن معظم الاحتجاجات لم تكن مخلة بالنظام، لكنها أقرت بوجود العديد من الاستثناءات، مضيفة أنها «ستتخذ إجراءات حازمة ضد أي شخص يخالف القانون، أو يعرض النظام العام للخطر».

وتواجه هذه المظاهرات معارضة اليمين المتطرف في إسرائيل، لا سيما وزراء في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي ينظَر إليها على أنها الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية خلال تفريق متظاهرين في القدس يطالبون بإنهاء الحرب في غزة وإعادة الرهائن (أ.ب)

صباح الأحد، هاجم وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش المظاهرات، وقال: «يستيقظ شعب إسرائيل هذا الصباح على حملة مشوهة وضارة تخدم مصالح (حماس) التي تخفي الرهائن في الأنفاق، وتسعى لدفع إسرائيل إلى الاستسلام لأعدائها، وتعريض أمنها ومستقبلها للخطر».

أما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فعدَّ أن الدعوة إلى الإضراب «فشلت». ورأى، في منشور عبر «تلغرام»، أن الإضراب «يقوي (حماس)، ويستبعد إمكان عودة الرهائن».

إيناف زانغوكر والدة المحتجز الإسرائيلي ماتان زانغوكر تشارك في مظاهرات بتل أبيب تطالب بإنهاء الحرب وعودة الرهائن (رويترز)

في المقابل، رفض زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لبيد اتهامات الوزيرين، وخاطبهما متسائلاً: «ألا تخجلان؟ لا أحد عزَّز (من وجود) حماس أكثر منكم». وعدّ أن «الشيء الوحيد الذي سيُضعف (حماس) هو إسقاط هذه الحكومة الفاسدة والفاشلة».

وكان قرار إسرائيل توسيع عملياتها في الحرب قد واجه تنديداً دولياً ومعارضة داخلية أيضاً.

ودعت عائلات الرهائن الإسرائيليين إلى «يوم وطني لوقف مَظاهر الحياة اليومية» في إسرائيل اليوم (الأحد)؛ للإعراب عن الإحباط المتنامي إزاء تواصل الحرب 22 شهراً.

إسرائيلي يرفع لافتة «أوقفوا الحرب» خلال مظاهرة في القدس للمطالبة بوقف الحرب وإبرام اتفاق لإعادة الرهائن (أ.ب)

وحذَّر خبراء أمميون من الجوع الذي بدأ يتكشف في القطاع، في ظل سماح إسرائيل بدخول مساعدات إنسانية بشكل بطيء وشحيح.

والسبت، قُتل 13 شخصاً برصاص القوات الإسرائيلية قرب مركزَين لتوزيع المساعدات الإنسانية في شمال القطاع وجنوبه.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يحملون متظاهراً يمسك بطبلة خلال مظاهرات في القدس تطالب بإنهاء الحرب في غزة (أ.ب)

واندلعت الحرب في القطاع إثر هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» الفلسطينية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل 1219 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات رسمية.

وأسفرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بدء الحرب عن مقتل أكثر من 61 ألف شخص، غالبيتهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة التي تديرها «حماس» في قطاع غزة، وهي أرقام تعدّها الأمم المتحدة موثوقة.


مقالات ذات صلة

كيف تسارع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية؟

المشرق العربي طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)

كيف تسارع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية؟

شهد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية توسّعاً مستمراً منذ عام 1967 رغم الضغوط الدولية، لكنّ وتيرته تسارعت بشكل ملحوظ منذ عودة نتنياهو إلى السلطة عام 2022.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الخليج وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس) p-circle 00:26

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

أدانت السعودية وتركيا ومصر وباكستان التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

«الخوف دافعهم الأكبر»... ارتفاع التصويت بين فلسطينيي إسرائيل قد يهدد بقاء نتنياهو

تستعد إسرائيل لتنظيم انتخابات يوم الثلاثاء المقبل، ويبرز دور أصوات فلسطينيي الداخل، الذين يشكّلون نحو 20 في المائة من السكان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مزرعة يديرها مستوطنون إسرائيليون بالقرب من قرية دوما الفلسطينية في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الصين تحث إسرائيل على وقف «البناء القسري» للمستوطنات بالضفة الغربية

قالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، إن الوزير وانغ يي أبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بضرورة وقف «البناء القسري» للمستوطنات في الضفة الغربية والتراجع عنه.

«الشرق الأوسط» (بكين)

قتيلان فلسطينيان بقصف إسرائيلي استهدف حافلة مدنية وسط غزة

فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

قتيلان فلسطينيان بقصف إسرائيلي استهدف حافلة مدنية وسط غزة

فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قُتل فلسطينيان، وأُصيب آخرون؛ بينهم حالات حرجة، اليوم الخميس، جراء قصف طائرة مُسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي حافلة مدنية قرب مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق وكالة «شهاب» للأنباء الفلسطينية: «وصل شهيدان وعدد من المصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى، جراء الاستهداف الذي يأتي في سياق سلسلة من الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع».

وطبقاً للوكالة: «شنّت القوات الإسرائيلية سلسلة من الهجمات في مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت إطلاق النار على خيام النازحين، وقصفاً مدفعياً، واستهداف شقة سكنية بطائرة مسيّرة، إلى جانب عمليات تجريف وإطلاق نار من الزوارق الحربية».


وفاة شخص وإنقاذ 15 مدنياً وإجلاء عائلات جراء السيول في سوريا

مياه الأمطار والسيول تغرق شوارع المحافظات السورية (سانا)
مياه الأمطار والسيول تغرق شوارع المحافظات السورية (سانا)
TT

وفاة شخص وإنقاذ 15 مدنياً وإجلاء عائلات جراء السيول في سوريا

مياه الأمطار والسيول تغرق شوارع المحافظات السورية (سانا)
مياه الأمطار والسيول تغرق شوارع المحافظات السورية (سانا)

نفَّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث 165 استجابة ميدانية جراء الهطولات المطرية الغزيرة والسيول التي شهدتها محافظات سورية عدة، حتى مساء أمس (الأربعاء)، وأسفرت عن إنقاذ 15 مدنياً وإجلاء نحو 375 عائلة من مخيمات متضررة، وخروج 7 جسور وعبارات وطرق ترابية عن الخدمة.

وذكرت الوزارة، في بيان صحافي، اليوم (الخميس)، أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، أن الاستجابات شملت محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة وحمص واللاذقية، بمساندة الآليات الهندسية والجهات المعنية، بهدف حماية الأرواح والممتلكات وإجلاء العائلات، مشيرة إلى أن عدد البلاغات الواردة تجاوز 350 بلاغاً، يجري التعامل معها وفق ترتيب الأولويات، بدءاً بالحالات المهددة للحياة، ثم حماية الممتلكات وتأمين الطرق والمرافق العامة.

عملت فرق الدفاع المدني السوري وإدارة الكوارث في محافظات سورية متفرقة لمساعدة المواطنين (سانا)

وأضافت أن فرقها أنقذت 15 مدنياً بعدما حاصرت السيول مركباتهم، بينما سُجِّلت حالة وفاة جراء حادث سير في ريف الرقة الغربي، وفق المعطيات الأولية، كما تدخلت لإنقاذ الأهالي الذين حاصرتهم المياه إثر انهيار عبارة ترابية في منطقة كسرة سرور بريف الرقة، حيث قُدّر عدد العائلات المتأثرة بأكثر من 100 عائلة.

ولفتت الوزارة إلى أن نحو 375 عائلة غادرت مخيمات سهلة البنات واليوناني والمقص في ريف الرقة، بعد تضررها جراء وصول مياه الأمطار إليها.

عنصر من فرق الدفاع المدني السوري في دمشق مساء أمس (سانا)

وتسبَّبت السيول والأمطار الغزيرة، وفق الوزارة، في خروج 7 جسور وعبارات وطرق ترابية عن الخدمة، وشملت التدخلات تأمين محيط جسر رطلة في ريف الرقة وفتح الطريق باستخدام الآليات الهندسية، والتعامل مع الأضرار التي لحقت بجسرَي الكنطري والسلماني وعبارة ترابية في منطقة كسرة سرور، إلى جانب تأمين الطرق المتضررة وفتحها في مواقع أخرى، بينما خرجت 3 جسور مقامة على أودية في دير الزور وريفها عن الخدمة.

نحو 375 عائلة غادرت مخيمات سهلة البنات واليوناني والمقص في ريف الرقة بعد تضررها جراء وصول مياه الأمطار إليها (سانا)

كما نفَّذت الفرق أعمال شفط المياه المتجمعة وتصريفها من الشوارع والأحياء السكنية والمنازل والمرافق العامة، وشملت أكثر من 150 منزلاً ومرفقاً عاماً، بينها مستشفيان ومدارس وأفران.

وتواصل فرق الدفاع المدني استجابتها الميدانية، بالتزامن مع رفع مستوى الجاهزية في الساحل السوري، تحسباً للهطولات المطرية الغزيرة المتوقعة.

بدوره، أعلن الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم، مشاركة مروحيات الجيش العربي السوري في إنقاذ شخصين من مرتبات أمن الطرق في وزارة الداخلية جرفت السيول سيارتهما على طريق تدمر – دير الزور، في منطقة هريبشة.


لجنة فلسطينية: 5 آلاف مُهجر ومُحاصر إثر العملية الإسرائيلية في الخليل

جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه بينما يقف بجوار مركبات مدرعة خفيفة وذلك خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه بينما يقف بجوار مركبات مدرعة خفيفة وذلك خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
TT

لجنة فلسطينية: 5 آلاف مُهجر ومُحاصر إثر العملية الإسرائيلية في الخليل

جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه بينما يقف بجوار مركبات مدرعة خفيفة وذلك خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه بينما يقف بجوار مركبات مدرعة خفيفة وذلك خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

أفادت لجنة فلسطينية بأن عدد المُهجرين والمحاصرين إثر عملية القوات الإسرائيلية المتواصلة لليوم السابع على محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية بلغ نحو خمسة آلاف مواطن.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، اليوم الخميس، أن «الاحتلال أجبر عدداً من العائلات على النزوح قسراً من منازلها، بينما يحاصر عائلات أخرى داخل منازلها ويمنعها من الخروج منها».

وحسب بيانات لجنة المتابعة والمساندة وبلدية الخليل، «بلغ عدد العائلات المتضررة من العدوان نحو 780 عائلة، بينما وصل عدد المهجرين والمحاصرين إلى نحو خمسة آلاف مواطن، خاصة في منطقتي الجلدة ودير بحة، اللتين تخضعان لحصار وإغلاق مشدد منذ يوم الجمعة الماضي».

وأفادت الوكالة بإصابة فلسطينيين اثنين واعتقال سبعة آخرين خلال العملية، مشيرة إلى أن «قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على مواطن عقب اقتحام منزله في بلدة دورا جنوب الخليل وتفتيشه وتدمير محتوياته، ما أدى إلى إصابته بجروح في الوجه».

ولفتت إلى «إصابة مواطن برضوض وكدمات إثر تعرضه للضرب من جنود الاحتلال في منطقة واد السمن، ونُقل إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج».

وأفادت مصادر أمنية بأن «قوات الاحتلال اعتقلت خمسة مواطنين من مدينة الخليل، عقب تفتيش منازلهم وتدمير محتوياتها، واعتقلت شقيقين أثناء حراثة أراضيهما في منطقة أرجوم علي شرق يطا، جنوب المحافظة»، لافتة إلى «مداهمة قوات الاحتلال عدداً من منازل المواطنين في بلدتي تفوح وحلحول، ونكلت بأصحابها، ودمرت محتوياتها، دون أن يبلغ عن إصابات».

ووفق الوكالة، «هاجم مستعمرون المواطنين ومركباتهم في منطقة رأس الجورة، عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل، المغلق منذ بدء العدوان على المدينة يوم الجمعة الماضي».

وتواصل القوات الإسرائيلية عمليتها في محافظة الخليل لليوم السابع على التوالي، وتفرض حصاراً مشدداً عليها، وتغلق مداخلها ومخارجها، كما تواصل إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل، وسط مداهمات يومية لمنازل المواطنين وتدمير محتوياتها.