السوداني يطلق مبادرة لحماية نهرَي دجلة والفرات

السوداني متوسطاً المشاركين في «مؤتمر بغداد الدولي الخامس للمياه» السبت 24 مايو 2025 (شبكة الإعلام العراقي)
السوداني متوسطاً المشاركين في «مؤتمر بغداد الدولي الخامس للمياه» السبت 24 مايو 2025 (شبكة الإعلام العراقي)
TT

السوداني يطلق مبادرة لحماية نهرَي دجلة والفرات

السوداني متوسطاً المشاركين في «مؤتمر بغداد الدولي الخامس للمياه» السبت 24 مايو 2025 (شبكة الإعلام العراقي)
السوداني متوسطاً المشاركين في «مؤتمر بغداد الدولي الخامس للمياه» السبت 24 مايو 2025 (شبكة الإعلام العراقي)

دعا رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الدول المتشاطئة على نهرَي دجلة والفرات (تركيا وسوريا والعراق) إلى تعزيز التعاون في مجال إدارة الموارد المائية، معلناً مبادرةً إقليميةً جديدةً لحماية النهرين، في حين يتحضر العراق لاستقبال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مطلع الشهر المقبل.

وقال السوداني في كلمة أمام «مؤتمر بغداد الدولي الخامس للمياه»، الذي انعقد السبت، تحت شعار «المياه والتكنولوجيا... شراكة من أجل التنمية»: «إن المياه تُشكِّل عنصراً حيوياً للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والأمني في المنطقة». وأوضح أن «قضية المياه ليست مجرد ملف خدمي أو سياسي، بل تمتد إلى جميع جوانب الحياة»، مشيراً إلى خطوات عدة اتخذها العراق لتحسين إدارة الموارد المائية، مثل تبني أنظمة الري الحديث، ومعالجة مياه الصرف الصحي، ومواجهة تداعيات التغير المناخي. وبخصوص إجراءات حكومته حول ملف المياه، أوضح أن بغداد دأبت على تقديم حلول ضمن مبادئ القانون الدولي، والأعراف التي تجمع البلدان المتشاطئة على أحواض الأنهار، وضمن المصلحة المشتركة «بهدف ترسيخ الأمن المائي».

السوداني خلال مشاركته في «مؤتمر بغداد الدولي الخامس للمياه» السبت (شبكة الإعلام العراقي)

وكشف السوداني عن مبادرة إقليمية لحماية نهرَي دجلة والفرات، تحت شعار: «مياهنا... مستقبلُنا»، مبيناً أن «هذه المبادرة ستكون منصةً لفهم الأدوار والواجبات والمسؤوليات، ومعها ستعم المنفعة المشتركة والعوائد الواسعة، ومجالات التعاون المتاحة».

وحسب السوداني فإن «المبادرة تستند أولاً إلى مساحة الابتكار التقني، وتوظيف العلم والتكنولوجيا في مواجهة آثار المناخ وتقلباته السلبية». ولم يكشف عن مزيد من التفاصيل.

وسبق للبنك الدولي، أن عدّ أن غياب أي سياسات بشأن المياه قد يؤدي إلى فقدان العراق بحلول عام 2050 نسبة 20 في المائة من موارده المائية، بينما أعلن العراق، في وقت سابق، أن المشروعات المائية التركية أدت لتقليص حصته المائية بنسبة 80 في المائة، بينما تتهم أنقرة بغداد بهدر كميات كبيرة من المياه.

ويعدّ العراق، الغني بالموارد النفطية، من الدول الـ5 الأكثر عرضةً لتغير المناخ والتصحر في العالم، وفق الأمم المتحدّة، خصوصاً بسبب ازدياد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز في مرحلة من فصل الصيف 50 درجة مئوية.

وأشار السوداني أيضاً إلى أن بلاده حقَّقت خطوات مهمة في مجال حماية المياه، ومكافحة التلوث، ووضعت معايير صارمة للحد من هذه المخاطر، والحفاظ على المياه الجوفية وعدم استنزافها، وتطوير برامج التوعية بهذه الخصوص. وشدَّد على أن بلاده مصممة على «تجاوز العقبات، نحو أمن مائي راسخ للعراق، وتطوير يجاري احتياجات المستقبل، ويراعي مصالح شعبنا، والانفتاح نحو مزيد من الشراكة والمصلحة».

تحذيرات من التغيرات المناخية

من جانبه، حذَّر الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، الذي شغل سابقاً منصب وزير الموارد المائية، من أن العراق من أكثر الدول تأثراً بالتغير المناخي، خصوصاً في قطاع المياه. وأكد مستشاره محمد أمين، في كلمة نيابةً عنه، أن «أزمة المياه في العراق ليست مؤقتة، بل تتطلب تنسيقاً عاجلاً بين جميع الجهات المعنية».

جانب من الحضور في «مؤتمر بغداد الدولي الخامس للمياه» السبت (شبكة الإعلام العراقي)

وشدَّد على أن موقع العراق، بوصفه دولة مصب، يجعل التعاون مع تركيا وإيران ضرورياً لضمان حصته المائية، داعياً إلى «اتفاقات واضحة» مع أنقرة لتنظيم تدفق مياه دجلة والفرات.

اتفاق جديد مع تركيا

وفي تطور مهم، أعلن وزير الموارد المائية العراقي، عون ذياب، التوصُّل إلى اتفاق مع تركيا لإطلاق 500 متر مكعب في الثانية من مياه نهر الفرات يومياً. وأكد ذياب، خلال مؤتمر صحافي على هامش فعاليات المؤتمر، أن «لجاناً مشتركة مع إيران وتركيا تواصل العمل على تأمين حصص العراق المائية من كلا البلدين». وأضاف أن العراق مستمر في تنفيذ بنود الاتفاقية الإطارية مع تركيا، «ومن ضمنها قيام الجانب التركي بتنفيذ مشروعات البنى التحتية في قطاع الري، وضمان استمرار الإطلاقات المائية من الأراضي التركية».

عون ذياب وزير الموارد المائية العراقي خلال مؤتمر صحافي على هامش «مؤتمر بغداد الدولي للمياه» (شبكة الإعلام العراقي)

ودعا الوزير الدول المجاورة إلى «التعاون بروح الأخوة والمسؤولية»، مشيراً إلى أن التحديات المائية في العراق «معقدة ومتشابكة». وأكد أن الحل لا يكمن فقط في مواجهة شح المياه، بل أيضاً في تعزيز التعاون الإقليمي.

وشدَّد مستشار الرئيس العراقي على أن «موقع العراق، بوصفه دولة مصب في حوضَي دجلة والفرات، يمثل تحدياً كبيراً، خصوصاً أن منبعَي النهرَين يقعان خارج الحدود العراقية، (في كل من تركيا وإيران)، مما يستوجب الوصول إلى اتفاقات واضحة، لا سيما مع تركيا؛ لضمان حماية الحصة المائية للعراق».

وتابع قائلاً: «التفاهم مع الجانب التركي ضرورة قصوى لتأمين حصة العراق المائية، وتلبية احتياجات السكان، والتقليل من آثار شح المياه التي تعاني منها البلاد بشكل متزايد»، داعياً وزارة الموارد المائية إلى «تكثيف الجهود والعمل الجاد لرفع التجاوزات على الأنهار والمصادر المائية».

ولفت الوزير إلى أن التعاون الدولي في إدارة الأحواض المشتركة في المنطقة والعالم لم تعد خياراً، بل ضرورة حتمية، «ولهذا أدعو جيراننا المتشاطئين في حوضَي دجلة والفرات إلى العمل معنا بروح الأخوة والمسؤولية».

إشادة دولية

من جهته، أشاد رئيس اللجنة الدولية للري التابعة للأمم المتحدة، ماركو أرسيري، بالجهود العراقية التاريخية في إدارة المياه، معرباً عن استعداد المنظمة الدولية لدعم العراق في تطوير حلول تكنولوجية لضمان أمنه المائي والغذائي.

ويأتي «مؤتمر بغداد للمياه» قبل أيام من زيارة إردوغان المرتقبة إلى العراق، التي يُتوقَّع أن تشمل مباحثات حول التعاون في مجالات الطاقة والمياه والأمن. وتعدُّ قضية تقاسم الموارد المائية أحد الملفات الشائكة بين البلدين، خصوصاً في ظل الانخفاض الكبير في مناسيب نهرَي دجلة والفرات في السنوات الأخيرة؛ بسبب السدود التركية والإيرانية.

يُذكر أن السوداني زار تركيا مطلع الشهر الحالي، في خطوة تمهيدية لزيارة إردوغان، مما يبرز أهمية الملف المائي في أجندة العلاقات الثنائية بين البلدين.


مقالات ذات صلة

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

المشرق العربي المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

«الإطار التنسيقي» نفى في وقت لاحق ما نقلته «رويترز» حول ترشيح البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل المسلحة «تعيد» المالكي إلى سباق رئاسة الحكومة العراقية

البدري بدأ يفقد فرصة المنافسة بعد دخول أطراف أخرى على المعادلة؛ هي: الفصائل المسلحة، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني... وتوم برّاك.

حمزة مصطفى (بغداد)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)
المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)
TT

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)
المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

يقود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ جهوداً متواصلة لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية، عبر انخراط مباشر مع مسؤولين من مختلف أطراف النزاع الدائر في البلاد منذ عام 2014.

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

وقالت إزميني بالا، المتحدِّثة باسم مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن لـ«الشرق الأوسط» إن «استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد، ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين».

وأضافت: «كما يُشكل ذلك جزءاً من جهود أوسع لدعم مصادر دخل أكثر استدامة وتنوعاً على المدى الطويل».

وتكثّف الأمم المتحدة تحركاتها في اليمن في مسعى من أجل دعم الاستقرار الاقتصادي، بالتوازي مع جهود إحياء العملية السياسية، في ظل بيئة إقليمية مضطربة تلقي بظلالها الثقيلة على بلد يعاني أصلاً من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

وتوقفت الصادرات النفطية اليمنية بشكل شبه كامل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بسبب هجمات الحوثيين على موانئ التصدير (الضبة والنشيمة) في محافظتي حضرموت وشبوة، الأمر الذي حرم الحكومة اليمنية من أبرز مصادر إيراداتها التي تشكل نحو 70 في المائة من الموازنة.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال استقباله المبعوث الأممي قبل أيام (سبأ)

وتؤكد المتحدثة باسم المبعوث الأممي في اليمن أن «مكتب المبعوث الخاص يواصل الانخراط بشكل منتظم مع مسؤولين من أطراف النزاع، بالإضافة إلى تجار الوقود والجهات المعنية في القطاع».

ورغم التحديات التي يفرضها المناخ السياسي والإقليمي الراهن - حسب المتحدثة باسم مكتب المبعوث الأممي - فإن «هذه المناقشات تهدف إلى تقييم المتطلبات الفنية والمالية واللوجيستية لاستئناف الصادرات، وتحديد نقاط انطلاق محتملة تُسهم في بناء الثقة».

ويشغل الدبلوماسي السويدي هانس غروندبرغ منصب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن منذ أغسطس (آب) 2021، خلفاً للبريطاني مارتن غريفيث.

وناقش غروندبرغ مطلع أبريل (نيسان) الحالي مع وزير النفط والمعادن اليمني محمد بامقاء، الذي أكد للبمعوث الأممي أن توقف تصدير النفط والغاز المسال أدى إلى تراجع حاد في الإيرادات العامة، مما انعكس سلباً على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك صرف رواتب الموظفين وتمويل الخدمات الأساسية.

إلى ذلك، يرى الخبير الاقتصادي اليمني رشيد الآنسي أن أهمية إعادة تصدير المنتجات النفطية للحكومة الشرعية تكمن في أنها «مصدر تمويل حقيقي وغير تضخمي للموازنة، وعدم اعتمادها على المساعدات والهبات أو اعتمادها على وسائل تضخمية في تمويل الموازنة».

ولفت الآنسي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هذه الخطوة مهمة لكي تتمكن الحكومة الشرعية من تقديم خدماتها للمواطنين، وتسهيل الحياة في المناطق المحررة التي أصبحت الطرق فيها غير صالحة للاستخدام».

وتابع: «كذلك هناك مشاريع كثيرة متوقفة، والمستشفيات تحتاج إلى إعادة تأهيل وتمويل وكذا المدارس (...) ولا بد للحكومة أن تحسن من إيراداتها، وأهم مصدر لها هو تصدير النفط، لكن يجب أن يتم ذلك تحت رقابة مشددة من البرلمان ومن أجهزة الدولة الرقابية».

المبعوث الأممي خلال لقائه في عدن مع وزير النفط والمعادن في الحكومة اليمنية (سبأ)

وكان هانس غروندبرغ أجرى سلسلة لقاءات رفيعة خلال زيارته الأخيرة للعاصمة المؤقتة عدن مع مسؤولين حكوميين، تناولت مجمل التحديات المالية والاقتصادية، وآفاق التخفيف من تداعيات الصراع المستمر.

وتسعى الأمم المتحدة - حسب مراقبين - إلى تعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان تكامل الجهود الداعمة لليمن، وتجنب تشتت المبادرات، بما يسهم في إعادة بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وتهيئة الظروف الملائمة لإحياء مسار السلام.


وفد أوروبي يلتقي وزير الخارجية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)
وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)
TT

وفد أوروبي يلتقي وزير الخارجية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)
وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

استقبل وزير الداخلية السوري أنس خطاب، وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا بالنيابة، ميخائيل أونماخت، يرافقه المستشار السياسي توركيلد بيغ، في لقاء خُصّص لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

تناولت المباحثات، حسب الداخلية السورية، مسارات دعم إصلاح القطاع الأمني، مع التركيز على تطوير منظومة الأمن المدني، ورفع كفاءة برامج التدريب الشرطية، وتعزيز قدرات إدارة وحماية الحدود، بما يواكب متطلبات المرحلة الانتقالية ويسهم في ترسيخ الاستقرار وسيادة القانون وفق أفضل الممارسات الدولية.

كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت، أمس (الاثنين)، استئناف اتفاقية التعاون المبرمة مع سوريا عام 1978 بشكل كامل، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون قبل انعقاد محادثات رسمية مع السلطات السورية في مايو (أيار)، حسب «رويترز».

وتسعى سوريا، التي رُفع عنها معظم العقوبات الغربية نهاية العام الماضي، إلى زيادة اندماجها في المجتمع الدولي بقيادة الرئيس أحمد الشرع، الذي قاد تحالفاً من فصائل معارضة للإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في نهاية عام 2024 بعد حرب استمرت 14 عاماً.

كما تبرز سوريا بوصفها نقطة عبور حيوية، لا سيما في ظل أزمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب مع إيران.

وسيحتاج المقترح إلى اعتماد رسمي من المجلس الأوروبي.


أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)
TT

أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)

استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع مهاراته في كرة السلة أمام حضور جماهيري كبير، في مشهد لافت أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك خلال مباراة بين المنتخبين السوري واللبناني بمناسبة افتتاح وزارة الرياضة والشباب صالة الفيحاء الرياضية في دمشق، بحضور الرئيس الشرع وعدد من الوزراء والمسؤولين.

ونشرت الرئاسة السورية عبر صفحتها على منصة «إكس» مقطعاً يُظهر الرئيس داخل الملعب وهو يحمل كرة السلة، مرفقاً بتعليق جاء فيه: «برعاية السيد الرئيس أحمد الشرع، افتتحت وزارة الرياضة والشباب صالة الفيحاء الرياضية في دمشق، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، وتخلّل الافتتاح حفل فني استعراضي، أعقبه لقاء ودي بين المنتخبين السوري واللبناني لكرة السلة».

وأظهر الفيديو الرئيس وهو يُسدّد رمية البداية إيذاناً بانطلاق المباراة الودية بين المنتخبين، حيث أخفقت المحاولتان الأوليان، قبل أن ينجح في تسجيل الرمية الثالثة وسط تشجيع حماسي من الجمهور.

وهذه ليست المرة الأولى التي يُظهر فيها الرئيس السوري شغفه بلعب كرة السلة. وخلال زيارته إلى واشنطن في نوفمب (تشرين الثاني) الماضي، انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للشرع وهو يلعب كرة السلة مع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر، والعميد كيفن لامبرت قائد قوة المهام المشتركة، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وشارك الشيباني المقطع على حسابه في منصة «إنستغرام» مصحوباً بتعليق: «اعمل بجد... العب بجد أكبر».