ليبيا تطلب مجدداً من لبنان تسليمها هانيبال القذافي أو ترحيله إلى بلد ثالث

القضاء اللبناني يرفض ويشترط تسليمه معلومات بقضية الصدر

هانيبال القذافي خلال احتفال في الذكرى الـ40 لـ«الثورة الليبية» في 2 سبتمبر 2009 (أ.ف.ب)
هانيبال القذافي خلال احتفال في الذكرى الـ40 لـ«الثورة الليبية» في 2 سبتمبر 2009 (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطلب مجدداً من لبنان تسليمها هانيبال القذافي أو ترحيله إلى بلد ثالث

هانيبال القذافي خلال احتفال في الذكرى الـ40 لـ«الثورة الليبية» في 2 سبتمبر 2009 (أ.ف.ب)
هانيبال القذافي خلال احتفال في الذكرى الـ40 لـ«الثورة الليبية» في 2 سبتمبر 2009 (أ.ف.ب)

عاد ملفّ هانيبال معمّر القذافي الموقوف في لبنان منذ 10 أعوام إلى الواجهة، مع مطالبة السلطات الليبية مجدداً تسليمها إياه بشكل سريع.

وكشف مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط» عن أن القضاء اللبناني «تسلّم كتاباً من المدعي العام الليبي الصديق الصور، يطالب فيه بالإفراج الفوري عن هانيبال وتسليمه إلى بلاده أو ترحيله إلى دولة ثالثة أو مكان لجوئه (سوريا)»، محملاً لبنان «مسؤولية تدهور وضعه الصحي وما قد يتعرض له».

وتوقع المصدر أن «يسارع القضاء اللبناني إلى رفض الطلب الليبي الذي لم يقدّم أي معلومة عن مصير الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الذين المختطفين والمخفيين قسراً في ليبيا منذ 31 أغسطس (آب) 1978».

وشكّل كتاب المدعي العام الليبي خيبة في الأوساط القضائية اللبنانية؛ إذ أشار المصدر القضائي إلى أن لبنان «تبلَّغ قبل أيام بأن القضاء الليبي أبدى تعاوناً مع لبنان، وأنه سيزود المحقق العدلي في ملفّ إخفاء الصدر القاضي زاهر حمادة، بمعلومات ومستندات حصل عليها نتيجة التحقيق الذي أجراه (الجانب الليبي) في قضية خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، وذلك بعد أشهر من سقوط نظام معمر القذافي».

وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه، إن «كتاب الصديق الصور لم ينطو على أي تعاون، بل جدد المطالبة بتسليم هانيبال، متجاهلاً طلب المحقق العدلي ومضمون مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين».

وشدد على أن «كتاب المدعي العام الليبي وصل إلى لبنان نهاية الأسبوع الماضي عبر القنوات الدبلوماسية، وهو موجّه إلى كلّ من رئيس المجلس العدلي في لبنان (رئيس مجلس القضاء الأعلى) القاضي سهيل عبود، وإلى المدعي العام العدلي (النائب العام التمييزي) القاضي جمال الحجار، والمحقق العدلي في ملف الإمام موسى الصدر القاضي زاهر حمادة»، موضحاً أن كتاب الصور «تضمّن سرداً للواقعات التي حصلت مع هانيبال القذافي منذ اختطافه من سوريا ونقله إلى لبنان، وصولاً إلى خضوعه للاستجواب أمام القضاء وصدور مذكرة توقيف بحقه بجرم كتم معلومات تتعلق بإخفاء الصدر ورفيقه، وانتهاءً باستعصاء الإفراج عنه».

واللافت، أن المراسلة الليبية لم تجب عن الأسئلة والاستفسارات التي طلبها لبنان من ليبيا، وجدد المطالبة بها خلال زيارة وفد وزارة العدل الليبية إلى لبنان في ربيع عام 2023.

وأوضح المصدر القضائي اللبناني، أن المدعي العام الليبي الصديق الصور «أبدى استعداده للتعاون مع لبنان، لكنه طلب أولاً إطلاق سراح هانيبال وتسليمه إلى بلاده، ليصار إلى استجوابه وتزويد لبنان بالمعلومات التي سيدلي بها، كما أنه حث المحقق العدلي على تقديم طلب مساعدة قضائية بقضية الصدر»، مشدداً على أن الصديق الصور «تجاهل مذكرة التفاهم الموقَّعة ما بين القضاء اللبناني والقضاء الليبي في عام 2014، أي قبل أكثر من عام على توقيف هانيبال في لبنان، وأن السلطات الليبية أجرت تحقيقاً مع قادة ومسؤولين في نظام القذافي بشأن ملف الصدر ولديها معلومات مهمّة، وإن رئيس لجنة المتابعة لملف الصدر القضائي حسن الشامي اطلع على جزء من هذه المستندات، وحتى الآن يرفض الجانب الليبي تقديمها إلى لبنان».

وتابع المصدر: «نريد الحقيقة ومعرفة ما إذا كان الصدر ورفيقاه ما زالوا على قيد الحياة أم أنهم قُتلوا، من أجل ختم هذه القضية وأن يعرف ذووهم الحقيقة التي ينتظرونها منذ نصف قرن تقريباً».

وعلى قاعدة المعاملة بالمثل، ثمة اتجاه لبناني إلى تجاهل طلب المدعي العام. وأفاد المصدر القضائي بأن المحقق العدلي اللبناني «بصدد إعداد ردّ على كتاب المدعي العام الليبي، يرفض فيه طلب الإفراج عن هانيبال قبل تقديم تعاون واضح وشفاف»، لافتاً إلى أن القضاء اللبناني «لا يمانع الإفراج عن هانيبال فور تسلّمه الوثائق والمستندات الليبية التي لم يفرج عنها حتى الآن».

ورأى أن «كل ما يريده القضاء من القذافي الابن الإدلاء بما لديه من معلومات عن مصير الصدر ورفيقه، خصوصاً أنه كان مسؤولاً عن السجون السياسية ومطلعاً على مكان اعتقالهم وآخرهم سجن جنزور»، مشيراً إلى أن هانيبال «أعلن صراحة أنه مستعد لتقديم المعلومات بعد الإفراج عنه ومغادرة لبنان، وهذا دليل على أنه يمتلك ما يكفي من معلومات في هذه القضية».


مقالات ذات صلة

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

المشرق العربي Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونظيره الأردني جعفر حسان بعد توقيع الاتفاقيات في بيروت (أ.ب)

حكومتا لبنان والأردن توقعان 21 اتفاقية شملت الطاقة والربط الكهربائي

وقعت حكومتا لبنان والأردن، الأربعاء، 21 اتفاقيَّة، شملت مجالات التَّعاون في قطاعات الطَّاقة، والرَّبط الكهربائي، والصِّناعة، والتَّبادل التِّجاري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مستقبلاً أمين عام «الجماعة الإسلامية» محمد طقوش في يونيو 2024 إثر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ«قوات الفجر» ضمن «جبهة مساندة غزّة» التي افتتحها «حزب الله» في الثامن من أكتوبر 2023 (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

وسّعت الإدارة الأميركية دائرة المواجهة مع جماعة «الإخوان المسلمين» عبر تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان منظماتٍ إرهابية

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً مع ممثلي «الخماسية» في القصر الرئاسي في بيروت (أ.ف.ب)

زخم دولي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس لاستكمال «حصرية السلاح»

اكتسب الإعلان عن عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المزمع عقده في باريس يوم 5 مارس المقبل، زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عناصر في «حزب الله» يؤدون القسم أمام نصب للجنرال الإيراني قاسم سليماني في بيروت عام 2022 (أرشيفية - أ.ب)

«حزب الله» يلوّح بـ«الحرب الأهلية» لمواجهة خطة سحب سلاحه

رد «حزب الله» على موقفَي الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، حول حصر السلاح والانتقال إلى منطقة شمالي الليطاني، بالتلويح بورقة «الحرب الأهلية».

بولا أسطيح (بيروت)

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام
TT

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام

علق ثلاثة ناشطين مؤيدين للفلسطينيين موقوفين في المملكة المتحدة بانتظار محاكمتهم إضراباً عن الطعام بعد 73 يوماً على بدئه، حسبما أفادت مجموعة داعمة لهم.

وعاود الثلاثة تناول الطعام، أمس الأربعاء، وفق بيان لمجموعة «أسرى من أجل فلسطين». وبذلك يبقى شخص واحد مضرب عن الطعام في التحرك الذي بدأ قبل ستة أيام، حسبما أكدت المجموعة.

وكان أربعة آخرون قد أنهوا إضرابهم في وقت سابق.

ومن المقرر أن يمثل الموقوفون أمام القضاء بتهمة اقتحام مبان أو تخريب ممتلكات، باسم مجموعة «بالستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) قبل حظرها بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

وينفي المعتقلون التهم الموجهة إليهم.

وبدأ أفراد المجموعة، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و31 عاماً، إضراباً عن الطعام في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ احتجاجاً على طريقة معاملتهم، وطالبوا بالإفراج عنهم بانتظار المحاكمة.

وحظرت حكومة كير ستارمر مجموعة «بالستاين أكشن» في يوليو (تموز) 2025 بعدما اقتحم ناشطون قاعدة جوية بريطانية وتسببوا بأضرار تُقدر بنحو سبعة ملايين جنيه إسترليني (9.3 مليون دولار)؛ احتجاجاً على حرب غزة.

ووجهت التهمة إلى بعض المضربين عن الطعام لضلوعهم في هذا العمل.

وتضمنت مطالب المعتقلين رفع الحكومة الحظر المفروض على «بالستاين أكشن»، وإغلاق شركة دفاعية مرتبطة بإسرائيل.

ويتوقع أن تصدر المحكمة العليا في بريطانيا طعناً بشأن حظر «بالستاين أكشن» قدّمته هدى عموري من مؤسسي المجموعة، في يوليو الماضي.


هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
TT

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

أفاد مدير مرصد الزلازل الأردني، غسان سويدان، بوقوع هزة أرضية بقوة 4.1 رجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم الخميس.

ونقلت قناة المملكة الأردنية، اليوم، عن سويدان قوله: «إن مركز الهزة كان في منطقة البحر الميت من جانب شمال غور الصافي بعمق 17 كيلو متراً».

وأشار إلى أن هذه الهزة من الزلازل الخفيفة وغير المؤثرة، ولم تلحقها أي اهتزازات لاحقة، مبيناً أن المرصد «لم يسجِّل لها أي هزة ارتدادية، وهي من الزلازل الضعيفة».

وبيَّن سويدان أن هذا النوع من الزلازل لا يؤثر على المباني والمرافق، مشيراً إلى التعامل مع عدد من الهزات المتشابهة من الدرجة ذاتها في فترات سابقة.

وقال إن مرصد الزلازل سجَّل العام الماضي 106 زلازل في داخل حدود الأردن والمناطق المحيطة بها، موضحاً أن العقبة ووادي عربة والبحر الميت ووادي الأردن وطبرية من المناطق النشطة لحدوث الهزات عبر التاريخ، مؤكداً أن «الوضع لم يخرج عن المألوف».


اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.