آلاء النجار... ما قصة الطبيبة الفلسطينية التي فقدت 9 من أطفالها في غزة؟

الطبيبة آلاء النجار أمام سرير ابنها آدم ذي الـ11 عاماً (متداولة)
الطبيبة آلاء النجار أمام سرير ابنها آدم ذي الـ11 عاماً (متداولة)
TT

آلاء النجار... ما قصة الطبيبة الفلسطينية التي فقدت 9 من أطفالها في غزة؟

الطبيبة آلاء النجار أمام سرير ابنها آدم ذي الـ11 عاماً (متداولة)
الطبيبة آلاء النجار أمام سرير ابنها آدم ذي الـ11 عاماً (متداولة)

بينما كانت آلاء النجار تستعد للذهاب إلى عملها في صباح الجمعة 23 مايو (أيار) 2025 بمستشفى «التحرير» في «مجمع ناصر الطبي»، الواقع في خان يونس جنوب قطاع غزة، لم تكن تعرف أن هذه هي آخر مرة ترى فيها 9 من أصل 10 من أطفالها.

الطبيبة التي تعمل في مداواة الأطفال منذ نشوب الحرب في غزة على مدار أكثر من 18 شهراً، نالت تعاطفاً واسعاً من المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة، بعد انتشار قصتها، وصور لأطفالها التسعة الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية.

نجاة ابن واحد والأب مع جروح بالغة

كان الدفاع المدني في غزة أعلن، السبت، مقتل 9 أبناء للنجار ولزوجها الطبيب، حمدي النجار، بعد غارة جوية إسرائيلية على مدينة خان يونس بجنوب القطاع المحاصر والمدمر. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نقلت طواقمنا جثامين 9 شهداء أطفال، بعضهم جثث متفحمة، من منزل الدكتور حمدي النجار وزوجته الدكتورة آلاء النجار، وجميعهم أطفالهما». وأضاف المتحدث باسم الدفاع المدني أن «الاحتلال الإسرائيلي استهدف المنزل» ظهر الجمعة.

وفي حين تواجه النجار فجيعة فقْدِ أبنائها، فإن ابنها آدم (10 سنوات) وزوجها؛ الوحيدين الناجيين من القصف، قد أصيبا بجروح بالغة في الغارة، وفقاً لما ورد عن مصدر طبي بمستشفى «ناصر» في خان يونس.

الطبيب الجريح حمدي النجار الذي فقد وزوجته الطبيبة آلاء النجار 9 من أصل 10 من أطفالهما بقصف إسرائيلي على منزله (رويترز)

وأولاد الطبيبة النجار الضحايا هم: يحيى، ركان، رسلان، جبران، إيف، ريفان، سيدين، بينما بقي الطفلان لقمان وسيدرا تحت الأنقاض. وأكبرهم عمره 12 عاماً وأصغرهم 6 أشهر، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

صورة لأطفال آلاء النجار (في الأعلى) وجثامينهم (متداولة)

«أحياء عند ربهم يرزقون»

بدورها، ذكرت شقيقة النجار؛ سحر النجار، وهي تعمل صيدلانية في قطاع غزة، أن شقيقتها «تلقت نبأ مقتل أطفالها التسعة وهي تحاول إنقاذ حياة أطفال آخرين في (مجمع ناصر الطبي) حيث تعمل طبيبة أطفال، وظلت تركض في الشارع باتجاه المنزل كي تتمكن من إلقاء نظرة وداع عليهم، لكننا لم نستطع تمييز الجثث. كلهم أشلاء... كلهم متفحمون».

وروت سحر لـ«بودكاست» تابع لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» اللحظات الأولى التي مرت على الأم بعد الحادث: «قلت لها من هول الصدمة: (الأولاد راحوا يا آلاء)، فأجابتني بإيمان وتسليم: (هم أحياء عند ربهم يرزقون)».

صورة لأطفال الطبيبة آلاء النجار ووالدهم حمدي النجار (إكس)

شهود عيان: النجار ليست استثناء

«وقفتْ ورايا (ورائي) تتحامي فيّ لما طَلّعوا (أخرجوا) ابنتها ريفان، تطلب من الدفاع المدني أن (يُروها) إياها على أساس أنها حية»... بتلك الشهادة تحدث شقيق زوج الطبيبة آلاء النجار، الذي يعمل في مستشفى «ناصر»، عن فاجعة الأم، وتابع لوسائل إعلام فلسطينية: «هي في الأصل طبيبة أطفال... إحنا كنا مطلّعين أطفال متفحمين، هي شافت 4 متفحمين أمامها. زوجها وشقيقي وصّلها في الصباح ثم عاد للأطفال، وكان يوصّلها وياخدها من المستشفى لمكان النزوح». وتابع: «لقيت شقيقي مصاباً وابنه... ولم أجد باقي الأولاد، ثم وصلوا متفحمين».

وتابع الشقيق يوسف النجار: «مش عارف أخويا ليش انقصف واندبح ولاده بالطريقة هذه؟... إلى الآن لا أعرف كيف تحملت الصدمة. العَشرة أكبر واحد فيهم لم يبلغ السن... كانوا محروقين ومشوهين. لا يوجد وجه ولا يد».

وفي سياق متصل، روت تيزيانا روجيو، الطبيبة الإيطالية المتطوعة بمستشفى «ناصر» الطبي بقطاع غزة، أن حالة الدكتورة آلاء «ليست الأولى التي يُكسر فيها قلب أحد العاملين بالمجال الطبي بمقتل أو جرح أحد الأقارب... الدكتورة آلاء كانت تعمل حين وصل أطفالها قتلى للمستشفى. هذا شيء لم نكن نتمنى أن يحدث».

وصرح غرايم غروم، الجراح البريطاني الذي يعمل في المستشفى، لـ«بي بي سي»، بأنه أجرى عملية جراحية لابنها الناجي البالغ من العمر 11 عاماً. وأضاف غروم أنه أُبلغ بأن الأب، وهو طبيب أيضاً، «ليست له أي ارتباطات سياسية أو عسكرية، ولا يبدو أنه بارز على مواقع التواصل الاجتماعي».

وقال غروم لصحيفة «الغارديان»: «كان آخر مريض في قائمتي اليوم (الجمعة) صبياً يبلغ من العمر 11 عاماً. بدا أصغر سناً بكثير عندما حملناه إلى طاولة العمليات».

وقال محمد صقر، رئيس قسم التمريض بمستشفى «ناصر» في خان يونس، لصحيفة «الغارديان»: «شاهدتِ الدكتورةُ آلاء النجار بأمّ عينيها جثث أطفالها السبعة المتفحمة تُنتشل من تحت الأنقاض - بينما لا يزال اثنان في عداد المفقودين - كل ذلك خلال قيامها بمناوبتها في (مجمع ناصر الطبي)». وتابع: «التفاصيل المروعة التي روتْها عليّ النجار تُجسّد واحدة من أشد المآسي التي حلّت بطبيبة أطفال كرّست حياتها لإنقاذ الأطفال، لتُسلب أمومتها في لحظة صمتٍ مُطبقٍ ونارٍ عارمة».

فلسطينية تعرض على هاتفها الجوال صورة لطفلين من عائلة النجار الذين قُتلوا بغارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

وفي سياق متصل، أكد الدكتور منير البُرش، المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة، عبر حسابه على منصة «إكس» أن القصف وقع بعيد توصيل حمدي النجار زوجته إلى العمل. وقال البرش: «بعد دقائق فقط من عودته، سقط صاروخ على منزلهم»، مضيفاً أن الأب «يرقد الآن في العناية المركزة».

وأضاف البرش في تغريدته: «كانت لدى الدكتور حمدي النجار فرصة للسفر وترك غزة... لكنه فضل البقاء»

نعي رسمي

كما نعت وزارة الصحة الفلسطينية أبناءَ الطبيبةِ آلاء النجار وزوجِها الطبيبِ حمدي النجار، وقالت في منشور بالصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»: «بقلوب يعتصرها الألم، وبمشاعر إنسانية موجوعة، تتقدم وزارة الصحة الفلسطينية، وأسرة القطاع الصحي، والكوادر الطبية في كافة محافظات الوطن الشمالية والجنوبية، بأحرّ كلمات التعزية والمواساة للطبيبة البطلة آلاء النجار، أخصائية طب الأطفال في (مجمع ناصر الطبي)، التي فقدت 9 من أبنائها في واحدة من أبشع الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة».

وعدت الوزارة أن «هذه الجريمة البشعة ليست استثناء، بل جزء من استهداف ممنهج للطواقم الطبية و(مؤسساتها)؛ يهدف إلى كسر إرادة الصامدين في غزة».

ونعت «النقابة العامة لأطباء مصر» أبناء النجار، ووصفتها بـ«أُمّ الشهداء». وجاء في البيان: «في غزة، تُسلب الحياة من بين أذرع الأمهات، وتُكتب المآسي على جدران البيوت قبل أن تُكتب في دفاتر التاريخ»، وتابع: «اسم آلاء النجار أصبح عنواناً للفجيعة، وشاهداً حياً على أن ما يجري هناك ليست حرباً يشنها احتلال إسرائيلي متوحش فقط، بل محاولة لكسر الروح».

واستنكر عدد من المتابعين مقتل أطفال الطبيبة آلاء النجار، أبرزهم الطبيب النرويجي، مادس غيلبرت، أستاذ طب الطوارئ و«الاستشاري الأول» في عيادة طب الطوارئ بمستشفى جامعة شمال النرويج، الذي قضى وقتاً في غزة خلال الحرب، ونشر مقطع فيديو عبر حسابه على موقع «إكس» قال فيه: «استُهدف منزل الدكتورة آلاء وزوجها، وقتل أطفالها التسعة بوحشية... استقبلت الدكتورة أطفالها القتلى خلال عملها. وما زالت تواصل عملها». وتابع: «يستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي العائلات والمستشفيات والعاملين في مجال الرعاية الصحية بهذه الإبادة الجماعية».

وكتب المراسل الفلسطيني في غزة سابقاً وائل الدحدوح: «أي قوة تلك التي تحتمل كل هذا الوجع... الطبيبة آلاء النجار تُفجع باستشهاد 9 من أطفالها».

رد الجيش الإسرائيلي

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه لا يستطيع التعليق على ضربات معينة من دون «إحداثياتها الجغرافية الدقيقة».

وتابع الجيش الإسرائيلي أنه «قصف عدداً من المشتبه فيهم الذين تم رصدهم وهم ينشطون من مبنى» بالقرب من قواته. وأضاف أن «منطقة خان يونس منطقة حرب خطرة»، وتابع أن «الادعاءَ المتعلق بالضرر الذي لحق بمدنيين غير متورطين قيد المراجعة».

وأضاف الجيش في بيان أن سلاح الجوّ قصف خلال اليوم الماضي أكثر من 100 هدف في أنحاء القطاع، شملت أعضاء «منظمات إرهابية في قطاع غزة، ومنشآت عسكرية، وأنفاقاً، وبنى تحتية إرهابية إضافية».

ومنذ بدء الحرب، بلغ عدد القتلى الفلسطينيين في غزة 53 ألفاً و901 ضحية، غالبيتهم مدنيون من النساء والأطفال؛ بينهم 3747 قتيلاً على الأقل منذ استئناف إسرائيل ضرباتها وعملياتها العسكرية في 18 مارس (آذار) 2025 بعد هدنة هشة استمرت شهرين فقط، وفقاً لأحدث حصيلة أوردتها، السبت، وزارة الصحة في غزة.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح الجمعة، بلدات عدة في جنوب لبنان. وتعرّضت بلدات كونين والصوانة وقلاويه، وتلال بلدة مجدل زون وبلدة المنصوري في جنوب لبنان، لقصف مدفعي إسرائيلي. كما تعرّض وادي الحجير وأطراف ومحيط بلدات فرون والغندورية وتولين في جنوب البلاد، لقصف إسرائيلي بالقذائف المدفعية من العيار الثقيل (155 ملم). واستهدفت الغارات الإسرائيلية بعيد منتصف الليل الماضي بلدتي حاريص والطيري في الجنوب، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وسجّل صباح الجمعة تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي، على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

دخان يتصاعد عقب انفجار في لبنان كما شوهد من الجانب الإسرائيلي من الحدود... 30 أبريل 2026 (رويترز)

إلى ذلك، أعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه اعترض ما لا يقل عن أربع طائرات مسيّرة تابعة لجماعة «حزب الله» الجمعة، فيما لا تزال نتائج محاولة اعتراض طائرة خامسة قيد المراجعة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر الجيش الإسرائيلي أن طائرة مسيّرة واحدة تجاوزت الحدود وأدت إلى تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنة «روش هانيكرا» (رأس الناقورة)، بينما تم اعتراض ثلاث طائرات أخرى فوق جنوب لبنان قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل». كما تم إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه طائرة مسيّرة أخرى يشتبه بأنها تابعة لـ«حزب الله»، رصدت فوق منطقة في جنوب لبنان حيث تنتشر القوات الإسرائيلية. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن نتائج عملية الاعتراض الأخيرة لا تزال قيد التحقق.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل ابتداءً من منتصف ليل السادس عشر من أبريل (نيسان) الماضي، بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

ثم أعلن ترمب في 23 أبريل الماضي تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع، إلا أن إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار بشكل يومي.


الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالعمّال في عيدهم، وأكد التزامه مع الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاعهم من خلال دعم حقوقهم وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وحيّا عون «العمال في عيدهم»، مثنياً «على جهودهم اليومية وتضحياتهم المستمرة في سبيل بناء الوطن وصون كرامته»، حسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «إنني أؤكد التزامي، مع الحكومة، بمواصلة العمل على تحسين أوضاع العمال، من خلال دعم حقوقهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتأمين بيئة عمل عادلة تحفظ كرامتهم وتكافئ جهودهم. فأنتم عصب الاقتصاد اللبناني، وبكم ينهض الوطن، ومن دونكم لا يمكن لأي خطة إصلاحية أن تنجح أو تستمر».

وأضاف: «لقد عملنا، بالتعاون مع الحكومة، على إطلاق مسار إصلاحي يهدف إلى النهوض بالوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار، قبل أن تعصف الحرب الأخيرة بالبلاد وتزيد الأمور تعقيداً. ومع ذلك، فإن إرادتنا لم ولن تنكسر، ونحن ماضون في بذل كل الجهود الممكنة لإعادة بناء ما تهدم، واستعادة الثقة، وخلق فرص عمل تليق بكرامة اللبنانيين».

وتابع عون: «لقد مر وطننا، ولا يزال، بظروف قاسية واستثنائية، أثقلت كاهل كل مواطن، وكان للعمال النصيب الأكبر من هذه المعاناة. إنني أدرك تماماً حجم التحديات التي تواجهونها، من ضيق العيش إلى تقلبات الأوضاع الاقتصادية، وما خلفته الأزمات المتلاحقة من ضغوط على حياتكم اليومية. ورغم ذلك، أثبتم صموداً نادراً وإصراراً على العمل والإنتاج، فكنتم ولا تزالون الدعامة الأساسية التي يقوم عليها اقتصاد لبنان».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عن وقف إطلاق النار في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون. وجرى تمديد وقف إطلاق النار في 23 من الشهر نفسه، غير أن الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مستمرة. كما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.