الهجوم الإسرائيلي على إيران يُربك لبنان

قلق يسود الضاحية... ومطار بيروت يُعدّل رحلاته... وإغلاق مدارس

مسافرون ينتظرون في مطار بيروت بعد تأخير رحلاتهم إثر الهجوم الإسرائيلي على إيران 13 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
مسافرون ينتظرون في مطار بيروت بعد تأخير رحلاتهم إثر الهجوم الإسرائيلي على إيران 13 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
TT

الهجوم الإسرائيلي على إيران يُربك لبنان

مسافرون ينتظرون في مطار بيروت بعد تأخير رحلاتهم إثر الهجوم الإسرائيلي على إيران 13 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
مسافرون ينتظرون في مطار بيروت بعد تأخير رحلاتهم إثر الهجوم الإسرائيلي على إيران 13 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

أرخت الضربات الإسرائيلية على إيران بثقلها على الوضع اللبناني، وخلقت حالة إرباك واسعة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي، فشهدت رحلات الإقلاع والوصول اضطراباً ملحوظاً، كما انعكست سلباً على مؤسسات مدنية في مناطق نفوذ «حزب الله»، لا سيما في ضاحية بيروت الجنوبية التي يسكنها القلق من استهدافها في حال دخل الحزب على خطّ المواجهة مع إسرائيل، سيما أن الهجمات على إيران أتت بعد عشرات الغارات التي شنّها سلاح الجو الإسرائيلي على بلدات جنوبية تقع شمال نهر الليطاني.

الضاحية تحبس أنفاسها

ورغم القرار اللبناني الحاسم بتحييد لبنان، بقي اللبنانيون في حالة حبس للأنفاس، من أي تطوّر غير محسوب، سيما أن الهجوم الإسرائيلي الواسع جاء بعد ساعات على شنّ إسرائيل عشرات مناطق في جنوب لبنان كلّها تقع شمال نهر الليطاني، وهذا القلق شهدته مناطق وأحياء الضاحية الجنوبية لبيروت، سواء في المدارس أو المؤسسات التجارية التي عاشت شللاً كبيراً.

وفي وقت تحدثت معلومات عن إقفال شامل للمدارس، قال مصدر في اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، إن «إقفال المدارس كان نسبياً وليس عاماً». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الخوف لدى بعض الأهالي دفعهم إلى عدم إرسال أبنائهم إلى المدارس، خصوصاً التلاميذ صغار السنّ، لكن في ساعات الظهر عمد عدد من المدارس إلى صرف التلاميذ والمعلمين والإقفال بشكل احترازي».

وأكد المصدر أن المؤسسات التجارية فتحت أبوابها، باستثناء عدد قليل منها آثر أصحابها عدم التوجه إليها على سبيل الاحتياط، لكن الحركة في المحلات كانت خجولة إلى حدّ الشلل، نافياً ما يحكي عن «عمليات نزوح للسكان من الضاحية كما تردد، لكن هناك ترقباً وقلقاً، وكثير من العائلات تبحث عن منازل بلدية لتكون إجراءً احتياطياً».

تأهب في مطار بيروت

مسافرون ينتظرون مصير رحلاتهم في مطار بيروت نتيجة الإرباك الذي أحدثه الهجوم الإسرائيلي على إيران (إ.ب.أ)

وبعد ساعات من الهجوم، أكد رئيس مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، المهندس إبراهيم أبو عليوي لـ«الوكالة الوطنية للإعلام» أن: «أجواء الطيران في المطار لا تزال مفتوحة، على الرغم من إلغاء شركات عدة رحلاتها القادمة إلى بيروت»، لافتاً إلى أن «رئاسة المطار تواكب التطورات المستجدة».

من جهته، أفاد مدير الطيران المدني في المطار، أمين جابر، بأن «رحلات الإقلاع والهبوط من مطار بيروت وإليه مستمرّة، وأن شركة (طيران الشرق الأوسط) اللبنانية تسيّر رحلاتها بشكل طبيعي، لكن هناك شركات عربية ودولية ألغت بعض الرحلات لدواعٍ أمنية».

وقال جابر -في تصريح- إن الرحلات من الإمارات إلى بيروت توقفت، خصوصاً «الخطوط الإماراتية» و«الاتحاد» و«فلاي دبي»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «الرحلات التي أقلعت من مطار بيروت توجهت غرباً نحو قبرص، ومنها تتخذ وجهتها المحددة لها».

وانعكست هذه التطورات الأمنية على المسافرين الذين غصّت بهم صالات المغادرة من مطار بيروت، سيما بعد تبلّغهم بإلغاء رحلاتهم. وكشف مصدر أمني في مطار بيروت أن «إلغاء بعض الرحلات أحدث بلبلة في المطار، خصوصاً أن المسافرين كانوا يعيشون وضعاً نفسياً صعباً، خوفاً من بقائهم في المطار وحصول أي تطور خطير».

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «جهاز أمن المطار عزّز الوجود الأمني في حرم المطار، خصوصاً في صالات المغادرة، وتمت مساعدة عشرات المسافرين عبر نقلهم إلى فنادق في العاصمة بعد حجز غرف لهم على حساب الشركات التي ألغت رحلاتها».

وأشار المصدر إلى أن «الإلغاء جاء في أغلبه من الطيران الإماراتي والخطوط الأردنية التي عادت وسيّرت رحلتين انطلقتا من بيروت إلى مطار عمّان عند الظهر»، لافتاً إلى أن «طائرة تابعة لشركة (العربية) الإماراتية أقلعت من مطار بيروت متجهة إلى الشارقة».

خطّة طوارئ

صحيح أن لبنان بعيد نسبياً عن الخطر ما دامت الضربات الإسرائيلية تُركّز على إيران، لكنه «لا يمكن إسقاط فرضية امتدادها إلى لبنان، ما دامت إسرائيل تعدّ أن لديها (بنك أهداف) قائماً في لبنان»، وفق تقدير المصدر الأمني الذي كشف أن «كلّ الأجهزة الأمنية والإدارية داخل المطار في حالة تأهب للتعاطي مع أي مستجدات، والمهم أولاً وأخيراً الحفاظ على سلامة الطيران المدني وحماية المسافرين من أي خطر».

وأشار إلى أن «وجود المطار بمحاذاة الضاحية الجنوبية يُحتّم اتخاذ وضع خطّة عمل طارئة تسمح بإخراج المدنيين من المطار في حال تدهورت الأمور، فلا أحد يمكنه أن يضمن النيات الإسرائيلية».

وفي هذا الإطار أيضاً، قال مدير عام الطيران المدني، أمين جابر، إنه تم تفعيل عمل لجنة الأزمات لتقييم المخاطر من أجل تحديد الطريقة الأمثل للتعامل مع الوضع.


مقالات ذات صلة

شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية

المشرق العربي طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)

شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية

يبدأ مطار رفيق الحريري في بيروت، الثلاثاء، مسيرة التعافي من تداعيات الحرب الإيرانية، إثر استئناف شركات طيران دولية رحلاتها الى العاصمة اللبنانية.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة، الثلاثاء، بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (الرئاسة اللبنانية)

عون: المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بعد وقف إطلاق النار

أعلن الوزير الإيطالي استعداد بلاده لاستضافة أي مفاوضات في المستقبل بين لبنان وإسرائيل، وقال إن مسار المحادثات منفصل عن مسار المفاوضات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسابق المفاوضات لتثبيت 15 نقطة حدودية في جنوب لبنان

تتسارع وتيرة العمليات العسكرية في جنوب لبنان عشية انطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق تطبيق خرائط آبل (الشرق الأوسط)

بيانات «خرائط أبل» تظهر أن التغطية لم تكتمل في لبنان

أظهرت بيانات تطبيق «خرائط أبل» Apple Maps أن لبنان لم يُغطَّ بالكامل منذ تشغيل الخدمة.

مساعد الزياني (الرياض)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي، بينهم أربعة قُتلوا في غارة جوية استهدفت سيارة للشرطة المدنية بمدينة غزة.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُقل أربعة شهداء، على الأقل؛ بينهم طفل وعدد من المصابين، جراء غارة نفّذتها طائرة مُسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة تابعة للشرطة المدنية في حي التفاح» بشمال شرقي مدينة غزة.

وأوضح أن الغارة، التي أطلقت المُسيرة خلالها صاروخاً على الأقل، وقعت قرب عدة بسطات لبيع المواد الغذائية على الطريق الرئيس في الحي المدمَّر، ما «أسفر عن وقوع الشهداء والمصابين».

وأكد الطبيب محمد أبو سلمية، المدير العام لمستشفى الشفاء بمدينة غزة، وصول «الشهداء الأربعة وستة مصابين»، موضحاً أن حالتين من الإصابات «خطيرتان».

وفي بيانٍ أدانت وزارة الداخلية، التي تديرها «حماس» في غزة، «العدوان» الإسرائيلي باستهداف مركبة للشرطة، ما أدى لسقوط «الشهداء والجرحى».

وفي ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، قُتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا بشمال القطاع، وفق ما قال بصل.

وأكد بصل أن «الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية تتواصل منذ بدء وقف النار»، الذي دخل حيز التنفيذ، في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كما حذّر من أن «حياة آلاف المصابين والمرضى مهدَّدة بخطر الموت أو الإعاقة الجسدية بسبب عدم تمكنهم من السفر للعلاج».

وأشار إلى أن «الاحتلال دمَّر المنظومة الصحية في غزة، ولا إمكانات طبية مما يهدد الوضع الصحي والإنساني بشكل خطير».

وتتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة.

وقُتل 757 فلسطينياً، على الأقل، منذ سَريان الهدنة، وفق وزارة الصحة في غزة. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده في القطاع، خلال الفترة نفسها.

واندلعت الحرب في غزة على أثر هجوم غير مسبوق شنّته «حماس» على جنوب إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وأسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وفق حصيلة تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وردّت إسرائيل بشنّ حرب هي الأعنف منذ عقود، أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف شخص في قطاع غزة، وفق أحدث إحصائية نشرتها، الثلاثاء، وزارة الصحة في غزة التي تَعدُّ «الأمم المتحدة» أرقامها موثوقة.


شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية

طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)
طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية

طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)
طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)

يبدأ مطار رفيق الحريري في بيروت، الثلاثاء، مسيرة التعافي من تداعيات الحرب الإيرانية، إثر استئناف شركات طيران دولية رحلاتها الى العاصمة اللبنانية، بعد انقطاع دام نحو 40 يوماً بفعل الحرب القائمة، وسط ضغوط أميركية على إسرائيل لتحييد المطار.

طائرة تابعة لـ«خطوط الشرق الأوسط» (الناقلة الجوية اللبنانية) تُقلع من مطار بيروت ويظهر دخان ناتج عن غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأظهر جدول المطار، الثلاثاء، هبوط طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية القطرية» وأخرى تابعة لشركة «أور» العراقية، في رحلتين تجاريتين، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب التي أثرت على حركة المطارات في لبنان ودول عديدة في دول عربية، كما دفعت شركات أوروبية لإلغاء رحلاتها التجارية إلى بيروت. ومن المزمع أن تنفذ «القطرية» رحلة تجارية واحدة يومياً إلى بيروت، حسبما أعلنت الشركة في وقت سابق.

آمال باستئناف جميع الرحلات

وقال رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز، إن مطار رفيق الحريري في بيروت «لم يُغلق، بل الشركات هي من ألغى الرحلات إلى بيروت بسبب مخاطر الأعمال القتالية على سلامة الطيران»، آملاً، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن تستأنف جميع شركات الطيران الأخرى رحلاتها إلى مطار بيروت سريعاً، مما يعزز تعافيه من تداعيات الحرب، مشيراً إلى احتمال عودة جميع الشركات التي ألغت رحلاتها بفعل التطورات.

كانت طائرة قطرية تحمل مساعدات إنسانية إلى لبنان قد هبطت يوم الجمعة الماضي في بيروت، قبل أن تستأنف الشركة رحلاتها التجارية الثلاثاء، إلى جانب شركة «أور» العراقية. وتنضم رحلات الشركتين، إلى رحلات أخرى لشركة «طيران الشرق الأوسط» (الناقلة الجوية اللبنانية)، لم تتوقف منذ بدء الحرب، إضافةً إلى رحلات تجارية أخرى واظبت شركة الطيران «الأردنية» على تنفيذها من وإلى بيروت، بالإضافة إلى رحلات متقطعة لشركات أخرى.

لا آليات جديدة

ولم تطرأ أي ضمانات أو إجراءات أو آليات جديدة على المشهد اليوم، حسبما قال الكابتن عزيز، شارحاً أن «الضمانات الأمنية، هي نفسها تلقتها الدولة اللبنانية من خلال الولايات المتحدة بتحييد المطار» عن أي قصف. وأوضح أن الاتفاقية بين هيئة الطيران المدني في لبنان مع كل الشركات التي تهبط في بيروت «سارية، لذلك بقي المطار مفتوحاً ولم يتم إغلاقه، بينما تظهر الرحلات المجدولة على لائحة الرحلات، على أنها ملغاة»، بمعنى أن ذلك يعود إلى ظروف الشركات، وليس لتغيير في الاتفاقية.

مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أ.ف.ب)

وتلقى لبنان تطمينات من الولايات المتحدة في بدايات الحرب، بأن هناك ضغوطاً أميركية على إسرائيل لتحييد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، فيما لم تطرأ أي تطورات على آلية هبوط الطائرات وإقلاعها، حسبما يقول عزيز الذي يؤكد أن الإجراءات الأمنية في مطار بيروت مشددة، «وهي من أهم الإجراءات التي تتبع معايير السلامة الدولية، لضمانة سلامة المسافرين والمطار والرحلات».

حركة سفر طبيعية

وتراجعت حركة السفر عبر مطار رفيق الحريري في بيروت، بنسبة تتراوح بين 60 و70 في المائة، منذ بدء الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، على ضوء إقفال بعض المطارات الدولية في دول عربية محيطة، وإلغاء شركات الطيران الأوروبية رحلاتها إلى بيروت. ويقول عزيز إن الحركة في المطار «طبيعية»، بالنظر إلى أن أعداد الوافدين، تقارب أعداد المغادرين، مشيراً إلى أن أرقام يوم الاثنين، أظهرت 2266 مسافراً من لبنان، مقابل 2241 مسافراً وصلوا إلى بيروت، أغلبهم على متن «طيران الشرق الأوسط».

وخلافاً لحرب عام 2024، تُظهر الأرقام أن نسبة الوافدين إلى لبنان منذ مطلع الحرب، تناهز الـ60 في المائة من حركة المطار، مقابل 40 في المائة للمغادرين، وهي مؤشر على أن الحرب لم تدفع اللبنانيين إلى المغادرة بكثافة، خلافاً للأرقام والنسب التي شهدتها بيروت في حرب عام 2024، حيث أظهرت النسب في ذلك الوقت، 90 في المائة للمغادرين من لبنان، مقابل 10في المائة للوافدين إليه.


العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقبع في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المتهمين بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وأنجزت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق.

وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان، «تسليم متهمين اثنين (قاصر من مواطني جمهورية فنلندا، وآخر من الولايات المتحدة الأميركية) للسلطات المختصة في بلديهما، بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى عصابات (داعش) الإرهابية».

وأضاف المركز الوطني أن «عملية التسليم جرت عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية، وفي إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المختصة، وضمن جهود العراق المستمرة في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب».

ولم يذكر البيان ما إذا كان المتهمان ضمن المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد باشر تحقيقاته واستجواباته لهؤلاء قبل اتخاذ أي اجراءات قضائية بحقهم.

وينتمي المتهمون الذين تم نقلهم من سوريا إلى 61 دولة، وبينهم 3543 سورياً، و467 عراقياً، و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب بينهم أوروبيون من ألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وبلجيكا وأميركيون وأستراليون.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة من العراق اعتباراً من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهُزم التنظيم أيضاً في سوريا في عام 2019، وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، رأس حربة في التصدي له.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتطرفون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص.

وتأسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.

ويُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.