«هاجم عرفات ونافس البرغوثي»... كيف تدرَّج حسين الشيخ في صفوف «فتح»؟

حسين الشيخ خلال أعمال المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله 23 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
حسين الشيخ خلال أعمال المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله 23 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
TT

«هاجم عرفات ونافس البرغوثي»... كيف تدرَّج حسين الشيخ في صفوف «فتح»؟

حسين الشيخ خلال أعمال المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله 23 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
حسين الشيخ خلال أعمال المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله 23 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

كان حسين الشيخ طفلاً حين وُلدت حركة «فتح» ذات شتاء عام 1965. لم يكن الطفل ذو الأعوام الخمسة يدرك حينذاك حجم التحولات التي مثَّلها الحدث، ولا ما سيتركه من علامات على مسيرة الفلسطينيين، ومسيرته الشخصية حتى اليوم.

لكن العقود التي تلت وتدرج خلالها الشيخ في صفوف «فتح» حتى أصبح نائباً للرئيس محمود عباس، لم تكن مساراً تصاعدياً مستمراً؛ إذ شهدت منعطفات خطيرة كادت تودي بمسيرته كلها، ولعل أبرزها خلافه العلني مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، مما تسبب في إصدار أمراً باعتقاله، وقبلها تنافسه بقوة مع القائد الفتحاوي البارز مروان البرغوثي.

من السجن إلى الانتفاضة

الشيخ المولود في رام الله عام 1960، انخرط مبكراً في سن السابعة عشرة في العمل السياسي والشعبي، وانضم إلى صفوف «فتح»، وحل معتقلاً عام 1978 على السجون الإسرائيلية بتهمة الانتماء لخلية نفَّذت هجمات.

أمضى الشيخ 11 عاماً خلف القضبان وتنقل من سجن إلى آخر، وخلال سجنه عكف الشيخ على تعلم العبرية، وفي مقابلة صحافية سابقة، قال إنه حين دخل السجن لم يكن يعلم شيئاً عن إسرائيل، فلجأ لتعلم العبرية ليعرفها ويحاول فهمها.

حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني برام الله في ديسمبر 2023 (رويترز)

بينما كانت شرارات الانتفاضة الأولى (1987 - 1992) تتطاير، أفرجت السلطات الإسرائيلية عن الشيخ بعد إتمام محكوميته. فخرج ليجد الشارع الفلسطيني يغلي غضباً. ومجدداً، انخرط بنشاطات الانتفاضة وصولاً إلى انتخابه عضواً في القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة الأولى.

يستذكر الكاتب الفلسطيني أكرم عطا الله تلك الحقبة ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الشيخ كان من أبرز وجوه (فتح) في الضفة الغربية قبل مجيء السلطة الوطنية (بعد اتفاق أوسلو عام 1993)». مضيفاً: «كان قائداً في (فتح) خلال الانتفاضة الأولى، وكان واحداً من وجوه الحركة في السجون الإسرائيلية».

في مطلع التسعينات وبعد توقيع اتفاق أوسلو الذي أفضى إلى ولادة السلطة الفلسطينية، شغل حسين الشيخ رتبة عقيد في قوات الأمن الفلسطينية من عام 1994 إلى 1997.

بعدها، انتُخب الشيخ في اللجنة الحركية العليا للحركة في الضفة الغربية. كما تولى منصب نائب رئيس اللجان السياسية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، إلى أن جرى تعيينه أميناً لسر لحركة «فتح» في الضفة الغربية عام 1999.

ثنائية مع البرغوثي

تنافس الشيخ مع شخصية بارزة أخرى في «فتح» في عقد التسعينات، وخاض معها انتخابات داخلية محمومة. فكان غريمه ونده هو مروان البرغوثي المسجون حالياً في السجون الإسرائيلية وأحد أبرز الوجوه التي تحظى بشعبية في صفوف «فتح».

حسم الشيخ المنافسة الداخلية مع البرغوثي لصالحه عبر صندوق الاقتراع، فيما مضى البرغوثي ليكتب فصولاً أخرى في مسيرته؛ إلا أن الثنائية بينهما لم تنتهِ، إذ استمرت حتى غياب البرغوثي خلف القضبان ليُمضي حكماً عليه بخمسة مؤبدات و40 عاماً.

صورة أرشيفية لمحاكمة مروان البرغوثي في إسرائيل (رويترز)

يقول عطا الله: «كان اسم حسين الشيخ دائماً إلى جانب مروان. المنافسة على قيادة (فتح) في الضفة الغربية كانت محصورة بينهما». ويضيف: «في لحظة من اللحظات، فاز حسين على مروان في انتخابات لم يحالف فيها الحظ البرغوثي، و حصل الشيخ على أمانة سر (فتح)».

بعد عقود، عاد الرجلان والتقيا، زار الشيخ البرغوثي في زنزانته أكثر من مرة كان آخرها عام 2021، إذ نقل إليه رسائل من القيادة الفلسطينية تدعوه لعدم الترشح في الانتخابات التي كانت مقررة حينها.

الملاحقة وغضب عرفات

مع اندلاع الانتفاضة الثانية في عام 2000، انخرط الشيخ في صفوفها أيضاً، وواجه ملاحقة إسرائيلية. لكن بعدها بثلاث سنوات تصادم مع الرئيس الراحل ياسر عرفات.

حينها تحدى الشيخ الرئيس عرفات عبر بيان أصدره باسم «كتائب شهداء الأقصى»، (الجناح المسلح لحركة فتح)، وحمل حينها انتقادات لقيادات في السلطة.

الرئيس الفلسطيني الرحل ياسر عرفات (أرشيفية)

أمر عرفات حينها باعتقال الشيخ، وقررت اللجنة المركزية لفتح تنحيته من منصبه والدعوة لمحاكمته، وبات مُلاحَقاً من أجهزة الأمن الفلسطينية، لكن عرفات مات عام 2004، لتكتب وفاته حياة جديدة على ما يبدو للشيخ.

يستذكر عطا الله الحادثة مشيراً إلى أنها عكست «شخصية ذات حضور، لا تعيش في ظل أحد، وهذا يُحسب له، لأن من يتحدى عرفات ليس شخصاً هامشياً في حركة فتح».

صعود جديد

كان يمكن لصدام الشيخ مع عرفات أن يمثل انتحاراً سياسياً؛ إلا أن مسيرته استمرت، إذ عاد الشيخ للواجهة بعد تولي محمود عباس قيادة «فتح» والسلطة.

في عام 2007 تولى منصب وزير الهيئة العامة للشؤون المدنية ورئاسة لجنة التنسيق المدنية العليا، وهي الجهة المسؤولة عن التعامل المباشر مع الحكومة الإسرائيلية.

تولّى الشيخ مسؤوليات على تماسٍّ مع حياة المواطنين الفلسطينيين اليومية، مثل إدارة ملفات أموال الضرائب من إسرائيل، ولمّ الشمل، والتصاريح، والخدمات الاقتصادية.

سيارات منتظرة عند حاجز عطارة الإسرائيلي قرب رام الله يناير الماضي (أ.ف.ب)

وفي عام 2008 انتُخب الشيخ عضواً في اللجنة المركزية، كما انضم في عام 2017 إلى لجنة الحوار الوطني في ملف المصالحة مع «حماس»، ثم انتُخب في 2022 عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، قبل أن يكلفه عباس في نفس العام بأمانة سر اللجنة خلفاً لصائب عريقات.

خليفة محتمل؟

يُعد الشيخ من الشخصيات المقربة للغاية من الرئيس عباس، إذ يرافقه في جولاته الخارجية ويشاركه الاجتماعات الإقليمية والدولية.

يقول عطا الله إن حسين خلال السنوات الماضية بات معروفاً على مستوى الداخل، الإقليم، والدول الغربية، منوهاً إلى «بات يُنظر إليه على أنه حالة قيادية فلسطينية تلعب أدواراً مهمة».

وكان لافتاً في الآونة الأخيرة أن معظم الوفود الأجنبية والعربية التي تزور فلسطين، لا سيما وزراء الخارجية، يجتمعون مع حسين الشيخ. يضيف عطا الله: «هذا يعني أن هناك تأهيلاً له من الرئيس للعب دور قيادي، وربما يكون وريثا وحيداً للرئيس عباس».

تسليم لجيل الداخل؟

يمثل تعيين الشيخ نائباً للرئيس تسليماً للسلطة من «الحرس القديم» إلى جيل جديد من القادة الفلسطينيين الذين وُلدوا ونشأوا وخاضوا تجاربهم في الداخل، بعد أن ظلت مواقع صنع القرار الرئيسية في المنظمة والسلطة و«فتح» لعقود حكراً على قادة الخارج وصولاً لآخر المؤسسين محمود عباس.

يقول أكرم عطا الله إن هذا التعيين «يُعبّر عن انتقال فعلي في القيادة الفلسطينية. فلطالما قيل إن القيادة الفلسطينية كانت محصورة في الخارج، أما اليوم، فلأول مرة نشهد انتقالاً حقيقياً من جيل الخارج إلى جيل الداخل؛ من جيل التأسيس في (فتح) إلى جيل لم يكن مؤسساً».

وداع ياسر عرفات قبل مغادرته بيروت عام 1982 (غيتي)

ويضيف: «حسين الشيخ، ربما يُمثّل الجيل الثاني أو حتى الثالث من هذه الحركة. وهذا ما يعطي الخطوة دلالة استثنائية؛ نحن على أعتاب عهد جديد. هذا يؤكد أننا أمام جيل مختلف، له تجربة داخلية متراكمة عبر مراحل مثل الانتفاضتين الأولى والثانية وصولاً إلى (السابع من أكتوبر - تشرين الأول 2023) وتداعياته».

زيارة لافتة لواشنطن

في مطلع أكتوبر الماضي، أجرى الشيخ زيارة لافتة للعاصمة الأميركية واشنطن بدعوة من إدارة الرئيس السابق جو بايدن، والتقى آنذاك أركان الإدارة الأميركية، وأجرى اجتماعات مع مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ويليام بيرنز.

ويحظى الشيخ بعلاقات مع الجانب الأميركي وأجرى لقاءات كثيرة معهم كان من بينها زيارات المبعوث الخاص هادي عمرو لرام الله، والذي بحث حزمة من القضايا الثنائية وتلك التي تتصل بإسرائيل.

ونقلت مجلة «فورين بوليسي» في تقرير موسَّع نشرته عن الرجل في يوليو (تموز) 2023، عن مسؤولين أميركيين أنهم لطالما لجأوا إلى الشيخ لإقناع الرئيس بالتراجع عن بعض الخطوات، مضيفةً أن علاقات الشيخ الوثيقة مع عباس، بالإضافة إلى استعداده لإبداء المرونة، لطالما جعلت منه «الشخصَ المُفضّل لدى الدبلوماسيين».

ونقلت المجلة عن مسؤول أمريكي، وصفه الشيخ بأنه «الهامس في أذن عباس؛ فعندما تشتد الأمور، يكون الشيخ هو نقطة الاتصال لتهدئة الوضع».

استمرار لنهج عباس؟

يُنظر إلى مسيرة الشيخ السياسية على أنها تتماهى مع سياسات الرئيس محمود عباس وتوجهاته، مما يعزز فرضية خلافته له مستقبلاً. يرى عطا الله أن الشيخ يمثل استكمالاً لنهج عباس، «حسين الشيخ هو الأقرب إلى الرئيس أبو مازن سياسياً وإدارياً، سواء فيما يخص الحلول السياسية، أو العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية والتعاطي مع إسرائيل وكذلك العلاقة مع الدول العربية».

يُنظر إلى الشيخ على نطاق واسع في الشارع الفلسطيني على أنه يتسم ببراغماتية عالية بشأن التعاطي مع إسرائيل وفرص التوصل لحلول سياسية معها. في مقابلة صحفية أجراها قبل سنوات مع مجلة «فورين بوليسي» الأميركية قال إنه ينظر إلى التعاطي مع الإسرائيليين وفق مبدأ «أن تكسب تفاحة منهم خيرٌ من حزمة مكونة من أربع تفاحات بعيدة المنال؛ فمهما كان الإنجاز صغيراً فإنه مهم».

حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في مكتبه برام الله 13 يونيو 2022 (أ.ب)

ورغم أن تعيين الشيخ يعكس توافقاً على الخطوة في صفوف القيادة الفلسطينية فإنّ السؤال حول فرص تأمين توافق وطني أوسع خلال المرحلة المقبلة يظل معلقاً.

ويرى عطا الله أنه من الصعب الحديث عن التوافق الوطني اليوم: «مآلات حرب غزة ستلعب دوراً كبيراً في إعادة هندسة التكتلات الفلسطينية، وفي شكل النظام السياسي الفلسطيني، ولذلك من المبكر الحديث عن إمكانية أن يلعب حسين الشيخ دوراً في إعادة التوازنات».


مقالات ذات صلة

غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات دخول

الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات دخول

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أسفه لرفض الولايات المتحدة منح مسؤولين فلسطينيين؛ أبرزهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، تأشيرات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطيني أمام أسلاك شائكة تحيط بمنزله لحمايته من هجمات المستوطنين في قرية الطيبة بالضفة الغربية يوم 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«الدولة الفلسطينية»... أبعد من أي وقت مضى

بعد عام على الاعترافات، يبدو حلم إقامة دولة فلسطينية بعيد المنال مع تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، وتقلّص مساحة العيش للفلسطينيين مع توسّع الاستيطان.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة عبر الفيديو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

أميركا تمنع عباس من حضور اجتماع الجمعية العامة للعام الثاني

رفضت الولايات المتحدة منح مسؤولي السلطة الفلسطينية تأشيرات دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها في نيويورك الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

السلطة الفلسطينية تصف عدم منح عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الأمم المتحدة بـ«غير المبرر»

رفضت السلطة الفلسطينية قرار الخارجية الأميركية عدم منح تأشيرة للرئيس محمود عباس، لحضور اجتماعات للأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع المقبل للعام الثاني على التوالي.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الرئيس محمود عباس يتحدث خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ف.ب)

واشنطن ترفض منح محمود عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

رفضت الولايات المتحدة، للعام الثاني على التوالي، منح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.