انتفاضة فلسطينية في الضفة الغربية تضامناً مع غزة (صور)

الآلاف تظاهروا في عدة مدن رئيسية

فلسطينيون يتظاهرون في مدينة نابلس بالضفة الغربية ضد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتظاهرون في مدينة نابلس بالضفة الغربية ضد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

انتفاضة فلسطينية في الضفة الغربية تضامناً مع غزة (صور)

فلسطينيون يتظاهرون في مدينة نابلس بالضفة الغربية ضد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتظاهرون في مدينة نابلس بالضفة الغربية ضد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)

تظاهر آلاف الفلسطينيين، الأحد، في مدن رئيسية بالضفة الغربية المحتلة، احتجاجاً على الحرب المتواصلة في قطاع غزة، وتضامناً مع الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

وفي مدينة رام الله، معقل السلطة الفلسطينية، خرجت واحدة من كبرى المسيرات التي ضمت مئات الأشخاص في أحد الميادين الرئيسية. ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية.

وحمل كثير من المتظاهرين صوراً لفلسطينيين قُتلوا، أو اعتُقلوا على يد الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى صور تُظهر أزمة المجاعة المتفاقمة في قطاع غزة، حيث حذر المرصد الرئيسي للأمن الغذائي في العالم الأسبوع الماضي، من أن «أسوأ سيناريو مجاعة يحصل الآن».

فلسطينيون يتظاهرون ضد حرب غزة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

ومن بين الشعارات التي خطت على اللافتات التي حملها المتظاهرون «غزة تلفظ أنفاسها الأخيرة جوعاً»، و«من رفح إلى بيت حانون غزة جائعة».

ارتفاع كبير في عدد المعتقلين

قالت رُلى غانم، وهي أكاديمية وكاتبة فلسطينية شاركت في المسيرة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ابني موجود في سجن مجدو الإسرائيلي، ويعاني مشاكل كثيرة مثل نقص الدواء ونقص الطعام».

وأضافت أن ابنها فقد 10 كيلوغرامات، وأُصيب بعدوى الجرب التي انتشرت في السجون الإسرائيلية مؤخراً، من دون تلقي علاج داخل السجن.

فلسطينيون يحتجون ضد الحرب على غزة في مدينة رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ارتفع بشكل كبير منذ بدء الحرب في غزة، بعضهم بتهم تتعلق بأعمال عنف، بينما اعتقل آخرون لمجرد نشرهم آراء سياسية على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال المتحدث باسم الهيئة ثائر شريتح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «المجتمع الدولي شريك في كل هذه المعاناة ما دام أنه لا يتدخل بسرعة لإنقاذ الشعب الفلسطيني، وإنقاذ الأسرى والأسيرات داخل السجون والمعتقلات».

وارتدت مجموعة من المتظاهرين ملابس تشبه هياكل عظمية وحملوا دمى، في إشارة إلى تأثير المجاعة التي يواجهها سكان قطاع غزة، خصوصاً الأطفال، الفئة الأكثر عرضة لسوء التغذية.

متظاهرون يرتدون أزياءً بشكل الهياكل العظمية ويحملون مجسمات تمثل أطفالاً متوفين في احتجاج برام الله (رويترز)

«غزة تموت»

وفي مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية، شارك المئات في المسيرة التي جابت شوارع رئيسية في المدينة.

وبين المشاركين طفل ارتدى قميصاً خط عليه بالأحمر «جوعانين» و«غزة تموت»، فيما حمل آخر كيساً بلاستيكياً فارغاً، في إشارة إلى أكياس الطحين الخاوية في القطاع.

وفرضت إسرائيل قيوداً مشددة على دخول المساعدات إلى غزة، التي بقيت تحت الحصار 15 عاماً قبل اندلاع الحرب.

وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إنسانية، إن معظم المساعدات الغذائية الشحيحة التي تسمح إسرائيل بإدخالها للقطاع، يتم نهبها أو تحويل وجهتها وسط فوضى، ما يمنع وصولها إلى من هم بأمسّ الحاجة إليها.

مظاهرة تضامن مع غزة والمعتقلين الفلسطينيين في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وقالت المتظاهرة تغريد زيادة (39 عاماً) التي شاركت في مسيرة رام الله: «نأمل في أن يكون لموقفنا اليوم تأثير في دعم أهلنا بغزة، خصوصاً الأطفال الجائعين».

ونظم حراك احتجاجي مماثل في الخليل بجنوب الضفة، حيث حصل كثير من الموظفين الحكوميين على يوم عطلة للمشاركة في المظاهرة.

ورغم تنظيم مظاهرات متكررة ضد الحرب على غزة، فإنها نادراً ما تُنسّق على مستوى مدن عدة في الضفة الغربية.


مقالات ذات صلة

عائلات بدوية تُخلي مساكنها في الضفة هرباً من عنف المستوطنين

المشرق العربي عائلات بدوية فلسطينية تفكك خيامها في رأس عين العوجا استعداداً للمغادرة بسبب تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (إ.ب.أ) play-circle

عائلات بدوية تُخلي مساكنها في الضفة هرباً من عنف المستوطنين

يقول سكان محليون وجماعات لحقوق الإنسان إن غور الأردن وهو منطقة قليلة السكان نسبياً تقع بالقرب من نهر الأردن تتعرض الآن لضغوط كثيرة من المستوطنين

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي العلَم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة في الضفة الغربية

دعا الاتحاد الأوروبي حكومة إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة جديدة بالضفة الغربية، ووصف الخطوة بأنها «استفزاز خطير».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي فلسطينيون يشاهدون آلية عسكرية إسرائيلية تنقل جنوداً إلى مخيم نور شمس قرب طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ) play-circle

جنود إسرائيليون يقتلون صبياً فلسطينياً في الضفة الغربية

قال الجيش الإسرائيلي إن جنوداً قتلوا بالرصاص فلسطينياً كان يرشقهم بالحجارة في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة يوم 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يسرقون قطيعاً من الماعز من سوريا ويهربونه إلى مستوطنات الضفة

قالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن جنوداً إسرائيليين في سوريا سرقوا قبل أسبوعين قطيعاً من نحو 250 رأساً من الماعز وهربوه إلى مزارع في مستوطنات بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».


برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

عدّ المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم برّاك، الأحد، أن الاتفاق الذي أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، توقيعه مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، يشكل «نقطة تحول مفصلية»، بعد التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».

وأضاف: «أكّد الرئيس الشرع أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتتطلع الولايات المتحدة إلى اندماج سلس لشريكنا التاريخي في محاربة تنظيم (داعش) مع أحدث أعضاء (التحالف الدولي)، فيما نمضي قدماً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب».

وتابع: «يبدأ الآن العمل الصعب المتمثّل في وضع اللمسات النهائية على تفاصيل اتفاق شامل للاندماج، والولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب هذه العملية في كل مراحلها، بينما نواصل حماية مصالحنا القومية الحيوية في هزيمة بقايا تنظيم (داعش)، وندفع قدماً بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجريئة للسلام في الشرق الأوسط».

وقال: «تعبّر الولايات المتحدة عن تشجيعها الشديد هذا الزخم المستمر في مواجهة تهديدات (داعش)، والذي سيسهّل اندماج شركائنا الأكراد على المدى الطويل بشكل كامل في سوريا موحّدة وشاملة، تحفظ مصالح وحقوق جميع مواطنيها، وفي الوقت نفسه تدفع قدماً بالأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية؛ عبر توحيد مسارات المصالح المختلفة في مسار واحد متكامل نحو المستقبل».

وقّع الرئيس الشرع، في وقت سابق الأحد، بنود اتفاق جديد مع «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

أتى ذلك بُعيد لقاء برّاك الشرع في دمشق، الأحد، غداة لقائه عبدي في أربيل بإقليم كردستان العراق.


الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

وأشار الشرع، خلال استقباله المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك في دمشق، إلى أهمية بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وبحث الشرع وبرّاك، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث التطورات الإقليمية مع المبعوث الأميركي توم براك في دمشق (الرئاسة السورية)

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، لبحث حل المشكلة الكردية في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.