من هي الطفلة التي ظهرت وسط النيران في غزة؟

الطفلة ورد (يمين) بجانب صورة لطفلة بين النيران اشتعلت في مدرسة فهمي الجرجاوي إثر قصف إسرائيلي بمدينة غزة (وسائل إعلام محلية)
الطفلة ورد (يمين) بجانب صورة لطفلة بين النيران اشتعلت في مدرسة فهمي الجرجاوي إثر قصف إسرائيلي بمدينة غزة (وسائل إعلام محلية)
TT

من هي الطفلة التي ظهرت وسط النيران في غزة؟

الطفلة ورد (يمين) بجانب صورة لطفلة بين النيران اشتعلت في مدرسة فهمي الجرجاوي إثر قصف إسرائيلي بمدينة غزة (وسائل إعلام محلية)
الطفلة ورد (يمين) بجانب صورة لطفلة بين النيران اشتعلت في مدرسة فهمي الجرجاوي إثر قصف إسرائيلي بمدينة غزة (وسائل إعلام محلية)

تضاربت الأنباء حول ماهية الطفلة التي ظهرت في مقطع فيديو انتشر منذ الاثنين، يظهِر الطفلة وسط حريق ضخم بعد قصف الجيش الإسرائيلي على مدرسة تؤوي نازحين في مدينة غزة. وفي حين تداولت مقاطع فيديو أنها للطفلة ورد الشيخ خليل، أورد مقطع آخر أنها للطفلة حنين الوذية.

وكلتا الطفلتين نجت من النيران التي اشتعلت في مدرسة فهمي الجرجاوي التي تؤوي النازحين، وسط دعوات دولية تحضّ إسرائيل على وقف هجومها على القطاع الفلسطيني الذي ينهشه الجوع. وقُتل 52 شخصاً على الأقل، الاثنين، في القصف الإسرائيلي على غزة، وفق الدفاع المدني الفلسطيني، من بينهم 33 في مدرسة الجرجاوي.

سيدة تبحث وسط الدمار في مدرسة فهمي الجرجاوي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وأفاد الناطق باسم الدفاع المدني الفلسطيني، محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن العشرات أصيبوا خلال القصف على مدرسة فهمي الجرجاوي «غالبيتهم من الأطفال»، واصفاً ما حدث بأنه «مجزرة مروعة».

اشتعال النار في عائلة ورد

«أنا سمعت بس صوت قنبلة هيك فرقعت»... بهذه الكلمات وصفت الطفلة ورد الشيخ خليل ما حدث بعدما فقدت كل عائلتها في مجزرة للجيش الإسرائيلي في مدرسة الجرجاوي، وقال عمها، إياد الشيخ خليل، في تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إنه كان نازحاً في مكان آخر، وإنه علم من الأخبار بما حدث، بعد وفاة شقيقه، والد ورد، مضيفاً أنه سيتكفل بتربية الطفلة، وعمرها 5 سنوات. وتابع العم أن عائلة ورد التي استُشهدت هم 6 أفراد، وتابع: «طفلة بريئة مثلها كيف تمشي بين القصف والنيران؟ هي ما لها ومال القصف؟ هل أطفالنا حرام عليهم الحياة؟».

في سياق متصل، قال عم آخر للطفلة، باسل الشيخ خليل إن «الطفلة ورد طلعت من بين النيران... طفلة عمرها 4 سنوات كانت نائمة في أمان الله صحيت على استهداف المكان اللي رأت فيه إخوتها وأخواتها مشتعلة النيران فيهم. ما ذنبهم؟».

إلى ذلك، نشرت المصورة الصحافية سمر أبو العوف، الاثنين، مقطع فيديو لأحد عناصر مديرية الخدمات الطبية في غزة وهو يحمل ورد من بين الأنقاض بعد قصف الجيش الإسرائيلي، وورد في الفيديو أن والدها تحت الأنقاض، في حين أوردت أبو العوف أن ورد فقدت 6 من إخوتها وأخواتها في قصف مدرسة فهمي الجرجاوي.

ونشر متابعون عبر مواقع التواصل مشاهد لطفلة تسير وسط النيران بعد قصف المدرسة، منهم السفير حسام زملط، رئيس البعثة الفلسطينية في المملكة المتحدة، الذي كتب في تغريدة مرفقة بالفيديو عبر موقع «إكس»: «حاولت فتاة فلسطينية الفرار من قصف إسرائيلي على المدرسة التي لجأت إليها مع عائلتها الليلة الماضية. قُتل ما لا يقل عن 30 شخصاً. لقد فشلنا في حمايتها وحماية آلاف أطفالنا. يجب أن يتوقف هذا. وسيُحاسب قتلة الأطفال مهما طال الزمن».

طفلة أخرى تنجو بحروق بالغة

ونشر متابعون عبر مواقع التواصل مشاهد لفتاة تسير وسط النيران، قيل إنها الناجية الوحيدة من عائلتها، وإنها ورد، بينما أفاد مقطع فيديو للناشطة سناء الجمال بأن الطفلة التي كانت تسير بين النيران ليست ورد، ولكنها لطفلة أخرى تُدعى حنين الوذية.

وأصيبت الطفلة حنين بحروق بالغة، ويقول عمها أحمد الوردية في الفيديو: «هذه الناجية الوحيدة من عائلتها. وانتشر فيديو لها وهي وسط النيران». وقالت الطفلة بكلمات متلعثمة نتيجة للإصابة إنها «كانت تحت البطانية. سمعت صوت ماما. صرت أدور عليها».

ونشر الصحافي الفلسطيني هاني أبو رزق عبر حسابه بموقع «إكس» صورة له مع الطفلة ورد، وكتب: «قتلوا فينا كل شيء يا ورد، الطفلة ورد خرجت من النار لتكون شاهدة على بشاعة الجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق عائلتها الذين ماتوا حرقاً».

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن الغارة على المدرسة استهدفت «إرهابيين كباراً ينشطون في مركز قيادة لـ(حماس) و(الجهاد الإسلامي) يقع في منطقة كانت في السابق مدرسة... في محيط مدينة غزة».

أطفال بلا أهل

منذ بداية الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، شهد القطاع مأساة إنسانية كبيرة، حيث فقد الكثير من الأطفال والديهم أو أصبحوا غير مصحوبين بذويهم.

رجال وأطفال بموقع مدرسة فهمي الجرجاوي التي تعرَّضت لقصف إسرائيلي في غزة (أ.ف.ب)

وفقاً لتقديرات رسمية، بلغ عدد الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما نحو 40 ألف طفل، منهم نحو 17 ألف طفل أصبحوا أيتاماً بالكامل نتيجة القصف المباشر للمنازل، حتى مارس (آذار) 2025، وفقاً لأرقام مكتب الإعلام الحكومي في غزة.

تتوزع هذه الأرقام عبر محافظات غزة المختلفة، حيث تتصدر محافظة الشمال بـ6700 يتيم، تليها محافظة غزة بـ5700، ثم محافظة الوسطى بـ4800، ومحافظة خان يونس بـ4400، وأخيراً محافظة رفح بـ2400 يتيم.


مقالات ذات صلة

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

خاص فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.