دعوات لإصلاح قوانين عراقية للحد من العنف ضد النساء

رئيس البرلمان يعتذر لضحايا «داعش» من الإيزيديات

الرئاسات العراقية الثلاث خلال احتفال «اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة» (إعلام حكومي)
الرئاسات العراقية الثلاث خلال احتفال «اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة» (إعلام حكومي)
TT

دعوات لإصلاح قوانين عراقية للحد من العنف ضد النساء

الرئاسات العراقية الثلاث خلال احتفال «اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة» (إعلام حكومي)
الرئاسات العراقية الثلاث خلال احتفال «اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة» (إعلام حكومي)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، فائق زيدان، إلى مراجعة القوانين التي تتضمّن ثغرات تضعف جهود الحماية القانونية للنساء، وتعيق مساعي الدولة والمجتمع في مناهضة العنف ضد المرأة.

وأكّد زيدان، في كلمة ألقاها خلال احتفال بمناسبة ما يعرف بـ«اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة»، على «أهمية تعديل التشريعات الحالية بما يتلاءم مع التحديات الواقعية»، معتبراً أن «معالجة العنف لا تقتصر على الجانب القضائي وحده، بل تتطلب تكاملاً بين السلطات كافة إلى جانب المجتمع المدني والمؤسسات الدينية».

ونظّم الاحتفال «تيار الحكمة» في بغداد، السبت، وهو أحد أحزاب تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم الذي يواجه انتقادات منذ سنوات برعايته تشريعات جدلية لا تلقى قبول المنظمات المدنية، ولا سيما ما يتعلق بالمرأة والحريات العامة، وكان آخرها قانون الأحوال الشخصية.

من جانبه، قال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إن «أكثر من 500 ألف امرأة شملن بنظام الرعاية الاجتماعية»، فيما «بلغ عدد النساء المعيلات للأسر المشمولات بالحماية الاجتماعية 165 ألفاً و686 امرأة»، وأشار إلى أن «عدد النساء العاملات في القطاع الخاص والمشمولات بالضمان الاجتماعي بلغ 50 ألفاً و592 امرأة».

وأضاف السوداني أن حكومته «دعمت المبادرات المعززة لنشاطات المرأة الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والثقافية»، مؤكداً أن «المرأة تحظى ضمن العقيدة الإسلامية بمكانة عالية من التقدير والرعاية، بعكس ما يُراد تسويقه عن الإسلام».

إلا أن الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد أعرب عن قلقه إزاء تصاعد العنف ضد المرأة في السنوات الأخيرة، معتبراً أن «الصراعات السياسية والإرهاب» أسهما بشكل كبير في تفشي الظاهرة.

وأضاف رئيس الحكومة أن «كثيراً من النساء العراقيات عانين من التمييز والتهميش في ظل سياسات الأنظمة المتعاقبة، فخضعن لممارسات لا إنسانية مثل الزواج القسري، وحرمن من حقوقهن بحجة نقص الخبرة وعدم الكفاءة».

ودعا رشيد الوقفين السني والشيعي إلى الإسراع في إعداد «مدونة شرعية تتضمن التفاصيل المتعلقة بحقوق المرأة والطفل»، كما دعا مجلس النواب إلى اتخاذ خطوات جادة لتشريع قوانين منصفة للمرأة، على رأسها مشروع «قانون الهيئة العليا لتمكين المرأة» الذي كانت قد تقدمت به رئاسة الجمهورية في وقت سابق.

عراقية تحمل لافتة «لا لتعديل قانون الأحوال الشخصية» خلال احتجاج وسط بغداد (إ.ب.أ)

اعتذار للإيزيديات

من جهته، ألقى رئيس مجلس النواب، محمود المشهداني، خطاباً عاطفياً خلال المؤتمر، أعرب فيه عن اعتذاره للنساء الإيزيديات اللواتي تعرّضن للاختطاف والسبي على يد تنظيم «داعش» في صيف عام 2014.

وقال المشهداني: «أقف موقفاً باكياً دامياً أمام بناتنا الإيزيديات، فليس لدينا عذر أمامهن لأننا لم نحمهن بسبب عِظم المؤامرة التي حلّت بهن وبالعراق». وتابع: «لن نسامح أنفسنا حتى يستسمحهن من له مسؤولية عمّا تعرضن له».

وكان تنظيم «داعش» قد شنّ في أغسطس (آب) عام 2014 هجوماً موسعاً على قضاء سنجار، شمال محافظة نينوى ذي الأغلبية الإيزيدية، ونفّذ مسلحوه جرائم إبادة جماعية.

وفي عام 2017، أعلنت الحكومة العراقية طرد التنظيم من نينوى، قبل أن تعلن «الانتصار» على «داعش» في نهاية العام نفسه.

واعتُبرت جرائم التنظيم في قضاء سنجار من قبل منظمات دولية إبادة جماعية بحق الإيزيديين.

أما زعيم تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، فاستغل المناسبة للتحذير مما وصفه بـ«أجندات مغرضة» تسعى إلى «خلط الأوراق من خلال نشر الكراهية والفتن والتفرقة بين مكونات الشعب العراقي»، داعياً الحكومة الاتحادية والمؤسسات المعنية إلى «التصدي لهذه المخططات».


مقالات ذات صلة

مخاوف تسود بغداد من تداعيات الانسحاب الأميركي

المشرق العربي سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

مخاوف تسود بغداد من تداعيات الانسحاب الأميركي

تسود في بغداد مخاوف من تداعيات محتملة للانسحاب الأميركي من البلاد المقرر في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، فيما تشهد حركة السوق اضطراباً وركوداً.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية منتخب العراق شارك في المونديال ويستعد للمنافسة على لقب الخليج (رويترز)

«خليجي 27»: العراق لتعويض إخفاق النسخة الماضية

يسعى العراق، الحائز كأس الخليج لكرة القدم 4 مرات، إلى تدارك خروجه من دور المجموعات في «خليجي 26»، عندما يخوض غمار النسخة السابعة والعشرين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي واجهة مطار بغداد الدولي (رويترز)

سماء العراق مفتوحة للطيران المدني بعد سنوات من الحظر العسكري

​بعد 10 سنوات على حظرها، أعلن العراق، الجمعة، فتح مناطق، كانت مخصصة للعمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش»، أمام المجال الجوي المدني في البلاد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مشتبه بانتمائه إلى «داعش» يصل إلى مكان للاستجواب بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)

ملف سجناء «داعش» في العراق يُثير اعتراض محامين فرنسيين

قال مصدر عراقي مسؤول إن ملف سجناء تنظيم «داعش» الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق في وقت سابق من العام الحالي هو «ملف حصري بين جهاز مكافحة الإرهاب والقضاء».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً رئيس الحكومة الاتحادية علي الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)

فروق تعداد السكان تعرقل اتفاق الموازنة بين بغداد وأربيل

تطالب حكومة إقليم كردستان العراق باحتساب حصتها من الموازنة بما يتطابق مع نتائج التعداد السكاني، في حين طالبت باستدعاء وزير التخطيط إلى البرلمان العراقي.

هشام المياني (أربيل)

نتنياهو يعلن مقتل إسرائيلي في إطلاق نار بالضفة الغربية

انتشار قوات الأمن الإسرائيلية قرب تسور يتسحاق عقب حادث إطلاق نار حدود الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
انتشار قوات الأمن الإسرائيلية قرب تسور يتسحاق عقب حادث إطلاق نار حدود الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

نتنياهو يعلن مقتل إسرائيلي في إطلاق نار بالضفة الغربية

انتشار قوات الأمن الإسرائيلية قرب تسور يتسحاق عقب حادث إطلاق نار حدود الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
انتشار قوات الأمن الإسرائيلية قرب تسور يتسحاق عقب حادث إطلاق نار حدود الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

وأفادت التقارير الأولية في وقت سابق، بأن شخصاً أصيب بجروح خطيرة عندما أطلقت أعيرة نارية من سيارة مارة، حسبما أفاد موقع «واي نت» الإسرائيلي.

وأفاد الموقع أن ملابسات الحادث قيد التحقيق.


الحكومة العراقية تستعدّ لـ«تجريد السلاح غير الرسمي»

سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)
سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)
TT

الحكومة العراقية تستعدّ لـ«تجريد السلاح غير الرسمي»

سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)
سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

قال مسؤول عراقي بارز، أمس (السبت)، إن الانسحاب الأميركي من البلاد «يمنح المؤسسات المشروعية لتجريد السلاح غير الرسمي».

ورأى صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، في تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية أن 30 سبتمبر (أيلول) الجاري «نقطة تحول نحو إدارة الأمن بأيدٍ وطنية دون الحاجة إلى مظلات أجنبية». وشدد النعمان على أن «أي مبرر لتحرك السلاح خارج أطر الدولة سيسقط بعد 30 سبتمبر».

من جهته، شدد قاسم الأعرجي، مستشار رئيس الوزراء، في تصريح متلفز، على أن «الحكومة ستعامل كل من يستمر في حمل السلاح بصورة غير شرعية بعد اكتمال عملية حصر السلاح بوصفه خارجاً عن القانون».

وأكد حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة، أن «العراق يمتلك أدوات دستورية وسياسية تُمكِّنه من إدارة أمنه الوطني من خلال قواته المسلحة». كما عدّ موعد 30 سبتمبر «استحقاقاً سيادياً يؤسس لانتقال علاقة العراق مع دول التحالف الدولي إلى علاقات ثنائية قائمة على احترام السيادة والمصالح المتبادلة».


إسرائيل ترهن الانسحاب بـ«تقوية الجيش اللبناني»

آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)
آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)
TT

إسرائيل ترهن الانسحاب بـ«تقوية الجيش اللبناني»

آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)
آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)

تواصل إسرائيل ربط انسحابها من جنوب لبنان بتحقق شروط أمنية متعاقبة، كان آخرها التأكيد على ضرورة امتلاك الجيش اللبناني القدرة على تولّي الأمن. وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أمس، إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان «حتى يصبح الجيش اللبناني قوياً». ويرى اللواء الركن المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي، أن ذلك يأتي في سياق الضغوط الإسرائيلية على الدولة اللبنانية، التي تهدف لفرض ترتيبات أمنية وسياسية تمهّد لعلاقة مباشرة مع إسرائيل.

وفي العرقوب، تتخذ التحركات الإسرائيلية طابعاً مختلفاً، إذ تعتمد القوات الإسرائيلية على التوغّل وتنفيذ عمليات ثم الانسحاب، من دون احتلال مباشر للقرى. ويصف العميد الركن المتقاعد حسن جوني هذا الأسلوب بأنه «حرية عمل من دون احتلال مباشر»، مشيراً إلى خصوصية التعامل الأمني الإسرائيلي مع المنطقة.

وفي السياق نفسه، أكّد قائد «يونيفيل» الميجر جنرال ديوداتو أبانيارا، ضرورة ضمان قدرة الجيش اللبناني ووكالات الأمم المتحدة على تولّي المهام التي تنفذها «يونيفيل» قبل بدء انسحابها المقرر نهاية العام.