بغداد تتراجع عن اتهام كردستان ببناء علاقة مع واشنطن من طرف واحد

السوداني لدى استقباله السيناتورَين بمجلس الشيوخ الأميركي آنغس كينغ وجيمس لانكفورد (رئاسة الوزراء)
السوداني لدى استقباله السيناتورَين بمجلس الشيوخ الأميركي آنغس كينغ وجيمس لانكفورد (رئاسة الوزراء)
TT

بغداد تتراجع عن اتهام كردستان ببناء علاقة مع واشنطن من طرف واحد

السوداني لدى استقباله السيناتورَين بمجلس الشيوخ الأميركي آنغس كينغ وجيمس لانكفورد (رئاسة الوزراء)
السوداني لدى استقباله السيناتورَين بمجلس الشيوخ الأميركي آنغس كينغ وجيمس لانكفورد (رئاسة الوزراء)

بعد أن أثارت العقود النفطية التي وقعتها حكومة إقليم كردستان مؤخراً مع شركات أميركية، تبلغ قيمتها عشرات مليارات الدولارات، استياء الحكومة الاتحادية العراقية؛ بسبب إبرامها دون علم بغداد، سرعان ما خففت الأخيرة من لهجتها، مكتفيةً بالدعوة إلى «التزام الدستور» في معالجة قضية تُعدّ سيادية وبهذا المستوى من الأهمية.

وعلى الرغم من أهمية الجدل المثار بشأن الاتفاقيتين اللتين وقعهما رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، مع شركتين أميركيتين هما «إتش كيه إن إينرجي» و«ويسترن زاغروس»، لتطوير حقول الغاز بمنطقتَي ميران، وتوبخانة - كوردمير، بمحافظة السليمانية، واللتين تقدر قيمتاهما الإجمالية بنحو 110 مليارات دولار تغطي مدة المشروع كاملة، فإن الخلاف بين بغداد وأربيل لا يزال قائماً في ظل تعذر التوصل إلى صيغة نهائية لـ«قانون النفط والغاز»، وهو ما يواصل إحداث توتر مزمن بين الطرفين.

يُذكر أن «مشروع قانون النفط والغاز» يعدّ من أبرز مشروعات القوانين الحيوية المطروحة منذ عام 2007، نظراً إلى ما يشكله من أهمية استراتيجية لمستقبل البلاد بشكل عام، ولتنظيم العلاقة المتوترة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان على وجه الخصوص.

ورغم إدراجه مراراً على جدول أعمال البرلمان، فإن الخلافات العميقة بين بغداد وأربيل، خصوصاً تعنّت بعض القوى الشيعية، لا تزال تشكل عقبة رئيسية أمام إقراره. وقد أدى غياب هذا القانون إلى بقاء العلاقة بين الطرفين شبه «سائلة»، لا سيما في ما يتعلق بالتعامل مع الولايات المتحدة.

وبينما تعود علاقة إقليم كردستان بواشنطن إلى ما قبل سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، فإن الفاعلين الشيعة يدركون اليوم، في ظل التحولات الإقليمية والدولية، أنهم بدأوا يخسرون تدريجياً موقعهم في العلاقة بالولايات المتحدة لمصلحة طهران، التي تبدو كأنها تلعب الآن في الوقت بدل الضائع من علاقاتها بالمجتمع الدولي، وفي مقدمته واشنطن.

وقال رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، في تعقيبه على توقيع العقود النفطية الأخيرة مع الشركات الأميركية، إن هذه المشروعات «ستمثل نقلة نوعية في البنية التحتية للطاقة في الإقليم»، مشيراً إلى أنها ستوفر فرص عمل وتعزز أمن الطاقة في العراق.

من جانبها، أعلنت الحكومة العراقية رفضها هذه الاتفاقيات، ووصفتها بأنها «ملغاة وغير قانونية»، مستندة إلى حكم المحكمة الاتحادية العليا الصادر عام 2022، الذي قضى بعدم دستورية «قانون النفط والغاز» في الإقليم. ومع ذلك، تراجعت بغداد لاحقاً، مكتفية بالدعوة إلى «التزام الدستور»، وهو موقف يظل غامضاً ومطاطاً ما دام لم يتم إقرار «قانون النفط والغاز» بسبب الخلافات السياسية المستمرة بين الطرفين.

وفي هذا السياق، يشير خبير قانوني إلى أن قضية توقيع العقود الدولية لا تتعلق فقط بمدى توافقها مع الدستور، بل تتعدى ذلك إلى مدى صلاحيتها الدستورية ذاتها.

ويقول الخبير القانوني علي التميمي لـ«الشرق الأوسط» إن «توقيع حكومة كردستان عقوداً نفطية يعدّ مخالفة دستورية؛ لأنها تعدّ حكومة تصريف أعمال ومنتهية الصلاحية».

وأضاف التميمي أن «الاتفاقيات الموقعة بين الإقليم وشركات نفطية أميركية تخالف الدستور العراقي وميثاق الأمم المتحدة؛ لأن حكومة الإقليم في وضع تصريف الأعمال». كما أشار إلى أن «(المادة 110) من الدستور العراقي تمنح السلطات الاتحادية الصلاحيات الحصرية لوضع السياسات الخارجية، والتمثيل الدبلوماسي، والتفاوض في المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بالإضافة إلى سياسات الإقراض وغيرها».

وأوضح التميمي أن «ملف النفط من اختصاص الحكومة الاتحادية حصراً»، مؤكداً أن «العلاقات والتعاملات الدولية تكون بين دولتين أو أكثر، وليست بين دولة وأجزاء من دولة».

تصادم الأولويات

لكن، وفقاً لتعقيدات العلاقة بين بغداد وأربيل والطريق الوعرة التي لم تمهَّد يوماً بينهما بسبب تراكم الخلافات وتصادم الأولويات، فقد بدا أن واقع العلاقات بعد عام 2003 يختلف جذرياً عما كان عليه قبل سقوط النظام السابق، وفقاً لمصدر سياسي عراقي، تحدث لـ«الشرق الأوسط» شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقال السياسي العراقي إن «الشيطان يكمن في التفاصيل، وغالباً ما تكون هذه التفاصيل محدودةً ونقاطاً دقيقة، لكن ما حدث بعد 2003 هو أن كلاً من الشيعة والأكراد هيمن على المشهد السياسي في ظل غياب فاعل من السنة».

وأضاف أن «الحليفين الشيعي والكردي لم يأخذا في الحسبان المستقبل عند تسلمهما مقاليد الحكم وبدء عجلة الدولة في الدوران».

وتابع: «جميع الإشكاليات التي تظهر بين الحين والآخر، سواء أكانت دستورية أم سياسية أم سيادية، تعود في الأساس إلى التواطؤ الذي جرى بين الشيعة والأكراد عند تسلم الدولة من القوات الأميركية وكتابة دستور توافقي بدأت تظهر عيوبه لاحقاً».

السوداني يتطلع... وحسين يأمل

في ظل الخلاف السياسي الظاهر بين بغداد وأربيل بشأن ملف النفط، أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، عن تطلعه إلى تطوير العلاقة بالولايات المتحدة وتنميتها في مختلف المجالات، لا سيما في قطاعات الاقتصاد والطاقة والاستثمار والثقافة.

جاء ذلك خلال استقباله السيناتورَين بمجلس الشيوخ الأميركي، آنغس كينغ، وجيمس لانكفورد. وقد أكد السوداني، وفق بيان صادر عن مكتبه مساء السبت، على «أهمية العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن، والرغبة في تعزيزها وتطويرها في مختلف القطاعات، وخاصة في ضوء اتفاقية (الإطار الاستراتيجي)».

وأشار السوداني إلى «الاستقرار الواضح الذي يشهده العراق، والذي انعكس إيجاباً على الوضعين الاقتصادي والتنموي»، مؤكداً أن «الحكومة اتخذت خطوات حاسمة في قطاع النفط والغاز، وحققت إنجازات مهمة من شأنها تعزيز التعاون مع الشركات الأميركية وجذب الاستثمارات في هذا المجال».

من جهته، عبر وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، عن أمله في استمرار العلاقة الإيجابية بين العراق والولايات المتحدة.

وعقب لقائه السيناتورين الأميركيين، أكد حسين، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، أن «العراق يعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي والاستقلالية في مجال الطاقة»، معرباً في الوقت ذاته عن أسفه إزاء تصنيف عدد من الدول الغربية العراق دولةً ذات مخاطر عالية.

وأشار البيان إلى قول حسين إن «العلاقات العراقية - الأميركية تعدّ استراتيجية، تمتد من الشراكة في الحرب على الإرهاب، إلى التعاون في إعادة الإعمار، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، بالإضافة إلى مجالات حيوية أخرى تشمل قطاعات الطاقة والتعليم».

كما أشار الوزير إلى «تطلّع العراق إلى توسيع آفاق العلاقات، وزيادة حضور الشركات الأميركية للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة، والمساهمة في جهود الإعمار والتنمية».

وفي السياق ذاته، أكد أن العراق يسير بخطى متسارعة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي والاستقلالية في مجال الطاقة، عبر «استثمار الغاز المصاحب، وتعزيز مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار، واستكشاف حقول غاز جديدة؛ مما يؤهله ليصبح منتجاً رئيسياً للغاز إلى جانب أنه من كبار منتجي النفط». ودعا في هذا الإطار الشركات الأميركية المختصة إلى الاستثمار في هذا القطاع الاستراتيجي.


مقالات ذات صلة

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي من إحدى جلسات البرلمان العراقي ببغداد في مارس 2026 (واع)

تسابق على الوزارات مع انطلاق مشاورات الحكومة العراقية

تتسارع المشاورات السياسية في العراق لتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة المكلف علي الزيدي، وسط انقسام داخلي وتقاطعات إقليمية ودولية.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

خاص مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».