«الحشد الشعبي» يثير خلافاً بين واشنطن وبغداد

روبيو أبلغ السوداني رفضه قوانين «ترسخ النفوذ الإيراني»

رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط رئيس «الحشد» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)
رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط رئيس «الحشد» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)
TT

«الحشد الشعبي» يثير خلافاً بين واشنطن وبغداد

رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط رئيس «الحشد» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)
رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط رئيس «الحشد» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)

رفضت الولايات المتحدة الأميركية تشريع قانون «الحشد الشعبي» في العراق، رغم أن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني شدد على أنه جزء من «إصلاح المؤسسات الأمنية». وبعد يومين من مباحثات أجراها السوداني مع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريا بشأن «الاستقرار في المنطقة»، ظهر التباين والانقسام بين بغداد وأربيل بعد مكالمة هاتفية، الأربعاء، بين رئيس الحكومة ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. ورغم أن كلام الوزير الأميركي، وفق المتحدثة باسم «الخارجية» الأميركية، كان يركز على الهجمات العنيفة الأخيرة ضد حقول نفط في إقليم كردستان، فإنه أفصح عن «مخاوف الولايات المتحدة بشأن مشروع قانون (هيئة الحشد الشعبي) الذي لا يزال قيد المناقشة حالياً في مجلس النواب».

وشدد الوزير الأميركي على أن «تشريع هذا النوع من القوانين سيؤدي إلى ترسيخ النفوذ الإيراني والجماعات المسلحة التي تقوض سيادة العراق».

وكتب روبيو في منصة «إكس» إن واشنطن تدعم العراق بلداً مزدهراً، خالياً من النفوذ الإيراني».

إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، إن «روبيو أكد للسوداني ضرورة محاسبة المتورطين بالهجمات الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في إقليم كردستان العراق بما في ذلك تلك التي تديرها شركات أميركية». وكانت الحكومة العراقية تحقق في هجمات متواترة منذ أسابيع على الحقول النفطية في المنطقة الشمالية من البلاد، وتفيد تقارير على نطاق واسع بأن فصائل شيعية على صلة بهذه العمليات.

وتركزت الهجمات المنسوبة حتى الآن إلى جهات مجهولة، على حقول نفطية رئيسية مثل تاوكه، وبيشخابور، وعين سفني، وخورمالا، وسرسنك، مما أدى إلى توقف مؤقت في الإنتاج وصل إلى 200 ألف برميل يومياً، وتسبّب في أضرار لأصول تديرها شركات أميركية.

«الحشد» نقطة خلاف

خلافاً لذلك، قدمت الحكومة العراقية رواية بدت مختلفة نسبياً من حيث اللهجة حول المكالمة الهاتفية بين السوداني وروبيو. وقال المكتب الإعلامي للسوداني، إنه أكد «دعم العراق لجهود تثبيت الاستقرار بالمنطقة واستدامة اتفاقات وقف إطلاق النار، ووقف العدوان». وأشار السوداني إلى «الاعتداءات الأخيرة التي تعرّضت لها منشآت حيوية ونفطية في إقليم كردستان العراق وفي محافظتي صلاح الدين وكركوك»، ووصفها بأنها «تستهدف الاقتصاد الوطني العراقي».

وأضاف البيان أن «الأجهزة الأمنية تتابع مصادر الهجمات مع التحالف الدولي لمحاربة (داعش)»، معرباً عن «استغرابه لتزامن هذه الهجمات مع اتفاق المبادئ بين وزارة النفط والشركات الأميركية المستثمرة العاملة في الإقليم، لاستثمار عدد من الحقول النفطية في كركوك وصلاح الدين». وبرزت نقطة الخلاف حين تطرق البيان العراقي إلى قانون الحشد الشعبي، إذ قال مكتب السوداني إن الأخير أبلغ الوزير الأميركي بأن «طرح هذا القانون أمام مجلس النواب يأتي ضمن مسار الإصلاح الأمني الذي انتهجته الحكومة، وهو جزء من البرنامج الحكومي المعتمد من مجلس النواب، وقد شمل هذا المسار إقرار قوانين مماثلة لأجهزة أخرى ضمن قواتنا المسلحة، مثل جهازي المخابرات والأمن الوطني»، وأكد السوداني أن «(الحشد الشعبي) مؤسسة عسكرية عراقية رسمية تعمل في ظل صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة». وتحاول قوى أساسية في تحالف «الإطار التنسيقي» تشريع قانونين لـ«الحشد الشعبي»، وهما «الخدمة والتقاعد»، و«قانون هيئة الحشد الشعبي» المُعدل، الذي من المفترض أن يشرعن أحكاماً جديدة تخص تجنيد المقاتلين والفصائل، وعلى الأغلب فإن الاعتراض الأميركي يخص المشروع الأخير.

تمرين عسكري لفصائل من «الحشد الشعبي» (أ.ب)

تركيز أميركي

رجّح خبراء أن الملف العراقي بدأ يحظى بتركيز الإدارة الأميركية، قياساً للأشهر الماضية. وقال إحسان الشمري رئيس مركز التفكير السياسي، إن «اتصال روبيو برئيس الوزراء يأتي في سياق ما يمكن تسميته الاستدارة الأميركية نحو العراق التي بدأت غير رسمية من خلال اشتراطات تم تمريرها كرسائل ومن ثم تحولت إلى إجراءات رسمية من خلال فرض التعريفة الجمركية بنسبة 30 في المائة». وتابع الشمري، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن «الولايات المتحدة الأميركية بدأت تركز كثيراً على العراق في الآونة الأخيرة خصوصاً بعد الهجمات الأميركية الأخيرة على إيران». ورأى الشمري أن «الاتصال كشف اشتراطات أميركية بشكل رسمي بخصوص ملف الحشد الشعبي والفصائل المسلحة بشكل عام»، مشيراً إلى أن «واشنطن بدأت تشعر بأن النفوذ الإيراني بات يأخذ مدياته هذه المرة من خلال القوانين، وهو ما دفعها إلى التحرك المباشر عبر القنوات الدبلوماسية».


مقالات ذات صلة

«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

أُعلن في العراق، أمس (الأربعاء)، عن رصد «تلاعب في عقود المطارات»، يُشتبه بارتباطه بتحقيق مكاسب اقتصادية لصالح جهات مسلحة خارجة عن القانون.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

بغداد والمنامة تتطلعان إلى «توحيد المواقف» إزاء قضايا المنطقة

قالت البحرين، الأربعاء، إن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الذي زار المنامة الأربعاء، أعرب عن «إدانته للعدوان الإيراني على المملكة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي متظاهرون إيرانيون يحملون رسماً ساخراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

حلفاء طهران في بغداد وبيروت يرون في خسارة حزب ترمب «نصراً» لإيران

تماهى حلفاء إيران في العراق ولبنان مع موقفها من نتائج الانتخابات الأميركية؛ إذ رأت في خسارة حزب الرئيس الأميركي للأغلبية في الكونغرس «ضربة» سياسية له

المشرق العربي رئيسة برلمان إقليم كردستان الجديدة فالا فريد (إلى اليسار) تتحدث في مؤتمر صحافي عقب جلسة لبرلمان الإقليم في أربيل 4 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

«كردستان العراق» يخطو نحو حكومة جديدة بعد التئام البرلمان

بعد أكثر من عامين على انتخابات إقليم كردستان التي أُجريت في أكتوبر 2024، تمكّن برلمان الإقليم، الأربعاء، من عقد جلسته الأولى، في غياب الاتحاد الوطني الكردستاني.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

تحقيق عراقي يتهم فصائل مسلحة بالتلاعب في عقود المطارات

كشف مصدر عراقي رسمي عن رصد تلاعب في عقود وزارة النقل والمطارات، يشتبه في ارتباطه بـ«تحقيق مكاسب اقتصادية لجهات مسلحة خارجة عن القانون»...

حمزة مصطفى (بغداد)

سلام يحذّر من الزج بلبنان في «مغامرة عبثية»


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
TT

سلام يحذّر من الزج بلبنان في «مغامرة عبثية»


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)

حذَّر رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، من «جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمةً لمصالح خارجية، وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها».

وقال سلام بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزيف عون: «أمام مخاطر تجدُّد الحرب في المنطقة، نرفض جرَّ لبنان إلى أي حرب جديدة»، مؤكداً أن «قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية».

وأعلنت رئاسة الجمهورية أن الرئيس عون اتصل برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، وأبلغه حرص لبنان على سيادة الدولة اليمنية.

كما دان سلام أي تدخل لبناني في الشؤون الداخلية للدول العربية، في إشارة إلى مشاركة «حزب الله» في العمليات باليمن.


«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

أُعلن في العراق، أمس (الأربعاء)، عن رصد «تلاعب في عقود المطارات»، يُشتبه بارتباطه بتحقيق مكاسب اقتصادية لصالح جهات مسلحة خارجة عن القانون.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن مصدر رسمي قوله إن «هيئة النزاهة» تُدقق في عقود وزارة النقل والمطارات، وإنها رصدت تلاعباً يُشتبه بارتباطه بتمويل جهات مسلحة، مضيفاً أن بعض العقود جرى التلاعب بها «لمصلحة جهات مسلحة».

وتزامن الكشف عن التحقيق مع تصعيد «كتائب حزب الله» ضد الحكومة، مطالبة بالكشف عن مسودة اتفاق قالت إن الجماعة التي تسمي نفسها «المقاومة الإسلامية» أبرمته مع لجنة من «الإطار» بشأن حصر السلاح.

وقال حساب على «إكس»، يحمل اسم «أبو مجاهد العساف»، ويُقدّم نفسه مسؤولاً أمنياً في «الكتائب»، إن الفصائل لا تزال تنتظر نسخة من الاتفاق، مضيفاً أنها «أوقفت تنفيذ العمليات العسكرية حتى إشعار آخر».

وتساءل صاحب الحساب عن عقود بيع النفط إلى شركة إقليمية، وما إذا كان أعضاء «الإطار التنسيقي» يوافقون على بيع النفط بأسعار مخفضة والمشاركة في الأرباح، إلا أن مصدراً مطلعاً أفاد بأن العراق يبيع شحنات من النفط بسعر مخفض بسبب «أزمة الملاحة في مضيق هرمز، وتحمل المشترين مخاطر النقل».


هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية... ونتنياهو يلاحق الأحزاب العربية

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)
TT

هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية... ونتنياهو يلاحق الأحزاب العربية

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)

في الوقت الذي باشر فيه الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، لقاءاته مع قادة الأحزاب الفائزة في الانتخابات لبلورة موقف إزاء إصدار تكليف بتشكيل حكومة جديدة، يتصاعد الخلاف بين حكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس جهاز المخابرات الموالي لها، ديفيد زيني، من جهة، والجهاز القضائي وأحزاب المعارضة من جهة أخرى بشأن محاولات نزع الشرعية عن الأحزاب العربية وملاحقتها لإلغاء الانتخابات، والإبقاء على نتنياهو رئيساً للوزراء.

ووقَّع مسؤولون سابقون في جهازي الأمن والقضاء الإسرائيليين على عريضتين نُشرتا، الأربعاء، وجّهوا فيهما انتقادات شديدة إلى رئيس «الشاباك» إثر مطالبته بالتحقيق مع قياديين في الأحزاب العربية بادعاء الاشتباه بضلوعهم في تلقي تمويل والسماح بتدخل أجنبي في الانتخابات، من دون أن تتوفر لديه أدلة على ذلك.

وعبّر مسؤولون سابقون عن دعمهم للمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، التي طالبت زيني بتقديم أدلة قبل أن تصدِّق على التحقيقات، وحذرته من تحويل «الشاباك» إلى أداة سياسية في خدمة أحزاب معينة.

وجاء في عريضة المسؤولين الأمنيين السابقين أن «الشاباك ملزم بالعمل وفقاً لنص قانونه؛ أي العمل بصورة رسمية والامتناع عن أي فعل يهدف إلى (دفع مصالح حزبية - سياسية)، وهذا هو الواجب الشخصي لرئيس (الشاباك) وخرقه يشكك في ملاءمة ديفيد زيني لمنصبه».

وأضافوا أن التحقيق مع مواطنين، خصوصاً ممن انتخبهم الجمهور، دون أدلة هو خرق للقواعد الأساسية في جهاز رسمي، وأنه «في التوقيت والظروف الراهنة يتعالى تخوف من أن المطالبة (بالتحقيق) نابع من اعتبارات سياسية، بهدف تقويض نتائج الانتخابات ونزع شرعيتها، وهذا يشكل تدخلاً سياسياً يمس بطهارة الانتخابات وبثقة الجمهور بنتائجها».

وقد جاءت هذه العريضة بعدما وقَّع عشرات المسؤولين السابقين في جهاز القضاء، وبينهم مدَّعون في النيابة العامة وفي أجهزة أمنية، أنهم يعبرون عن «صدمة عميقة» حيال التقارير حول مطالبة زيني بالتحقيق ضد مواطنين ومنتخبي جمهور دون أدلة. وشددوا على أنه لا يمكن إجراء تحقيقات دون أدلة، واقتبسوا من رسالة المستشارة القضائية للحكومة إلى زيني التي جاء فيها أن «أي أحد ينبغي التحقيق معه سيُحقَّق معه، لكن لا يتم التحقيق مع أشخاص دون قاعدة أدلة».

وكان زيني قد طلب من بهاراف ميارا، أمس، التحقيق مع الرئيس السابق للقائمة المشتركة، أيمن عودة، بدعوى الحصول على أموال من السلطة الفلسطينية، ومع عضوَي الكنيست أحمد الطيبي ومنصور عباس، ومع رئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة، بدعوى حصولهم على أموال من دول أجنبية.

المرشح الفلسطيني أحمد الطيبي يدلي بصوته مع أفراد أسرته شمال إسرائيل يوم الثلاثاء (رويترز)

وكشفت مصادر إعلامية موثوقة عن أن هذه الفكرة نبتت في اجتماع عقده نتنياهو مع عدد من المسؤولين الأمنيين، والمقربين السياسيين والمستشارين.

زوجة نتنياهو تحث على إلغاء الانتخابات

وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، دخلت زوجة نتنياهو، سارة، وراحت تصرخ في وجوه الحاضرين وتتهمهم بالتقصير في حماية حكم اليمين وحثَّتهم على العمل من أجل إلغاء نتائج الانتخابات بزعم أنها مزوَّرة. وطلبت منع تسليم نتائج الانتخابات لرئيس الدولة.

لكن هذه المحاولة فشلت، إذ إن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، سلَّم نتائج الانتخابات الرسمية لهرتسوغ، الأربعاء، وقال: «في الأيام الأخيرة تعالت أصوات بهدف التشكيك في نتائج الانتخابات وتقويضها، وهذا خطر حقيقي».

وأضاف: «اللجنة حققت في الادعاءات، وبمشاركة 250 محامياً أجرت تدقيقاً في جميع التوجهات إليها من الأحزاب والمرشحين وكذلك من الجمهور، ودققت في بروتوكولات 9069 صندوق اقتراع، وأجرت تدقيقاً معمقاً في مواد التصويت وتوثيقها في صناديق اقتراع تطلبت ذلك، ومن ضمنها بطاقات اقتراع وسجلات الناخبين. ولم تجد أساساً للشكاوى».

امرأة تمر بجوار لافتة تحمل صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فترة الانتخابات التي جرت في البلاد بالقدس (رويترز)

وقال هرتسوغ إنه يُحظر اتهام شريحة كاملة بتزوير الانتخابات. ومع ذلك، قال إنه تحدث مع رئيس «الشاباك»، زيني، والمستشارة القضائية، بهاراف ميارا، وإنه يعتمد عليها في تسوية الخلاف.

يُذكر أن هرتسوغ يخطط لإنجاز المشاورات مع الأحزاب حتى مساء الخميس، ليعلن الجمعة أو الأحد، هوية المكلف بتشكيل الحكومة. وسيكون في الغالب غادي آيزنكوت، لأن هناك 67 نائباً سوف يوصون عليه، بينما عدد الذين سيوصون على نتنياهو لا يزيد على 46 نائباً (الكتلة الحريدية «يهدوت هتوراة» المتحالفة مع نتنياهو قررت الامتناع عن التوصية). وقد أعلن آيزنكوت أنه ينوي تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن.

ويُذكر أن الحكومة لا تحتاج، حسب القانون، إلى أكثرية 61 لكي تصبح شرعية. وآيزنكوت يتمتع اليوم بدعم مباشر من 41 نائباً وبدعم من الخارج من 19 نائباً عربياً. ويُحتمل أن ينضم إليه أيضاً أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب اليهود الروس المؤلَّف من 6 نواب، وهذا يكفيه ليستمر في الحكم. فالقانون يحتم على من يريد أن يسقط الحكومة وجود 61 نائباً ومرشحاً مضموناً لاستبدال رئيس الحكومة. فإذا قرر نتنياهو إسقاط حكومة آيزنكوت، يحتاج إلى 61 نائباً واقتراح متكامل لحكومة بديلة مع رئيس مضمون. وهذا لا يتوفر له.