ماذا يعني توسيع إسرائيل لحرب غزة بغرض الاحتلال؟

TT

ماذا يعني توسيع إسرائيل لحرب غزة بغرض الاحتلال؟

صبي فلسطيني مع أقرانه يحاول الحصول على الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني مع أقرانه يحاول الحصول على الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

بعد أكثر من عام ونصف العام على بدء إسرائيل حرباً دامية ومدمرة في قطاع غزة، متذرعة بتحقيق هدفين أساسيين: القضاء على «حماس» وإعادة المحتجزين؛ برز هدف آخر وهو الاحتلال، وبدا أنه هدف الحرب الحقيقي الذي ظل يقف مستتراً خلف الأهداف الأخرى المعلنة.

ولأول مرة منذ بداية الحرب، تستخدم الحكومة الإسرائيلية مصطلح «احتلال قطاع غزة»، في إطار قرار اتخذته بتوسيع العملية العسكرية هناك.

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن إسرائيل تنوي احتلال قطاع غزة بشكل دائم، وليس جزءاً من مناورة مؤقتة، مضيفاً: «نحن نحتل غزة للبقاء، لم يعُد هناك دخول وخروج. هذه حرب من أجل النصر».

وأكد وزير الثقافة ميكي زوهار في حديث لهيئة البث العامة (كان)، المسألة، وقال إنه لم يعُد هناك خيار آخر غير «الاحتلال الكامل للقطاع».

أم فلسطينية تتلقى العزاء في ابنتها العروس المتزوجة حديثاً بعد مقتلها في غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم السبت (رويترز)

ودعا سموتريتش، في مؤتمر نظمته صحيفة «بشيفاع» اليمينية، الإسرائيليين، إلى التوقف عن الخوف من استخدام مصطلح «الاحتلال»، مضيفاً: «حان الوقت للتوقف عن الخوف من كلمة الاحتلال. نحن نسحق (حماس)، لن نستسلم، هي ستستسلم».

ووصف سموتريتش قرار الحكومة الإسرائيلية بأنه دراماتيكي، وأردف: «منذ اللحظة التي تبدأ فيها المناورة - لن يكون هناك انسحاب من الأراضي التي نحتلها، حتى في مقابل الرهائن».

ويعني حديث سموتريتش ببساطة أن إسرائيل ستعيد احتلال القطاع، مثلما كان معمولاً به قبل اتفاق أوسلو عام 1993، وهو وضع لا يشبه أي وضع اختبرته غزة حتى الآن بما في ذلك الحرب الحالية.

ماذا يعني احتلال القطاع؟

حتى نفهم ذلك علينا أن نفهم ما هي مسؤوليات القوة القائمة بالاحتلال.

والاحتلال تعريفه بموجب القانون الدولي الإنساني، هو أن «تمارس دولة ما سيطرة فعلية غير مقبول بها على أراضٍ لا تملك حق السيادة عليها».

وتعرِّف المادة 42 من قواعد لاهاي لعام 1907، الاحتلال على النحو التالي: «تعدّ الأرض محتلة عندما توضع عملياً تحت سيطرة الجيش المعادي. ويشمل الاحتلال فقط الأراضي التي تم فيها تأسيس تلك السيطرة وأمكن مزاولتها». وينظم قانون الاحتلال، باعتباره فرعاً من القانون الدولي الإنساني، الاحتلال الجزئي أو الكلي للأراضي من جانب جيش معادٍ، وجاء في النص أنه «لا تكتسب القوة المحتلة حق السيادة على الأراضي المحتلة بموجب قانون الاحتلال، وهي مطالبة باحترام القوانين والمؤسسات القائمة بالأراضي المحتلة إلى أقصى درجة ممكنة»،

وجاء أيضاً أن على القوة القائمة بالاحتلال «ضمان الحماية والرعاية للمدنيين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة. وتشمل مسؤوليات السلطة المحتلة، ضمن أمور أخرى، الالتزام بضمان المعاملة الإنسانية للسكان المحليين وتلبية احتياجاتهم، واحترام الممتلكات الخاصة، وإدارة الممتلكات العامة، وعمل المؤسسات التعليمية، وضمان وجود وعمل الخدمات الطبية».

فلسطينيون يكابدون للحصول على الطعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (أ.ب)

ويعني ذلك باختصار أن على إسرائيل أن تكون مسؤولة عن الحياة اليومية للفلسطينيين في غزة، من تعليم وصحة وشؤون بلدية أخرى، وهذا وضع لا يشبه وضع إسرائيل اليوم في غزة التي عليها فقط أن تؤمن دخول مساعدات إنسانية.

وقال مسؤول فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: «إعادة احتلال القطاع رسمياً يعني أن عليهم نشر جيشهم هناك، وتنظيم عملية السير عبر الشرطة، عليهم دفع رواتب المعلمين والأطباء، وعليهم معالجة الناس، وعليهم التعامل مع احتياجات الناس بما في ذلك معالجة القمامة بالشوارع. المسألة ليست نزهة».

وأضاف: «لو كان ذلك يسيراً لطبقوه في الضفة الغربية، وفككوا السلطة. المسألة مكلفة للغاية بشرياً ومالياً. إنها لا تشبه الاقتحامات مثل تلك التي تحدث في الضفة، ولا الحروب مثل تلك التي تحدث في غزة. في الحالتين هناك نهاية، وهناك سلطة مدنية فلسطينية مسؤولة عن الفلسطينيين، عن 5 ملايين فلسطيني في الضفة وغزة... هل إسرائيل مستعدة لأن تصبح مسؤولة عنهم؟».

معارضة الجيش

والخوف من هذه التكلفة في حقيقة الأمر، هو ما يدفع الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب إلى معارضة هذه الفكرة.

ودبت خلافات كبيرة بين المستويين السياسي والعسكري بعد قليل من الحرب، عندما طرح أو حاول نتنياهو الترويج لأفكار مثل حكم مدني إسرائيلي أو عسكري في قطاع غزة، فهاجمه وزير الدفاع الأسبق يوآف غالانت، وقائد الجيش الأسبق هرتسي هاليفي، وبقية قادة الأجهزة الأمنية على قاعدة أن تكلفة ذلك مرتفعة.

وقال غالانت آنذاك إن فكرة السيطرة على غزة ستكلف إسرائيل ثمناً باهظاً في الأرواح والأموال، وقد تعرضها لعواقب قانونية بعيدة المدى.

جندي إسرائيلي يسير بالقرب من دبابات منتشرة في موقع قرب حدود قطاع غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

وموقف غالانت يشبه إلى حد كبير موقف قائد الجيش الحالي، إيال زامير، الذي عارض أيضاً احتلال القطاع، وحذر من أن ذلك قد يعني خسارة الرهائن، وهو موقف تحول إلى نقاش حاد، وأصبح أكثر حدية، عندما طال النقاش مسألة المساعدات الإنسانية بعدما قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إنه لا داعي للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وإنه يجب قصف مخازن المواد الغذائية التابعة لـ«حماس»، فرد زامير: «أنت لا تفهم ما تقول. أنت تعرضنا جميعاً للخطر. هناك قانون دولي ونحن ملتزمون به. لا يمكننا تجويع القطاع، تصريحاتك خطيرة».

في النهاية، وافق المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) على خطة لتجديد إمدادات المساعدات إلى غزة مع إصلاح الآلية من أجل تقليل تحويل البضائع من قبل «حماس» لصالح عناصرها.

ويبدو أن ذلك في إطار خطة الاحتلال، التي تشمل أيضاً نقل الغزيين من الشمال إلى الجنوب.

هل الاحتلال ممكن فعلاً؟

لكن؛ هل يمكن فعلاً احتلال القطاع؟ وهل توجد مآرب أخرى؟ ثمة أصوات كثيرة في إسرائيل تعارض الفكرة؛ ليس فقط مسؤولو الأمن، وإنما قادة أحزاب سياسية وعائلات الرهائن الذين دعوا الجنود إلى رفض الخدمة، لأسباب أخلاقية باعتبار أن الحرب تقتل أبناءهم في الأسر.

فلسطيني يضع جثمان طفل بين جثث ضحايا آخرين قتلوا في غارتين إسرائيليتين في مدينة غزة يوم الاثنين (أ.ب)

وكتب ناداف إيال في «يديعوت»: «إسرائيل تقف الآن عند مفترق طرق: إما أن تدفع الضغوط التي تمارس في القطاع (حماس) إلى التوصل إلى اتفاق، أو أننا سنتجه نحو احتلال غزة بالكامل. ولكن من الصواب أيضاً أن نفكر في خيار ثالث: التوصل إلى اتفاقيات تسمح بإنهاء الحرب، وإزالة حكم (حماس)، وعودة المختطفين».

لكن ربما ثمة شيء آخر يفكر فيه نتنياهو، وقال مسؤولون إن الضغط العسكري قد يجلب «حماس» إلى الطاولة، ويجبرها على تسليم المحتجزين ومغادرة القطاع.

وقال مصدر سياسي للقناة 13 الإسرائيلية إن «نتنياهو واصل الترويج لخطة ترمب لتمكين الخروج الطوعي لسكان غزة، وإن محادثات تجري حول هذه القضية مع عدة دول».

زيارة ترمب

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مسؤول أمني قوله اليوم (الاثنين)، إن إسرائيل لن تبدأ عمليتها الجديدة في غزة، التي أقرها مجلس الوزراء الأمني المصغر أمس (الأحد)، إلا بعد نهاية زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط والمقررة في منتصف مايو (أيار).

وقال المسؤول الإسرائيلي، الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته، إن خطة توسع العمليات في قطاع غزة لن تدخل حيز التنفيذ إلا في حال عدم التوصل إلى اتفاق حول الرهائن بحلول منتصف مايو. وأكد المسؤول أن العملية الإسرائيلية الجديدة في غزة ستشمل بقاء الجيش في المناطق التي يسيطر عليها، لمنع عودة ما وصفه بـ«الإرهاب». وأضاف: «الجيش سيتعامل مع كل منطقة محتلة وفقاً لنموذج رفح، حيث تم القضاء على جميع التهديدات، وأصبحت جزءاً من المنطقة الأمنية».


مقالات ذات صلة

مسؤول سابق بـ«الفاو» يطعن على قرار فصله بسبب موقفه من الجوع في غزة

المشرق العربي عنصر أمني حكومي يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

مسؤول سابق بـ«الفاو» يطعن على قرار فصله بسبب موقفه من الجوع في غزة

قال بنجامين ديفيس، المسؤول السابق في منظمة (الفاو)، إنه تقدم بطعن على قرار فصله من العمل، مشيراً إلى أن القرار جاء بسبب موقفه من قضية الجوع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف - روما)
رياضة عالمية مشجع آيرلندي يحمل علم فلسطين أوقفته السلطات أثناء المباراة (د.ب.أ) p-circle 00:48

توقف مباراة آيرلندا والنمسا مرتين بسبب احتجاجات مؤيدة لغزة

توقفت مباراة ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم بين آيرلندا والنمسا في دبلن، الخميس، مرتين لفترة وجيزة، بسبب احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

شيّعت جماهير فلسطينية غفيرة بقطاع غزة، اليوم الخميس، رفات 105 جثامين في جنازة واحدة إلى مثواهم الأخير، بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 -وفقاً للدفاع المدني- وذلك في مدينة غزة اليوم (رويترز)

طائرات إسرائيلية تدمر 4 منازل شرق غزة

- شنّت الطائرات الإسرائيلية، اليوم (الخميس)، أربع غارات جوية استهدفت منازل سكنية غير مأهولة قرب «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ صلاح صرصور رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي يوم 18 يونيو 2026 (أ.ب)

قاضٍ أميركي يحكم بترحيل رئيس مسجد ميلووكي الفلسطيني

قضى ‌قاضي محكمة هجرة بأن الحكومة الأميركية يمكنها ترحيل الفلسطيني الأميركي صلاح صرصور، رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.